نعد المشرفية والعوالي
المتنبيعباسيالوافراللام
- ١نُعِدُّ المَشرَفِيَّةَ وَالعَواليوَتَقتُلُنا المَنونُ بِلا قِتالِ
- ٢وَنَرتَبِطُ السَوابِقَ مُقرَباتٍوَما يُنجينَ مِن خَبَبِ اللَيالي
- ٣وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماًوَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ
- ٤نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍنَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ
- ٥رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّىفُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
- ٦فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌتَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
- ٧وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايالِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي
- ٨وَهَذا أَوَّلُ الناعينَ طُرّاًلِأَوَّلِ مَيتَةٍ في ذا الجَلالِ
- ٩كَأَنَّ المَوتَ لَم يَفجَع بِنَفسٍوَلَم يَخطُر لِمَخلوقٍ بِبالِ
- ١٠صَلاةُ اللَهِ خالِقِنا حَنوطٌعَلى الوَجهِ المُكَفَّنِ بِالجَمالِ
- ١١عَلى المَدفونِ قَبلَ التُربِ صَوناًوَقَبلَ اللَحدِ في كَرَمِ الخِلالِ
- ١٢فَإِنَّ لَهُ بِبَطنِ الأَرضِ شَخصاًجَديداً ذِكرُناهُ وَهُوَ بالي
- ١٣وَما أَحَدٌ يُخَلَّدُ في البَرايابَلِ الدُنيا تَؤولُ إِلى زَوالِ
- ١٤أَطابَ النَفسَ أَنَّكَ مُتَّ مَوتاًتَمَنَّتهُ البَواقي وَالخَوالي
- ١٥وَزُلتِ وَلَم تَرى يَوماً كَريهاًيُسَرُّ الروحُ فيهِ بِالزَوالِ
- ١٦رِواقُ العِزِّ حَولَكِ مُسبَطِرٌّوَمُلكُ عَلِيٍّ اِبنِكِ في كَمالِ
- ١٧سَقى مَثواكَ غادٍ في الغَوادينَظيرُ نَوالِ كَفِّكِ في النَوالِ
- ١٨لِساحيهِ عَلى الأَجداثِ حَفشٌكَأَيدي الخَيلِ أَبصَرَتِ المَخالي
- ١٩أُسائِلُ عَنكِ بَعدَكِ كُلَّ مَجدٍوَما عَهدي بِمَجدٍ عَنكِ خالي
- ٢٠يَمُرُّ بِقَبرِكِ العافي فَيَبكيوَيَشغَلُهُ البُكاءُ عَنِ السُؤالِ
- ٢١وَما أَهداكِ لِلجَدوى عَلَيهِلَوَ أَنَّكِ تَقدِرينَ عَلى فَعالِ
- ٢٢بِعَيشِكِ هَل سَلَوتِ فَإِنَّ قَلبيوَإِن جانَبتُ أَرضَكِ غَيرُ سالي
- ٢٣نَزَلتِ عَلى الكَراهَةِ في مَكانٍبَعُدتِ عَنِ النُعامى وَالشَمالِ
- ٢٤تُحَجَّبُ عَنكِ رائِحَةُ الخُزامىوَتُمنَعُ مِنكِ أَنداءُ الطِلالِ
- ٢٥بِدارٍ كُلُّ ساكِنِها غَريبٌطَويلُ الهَجرِ مُنبَتُّ الحِبالِ
- ٢٦حَصانٌ مِثلُ ماءِ المُزنِ فيهِكَتومُ السِرِّ صادِقَةُ المَقالِ
- ٢٧يُعَلِّلُها نِطاسِيُّ الشَكاياوَواحِدُها نِطاسِيُّ المَعالي
- ٢٨إِذا وَصَفوا لَهُ داءً بِثَغرٍسَقاهُ أَسِنَّةَ الأَسلِ الطِوالِ
- ٢٩وَلَيسَت كَالإِناثِ وَلا اللَواتيتُعَدُّ لَها القُبورُ مِنَ الحِجالِ
- ٣٠وَلا مَن في جَنازَتِها تِجارٌيَكونُ وَداعُها نَفضَ النِعالِ
- ٣١مَشى الأُمَراءُ حَولَيها حُفاةًكَأَنَّ المَروَ مِن زِفِّ الرِئالِ
- ٣٢وَأَبرَزَتِ الخُدورُ مُخَبَّآتٍيَضَعنَ النَقسَ أَمكِنَةَ الغَوالي
- ٣٣أَتَتهُنَّ المُصيبَةُ غافِلاتٍفَدَمعُ الحُزنِ في دَمعِ الدَلالِ
- ٣٤وَلَو كانَ النِساءُ كَمَن فَقَدنالَفُضِّلَتِ النِساءُ عَلى الرِجالِ
- ٣٥وَما التَأنيثُ لِاِسمِ الشَمسِ عَيبٌوَلا التَذكيرُ فَخرٌ لِلهِلالِ
- ٣٦وَأَفجَعُ مَن فَقَدنا مَن وَجَدناقُبَيلَ الفَقدِ مَفقودَ المِثالِ
- ٣٧يُدَفِّنُ بَعضُنا بَعضاً وَتَمشيأَواخِرُنا عَلى هامِ الأَوالي
- ٣٨وَكَم عَينٍ مُقَبَّلَةِ النَواحيكَحيلٌ بِالجَنادِلِ وَالرِمالِ
- ٣٩وَمُغضٍ كانَ لا يُغدي لِخِطبٍوَبالٍ كانَ يُفكِرُ في الهُزالِ
- ٤٠أَسَيفَ الدَولَةِ اِستَنجِد بِصَبرٍوَكَيفَ بِمِثلِ صَبرِكَ لِلجِبالِ
- ٤١فَأَنتَ تُعَلِّمُ الناسَ التَعَزّيوَخَوضَ المَوتِ في الحَربِ السِجالِ
- ٤٢وَحالاتُ الزَمانِ عَلَيكَ شَتّىوَحالُكَ واحِدٌ في كُلِّ حالِ
- ٤٣فَلا غيضَت بِحارُكَ يا جَموماًعَلى عَلَلِ الغَرائِبِ وَالدِخالِ
- ٤٤رَأَيتُكَ في الَّذينَ أَرى مُلوكاًكَأَنَّكَ مُستَقيمٌ في مُحالِ
- ٤٥فَإِن تَفُقِ الأَنامَ وَأَنتَ مِنهُمفَإِنَّ المِسكَ بَعضُ دَمِ الغَزالِ