قصائد

عش حقبة لا تنتهي بل تبتدي

ابن أبي حصينةمملوكيالكاملنصيحةالدال

  1. ١عِش حِقبَةً لا تَنتَهِي بَل تَبتَدِيوَتَمَلَّ بِالدُنيا وَأَبلِ وَجَدِّدِ
  2. ٢فَإِذا تَقَضَّت مُدَّةٌ مَعهُودَةٌوُصِلَت بِأَسعَد مُدَّةٍ لَم تُعهَدِ
  3. ٣فَتَدُومُ مَخصُوصاً بِعِزٍ سَرمَدٍلا يَنقَضي وَبِطُولِ عُمرٍ سَرمَدِ
  4. ٤رُم ما اِشتَهَيتَ تَنَل وُسُس ما تَبتَغيتَرشُد وَحاوِل ما أَرَدتَ تُسَدَّدِ
  5. ٥وَالبَس هِلالَ الأُفقِ طَوقاً وَانتَطِقشُهُبَ المَجَرَّةِ وَانتَعِل بِالفَرقَدِ
  6. ٦واسحَب عَلى الشِعرى العَبُورِ مَلابِساًعَبَرَت عَلى جَسَدِ الإِمامِ الأَمجَدِ
  7. ٧فِيها نَسِيمُ أَبِي الأَئِمَّةِ حَيدَرٍوَنَسيمُ خَيرِ الأَنبِياءِ مُحَمَّدِ
  8. ٨وَاعقِد عَلَيكَ التاجَ وَاعلَم أَنَّهُبِالعِزِّ مَعقُودٌ وَإِن لَم يُعقَدِ
  9. ٩قَد رُصِّعَت فيهِ مَناقِبُ جَمَّةتُغنِيهِ عَن دُرٍّ بِهِ وَزَبَرجَدِ
  10. ١٠وَتَقَلَّدِ العَضبَ الشَبِيهَ بِغِمدِهِفَكَأَنَّما هُوَ مُصلَتٌ لَم يُغمدِ
  11. ١١كَثُرَت بِحَدَّيهِ الفُلولُ كَأَنَّهُمِمّا يُكَسِّرُ في الطُلى فَمُ أَدرَدِ
  12. ١٢هُوَ مُفرَدٌ في الغِمدِ إِلّا أَنَّهُفي الرَوعِ يُزوِجُ كُلَّ شَيءٍ مُفرَدِ
  13. ١٣في كَفِّ أَروَعَ لَو أَشارَ بِسَيفِهِلَفَرى وَحدُّ السَيفِ غَيرُ مُجَرَّدِ
  14. ١٤وَاركَب جِيادَ ابنِ النَبِيِّ طَوامِحاًمِثلَ الصُقورش دَوالِجاً في العَسجَدِ
  15. ١٥مِن كُلِّ مَلفُوفِ الجِيادِ مُقَلَّصٍكَالسِبدِ سِيدِ الرَدهَةِ المُتَمَرِّدِ
  16. ١٦مُتَرَفِّقٍ يَمشي بِحِليَةِ سَرجِهِمَشيَ المُقَيَّدِ وَهوَ غَيرُ مُقَيَّدِ
  17. ١٧وَإِذا جَرى تَحتَ العَجاجِ بِرَبِّهِطَبَعَ الأَهِلَّةَ في صِفاحِ الجَلمَدِ
  18. ١٨وَوَراءَ ظَهرِكَ رايَةٌ مَرفُوعَةٌتَهدِي الخَمِيسَ مِنَ الضَلالِ فَيَهتَدِي
  19. ١٩كَالغادَةِ الحَسناءِ ذاتُ ذَوائِبٍتَهفُو وَذاتُ تَعَطُّفٍ وَتَأَوُّدِ
  20. ٢٠في لَونِ عِرضِكَ كُلَّما خَفَقَت بِهارِيحُ الصَبا خَفَقَت قُلُوبُ الحُسَّدِ
  21. ٢١عَقَدَ الإِمامُ فُرُوعَها بِيَمِينِهِعَقداً تَكَفَّلَ بِالبَقاءِ الأَسعَدِ
  22. ٢٢وَحِيالَها بِيضُ البُنودِ كَأَنَّهارَوضٌ يَرِفُّ عَلى القَنا المُتَأَوِّدِ
  23. ٢٣مِن مُذهَبٍ وَمُفَضَّضِ وَمُخَلَّقٍوَمُزَوَّقٍ وَمُعَصفَرِ وَمُوَرَّدِ
  24. ٢٤وَالبُزلُ حامِلَةُ القِبابِ كَأَنَّهاسَكرى لِكَثرَةِ ما تَرُوحُ وَتَغتَدِي
  25. ٢٥في سَبسَبٍ عَن سَبسَبٍ أَو مَجهَلٍعَن مَجهَلِ أَو فَدفَدٍ عَن فَدفَدِ
  26. ٢٦تَرَكَت مَحَلَّ ابنِ الرَسولِ وَأَقبَلَتمَنصُوصَةً تَبغِي مَحَلَّ السُؤدُدِ
  27. ٢٧وَتَشَوَّفَت أَعناقُها في رَبوَتيمِصرٍ إِلى البَلَدِ القَصِيِّ الأَبعَدِ
  28. ٢٨وَسَرَت إِلى أَن جاوَزت تَحتَ الدُجىرَملَ العَرِيشِ وَرَملَ ذاتِ الغَرقَدِ
  29. ٢٩وَتَكَرَّهَت ماءَ الجِفارِ وَحاوَلَتماءً بِشَطٍّ قُويقَ عَذبَ المَوردِ
  30. ٣٠وَتَيامَنَت عَن بَحرِ صُورٍ تَبتَغيبِالشامِ أُمَّ الناجِعينَ القُصَّدِ
  31. ٣١وَأَتَت طَرابُلُساً تَكادُ قُلُوبُهاتَطغى مِنَ الشَوقِ المُقيِمِ المُقعِدِ
  32. ٣٢وَتَيَمَّمَت مَرَقِيَّةَ وَقَدِ اِنطَوَتمِمّا تَجُوبُ البِيدَ طَيَّ مُجَلَّدِ
  33. ٣٣وَشَكَت بِها فَرطَ السَحابِ وَفَرطَمابِقُلُوبِها مِن لَوعَةٍ لَم تَبرُدِ
  34. ٣٤وَنَوَت حَماةَ وَالغَمامُ يَصُدُّهاعَن قَصدِها صَدَّ الحِيامِ الوُرَّد
  35. ٣٥وَنَوَت كَفَرطابَ وَمِلءُ صُدُورِهاشَوقٌ أَحَرُّ مِن الجَحيمِ المُوقَدِ
  36. ٣٦وَتَجاوَزَت أَرضَ المَعَرَّةِ وَانتَشَترِيحَ الحَياةِ مِنَ السَبِيلِ الأَقصَدِ
  37. ٣٧وَبِأَرضِ سَرمِينٍ أُرِيحَت بَعدَماشَكَتِ العَياءَ مِنَ الذَمِيلِ السَرمَدِ
  38. ٣٨وَغَدَت مُيَمِّمَةً أَجَلَّ مُيَمَّمٍقَدراً وَأَقرَبَ نائِلاً مِن مَوعِدِ
  39. ٣٩حَتّى أَتَت مَلِكاً ضِياءُ جَبِينِهِكَضِياءِ بَدرِ الحِندِسِ المُتَوَقِّدِ
  40. ٤٠فَأَحَلَّها دارَ النَعِيمِ وَفَكَّهابَعدَ الإِياسِ مِنَ العَذابِ المُوصَدِ
  41. ٤١رُوحِي فِدا المَلِكِ المُعَوِّدِ رُوحَهُبِالحِلمِ أَفضَلَ عادَةِ المُتَعَوِّدِ
  42. ٤٢إِن سِيلَ جادَ وَإِن أَصابَ خَطِيَّةًأَغضى فَلَم يَحقِد وَلَم يَتَوَجَّدِ
  43. ٤٣وَلَدَ النِساءُ مِنَ الرِجالِ خَلائِقاًلا يَنحَصُونَ وَمِثلُهُ لَم يُولَدِ
  44. ٤٤شَكَرُوا الإِمامَ عَلى تَواتُرِ فَضلِهِشُكرَ الخَمِيلَةِ لِلغَمامِ المُغتَدِي
  45. ٤٥أَمّا أَمِيرُ المُؤمِنينَ فَعالِمٌأَنَّ الجَميلَ إِلَيكَ غَيرُ مُفَنَّدِ
  46. ٤٦فَلتَدفَعَنَّ عَنِ البِلادِ وَأَهلِهانُوَباً يُخافُ وَقُوعُها وَكَأَن قَدِ
  47. ٤٧وَلتُحمَدَنَّ كَما حُمِدتَ بتُبَّلٍوَالخَيلُ تَعثَرُ بِالقَنا المُتَقَصِّدُ
  48. ٤٨وَالشِركُ مِنكَ وَمِن شَقِيقِكَ هارِبٌهَرَبَ الشَحاحِ مِنَ الغَمامِ المُرعِدِ
  49. ٤٩لَولا سُيُوفُكُمُ البَواتِرُ لالتَقىمَن بِالثُغورِ وَمِن بِبُرقَةِ مُنشِدِ
  50. ٥٠لَكِن أَبَت عَزَماتُكُمُ أَن تَنثَنِيأَو تَنثَني رِيّانَةً كَبِدُ الصَدِي
  51. ٥١أَسنَدتُمُ الإِسلامَ إِنَّ سُيُوفَكُملِمَعاقِلِ الإِسلامِ أَفضَلُ مُسنِدِ
  52. ٥٢لَولاكُمُ كانَ النَدى مُتَعَذِّرَ المَلقى وَكانَ الفَضلُ مَغلُولَ اليَدِ
  53. ٥٣أَمسى أَبُو العُلوانِ فِيكُمُ أَوحَدَاًفَسَهِرتُ فِيهِ عَلى الكَلامِ الأَوحَدِ
  54. ٥٤وَنَظَمتُ فِيهِ مِنَ القَرِيضِ شَوارِداًأَنسَت بَني الدُنيا شَوارِدَ أَحمَدِ
  55. ٥٥قالَت مَناقِبُهُ وَقَد عَدَّدتُهاأَقصِر فَإنَّ الغَيثَ غَيرُ مُعَدَّدِ
  56. ٥٦غَمِّض جُفُونَكَ دُونَهُنَّ فَرُبَّماأَعشى ضِياءُ الشَمسِ جَفنَ الأَرمَدِ
  57. ٥٧فَرَّغتَ مالَكَ في الجَميلِ وَلَم تَدَعفي اليَومِ ما يُعطى وَيُوهَبُ في الغَدِ
  58. ٥٨يا خَيرَ مَن وَصَلَت إِلَيهِ وَعَرَّسَتبِفِنائِهِ خُوصُ الرِكابِ الوُخَّدِ
  59. ٥٩لَيسَ الصُعودُ إِلى العَلاءِ بِهَيِّنٍفَيُنالَ إِنَّ المَجدَ صَعبُ المَصعَدِ
  60. ٦٠مَن شامَ كَفَّكَ لَم يَزَل مُتَيَقِّناًأَن الغَمامَ بِجُودِ كَفِّكَ يَقتَدِي
  61. ٦١لَيتَ الأَوائِلَ أَبصَرُوكَ فَأَبصَروازَودَ الأَخِيرِ وَنَقصَ فَضلِ المُبتَدي
  62. ٦٢حَسُنَت بِكَ الدُنيا كَأَنَّكَ غُرَّةٌبَيضاءُ في وَجهِ الزَمانِ الأَسوَدِ