قصائد

أديرا علي الراح لا تشربا قبلي

صريع الغوانيعباسيالطويلرومانسيةالياء

  1. ١أَديرا عَليَّ الراحَ لا تَشرَبا قَبليوَلا تَطلُبا مِن عِندِ قاتِلَتي ذَحلي
  2. ٢فَما حَزَني أَنّي أَموتُ صَبابَةًوَلَكِن عَلى مَن لا يَحِلُّ لَهُ قَتلي
  3. ٣أُحِبُّ الَّتي صَدَّت وَقالَت لِتُربِهادَعيهِ الثُرَيّا مِنهُ أَقرَبُ مِن وَصلي
  4. ٤أَماتَت وَأَحيَت مُهجَتي فَهيَ عِندَهامُعَلَّقَةٌ بَينَ المَواعيدِ وَالمُطلِ
  5. ٥وَما نِلتُ مِنها نائِلاً غَيرَ أَنَّنيبِشَجوِ المُحِبّينَ الأُلى سَلَفوا قَبلي
  6. ٦بَلى رُبَّما وَكَّلتُ عَيني بِنَظرَةٍإِلَيها تَزيدُ القَلبَ خَبلاً عَلى خَبلِ
  7. ٧كَتَمتُ تَباريحَ الصَبابَةِ عاذِليفَلَم يَدرِ ما بي فَاِستَرَحتُ مِنَ العَذلِ
  8. ٨وَمانِحَةٍ شُرّابَها المُلكَ قَهوَةٍمَجوسِيَّةِ الأَنسابِ مُسلِمَةِ البَعلِ
  9. ٩رَبيبَةِ شَمسٍ لَم تُهَجنَ عُروقُهابِنارٍ وَلَم يُقطَع لَها سَعفُ النَخلِ
  10. ١٠تَصُدُّ بِنَفسِ المَرءِ عَمّا يَغُمُّهُوَتُنطِقُ بِالمَعروفِ أَلسِنَةَ البُخلِ
  11. ١١قَدِ اِستُودِعَت دَنّاً لَها فَهوَ قائِمٌبِها شَفَقاً بَينَ الكُرومِ عَلى رِجلِ
  12. ١٢بَعَثنا لَها مِنّاً خَطيباً لِبُضعِهافَجاءَ بِها يَمشي العِرضَنَة في مَهلِ
  13. ١٣رَقى رَبَّها حَتّى اِحتَواها مُغالِياًعَقيلَتَهُ دونَ الأَقارِبِ وَالأَهلِ
  14. ١٤فَوافى بِها عَذراءَ كُلَّ فَتى نَدَىًجَزيلَ العَطايا غَيرَ نِكسٍ وَلا وَغلِ
  15. ١٥مُعَتَّقَةً لا تَشتَكي وَطءَ عاصِرٍحَرورِيَّةً في جَوفِها دَمُها يَغلي
  16. ١٦أَغارَت عَلى كَفِّ المُديرِ بِلَونِهافَصاغَت لَهُ مِنها أَنامِلَ كالذَّبلِ
  17. ١٧أَماتَت نُفوساً مِن حَياةٍ قَريبَةٍوَفاتَت فَلَم تُطلَب بِتَبلٍ وَلا ذَحلِ
  18. ١٨شَقَقنا لَها في الدَّنِ عَيناً فَأَسبَلَتكَما أَسبَلَت عَينُ الخَريدِ بِلا كُحلِ
  19. ١٩كَأَنَّ حَبابَ الماءِ حينَ يَشُجُّهالَآلِئُ عِقدٍ في دَماليجَ أَو حِجلِ
  20. ٢٠كَأَنَّ فَنيقاً بازِلاً شُكَّ نَحرُهُإِذا ما اِستَدَرَّت كَالشُعاعِ عَلى البَزلِ
  21. ٢١كَأَنَّ ظِباءً عُكَّفاً في رِياضِهاأَباريقُها أَوجَسنَ قَعقَعَةَ النَبلِ
  22. ٢٢ظَلِلنا نُناغي الخُلدَ في مَشرَعِ الصِباعَلَينا سَماءُ العَيشِ دائِمَةُ الهَطلِ
  23. ٢٣وَدارَت عَلَينا الكَأسُ مِن كَفِّ طَفلَةٍمُبتَلَّةٍ حَوراءَ كَالرَشَءِ الطَّفلِ
  24. ٢٤وَحَنَّ لَنا عودٌ فَباحَ بِسِرِّناكَأَنَّ عَلَيهِ ساقَ جارِيَةٍ عُطلِ
  25. ٢٥تُضاحِكُهُ طَوراً وَتُبكيهِ تارَةًخَدَلَّجَةٌ هَيفاءُ ذاتُ شَوىً عَبلِ
  26. ٢٦إِذا ما اِشتَهَينا الأُقحُوانَ تَبَسَّمَتلَنا عَن ثَنايا لا قِصارٍ وَلا ثُعلِ
  27. ٢٧وَأَسعَدَها المِزمارُ يَشدو كَأَنَّهُحَكى نائِحاتٍ بِتنَ يَبكينَ مِن ثُكَلِ
  28. ٢٨غَدَونا عَلى اللَذّاتِ نَجني ثِمارَهاوَرُحنا حَميدي العَيشِ مُتَّفِقي الشَكلِ
  29. ٢٩أَقامَت لَنا الصَهباءُ صَدرَ قَناتِهاوَمالَت عَلَينا بِالخَديعَةِ وَالخَتلِ
  30. ٣٠إِذا ما عَلَت مِنّا ذُؤابَةَ شارِبٍتَمَشَّت بِهِ مَشيَ المُقَيَّدِ في الوَحلِ
  31. ٣١فَلا نَحنُ مِتنا ميتَةَ الدَهرِ بَغتَةًوَلا هِيَ عادَت بَعدَ عَلِّ إِلى نَهلِ
  32. ٣٢وَساقِيَةٍ كَالريمِ هَيفاءَ طَفلَةٍبَعيدَةِ مَهوى القُرطِ مُفعَمَةِ الحِجلِ
  33. ٣٣تَنَزُّهُ طَرَفَي في مَحاسِنِ وَجهُهاإِذا اِحتُثَّتِ الطاساتُ يُغنى عَنِ النُقلِ
  34. ٣٤سَأَنقادُ لِلَّذاتِ مُتَّبِعَ الصِبالِأُمضِيَ هَمّي أَو أُصيبَ فَتىً مِثلي
  35. ٣٥هَلِ العَيشُ إِلّا أَن أَروحَ مَعَ الصِباوَأَغدوا صَريعَ الراحِ وَالأَعيُنِ النُجلى