أديرا علي الراح لا تشربا قبلي
صريع الغوانيعباسيالطويلرومانسيةالياء
- ١أَديرا عَليَّ الراحَ لا تَشرَبا قَبليوَلا تَطلُبا مِن عِندِ قاتِلَتي ذَحلي
- ٢فَما حَزَني أَنّي أَموتُ صَبابَةًوَلَكِن عَلى مَن لا يَحِلُّ لَهُ قَتلي
- ٣أُحِبُّ الَّتي صَدَّت وَقالَت لِتُربِهادَعيهِ الثُرَيّا مِنهُ أَقرَبُ مِن وَصلي
- ٤أَماتَت وَأَحيَت مُهجَتي فَهيَ عِندَهامُعَلَّقَةٌ بَينَ المَواعيدِ وَالمُطلِ
- ٥وَما نِلتُ مِنها نائِلاً غَيرَ أَنَّنيبِشَجوِ المُحِبّينَ الأُلى سَلَفوا قَبلي
- ٦بَلى رُبَّما وَكَّلتُ عَيني بِنَظرَةٍإِلَيها تَزيدُ القَلبَ خَبلاً عَلى خَبلِ
- ٧كَتَمتُ تَباريحَ الصَبابَةِ عاذِليفَلَم يَدرِ ما بي فَاِستَرَحتُ مِنَ العَذلِ
- ٨وَمانِحَةٍ شُرّابَها المُلكَ قَهوَةٍمَجوسِيَّةِ الأَنسابِ مُسلِمَةِ البَعلِ
- ٩رَبيبَةِ شَمسٍ لَم تُهَجنَ عُروقُهابِنارٍ وَلَم يُقطَع لَها سَعفُ النَخلِ
- ١٠تَصُدُّ بِنَفسِ المَرءِ عَمّا يَغُمُّهُوَتُنطِقُ بِالمَعروفِ أَلسِنَةَ البُخلِ
- ١١قَدِ اِستُودِعَت دَنّاً لَها فَهوَ قائِمٌبِها شَفَقاً بَينَ الكُرومِ عَلى رِجلِ
- ١٢بَعَثنا لَها مِنّاً خَطيباً لِبُضعِهافَجاءَ بِها يَمشي العِرضَنَة في مَهلِ
- ١٣رَقى رَبَّها حَتّى اِحتَواها مُغالِياًعَقيلَتَهُ دونَ الأَقارِبِ وَالأَهلِ
- ١٤فَوافى بِها عَذراءَ كُلَّ فَتى نَدَىًجَزيلَ العَطايا غَيرَ نِكسٍ وَلا وَغلِ
- ١٥مُعَتَّقَةً لا تَشتَكي وَطءَ عاصِرٍحَرورِيَّةً في جَوفِها دَمُها يَغلي
- ١٦أَغارَت عَلى كَفِّ المُديرِ بِلَونِهافَصاغَت لَهُ مِنها أَنامِلَ كالذَّبلِ
- ١٧أَماتَت نُفوساً مِن حَياةٍ قَريبَةٍوَفاتَت فَلَم تُطلَب بِتَبلٍ وَلا ذَحلِ
- ١٨شَقَقنا لَها في الدَّنِ عَيناً فَأَسبَلَتكَما أَسبَلَت عَينُ الخَريدِ بِلا كُحلِ
- ١٩كَأَنَّ حَبابَ الماءِ حينَ يَشُجُّهالَآلِئُ عِقدٍ في دَماليجَ أَو حِجلِ
- ٢٠كَأَنَّ فَنيقاً بازِلاً شُكَّ نَحرُهُإِذا ما اِستَدَرَّت كَالشُعاعِ عَلى البَزلِ
- ٢١كَأَنَّ ظِباءً عُكَّفاً في رِياضِهاأَباريقُها أَوجَسنَ قَعقَعَةَ النَبلِ
- ٢٢ظَلِلنا نُناغي الخُلدَ في مَشرَعِ الصِباعَلَينا سَماءُ العَيشِ دائِمَةُ الهَطلِ
- ٢٣وَدارَت عَلَينا الكَأسُ مِن كَفِّ طَفلَةٍمُبتَلَّةٍ حَوراءَ كَالرَشَءِ الطَّفلِ
- ٢٤وَحَنَّ لَنا عودٌ فَباحَ بِسِرِّناكَأَنَّ عَلَيهِ ساقَ جارِيَةٍ عُطلِ
- ٢٥تُضاحِكُهُ طَوراً وَتُبكيهِ تارَةًخَدَلَّجَةٌ هَيفاءُ ذاتُ شَوىً عَبلِ
- ٢٦إِذا ما اِشتَهَينا الأُقحُوانَ تَبَسَّمَتلَنا عَن ثَنايا لا قِصارٍ وَلا ثُعلِ
- ٢٧وَأَسعَدَها المِزمارُ يَشدو كَأَنَّهُحَكى نائِحاتٍ بِتنَ يَبكينَ مِن ثُكَلِ
- ٢٨غَدَونا عَلى اللَذّاتِ نَجني ثِمارَهاوَرُحنا حَميدي العَيشِ مُتَّفِقي الشَكلِ
- ٢٩أَقامَت لَنا الصَهباءُ صَدرَ قَناتِهاوَمالَت عَلَينا بِالخَديعَةِ وَالخَتلِ
- ٣٠إِذا ما عَلَت مِنّا ذُؤابَةَ شارِبٍتَمَشَّت بِهِ مَشيَ المُقَيَّدِ في الوَحلِ
- ٣١فَلا نَحنُ مِتنا ميتَةَ الدَهرِ بَغتَةًوَلا هِيَ عادَت بَعدَ عَلِّ إِلى نَهلِ
- ٣٢وَساقِيَةٍ كَالريمِ هَيفاءَ طَفلَةٍبَعيدَةِ مَهوى القُرطِ مُفعَمَةِ الحِجلِ
- ٣٣تَنَزُّهُ طَرَفَي في مَحاسِنِ وَجهُهاإِذا اِحتُثَّتِ الطاساتُ يُغنى عَنِ النُقلِ
- ٣٤سَأَنقادُ لِلَّذاتِ مُتَّبِعَ الصِبالِأُمضِيَ هَمّي أَو أُصيبَ فَتىً مِثلي
- ٣٥هَلِ العَيشُ إِلّا أَن أَروحَ مَعَ الصِباوَأَغدوا صَريعَ الراحِ وَالأَعيُنِ النُجلى