يا مودع السر درا عند أجفاني
الأرجانيأندلسيالبسيطفراقالنون
- ١يا مُودِعَ السِّرِّ دُرّاً عنْدَ أَجفانيومُتْبعَ السِّرِّ إيصاءً بكِتْمانِ
- ٢وخاتِماً لي على العَيْنَيْنِ في عَجَلٍيومَ الوَداعِ وقد غابَ الرَّقيبان
- ٣بخاتِمٍ من عَقيقٍ أَحمرٍ عَجَبٍونَقْشُه باللّآلي البِيضِ سَطْران
- ٤أَمِنْتُ إنسانَ عيني أَنْ يَنمَّ بهأَيّامَ ما مِن وفاءٍ عند إنْسان
- ٥لم يُغْرِ بي غَيْرُ شانٍ في وِشايتهوالنّاس بالبُعْدِ لا يَدْرونَ ما شاني
- ٦لم تَحْكِ يا دمعَ عيني عند قاتلتيغداةَ تَرجمْتَ عن بَثّي وأَشجاني
- ٧إلاّ العِبادِيَّ زيْداً عند مَوقفِهمُترجِماً عند كِسْرَى قَولَ نُعْمان
- ٨للهِ بدْرٌ وأطرافُ القنا شُهُبٌيَجلوهُ فيهِنَّ من صُدْغَيْهِ لَيْلان
- ٩تقولُ للبدرِ في الظَّلماءِ طَلْعتُهبأَيِّ وجهٍ إذا أقبلتُ تَلْقاني
- ١٠وجْهُ السّماءِ مِرآة لي أُطالِعُهاوالبدرُ وَهْناً خيالي فيه لا قاني
- ١١لم أنسَه يومَ أبكاني وأضحكَهُوُقوفُنا حيثُ أرعاه ويَرعاني
- ١٢كلٌّ رأي نفْسَه في عَيْنِ صاحبهفالحُسْنُ أَضحكَه والحُزْنُ أَبكاني
- ١٣قد قوَّس القَدَّ توديعاً وقرَّبنيسَهْماً فأبعدَني من حيثُ أدناني
- ١٤وكنتُ والعِشْقَ مثْلَ الشّمعِ مُعتلِقاًبالنّارِ أَبقيْتُه جَهلاً فأفناني
- ١٥يا مَنْ بطَرْفٍ وقَدٍّ منه غادرَنيمُتَعتَماً بينَ مَخْمورٍ وسَكْران
- ١٦لِمْ فَتْلُ صُدغَيكَ طولَ الدَّهرِ تُلبسُهأذْنَيْكَ قَيْداً وقلبي عندك العاني
- ١٧والسّاحران هما العينانِ منك لنافلِمْ يُعاقَبُ بالتَّنكيسِ قُرْطان
- ١٨أخشَى عليك وقد أضَرَرْتَ مُعتدِياًعُقْبَى جنايةٍ طَرْفٍ منكَ فَتّان
- ١٩ففي زمانٍ مُغيثُ الدّينِ سائسُهُلا يَجسُرُ الدَّهرُ إبقْاءً على جان
- ٢٠أعلى السّلاطينِ في يَوْمَيْ وغىً وندىًرأياً وأفضلُ في سرٍّ وإعلان
- ٢١لا يملأُ العينَ منه نظْرةً أحدٌويَملأُ الأرضَ منْ عدلٍ وإحْسان
- ٢٢في القلبِ منه مكانٌ لا يُتَيِّمُهأجفانُ بيضٍ ولكنْ بِيضُ أجفان
- ٢٣لم يَعْهدوا كمَضاءٍ في صَوارمهفي سَيْفِ غِمْدٍ ولا في سَيْفِ غُمْدان
- ٢٤أَغرُّ تَمتَحُ من قُلْبِ القُلوبِ لهحُمْرَ المياهِ دِراكاً سُمْرُ أشْطان
- ٢٥سُيوفُه البيضُ ما لم تُجْرِ بَحْرَ دمٍفي عَيْنه كَسرابٍ عند ظَمْآن
- ٢٦تَكِلُّ إن سار عَيْنُ الشّمس عنه سناًحتّى تَودُّ لو انْصانَتْ بأجفان
- ٢٧لكنْ مِظَلَّتُه تُضْحي مَسَدَّتَهافَيتّقي نورَها منه بإكْنان
- ٢٨إذا بدا طالعاً في سَرْجِ سابقةٍفي يومِ هَيْجاءَ أو في يومِ مَيْدان
- ٢٩والطَّرْفُ حاكي رياح أَربع حَملَتْقَصراً وفارِسُه حاكي سُلَيمان
- ٣٠مَن خاتِمُ المُلكِ في يُمناهُ صارِمُهفلا يُخافُ عليه خَطْفُ شَيطان
- ٣١بل مَتْنُه الدَّهْرَ فيه من سياستهِإذا نظرْتَ إليه حَبْسُ جِنّان
- ٣٢يا آخِذَ الأرضِ بأساً ثُمّ مُعطِيَهاجُوداً فللنّاسِ منه الدَّهرَ يومان
- ٣٣مَن لو تَصافنَ ماءَ البحرِ عَسْكرُهلَما استَتمَّ لهمْ في الشُّرْبِ دَوْران
- ٣٤مَن يَرتدي بحديدِ الهندِ منْ شَرَفٍويُنْعلُ الخيلَ راجيهِ بعِقْيان
- ٣٥لا غرْوَ إنْ وَسَمَتْ أَيدي الجيادِ لهمناكبَ الأرضِ من قاصٍ إلى دان
- ٣٦فأنتِ وُسِّمتِ أَيضاً يا سماءُ لهفما هِلالُكِ إلاّ نونُ سُلْطان
- ٣٧لمّا امتطَى الخيلَ والأفلاكَ لاح لهبالنّارِ والنُّورِ للأبصارِ وَسْمان
- ٣٨يَسترزِقُ الوحْشُ مثلَ الإنْس نائلَهمن كفِّ مطْعامِ خَلْقِ اللهِ مِطْعان
- ٣٩يَقْري الوَليَّ ويُقْرَى بالعدوِّ إذاما ضافَهُ جائعاً نَسْرٍ وسِرْحان
- ٤٠كم يَغْتدي كلّما شاءَ القنيصَ لهغُرٌّ على الغُرِّ من خَيلٍ وغِلْمان
- ٤١وفي الكنائنِ منهمْ والأكفِّ معاًإلى وُحوشِ الفلا جُنْداً خليطان
- ٤٢من كُلِّ سَهْمٍ وشَهْمٍ طائرٍ بهمامن مُستعارٍ ومَمْلوكٍ جناحان
- ٤٣زُرْقٍ جَوارحَ أَو زُرْقٍ جَوارحَ قدعلِقْنَ منهمْ بأيسارٍ وأَيْمان
- ٤٤وكلُّ مُستَردَفٍ يَعْدو الحصانُ بهمثْلُ السّبايا قُعوداً خلْفَ فُرسان
- ٤٥تَقولُ خاطَتْ له ثوباً رشَتْهُ بهِمن فأرِ مسْكٍ فتيقٍ أُدْمُ غِزْلان
- ٤٦كأنّ في كلِّ عضْوٍ منه من شَرَهٍإلى التَّقنُّصِ مفْتوحاتِ أَعيان
- ٤٧وأَغضفٍ مثلِ نجْم القَذْفِ من سَرَعٍإذا عدا لاحقِ الأحشاء طيَّان
- ٤٨تَعودُ في كفِّه حَظْفاً وَسيقتُهكأنّها قَبْسةٌ في كَفِّ عَجْلان
- ٤٩فاسْألْ يُجِبْكَ خَبيرُ القومِ عن مَلكٍيَداهُ والجودُ في الدُّنيا حليفان
- ٥٠ما بالُ تصويرِ أُسْدٍ في سُرادقهوليس تُملأُ خَوفاً منه عَيْنان
- ٥١والأُسْدُ إن كان يومَ الصَّيْدِ يُبْصِرُهايُقَدْنَ قُدّامَه قَوْداً بآذان
- ٥٢هل ذاك إلاّ لأنَّ المُستَجيرَ بهِيُعيضُه الدَّهرُ إعزازاً بإهْوان
- ٥٣يا عادلاً عَدْلُه والجودُ في قَرَنٍوقائلاً قولُه والفِعْلُ تِرْبان
- ٥٤إنْ كان في عَدْلِ نُوشروانَ مُفتخَرٌوالنّاسُ في عَهْدِه عُبّادُ نيران
- ٥٥فأنتَ تكْبرُ عن شِبْهٍ تُقاسُ بهلكنْ وزيرُك نُوشروانٌ الثّاني
- ٥٦ليس السّعادةُ إلاّ كالكتابِ ولاحُسْنُ اخْتيارِ الفَتى إلاّ كعُنوان
- ٥٧فَرغْتَ للدّينِ والدُّنيا تَسوسُهماوأنت ملآنُ من عُرْفٍ وعِرفان
- ٥٨ذو همّةٍ في سماءِ المجدِ عاليةٍمن دونِ أقصرِ سَمكَيْها السِّماكان
- ٥٩لا يَهْتدي الفَلَكُ الأعلى لغايتهافدَوْرُه المُتمادي دَوْرُ حَيران
- ٦٠مَلْكٌ إذا ما توالَتْ نَظْرتانِ لهفَعَدِّ عن ذِكْرِ بِرْجيسٍ وكِيوان
- ٦١محمودٌ اسْماً وفعْلاً في مَمالكِهبكلِّ ما ساسَ من رِزْقٍ وحِرْمان
- ٦٢تَقْضي كواكبُ أطرافِ الرّماح لهعلى المُلوكِ بنَصْرٍ أو بِخذْلان
- ٦٣أضحَتْ علامةُ باللهِ اعتصمتُ لهعلى فُتوحٍ عَذاريَ مثْلَ بُرهان
- ٦٤كفعلِ مُعْتصمٍ باللهِ قام فلَمْيُعهَدْ كفَتْحَيْهِ للإسلامِ فَتحان
- ٦٥في الرُّومِ والخُرَّميّينَ الّذينَ طغَوْاوسْطَ الممالكِ دَهْراً أيَّ طُغْيان
- ٦٦كذاكَ نرجوكَ للفتْحَيْنِ في نَسَقٍوقد تَشبَّه أَزمانٌ بأزمان
- ٦٧يا زائداً عُظْمَ شأنٍ كلّما نظروالا زلتَ ذا عُظْمِ شأنٍ يُرغم الشّاني
- ٦٨إذا نظَرْتَ إلى قِرْنٍ قضَى فَرَقاًفأنت عن سلِّ سَيْفٍ للعدا غان
- ٦٩تقبيلُ كفِّكَ وهْيَ البحرُ غوصُ فميللقول فيك على دُرٍّ ومَرْجان
- ٧٠حَتّام كَفِّيَ مَلأْى من لُها مَلكٍوسَمْعُه من ثنائي غَيْرُ ملآْن
- ٧١إنْ كان في النّاسِ مَنْ كُفرانُ أنعُمهكُفْرٌ فكُفرانُ مَوْلَى الأرضِ كُفْران
- ٧٢إلى كَنيِّ النّبيِّ ابْنِ السَّميِّ لهمن الملوكِ سَرتْ بي كُلُّ مِذْعان
- ٧٣حَرْفٌ تُصرَّفُ في حَلٍّ ومُرتَحَلٍتَصريفَ حرْفٍ بتحْريكٍ وإسْكان
- ٧٤فاسْمعْ فدَى العبدُ سَمْعاً دُمتَ مرعيَهُفليس خلْفَ المعاني مثْلُ إمعاني
- ٧٥بديعةً تَتلقّاها الرُّواةُ لهاحيثُ انتهَتْ من عِراقٍ أو خُراسان
- ٧٦إنِ لم تكنْ قَبلَ حسّانٍ فرائدُهافإنّ مُهديَها من جيلِ حَسّان
- ٧٧إذا يَمينُ أميرِ المؤمنينَ غداوقد تسوَّرها فالفَخْرُ أغناني
- ٧٨أضحى سريرُك قد حَفَّ الكُفاةُ بهِكأنّه البيتُ مَحْفوفاً بأركان
- ٧٩فليس يَنْفكُّ من قُرْبٍ ومن بُعُدٍيَحُجُّ أذْراءه عيسٌ برُكبان
- ٨٠فعِشْتَ في ظلِّ مُلْكٍ لا انْحسارَ لهحليفَ جَدٍّ وفيٍّ غيرِ خَوّان
- ٨١جدَّدْتَ ما أبْلَتِ الأيّامُ من أدَبٍفدُمْتَ للمُلْك أو يَبْلَى الجديدان