قصائد

لو واصلتني يوما لم أمت أبدا

ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالدال

  1. ١لو وَاصَلَتْنِيَ يَوْماً لم أَمُتْ أَبَداًأَوْ لَمْ تَصِلْنِي فَيا مَوْتِي بها كمَدا
  2. ٢لِمَنْ أُوصِي بميراثِ الغَرامِ لَهاهَيْهات هَيْهاتَ لاَ أَرْضَى لَها أَحَداً
  3. ٣ومِنْ غَرامِي دموعٌ ما لها عَدَدٌوكَيْفَ أَسْخُو بِما لَمْ أُحْصِه عَدَدا
  4. ٤وإِنْ تَشَكَّكتَ أَنِّي قد قُتِلتُ بهافاسْتَقْسمِ الدَّلَّ أَو فَاسْتَشْهِد الغَيَدا
  5. ٥فثغرُها ومُحيَّاها وقامَتُهاكانوا عليَّ كَما شاءَ الْهَوى لُبَدَا
  6. ٦وقد سُحِرْتُ بِتلكَ الْعَيْنِ لاَ قَذِيتْكما احْتَرقْتُ بِذَاك الخَدِّ لا خَمَدا
  7. ٧وليس يَنْفعُ فَاهَا جحدُه لِدَمِيوخَدُّها عِنْد قَاضِي الحسنِ قَدْ شَهدا
  8. ٨رأَِيت كُلَّ عجيبٍ من مَلاحَتهاحتَّى رأَيتُ بِفيها الخَمْرَ والبَرَدَا
  9. ٩من علَّمَ الظَّبيَ لولا طرفُها حوراًوعلَّم الغُصْن لولا قَدُّها مَيدَا
  10. ١٠لم تبْدُ للبدرِ إِلا واسْتَحَى خَجَلاًوالنرجِسِ الغَضِّ إِلاَّ وَاشْتَكَى رَمَدا
  11. ١١وعينُها وهي لا تَدْري وإِن رقدتأَعَزُّ عِنْديَ مِنْ طَرْفِي وَإِن سَهَدَا
  12. ١٢قولُوا لِجنِّةِ عَدْنٍ وهْيَ قَاتِلتيمَا لِي رأَيْتُ نَعِيمي فِيكِ قَدْ نَفَدَا
  13. ١٣قَالَت فإِنِّي بِحُسنِي نعمةٌ حَسُنَتْوإِنْ أَرَدْتَ وصَالاً لي فكن جِسَداً
  14. ١٤وأَنتَ يَوْمَ نَدىً بالدَّمع تَهْطِلهوقلَّما اجْتَمَعَتْ شَمْسٌ ويَوْمُ نَدَى
  15. ١٥ما أَطرقَ الطرفُ منِّي يومَ رُؤيتهاكِبْراً ولكن لذاك الحُسْنِ قَد سَجَدَا
  16. ١٦كذاك قَلْبي لَمْ يَخْفِق بها مَرَحاوإِنَّما خاف يَومَ الْبَيْن فَارْتَعدا
  17. ١٧بالحُبِّ يَرجعُ عبدُ المرءِ سيَّدَهويَجْتري الظَّبْيُ حتَّى يفرسَ الأَسَدَا
  18. ١٨قالت سلَوْتُ وما أَدْري أَأَعْلَمَهابِذَاكَ دَمْعِيَ أَوْ أَنْفَاسِيَ الصُّعدا
  19. ١٩جارَتْ عَلَيَّ وسَلْ خَدِّي فكَم تَركَتْبه طرائقَ مِنْ وبل البكا بددا
  20. ٢٠ولا أرى ذا هلاً من لثم مبسمهاإلا بلثمي من عبد الرّحيم يَدَا
  21. ٢١يدٌ لَو أنَّ فَمَ الصَّادِي يُقَبِّلُهاما كان يَظْمَأُ يوْماً بَعْدَهَا أَبَداً
  22. ٢٢يَدٌ تَسِحُّ فَقالَ الْغَيْثُ وا أَسفاوالْبَحرُ وا كمَدَا واللَّيْلُ وا حَسدَا
  23. ٢٣يَدٌ لها كاسمها في الخلقِ قاطبةًتعمُّ من غَابَ مِنْهم عَنْه أَوْ شَهِدا
  24. ٢٤يَدٌ يَدُ اللهِ صَاغَتْها لِيَبْسطِ ندىًأَوْ كَفِّ عَدْوي عِداً أَوْ رَدِّ كَفِّ رَدَى
  25. ٢٥يُعطِي البحارَ ولكِن لا تَرى كَدَراوينفُثُ السِّحرَ لكن لاَ تَرى عُقَدا
  26. ٢٦خيرُ الأَنَامِ ومَولاَهُم وفاضِلُهمعبدُ الرحيم ولا تَستَثْني لي أَحَداً
  27. ٢٧مِنْ أَصْلَحَ الحالَ منهم بعدمَا فَسَدتْوقلَّما صَلُح الشِّيءُ الَّذِي فَسَدا
  28. ٢٨ونَبهَ السَّعدَ فيهم بَعْد رَقْدَتِهومَنْ يُنَبِّه جَفْن السَّعدِ إِنْ رَقَدا
  29. ٢٩وردَّ عنهم شياطِيناً وقد مَردَتوَلاَ مَرَدَّ لشيطانٍ إِذَا مَرَدا
  30. ٣٠هُمْ يَجْهدون لِيوفُوا حَقَّ نِعْمَتِهِوما يُوفَّى له حَقُّ ولو عُبِدَا
  31. ٣١يُحِبُّه كَالْمُوالِي فيه حاسِدُهحتى يَوَدَّ حَسودٌ أَنْ يَكُونَ فِدَى
  32. ٣٢كالْبَحْر حِين طَمَى والغيثِ حين هَمَىوالنَّجمِ حِين سَمَا والبَدْرِ حين بَدا
  33. ٣٣في الدَّسْتِ يَقْعدُ والأَقدارُ قَائِنةٌمِنْ شَاءَ يَقعد فليقعدْ كما قَعدَا
  34. ٣٤تَأْتِي الملوكُ إِلى أَبْوابِه زُمَراًويَدخُلون عَلى أَبْوابِه سُجُدَا
  35. ٣٥قد آنسوا نَارَ مُوسى مِن بَديهتهفَما يَجيئُون إِلاَّ يَقْبِسون هُدى
  36. ٣٦وحبَّروا فيه من مُدَّاحِه مِدَحالكن يُريدون مِنْ آرائِه الصَّفَدا
  37. ٣٧ما جَاءَهُ بَشَر مِنْهم ليُرْشِدَهإِلاَّ وَهَيَّاله مِنْ أَمْرِه رَشَدا
  38. ٣٨ومَا استَقَامَت لِمَلْكٍ قطُّ مملكةٌإِلاَّ إِذا قَصَدَ النَّهجَ الَّذِي قَصَدَا
  39. ٣٩ولاَ ارْتَوَتْ مِنْ زُلالِ العِزِّ عِزَّتُهإِلاَّ إِذَا وَرَد الرَّأْي الَّذِي وَرَدَا
  40. ٤٠مظفَّرُ الرأي مدلول بفطنتهعلى الإصابة يقظان وإن هجد
  41. ٤١أغنى الملوكَ بِكُتْبٍ عَن كَتَائِبهمفما بَرى قَلَماً إِلاَّ غَزا بَلَدَا
  42. ٤٢بِخَطِّه عادَ رُمْحُ الحَظِّ مُضْطَرباًكَما تَراه وسَيْفُ الهنْد مُرْتَعِدا
  43. ٤٣انْظرُ إِلى الكُتْبِ تَلْقَ اللَّفظَ مُطَّرِزاًثُمَّ انْظُر الجيْشَ تَلْقَ الجيْشَ مُضْطَرِدَا
  44. ٤٤تَحِلُّ مَا تعقِدُ الآراءُ فِطنتُهولا يُطيقون حَلاًّ لِلَّذِي عَقَدا
  45. ٤٥أَبدى له الحظُّ ما يَخْفى لِدِقَّتِهوقرَّبَ السَّعدُ منْه كُلَّ مَا بَعُدَا
  46. ٤٦وبَعْدَ هذا فإِنِّي كلمَّا بَعُداأَضْرمتُ نَاراً على الأَحْشَاءِ مُتَّقِدَا
  47. ٤٧لم يُبْقِ لي بُعده قلباً ولا كَبِداولا جُفوناً ولا صَبْراً ولا جَلَدَا
  48. ٤٨وعند قومٍ عَلى حرب النَّوى عُدَدٌوليْس يُحسِن قلبي يَنْقُل العُدَدَا
  49. ٤٩يا ظاعِنين لقَدْ قَصَّرتُمُ أَمَلاًيا غائِبينَ لقد طوَّلْتُمُ الأَمَدَا
  50. ٥٠أَمَا تَشَوَّقْتُمُ مصرَ الَّتيِ شَقِيَتْولا مَلَلْتُم مِن الشَّامِ الَّذي سَعِدا
  51. ٥١يا مالِكَ النَّفْس لِمْ صَيَّرْتَها هَمَلاًوآخِذَ الْقَلْبِ لمْ لا تَأخُذِ الجَسَدَا
  52. ٥٢تركْتَنِي حائِراً في الدَّارِ مُغْتَرِباًفي الأَهْلِ مُستَوحِشاً في الخَلْقِ مُنْفَرِداً
  53. ٥٣كم اجتهدتُ بِجهدي في اللَّحاق بهوقَدْ أَصَابَ ولَو أَخْطَا مَن اجْتَهدا
  54. ٥٤لقد وعدتَ نُجومَ السَّعدِ طالِعةًفِينَا ومِثْلُكَ مَنْ أَوْفَى بِما وَعَدا