بأي حال تراه يصطبر
أحمد الكيوانيعثمانيالمنسرحالراء
- ١بِأَيّ حال تَراهُ يَصطَبِرُوَفي حَشاهُ الأَشواق تَستَعِرُ
- ٢عَليل حُب عَلى فِراش ضَناًمُحتَضر لِلحَمام مُنتَظر
- ٣في جِسمِهِ مِن سقامِهِ عِظَةٌلَكِنَهُ بِالقَميص مُستَتَر
- ٤وَعبرة في أَنصاب عبرَتِهِلَو أَن صِبا بِذاكَ يَعتبر
- ٥لا تَنطَفي نار شَوقِهِ أَبَداًإِن وَصَلوهُ الأَحباب أَو هَجروا
- ٦وَوَجدَهُ في تَزايد أَبَداًإِن عَذل العاذِلون أَو عَذروا
- ٧وَكَيفَ يَلحى عَلى الهَوى بَشَروَما يُلاقي في اللَوح مُستطر
- ٨أَسقمهُ بِالجَفا وَأتلفهُسَقيم جفن في طَرفِهِ حورُ
- ٩لَو أَبصَر العاذِلون طَلعتُهُماتوا غَراماً بِهِ وَما شَعَروا
- ١٠مُشَعشع الخَد لا يَكاد بِأَنيَثبت في ماءِ وَجهِهِ البَصَر
- ١١تَرجَع عَنهُ الأَبصار مِن دَهشحَسيرة وَالدُموع تَبتَدر
- ١٢صاحَبت في حُبِهِ الهُموم كَماصاحَبَ جِفني البُكاء وَالسَهَر
- ١٣وَلَم يَزُر قَلبي السُرور وَلَمتَطرقُهُ إِلّا الأَحزان وَالفكر
- ١٤يَدُبُ في أَضلُعي اللَهيب كَمادَبَ في صَفوِ خَدِهِ الخَفر
- ١٥الرِفق مَولاي فَالمُحب إِلىرَحماك بَعد الإِلَه مُفتَقر
- ١٦ماذا تَرى في مُتيم كَلفيُقنِعُهُ مِن وِصالك النَظَر
- ١٧إِن أَنتَ لَم تَلقَهُ بِوَجه رضىفَمالَهُ في حَياتِهِ وَطَر
- ١٨لَم أَرَ لِلصَد وَالجَفا سَبباًوَإِنَّما قَد أَتاحَهُ القَدَر
- ١٩إِن كانَ ذَنب جَنَيتُهُ خَطَأفَأَصفح فَذَنب المُحب يُغتَفَر
- ٢٠قَد كُنتُ أَخشى هَواكَ يُتلِفُنيوَلَيسَ يُنجي مِن القَضا حَذَر
- ٢١نَبَهت وَاللَيل قَد قَضا وَبَدَتأَنوار وَجه الصَباح تَنتَشر
- ٢٢وَالبَرق يَروي نار الصَبابة فيقَلبي فَدَمعي لِزِنده شَرر
- ٢٣أَخا وِداد غُرٍّ خَلائِقُهُخَدين حُب حَديثُهُ سُمر
- ٢٤فَقُلت أَن الظَلام مُنحَسِرٌوَإِنَّ لَيل الهُموم مُعتَكر
- ٢٥وَإِن صَبري طارَت بِآخرهبَلابل الشَوق مُذ قَضى السحر
- ٢٦فَأَدرَك فُؤادي بِما يُعللهُفَالحُرّ لِلعاشِقين يَنتَصر
- ٢٧وَأَستَخير الريح عَن أَحبتنافَعِندَها مِن حَديثهم خَبَر
- ٢٨وَقَد سَرَت مِن دِيارهم سحراًلِأَنَّ ريا نَسيمِها عُطرُ