قصائد

أود من الأيام مالا توده

المتنبيعباسيالطويلالدال

  1. ١أَوَدُّ مِنَ الأَيّامِ مالا تَوَدُّهُوَأَشكو إِلَيها بَينَنا وَهيَ جُندُهُ
  2. ٢يُباعِدنَ حِبّاً يَجتَمِعنَ وَوَصلُهُفَكَيفَ بِحِبٍّ يَجتَمِعنَ وَصَدُّهُ
  3. ٣أَبى خُلُقُ الدُنيا حَبيباً تُديمُهُفَما طَلَبي مِنها حَبيباً تَرُدُّهُ
  4. ٤وَأَسرَعُ مَفعولٍ فَعَلتَ تَغَيُّراًتَكَلُّفُ شَيءٍ في طِباعِكَ ضِدُّهُ
  5. ٥رَعى اللَهُ عيساً فارَقَتنا وَفَوقَهامَهاً كُلُّها يولى بِجَفنَيهِ خَدُّهُ
  6. ٦بِوادٍ بِهِ ما بِالقُلوبِ كَأَنَّهُوَقَد رَحَلوا جيدٌ تَناثَرَ عِقدُهُ
  7. ٧إِذا سارَتِ الأَحداجُ فَوقَ نَباتِهِتَفاوَحَ مِسكُ الغانِياتِ وَرَندُهُ
  8. ٨وَحالٍ كَإِحداهُنَّ رُمتُ بُلوغَهاوَمِن دونِها غَولُ الطَريقِ وَبُعدُهُ
  9. ٩وَأَتعَبُ خَلقِ اللَهِ مَن زادَ هَمُّهُوَقَصَّرَ عَمّا تَشتَهي النَفسُ وُجدُهُ
  10. ١٠فَلا يَنحَلِل في المَجدِ مالُكَ كُلُّهُفَيَنحَلَّ مَجدٌ كانَ بِالمالِ عَقدُهُ
  11. ١١وَدَبِّرهُ تَدبيرَ الَّذي المَجدُ كَفُّهُإِذا حارَبَ الأَعداءَ وَالمالُ زَندُهُ
  12. ١٢فَلا مَجدَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مالُهُوَلا مالَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مَجدُهُ
  13. ١٣وَفي الناسِ مَن يَرضى بِمَيسورِ عَيشِهِوَمَركوبُهُ رِجلاهُ وَالثَوبُ جِلدُهُ
  14. ١٤وَلَكِنَّ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ مالَهُمَدىً يَنتَهي بي في مُرادٍ أَحُدُّهُ
  15. ١٥يَرى جِسمَهُ يُكسى شُفوفاً تَرُبُّهُفَيَختارُ أَن يُكسى دُروعاً تَهُدُّهُ
  16. ١٦يُكَلِّفُني التَهجيرَ في كُلِّ مَهمَهٍعَليقي مَراعيهِ وَزادِيَ رُبدُهُ
  17. ١٧وَأَمضى سِلاحٍ قَلَّدَ المَرءُ نَفسَهُرَجاءُ أَبي المِسكِ الكَريمِ وَقَصدُهُ
  18. ١٨هُما ناصِرا مَن خانَهُ كُلُّ ناصِرٍوَأُسرَةُ مَن لَم يُكثِرِ النَسلَ جَدُّهُ
  19. ١٩أَنا اليَومَ مِن غِلمانِهِ في عَشيرَةٍلَنا والِدٌ مِنهُ يُفَدّيهِ وُلدُهُ
  20. ٢٠فَمَن مالِهِ مالُ الكَبيرِ وَنَفسُهُوَمَن مالِهِ دَرُّ الصَغيرِ وَمَهدُهُ
  21. ٢١نَجُرُّ القَنا الخَطِيَّ حَولَ قِبابِهِوَتَردي بِنا قُبُّ الرِباطِ وَجُردُهُ
  22. ٢٢وَنَمتَحِنُ النُشّابَ في كُلِّ وابِلٍدَوِيُّ القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ رَعدُهُ
  23. ٢٣فَإِلّا تَكُن مِصرُ الشَرى أَو عَرينُهُفَإِنَّ الَّذي فيها مِنَ الناسِ أُسدُهُ
  24. ٢٤سَبائِكُ كافورٍ وَعِقيانُهُ الَّذيبِصُمِّ القَنا لا بِالأَصابِعِ نَقدُهُ
  25. ٢٥بَلاها حَوالَيهِ العَدُوُّ وَغَيرُهُوَجَرَّبَها هَزلُ الطِرادِ وَجِدُّهُ
  26. ٢٦أَبو المِسكِ لا يَفنى بِذَنبِكَ عَفوُهُوَلَكِنَّهُ يَفنى بِعُذرِكَ حِقدُهُ
  27. ٢٧فَيا أَيُّها المَنصورُ بِالجَدِّ سَعيُهُوَيا أَيُّها المَنصورُ بِالسَعيِ جَدُّهُ
  28. ٢٨تَوَلّى الصِبا عَنّي فَأَخلَفتُ طيبَهُوَما ضَرَّني لَمّا رَأَيتُكَ فَقدُهُ
  29. ٢٩لَقَد شَبَّ في هَذا الزَمانِ كُهولُهُلَدَيكَ وَشابَت عِندَ غَيرِكَ مُردُهُ
  30. ٣٠أَلا لَيتَ يَومَ السَيرِ يُخبِرُ حَرُّهُفَتَسأَلَهُ وَاللَيلَ يُخبِرُ بَردُهُ
  31. ٣١وَلَيتَكَ تَرعاني وَحَيرانُ مُعرِضٌفَتَعلَمَ أَنّي مِن حُسامِكَ حَدُّهُ
  32. ٣٢وَأَنّي إِذا باشَرتُ أَمراً أُريدُهُتَدانَت أَقاصيهِ وَهانَ أَشَدُّهُ
  33. ٣٣وَما زالَ أَهلُ الدَهرِ يَشتَبِهونَ ليإِلَيكَ فَلَمّا لُحتَ لي لاحَ فَردُهُ
  34. ٣٤يُقالُ إِذا أَبصَرتُ جَيشاً وَرَبُّهُأَمامَكَ رَبٌّ رَبُّ ذا الجَيشِ عَبدُهُ
  35. ٣٥وَأَلقى الفَمَ الضَحّاكَ أَعلَمُ أَنَّهُقَريبٌ بِذي الكَفِّ المُفَدّاةِ عَهدُهُ
  36. ٣٦فَزارَكَ مِنّي مَن إِلَيكَ اِشتِياقُهُوَفي الناسِ إِلّا فيكَ وَحدَكَ زُهدُهُ
  37. ٣٧يُخَلِّفُ مَن لَم يَأتِ دارَكَ غايَةًوَيَأتي فَيَدري أَنَّ ذَلِكَ جُهدُهُ
  38. ٣٨فَإِن نِلتُ ما أَمَّلتُ مِنكَ فَرُبَّماشَرِبتُ بِماءٍ يَعجِزُ الطَيرَ وِردُهُ
  39. ٣٩وَوَعدُكَ فِعلٌ قَبلَ وَعدٍ لِأَنَّهُنَظيرُ فَعالِ الصادِقِ القَولِ وَعدُهُ
  40. ٤٠فَكُن في اِصطِناعي مُحسِناً كَمُجَرِّبٍيَبِن لَكَ تَقريبُ الجَوادِ وَشَدُّهُ
  41. ٤١إِذا كُنتَ في شَكٍّ مِنَ السَيفِ فَاِبلُهُفَإِمّا تُنَفّيهِ وَإِمّا تُعِدُّهُ
  42. ٤٢وَما الصارِمُ الهِندِيُّ إِلّا كَغَيرِهِإِذا لَم يُفارِقهُ النِجادُ وَغِمدُهُ
  43. ٤٣وَإِنَّكَ لَلمَشكورُ في كُلِّ حالَةٍوَلَو لَم يَكُن إِلّا البَشاشَةَ رِفدُهُ
  44. ٤٤فَكُلُّ نَوالٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌفَلَحظَةُ طَرفٍ مِنكَ عِندِيَ نِدُّهُ
  45. ٤٥وَإِنّي لَفي بَحرٍ مِنَ الخَيرِ أَصلُهُعَطاياكَ أَرجو مَدَّها وَهيَ مَدُّهُ
  46. ٤٦وَما رَغبَتي في عَسجَدٍ أَستَفيدُهُوَلَكِنَّها في مَفخَرٍ أَستَجِدُّهُ
  47. ٤٧يَجودُ بِهِ مَن يَفضَحُ الجودَ جودُهُوَيَحمَدُهُ مَن يَفضَحُ الحَمدَ حَمدُهُ
  48. ٤٨فَإِنَّكَ ما مَرَّ النُحوسُ بِكَوكَبٍوَقابَلتَهُ إِلّا وَوَجهُكَ سَعدُهُ