أود من الأيام مالا توده
المتنبيعباسيالطويلالدال
- ١أَوَدُّ مِنَ الأَيّامِ مالا تَوَدُّهُوَأَشكو إِلَيها بَينَنا وَهيَ جُندُهُ
- ٢يُباعِدنَ حِبّاً يَجتَمِعنَ وَوَصلُهُفَكَيفَ بِحِبٍّ يَجتَمِعنَ وَصَدُّهُ
- ٣أَبى خُلُقُ الدُنيا حَبيباً تُديمُهُفَما طَلَبي مِنها حَبيباً تَرُدُّهُ
- ٤وَأَسرَعُ مَفعولٍ فَعَلتَ تَغَيُّراًتَكَلُّفُ شَيءٍ في طِباعِكَ ضِدُّهُ
- ٥رَعى اللَهُ عيساً فارَقَتنا وَفَوقَهامَهاً كُلُّها يولى بِجَفنَيهِ خَدُّهُ
- ٦بِوادٍ بِهِ ما بِالقُلوبِ كَأَنَّهُوَقَد رَحَلوا جيدٌ تَناثَرَ عِقدُهُ
- ٧إِذا سارَتِ الأَحداجُ فَوقَ نَباتِهِتَفاوَحَ مِسكُ الغانِياتِ وَرَندُهُ
- ٨وَحالٍ كَإِحداهُنَّ رُمتُ بُلوغَهاوَمِن دونِها غَولُ الطَريقِ وَبُعدُهُ
- ٩وَأَتعَبُ خَلقِ اللَهِ مَن زادَ هَمُّهُوَقَصَّرَ عَمّا تَشتَهي النَفسُ وُجدُهُ
- ١٠فَلا يَنحَلِل في المَجدِ مالُكَ كُلُّهُفَيَنحَلَّ مَجدٌ كانَ بِالمالِ عَقدُهُ
- ١١وَدَبِّرهُ تَدبيرَ الَّذي المَجدُ كَفُّهُإِذا حارَبَ الأَعداءَ وَالمالُ زَندُهُ
- ١٢فَلا مَجدَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مالُهُوَلا مالَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مَجدُهُ
- ١٣وَفي الناسِ مَن يَرضى بِمَيسورِ عَيشِهِوَمَركوبُهُ رِجلاهُ وَالثَوبُ جِلدُهُ
- ١٤وَلَكِنَّ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ مالَهُمَدىً يَنتَهي بي في مُرادٍ أَحُدُّهُ
- ١٥يَرى جِسمَهُ يُكسى شُفوفاً تَرُبُّهُفَيَختارُ أَن يُكسى دُروعاً تَهُدُّهُ
- ١٦يُكَلِّفُني التَهجيرَ في كُلِّ مَهمَهٍعَليقي مَراعيهِ وَزادِيَ رُبدُهُ
- ١٧وَأَمضى سِلاحٍ قَلَّدَ المَرءُ نَفسَهُرَجاءُ أَبي المِسكِ الكَريمِ وَقَصدُهُ
- ١٨هُما ناصِرا مَن خانَهُ كُلُّ ناصِرٍوَأُسرَةُ مَن لَم يُكثِرِ النَسلَ جَدُّهُ
- ١٩أَنا اليَومَ مِن غِلمانِهِ في عَشيرَةٍلَنا والِدٌ مِنهُ يُفَدّيهِ وُلدُهُ
- ٢٠فَمَن مالِهِ مالُ الكَبيرِ وَنَفسُهُوَمَن مالِهِ دَرُّ الصَغيرِ وَمَهدُهُ
- ٢١نَجُرُّ القَنا الخَطِيَّ حَولَ قِبابِهِوَتَردي بِنا قُبُّ الرِباطِ وَجُردُهُ
- ٢٢وَنَمتَحِنُ النُشّابَ في كُلِّ وابِلٍدَوِيُّ القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ رَعدُهُ
- ٢٣فَإِلّا تَكُن مِصرُ الشَرى أَو عَرينُهُفَإِنَّ الَّذي فيها مِنَ الناسِ أُسدُهُ
- ٢٤سَبائِكُ كافورٍ وَعِقيانُهُ الَّذيبِصُمِّ القَنا لا بِالأَصابِعِ نَقدُهُ
- ٢٥بَلاها حَوالَيهِ العَدُوُّ وَغَيرُهُوَجَرَّبَها هَزلُ الطِرادِ وَجِدُّهُ
- ٢٦أَبو المِسكِ لا يَفنى بِذَنبِكَ عَفوُهُوَلَكِنَّهُ يَفنى بِعُذرِكَ حِقدُهُ
- ٢٧فَيا أَيُّها المَنصورُ بِالجَدِّ سَعيُهُوَيا أَيُّها المَنصورُ بِالسَعيِ جَدُّهُ
- ٢٨تَوَلّى الصِبا عَنّي فَأَخلَفتُ طيبَهُوَما ضَرَّني لَمّا رَأَيتُكَ فَقدُهُ
- ٢٩لَقَد شَبَّ في هَذا الزَمانِ كُهولُهُلَدَيكَ وَشابَت عِندَ غَيرِكَ مُردُهُ
- ٣٠أَلا لَيتَ يَومَ السَيرِ يُخبِرُ حَرُّهُفَتَسأَلَهُ وَاللَيلَ يُخبِرُ بَردُهُ
- ٣١وَلَيتَكَ تَرعاني وَحَيرانُ مُعرِضٌفَتَعلَمَ أَنّي مِن حُسامِكَ حَدُّهُ
- ٣٢وَأَنّي إِذا باشَرتُ أَمراً أُريدُهُتَدانَت أَقاصيهِ وَهانَ أَشَدُّهُ
- ٣٣وَما زالَ أَهلُ الدَهرِ يَشتَبِهونَ ليإِلَيكَ فَلَمّا لُحتَ لي لاحَ فَردُهُ
- ٣٤يُقالُ إِذا أَبصَرتُ جَيشاً وَرَبُّهُأَمامَكَ رَبٌّ رَبُّ ذا الجَيشِ عَبدُهُ
- ٣٥وَأَلقى الفَمَ الضَحّاكَ أَعلَمُ أَنَّهُقَريبٌ بِذي الكَفِّ المُفَدّاةِ عَهدُهُ
- ٣٦فَزارَكَ مِنّي مَن إِلَيكَ اِشتِياقُهُوَفي الناسِ إِلّا فيكَ وَحدَكَ زُهدُهُ
- ٣٧يُخَلِّفُ مَن لَم يَأتِ دارَكَ غايَةًوَيَأتي فَيَدري أَنَّ ذَلِكَ جُهدُهُ
- ٣٨فَإِن نِلتُ ما أَمَّلتُ مِنكَ فَرُبَّماشَرِبتُ بِماءٍ يَعجِزُ الطَيرَ وِردُهُ
- ٣٩وَوَعدُكَ فِعلٌ قَبلَ وَعدٍ لِأَنَّهُنَظيرُ فَعالِ الصادِقِ القَولِ وَعدُهُ
- ٤٠فَكُن في اِصطِناعي مُحسِناً كَمُجَرِّبٍيَبِن لَكَ تَقريبُ الجَوادِ وَشَدُّهُ
- ٤١إِذا كُنتَ في شَكٍّ مِنَ السَيفِ فَاِبلُهُفَإِمّا تُنَفّيهِ وَإِمّا تُعِدُّهُ
- ٤٢وَما الصارِمُ الهِندِيُّ إِلّا كَغَيرِهِإِذا لَم يُفارِقهُ النِجادُ وَغِمدُهُ
- ٤٣وَإِنَّكَ لَلمَشكورُ في كُلِّ حالَةٍوَلَو لَم يَكُن إِلّا البَشاشَةَ رِفدُهُ
- ٤٤فَكُلُّ نَوالٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌفَلَحظَةُ طَرفٍ مِنكَ عِندِيَ نِدُّهُ
- ٤٥وَإِنّي لَفي بَحرٍ مِنَ الخَيرِ أَصلُهُعَطاياكَ أَرجو مَدَّها وَهيَ مَدُّهُ
- ٤٦وَما رَغبَتي في عَسجَدٍ أَستَفيدُهُوَلَكِنَّها في مَفخَرٍ أَستَجِدُّهُ
- ٤٧يَجودُ بِهِ مَن يَفضَحُ الجودَ جودُهُوَيَحمَدُهُ مَن يَفضَحُ الحَمدَ حَمدُهُ
- ٤٨فَإِنَّكَ ما مَرَّ النُحوسُ بِكَوكَبٍوَقابَلتَهُ إِلّا وَوَجهُكَ سَعدُهُ