أبدلت يا عيد عيني حام من سام
علي الحصري القيروانيمملوكيالبسيطهجاءالميم
- ١أَبدَلتَ يا عيد عَيني حام من سامفَفاضَ جَفني بِما أَفضى إِلى يامِ
- ٢قَد كُنت هَيمان مَهموماً بِلا جَلدِفَزِدتُ ضِعفَينِ في هَمّي وَتهيامي
- ٣عَهدتُ لَيلَتَكَ البَيضاءَ نيّرَةًفَما لَها كَحَّلت عَيني بِإِظلامِ
- ٤حَتّى تَناسَيتُ ما عوَّدتُ مِن فَرَحٍوَقُبحُ يَومٍ يُنَسّي حُسنَ أَيّامِ
- ٥وَلَو تَراني صَباحَ اليَومَ إِذ بَرَزواثَكلان أَبكي وَتَبكي حَولي الآمِ
- ٦فَما لَبِستُ سِوى الأَحزان سابِغَةًوَلا نَحَرتُ سِوى إِنساني الدامي
- ٧وَلا بَرَزتُ لِزُوّاري مَخافَة أَنأساءَ مِنهُم بِطَلقِ الوَجهِ بَسّامِ
- ٨وَرافِلٍ في جَديدٍ كانَ يَرفلُ فيمِثالِهِ اِبني غُداةَ العيدِ مُذ عامِ
- ٩حُبيب النَفسِ لَو أعطيتُ سُؤلَتهاأَصابَ نَحري وَأَخطا نَحرَكَ الرامي
- ١٠كَأَنَّني لَم أُكَلِّم مِنكَ نابِغَةًوَلا رَأَيتُكَ مِلءَ العَينَ قُدّامي
- ١١وَلا سَمِعتُكَ تَتلو الذِكرَ في سحرٍبِصَوتِ داوودِ في إِفصاحِ هَمّامِ
- ١٢مَخايِلٌ فيكَ راقَتني مَحاسِنُهاسرَّت بِبَدءٍ وَلَم تسرر بِإِتمامِ
- ١٣الحَمدُ لِلَّهِ عَدلٌ عَنكَ ما نَفَذَتبِهِ المَقاديرُ مِن نَقضٍ وَإِبرامِ
- ١٤أَنا أُجيبُ من اِستَفَتى بِنادِرَةٍوَخاطِري بَينَ إِنجادٍ وَإِتهامِ
- ١٥مُفَكِّراً في مَعانٍ كُنتُ أَسمَعُهامِن فيكَ قَد حَيَّرَت لُبّي وَأَفهامي
- ١٦لا أَنقُشُ اِسمَكَ في الخيتامِ مِن شَغَفٍقَلبي أَحقُّ بِهِ مِن فصِّ خَيتامِ
- ١٧كَأَنَّنا لا أَصاب البَينُ إِلفَتهافأفرَدَت أَلفٌ لِلشَّوقِ مِن لامِ
- ١٨كانَ اِشتِفائيَ في دَمعي وَفي نَفسيحَتّى اِفتَضَحتُ بِذا الجاري وَذا الطامي
- ١٩لَيتَ المَدامِعَ تَجري وَالزَفير يرىفي خلوَتي قَطّ أَوفى كُلَّ حمامِ
- ٢٠كَم رَدَّ قَبرُكَ أَلحاني بِمَوعِظَةٍوَهاجَني طَيفُكَ الساري بِإِلمامِ
- ٢١لَو ساءَني فيكَ غَيرُ اللَهِ رحتَ وَقَدقَرَعتُ سِنّي أَو أَدمَيتُ إِبهامي
- ٢٢ثُمَّ اِثَّأَرتُ وَحَولي جَحفَلٌ لَجبٌغَزا وَبَحرُ المَنايا حَولَهُ طامِ
- ٢٣بفَيصلٍ مِن سُيوفِ اللَهِ مُنصَلِتٍماضي الغِرارِ وَإِن لَم يَمضِ في الهامِ
- ٢٤لكن مَضَت فَأَمَضَّت فيكَ ذا ثَكَلٍمَقادِرٌ كلَّ عَنها كُلُّ صَمصامِ
- ٢٥إذا تَأَمَّلتُ صَرعى المَوتِ لَم أرَنيمُفرِّقاً بَينَ ضبعانٍ وَضرغامِ
- ٢٦فاِنظُر غَداً هَل عَلا البَرجيس مانِعُهُمِنَ الحَوادِثِ أَو عَلياءُ بَهرامِ
- ٢٧سيَهوِيانِ وَيُطفي اللَهُ نورَهُماوَإِن تَراخى بَقاءُ النَيِّرِ السامي
- ٢٨ما أصدَقَ الناس لَو قالوا إِذا سُئِلواعَن كُلِّ عيشٍ مَضى أَضغاثُ أَحلامِ
- ٢٩المرءُ حَرفٌ وَمَحياهُ تَحَرُّكُهُوَعُمرُهُ مِثلُ رومٍ أَو كَإِشمامِ
- ٣٠عَبدُ الغَنِيّ أَبي وَاِبني فَقَدتُهُمافَضامَني الدَهرُ حَتّى اِرتَعت بِالظامِ
- ٣١كانا هُما حَرَميَّ الآمِنَينِ فَياوَيلاهُ أَبدَلتُ إِحلالي بإِحرامي
- ٣٢فَلَيسَ لي ها هُنا حِجرٌ وَلا حجروَلا حَميمٌ يُواليني وَلا حامِ
- ٣٣فَكانَ ذا عِوضاً مِن ذاكَ فيهِ بَقيوَفيكَ مَفخَرُ أَخوالي وَأَعمامي
- ٣٤نَمى فَأَشبَهَني مَجداً وَأشبههُفَنابَ عَن أَبَويهِ المُشبِهُ النامي
- ٣٥لَم يجبر العَظمَ حَتّى هاضَ وا أسفاًما اِبتَزَّ لي حَسَناتي غَيرُ إِجرامي
- ٣٦حَكَمتُ في اِبني بِإِدراك المُنى فَأَبَتأَحكامُ رَبّي إِلّا فَسخ أَحكامي
- ٣٧ضَلَّت عُقولُ بَني الدُنيا لَقَد عَلِقوافيها بِحَبلٍ مِنَ الآمالِ أَرمامِ
- ٣٨تَبكي عَلَيها وَمِنها وَهيَ ضاحِكَةٌفَتَرتَضي وَهيَ عَينُ السخطِ وَالذامِ
- ٣٩أُفٍّ لَها إِنَّها أُمٌّ مُبَرَّتُهافي مَنعِ مَرحَمَةٍ أَو قَطعِ أَرحامِ
- ٤٠إِنَّ الحَياة مَتاعٌ وَالألى خَسِرواأَغرَتهُمُ فَاِشتَروا جَهلاً بِأَحلامِ
- ٤١فازَ المُخِفّونَ بِالحُسنى وَقَيّدَنيوَراءَهُم ثِقلُ أَوزارٍ وَآثامِ
- ٤٢ما لي بَكيتُ عَلى اِبني وَالذُنوبُ غَداتهينُني وَهوَ في عِزٍّ وَإِكرامِ
- ٤٣هَلّا بَكيتُ عَلى نَفسي وَما جَرَمتمِنَ الجَرائِمِ وَاِستَبكَيتُ لوّامي
- ٤٤لا أَمنَ إِلّا بِإيمانٍ غَداةَ غَدٍوَلا سَلامَةَ لي إِلّا بِإِسلامي
- ٤٥هذا إِذا أَنعَمَ المَولى فَأَسعَدَنيفي القَنيَتَينِ بِتَثبيتٍ وَإِلهامِ
- ٤٦لِكَي أَفوزُ مَع اِبني حَيثُ بَوَّأَهُبِرَحمَةٍ مِنهُ أَرجوها وَإِنعامِ
- ٤٧وَعداً عَلى المُصطَفى لا بُدَّ مِنهُ وَلَوأَقسَمتُ فيهِ أَبَرَّ اللَه إِقسامي
- ٤٨قالوا غَض الدَمعُ هَل رَدَّ البُكا وَلَدالثاكلٍ أَو أَباً برّ لِأَيتامِ
- ٤٩فُقُلتُ أَنهاهُ وَالأَحزانُ تَأمُرُهُفَكَيفَ يرقَأُ دَمعُ الهائِمِ الهامي
- ٥٠حَسِبتُ عَينيّ تَشفي بِالبُكا حرقيوَإِنَّما وُكِّلَت فيها بِإِضرامِ
- ٥١يا دُرَّةً مِن نَفيس الدُرِّ غالِيَةًوسامَة مَحضَة مِن طَيِّبِ السامِ
- ٥٢حامَت لِداتُكَ حَومَ الطَيرِ ظامِئَةًحَولي وَكُنتُ أَراهُم غَير حُوّامِ
- ٥٣تَفَقَّدوكَ فَقالوا أَينَ فَرقَدُناوَأَينَ أَفهَمُنا مِن غَيرِ إِفهامِ
- ٥٤فَقُم لِتحدقَ إنَّ الصِبيَةَ اِنتَظَرواوَعداً عَلَيكَ بِإِطلاقٍ وَإِطعامِ
- ٥٥أَينَ اِبتِكاركَ لِلكُتّابِ مُجتَهِداًوَالناسُ ما بَينَ أَيقاظٍ وَنُوّامِ
- ٥٦وَأَينَ تَجريرُكَ الثَوب المَصون إِذاراحوا لِتَجريرِ أَثوابٍ وَأَكمامِ
- ٥٧وَأَينَ آياتُكَ اللّاتي ملَأنَ دَماًعَيني وَآلَمنَ قَلبي أَيّ إيلامِ
- ٥٨وَأَينَ قَولُكَ لِلمَفجوعَةِ اِحتَفِظيحَتّى أفيقَ بِألواحي وَأَقلامي
- ٥٩تَاللَهِ أَنسى محيّاكَ الجنيَّ وَلافاكَ الفَصيحَ إِذا فاهوا بِإِعجامِ
- ٦٠وَلا قراءَتكَ السوراتِ بَينَهُمُمُرَتَّلاتٍ بِإِظهارٍ وَإِدغامِ
- ٦١يا رُبَّ مَعنىً قَد اِستَنبَطتهُ فَهماًفَقيلَ يَحفَظُ تَفسيرُ اِبن سَلامِ
- ٦٢كَم مِن فُؤادٍ وَمِن جِسمٍ تَرَكتَهُماقِسمَينِ ما بَينَ أَشواقٍ وَأَسقامِ
- ٦٣هَل نَحنُ فيكَ جسومٌ دونَ أَفئِدَةٍأَم نَحنُ أَفئِدَةٌ مِن دونِ أَجسامِ
- ٦٤سَبَقتَ والِدَكَ الواني وَضُمَّرُهُمُهَيَّئاتٌ لِإِسراجٍ وَإِلجامِ
- ٦٥كُنّا نُفَدّيكَ لَو أَنّا نَرى علماًيُفدى مِنَ القَدرِ الجاري بِأَعلامِ
- ٦٦هَيهات لا يُدَّرى عَن كُلِّ قَسوَرَةريبُ المَنونِ وَلا عَن كُلِّ قمقامِ
- ٦٧وَالناسُ سَعيُهُمُ شَتّى وَأَمرُهُمُمِن أَمرِ مُقتَدِرٍ بِالغَيبِ عَلّامُ
- ٦٨هذا صَريعٌ وَذا حَيٌّ إِلى أَجَلٍوَذا فَقيرٌ وَذا مُثرٍ بِأَقسامِ
- ٦٩وَخَيرُ ما يَكسَبُ الإِنسانُ عِندَ غِنىًشُكرٌ عَلَيهِ وَصَبرٌ عِندَ إِعدامِ
- ٧٠صَبَرتُ لِلدَّهرِ إلّا عِندَ فَقدِ أَبٍوَاِبنٍ فِداؤُهُما نَفسي وَأَقوامي
- ٧١مَن لي بِنُصرَةِ ماضي الحَدِّ بَعدَهُمامَن لي بِدَعوَةِ صَوّامٍ وَقَوّامِ
- ٧٢عَلَيهِما صَلَواتُ اللَّهِ دائِبَةوَأَدمُعي وَالغَوادي ذاتُ إثجامِ