قصائد

دعوا شبحي في الحب يخفى ويظهر

ابن نباتة السعديعباسيالطويلنصيحةالراء

  1. ١دَعُوا شَبَحي في الحبِّ يَخفى ويَظهرُولا تعذلوني والصّبابةُ تَعْذرُ
  2. ٢فإنّ الذي حملتموهُ ملامَكمفتىً ظهرُهُ من حادثِ الدهرِ موقرُ
  3. ٣تلومونَ فيكُم كلَّ شَيءٍ صنعتُمسوى اللؤمِ فيكُم يُستفادُ ويُشكرُ
  4. ٤فإنْ تَنزِفوا ماءَ الجفونِ فإنّمالكَمْ كنتُ أستَسقي الدموعَ وأذْخَرُ
  5. ٥سَقى اللهُ أرضاً لا أبوحُ بذِكْرِهافتُعْرَفُ أشجاني بها حينَ تُذكرُ
  6. ٦سِوى أنّها مسكيةُ التربِ ريحُهاتَروقُ وتَنْدَى والهَواجِرُ تَزْفُرُ
  7. ٧نَعِمْتُ بِها يجْلو عليّ كؤوسَهأغَرُّ الثّنايا واضحُ الجيدِ أحْوَرُ
  8. ٨فوَاللهِ ما أدري أكانتْ مُدامَةًمن الكرمِ تُجْنى أم منَ الشّمسِ تُعصرُ
  9. ٩إذا صَبّها جنحُ الظّلامِ وعبَّهارأيتَ رداءَ الليلِ يُطْوى ويُنشَرُ
  10. ١٠أصاحِ تأمَّل هل تَرى اليومَ ما أرَىتَرى فتنةً نيرانُها تُتَسَعَّرُ
  11. ١١فلا تصحبِ الصّمْصامَ إنْ كنتَ صاحبينهيتُكَ عن خُلْقي وأنتَ مُخيَّرُ
  12. ١٢ستعلمُ إنْ جرّبْتَني في ضَريبةٍوجربتَهُ أيُّ الحُسامَيْنِ أنصَرُ
  13. ١٣وإنّ الذي يُعطيكَ عقلكَ أبكَراًوعامِلُه من نَحْرِ مولاكَ أحْمَرُ
  14. ١٤يَسومُكَ أمراً يلمعُ الضيمُ خلفَهُفهلْ أنتَ بالضيمِ المحاولِ تَشْعُرُ
  15. ١٥غَدا كلُّ قومٍ يَجبُرونَ كسيرَهموعثرةُ جاري كسرُها ليس يُجْبَرُ
  16. ١٦يَبيتُ مبيتَ المطمئنِ سَوامُهُوباتَ سَوامي بالأسنّةِ تَذعرُ
  17. ١٧فلو بعبيدِ اللهِ لبستُ أحبُليأمرَّ قُواها المشرفيُّ المُذَكَّرُ
  18. ١٨ولو عندَهُ قاضيتُ من أنا خصمُهقضى لي قاضٍ حكمُه لا يُغَيَّرُ
  19. ١٩ولكنّما سامرتُ أحلامَ باطلٍوجاورْتُ وسْناناً يَنامُ وأسهَرُ
  20. ٢٠تفكَّر لمّا جئتُ مستصرخاً بهِولا يَصْرُخُ المَحْروبُ مَنْ يتفكّرُ
  21. ٢١رأى المجدَ بين الجحفَلين غنيمةًيكون لمن يَغشى الطِّعانَ ويَصبِرُ
  22. ٢٢فلم يَركَبِ التغريرَ في طلبِ العُلاتسربلُ ثوبَ الذُّلِ من لا يُغَرّرُ
  23. ٢٣لَحا اللهُ ملانَ الفؤادِ من المُنىإذا أمكنته فُرصةٌ لا يُشَمِّرُ
  24. ٢٤يُلاحظُها حتى يفوتَ طلابُهاويُصْبِحُ في إدبارِها يتَدَبَّرُ
  25. ٢٥دعوتُكم للخيلِ وهي تَلُفُّنيفكنتم إماءً للقَوافلِ تَزجُرُ
  26. ٢٦ومن حَذرِ البلْوى فررتُ إليكُمفلاقيتُ منكم فوقَ ما كنتُ أحذَرُ
  27. ٢٧ولم أدرِ أنّ الضّيمَ يومَ أتيتكمتخيرتُه في بعض ما أتَخَيَّرُ
  28. ٢٨وقلتُ لكم رُدّوا وسيقةَ جارِكُمفلم تَقدِروا أنتم على اللؤمِ أقدَرُ
  29. ٢٩فهبْكم زَهِدْتُم في الجَميلِ لعينِهألم تَعْمَلوا أنّ الأحاديثَ تؤثَرُ
  30. ٣٠سيحفظُ ما ضيعتُم متيقظٌيضيءُ إذا اسودّ الزمانُ ويُسفِرُ
  31. ٣١إذا خوّفوهُ الذّلَّ لاحظَ سيفَهوكيفَ يَغيبُ العِزُّ والسيفُ يَحضُرُ
  32. ٣٢وكنتم تُسِرونَ الضّغائِنَ دونَهُفقد جَعلت تلكَ الضّغائنُ تَظْهَرُ
  33. ٣٣أردتم بِها العُظمى فنالَتْ رؤوسَكمومن تحتِه كان المُبَخْتِرُ يَحفِرُ
  34. ٣٤وما غرّكُم من صادقِ الشدّ باسلٌيظَلّ إلى أعدائِهِ يتبخترُ
  35. ٣٥ضَعوا حَلَقَ الماذيِّ فوقَ قلوبِكمفإنّ عيونَ السّمهريّةِ تَنْظُرُ
  36. ٣٦ولا تأمَنوا ثَغرَ الهُمامِ فإنّهُيُقَهقِهُ في أبصارِكُم وهو يَزأَرُ
  37. ٣٧فَيا حاكمَ الحكّامِ أنتَ بسطتَهُمبحلمكَ حتى كاشَفوكَ وأصحَروا
  38. ٣٨أتوكَ يهزّونَ الصوارمَ والقَناوعادُوا تشَظّى فيهُمُ وتكسَّرُ
  39. ٣٩فقدْ بقيتْ للسّمهريّةِ فيهِمُكُلومٌ بمثلِ السمهريةِ تُسْبَرُ
  40. ٤٠أقِلهُم سَفاهَ الرّأي واغْفرْ ذنوبَهمفرَبُّ الأيادي مَنْ يُقيلُ ويغفِرُ
  41. ٤١وسخطُكُم للمذنبينَ منيةٌوعفوكم منها يُجيرُ ويَخفرُ
  42. ٤٢أرى شجراً قد أورقَ الوعدُ عودَهوأنتَ له إنْ سَلّمَ اللهُ مُثْمِرُ
  43. ٤٣وغيرُكَ كدَّ الظنَّ والأمرُ مُقبلٌوعلّلَ بالتشْريفِ والأمرُ مدبرُ
  44. ٤٤ولكنّني لا أظلِمُ المجدَ حقَّهُمَحلُّكَ أعلى في الخُطوبِ وأكبرُ
  45. ٤٥أحلكَ أطرافَ الذّرى وأحلَّهمبُطونَ الثّرى واللهُ بالناسِ أبصَرُ
  46. ٤٦وما بَرحَتْ من راحتَيْكَ غَمامةٌتُطبِّقُ أرضي نَبْتُها الدهرَ أخْضَرُ
  47. ٤٧وتاللهِ لا أنْسى يداً لكَ إنّمايضِلُّ ويَنْسى الشيءَ من يتذكّرُ
  48. ٤٨يداً كيفَما أومأتُ نلتُ نوالَهاوفيها غِنىً للمستنيلِ ومَفخَرُ
  49. ٤٩جلوتَ القَذى حتى تأمّلَ ناظريوما كنتُ من فرطِ المذلةِ أبصُرُ
  50. ٥٠وأنتَ حسَمتَ الداءَ عني وزَفرَتيتُفرّقُ نفسي والعوائدُ حُضَّرُ
  51. ٥١عشيةَ عزّاني الطبيبُ وقالَ ليدَواؤكَ معدومٌ وجُرحُكَ أغبَرُ
  52. ٥٢فبَلّغ أميرَ المؤمنينَ رسالةًوكل مؤدٍ ما سواكَ مقصرُ
  53. ٥٣أتُقْطِعُ داري خارجياً لسانُهلكم وعليكُم قلبُهُ حينَ يُدبِرُ
  54. ٥٤وكيفَ ولم نذنبْ تُصانُ عَصاهُمُوتُبْرَى بأيديكُم عَصانا وتُقْشَرُ
  55. ٥٥فَلا تتركنها شُبْهَةً لمبائعٍيخونُ بِها عندَ الخَصامِ ويَغْدُرُ
  56. ٥٦وإنْ يكُ إنصافي تعَذّرَ عندكمفإنّ ورودَ الموتِ لا يَتَعذّرُ
  57. ٥٧ألا صارمٌ قد هذّبَ القينُ نَصلَهألا صَعْدَةٌ فيها سِنانُ مؤمَّرُ