رمى الموت في عين التصبر بالدم
ابن حمديسأندلسيالطويلرثاءالميم
- ١رمى الموتُ في عين التصَبّرِ بالدّمِوقال لحسن الصبر بين الحشا دُمِ
- ٢على القائد الأعلى الذي فُلّ عزمهكما فُلّ عن ضرب الطلى حَدُّ مخذمِ
- ٣أرى زَمَنَ الدنْيا يُنَقِّلُ أهلهاإلى دار أخرى من غنيّ ومعدمِ
- ٤وَخَانَ أمينَ الملك فيما انطوى لهعلى حفظِ أسرار الجلال المكتَّمِ
- ٥وصادره الحتفُ الذي حَطّهُ إلىحشا القبر عن صَدرِ الخميس العرَمرَمِ
- ٦وما شاءَهُ ذو العرشِ جلّ جلالُهُيدقّ وَيَخفَى عن خفيّ التوَهَّمِ
- ٧فما دَفَعَتْ عنه جنودُ جنودِهِعلى أنّها في القرب كاليد للفمِ
- ٨ولم يُغنِ عنها الضرْبُ من كلّ مرْهَفٍولا نافذاتُ الطعنِ من كلّ لهذمِ
- ٩بأيدي كماةٍ منهمُ كلُّ مُقْدِمٍبإقْدامِهِ يحمي حِماهُ ويحتمي
- ١٠ويُقْبِلُ في فضفاضةٍ فارسيّةٍتحدِّثُ عن أبطالِ عادٍ وجُرْهُمِ
- ١١عليّ بن حمدون الذي كان حَمْدُهُتُرَفَّعُ منه همّةُ المتكلمِ
- ١٢خَلَتْ منه يوْمَ الرّوْع كلّ كتيبةٍوكم عَمِرَتْ من بأسِهِ بالتقدّمِ
- ١٣كأنّ عَلَيها للعجاج مُلاءَةًمُطَيّرَةً في الجوّ من كلّ قشعمِ
- ١٤متى تعبسِ الهيجا لهُ في لقائِهِرأتْ منه في الإقحامِ سِنَّ تبسمِ
- ١٥تَنَقّلَ من سرجِ الكميّ بحتْفِهِإلى حفرةٍ في جوفِ لحدٍ مُسَنَّمِ
- ١٦وكم مُكْرَمٍ بالعزِّ فَوْقَ أريكةٍيصيرُ إلى بيت العلى المتهدّمِ
- ١٧وكم كرمٍ تنهلّ جدوى يمينهلأيدي عفاةٍ من مُحِلّ ومحرمِ
- ١٨كأنّ صفَاءَ الجوّ يوْمَ عَطائِهِمشوبٌ بشؤبوب الغمام المديّمِ
- ١٩فَظُلّلْتُ منه في تَوحّشِ غُرْبَةٍبظلّ جناح بين غبراءَ مظلمِ
- ٢٠وأرضَعَني ثَدْيَ المنى فكأنّنيوليدٌ أتى عمرانَ شيخ التقدمِ
- ٢١وما أبْتُ عن جدواهُ إلا مُشَيَّعَاًبإفْضالِ ذي فضْلٍ وإنعام منعمِ
- ٢٢فيا سيّداً زُرْناهُ حيّاً وميّتاًفما زَالَ في هذا الجنابِ المعظمِ
- ٢٣نردّد تسليماً عليك محبّةًوإن كنتَ لم تَرْدُدْ سلامَ المسلّمِ
- ٢٤وذي خفقات بالقرى تسحق الحصىلهنَّ اجتراء من حديد التحدّمِ
- ٢٥وراجي النّدى من غيره كمعوَّضٍمن الماءِ إذ صلّى ترابَ التيمّمِ
- ٢٦ويبدي علاهُ من أسرّةِ وجههسناءَ نسيم الخير للمتوسّمِ
- ٢٧وقد كان ذاك البشرُ منه مُبَشّراًبأكْبَرِ مأمولٍ وأوفرِ مَغْنَمِ
- ٢٨وما زال ميالاً إلى البرّ والتّقىتقيّ نقيّ القلب من كلّ مأثمِ
- ٢٩تنَقّلَ والإكرامُ من ربّه لهإلى جَنّةٍ فيها له دار مكرمِ
- ٣٠له كلّ نادٍ بالوقار مُكَرَّمٌبغيرِ وقورٍ منه مِقْوَلُ أبكمِ
- ٣١وَصَفْحٌ عن الجاني بشيمةِ صَفْحِهِوَحِلْمٌ حكى في الغيظِ هضْبَ يلملمِ
- ٣٢ومدرسةٌ أبناؤها فُقَهاؤهافَمِنْ عالمٍ منهمْ وَمِنْ متعلّمِ
- ٣٣ضراغمُ في الجيش اللهامِ وإنّمافوارسُهُمْ في الحرب من كلّ ضيَغمِ
- ٣٤وقد كان في نصر الشريعة مُشْرعاًعن الحقّ ما يَشْفي به كلَّ مُسْلمِ
- ٣٥أرى قائدَ القوّادِ أعطى مَقَادَهُلحكم قضاءٍ في البرايا محكَّمِ
- ٣٦وأسْلَمَ للحتْفِ المقدَّرِ نَفْسَهُوقد كان لا يرقى إليه بِسُلّمِ
- ٣٧إذا المَلْك ناجاه بِوحْيِ إشارةرأيتَ له نَهْضَ العقابِ المحرّمِ
- ٣٨فتستهدِفُ الأغراضَ آراؤهُ كماتُقَرْطِسُ أغراضاً صوائبُ أسهمِ
- ٣٩وتهدي له كفُّ تصولُ على العداإلى كفّ ميمون المضاءِ المصمّم
- ٤٠أأبناؤهُ أنْتمْ سراة أكابرٍفكلكمُ من مُكْرَمٍ وابن مكرمِ
- ٤١وأنتم سيوفٌ للسيوف مواضياًوأيمانكم فيها ذوات تَخَتّمِ
- ٤٢عزاءٌ جميل في المصاب فإنّكمجبالُ حلومٍ بل طوالعُ أنجمِ
- ٤٣فدامَ لكمْ في العزّ شملٌ منظَّمٌوشَمْلُ الأعادي منه غير منظَّمِ