لو واصلتني يوما لم أمت أبدا
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالدال
- ١لو وَاصَلَتْنِيَ يَوْماً لم أَمُتْ أَبَداًأَوْ لَمْ تَصِلْنِي فَيا مَوْتِي بها كمَدا
- ٢لِمَنْ أُوصِي بميراثِ الغَرامِ لَهاهَيْهات هَيْهاتَ لاَ أَرْضَى لَها أَحَداً
- ٣ومِنْ غَرامِي دموعٌ ما لها عَدَدٌوكَيْفَ أَسْخُو بِما لَمْ أُحْصِه عَدَدا
- ٤وإِنْ تَشَكَّكتَ أَنِّي قد قُتِلتُ بهافاسْتَقْسمِ الدَّلَّ أَو فَاسْتَشْهِد الغَيَدا
- ٥فثغرُها ومُحيَّاها وقامَتُهاكانوا عليَّ كَما شاءَ الْهَوى لُبَدَا
- ٦وقد سُحِرْتُ بِتلكَ الْعَيْنِ لاَ قَذِيتْكما احْتَرقْتُ بِذَاك الخَدِّ لا خَمَدا
- ٧وليس يَنْفعُ فَاهَا جحدُه لِدَمِيوخَدُّها عِنْد قَاضِي الحسنِ قَدْ شَهدا
- ٨رأَِيت كُلَّ عجيبٍ من مَلاحَتهاحتَّى رأَيتُ بِفيها الخَمْرَ والبَرَدَا
- ٩من علَّمَ الظَّبيَ لولا طرفُها حوراًوعلَّم الغُصْن لولا قَدُّها مَيدَا
- ١٠لم تبْدُ للبدرِ إِلا واسْتَحَى خَجَلاًوالنرجِسِ الغَضِّ إِلاَّ وَاشْتَكَى رَمَدا
- ١١وعينُها وهي لا تَدْري وإِن رقدتأَعَزُّ عِنْديَ مِنْ طَرْفِي وَإِن سَهَدَا
- ١٢قولُوا لِجنِّةِ عَدْنٍ وهْيَ قَاتِلتيمَا لِي رأَيْتُ نَعِيمي فِيكِ قَدْ نَفَدَا
- ١٣قَالَت فإِنِّي بِحُسنِي نعمةٌ حَسُنَتْوإِنْ أَرَدْتَ وصَالاً لي فكن جِسَداً
- ١٤وأَنتَ يَوْمَ نَدىً بالدَّمع تَهْطِلهوقلَّما اجْتَمَعَتْ شَمْسٌ ويَوْمُ نَدَى
- ١٥ما أَطرقَ الطرفُ منِّي يومَ رُؤيتهاكِبْراً ولكن لذاك الحُسْنِ قَد سَجَدَا
- ١٦كذاك قَلْبي لَمْ يَخْفِق بها مَرَحاوإِنَّما خاف يَومَ الْبَيْن فَارْتَعدا
- ١٧بالحُبِّ يَرجعُ عبدُ المرءِ سيَّدَهويَجْتري الظَّبْيُ حتَّى يفرسَ الأَسَدَا
- ١٨قالت سلَوْتُ وما أَدْري أَأَعْلَمَهابِذَاكَ دَمْعِيَ أَوْ أَنْفَاسِيَ الصُّعدا
- ١٩جارَتْ عَلَيَّ وسَلْ خَدِّي فكَم تَركَتْبه طرائقَ مِنْ وبل البكا بددا
- ٢٠ولا أرى ذا هلاً من لثم مبسمهاإلا بلثمي من عبد الرّحيم يَدَا
- ٢١يدٌ لَو أنَّ فَمَ الصَّادِي يُقَبِّلُهاما كان يَظْمَأُ يوْماً بَعْدَهَا أَبَداً
- ٢٢يَدٌ تَسِحُّ فَقالَ الْغَيْثُ وا أَسفاوالْبَحرُ وا كمَدَا واللَّيْلُ وا حَسدَا
- ٢٣يَدٌ لها كاسمها في الخلقِ قاطبةًتعمُّ من غَابَ مِنْهم عَنْه أَوْ شَهِدا
- ٢٤يَدٌ يَدُ اللهِ صَاغَتْها لِيَبْسطِ ندىًأَوْ كَفِّ عَدْوي عِداً أَوْ رَدِّ كَفِّ رَدَى
- ٢٥يُعطِي البحارَ ولكِن لا تَرى كَدَراوينفُثُ السِّحرَ لكن لاَ تَرى عُقَدا
- ٢٦خيرُ الأَنَامِ ومَولاَهُم وفاضِلُهمعبدُ الرحيم ولا تَستَثْني لي أَحَداً
- ٢٧مِنْ أَصْلَحَ الحالَ منهم بعدمَا فَسَدتْوقلَّما صَلُح الشِّيءُ الَّذِي فَسَدا
- ٢٨ونَبهَ السَّعدَ فيهم بَعْد رَقْدَتِهومَنْ يُنَبِّه جَفْن السَّعدِ إِنْ رَقَدا
- ٢٩وردَّ عنهم شياطِيناً وقد مَردَتوَلاَ مَرَدَّ لشيطانٍ إِذَا مَرَدا
- ٣٠هُمْ يَجْهدون لِيوفُوا حَقَّ نِعْمَتِهِوما يُوفَّى له حَقُّ ولو عُبِدَا
- ٣١يُحِبُّه كَالْمُوالِي فيه حاسِدُهحتى يَوَدَّ حَسودٌ أَنْ يَكُونَ فِدَى
- ٣٢كالْبَحْر حِين طَمَى والغيثِ حين هَمَىوالنَّجمِ حِين سَمَا والبَدْرِ حين بَدا
- ٣٣في الدَّسْتِ يَقْعدُ والأَقدارُ قَائِنةٌمِنْ شَاءَ يَقعد فليقعدْ كما قَعدَا
- ٣٤تَأْتِي الملوكُ إِلى أَبْوابِه زُمَراًويَدخُلون عَلى أَبْوابِه سُجُدَا
- ٣٥قد آنسوا نَارَ مُوسى مِن بَديهتهفَما يَجيئُون إِلاَّ يَقْبِسون هُدى
- ٣٦وحبَّروا فيه من مُدَّاحِه مِدَحالكن يُريدون مِنْ آرائِه الصَّفَدا
- ٣٧ما جَاءَهُ بَشَر مِنْهم ليُرْشِدَهإِلاَّ وَهَيَّاله مِنْ أَمْرِه رَشَدا
- ٣٨ومَا استَقَامَت لِمَلْكٍ قطُّ مملكةٌإِلاَّ إِذا قَصَدَ النَّهجَ الَّذِي قَصَدَا
- ٣٩ولاَ ارْتَوَتْ مِنْ زُلالِ العِزِّ عِزَّتُهإِلاَّ إِذَا وَرَد الرَّأْي الَّذِي وَرَدَا
- ٤٠مظفَّرُ الرأي مدلول بفطنتهعلى الإصابة يقظان وإن هجد
- ٤١أغنى الملوكَ بِكُتْبٍ عَن كَتَائِبهمفما بَرى قَلَماً إِلاَّ غَزا بَلَدَا
- ٤٢بِخَطِّه عادَ رُمْحُ الحَظِّ مُضْطَرباًكَما تَراه وسَيْفُ الهنْد مُرْتَعِدا
- ٤٣انْظرُ إِلى الكُتْبِ تَلْقَ اللَّفظَ مُطَّرِزاًثُمَّ انْظُر الجيْشَ تَلْقَ الجيْشَ مُضْطَرِدَا
- ٤٤تَحِلُّ مَا تعقِدُ الآراءُ فِطنتُهولا يُطيقون حَلاًّ لِلَّذِي عَقَدا
- ٤٥أَبدى له الحظُّ ما يَخْفى لِدِقَّتِهوقرَّبَ السَّعدُ منْه كُلَّ مَا بَعُدَا
- ٤٦وبَعْدَ هذا فإِنِّي كلمَّا بَعُداأَضْرمتُ نَاراً على الأَحْشَاءِ مُتَّقِدَا
- ٤٧لم يُبْقِ لي بُعده قلباً ولا كَبِداولا جُفوناً ولا صَبْراً ولا جَلَدَا
- ٤٨وعند قومٍ عَلى حرب النَّوى عُدَدٌوليْس يُحسِن قلبي يَنْقُل العُدَدَا
- ٤٩يا ظاعِنين لقَدْ قَصَّرتُمُ أَمَلاًيا غائِبينَ لقد طوَّلْتُمُ الأَمَدَا
- ٥٠أَمَا تَشَوَّقْتُمُ مصرَ الَّتيِ شَقِيَتْولا مَلَلْتُم مِن الشَّامِ الَّذي سَعِدا
- ٥١يا مالِكَ النَّفْس لِمْ صَيَّرْتَها هَمَلاًوآخِذَ الْقَلْبِ لمْ لا تَأخُذِ الجَسَدَا
- ٥٢تركْتَنِي حائِراً في الدَّارِ مُغْتَرِباًفي الأَهْلِ مُستَوحِشاً في الخَلْقِ مُنْفَرِداً
- ٥٣كم اجتهدتُ بِجهدي في اللَّحاق بهوقَدْ أَصَابَ ولَو أَخْطَا مَن اجْتَهدا
- ٥٤لقد وعدتَ نُجومَ السَّعدِ طالِعةًفِينَا ومِثْلُكَ مَنْ أَوْفَى بِما وَعَدا