قصائد

أفيقا خمار الهم نغصني الخمرا

المتنبيعباسيالطويلالراء

  1. ١أفيقا خُمارُ الهمِّ نغَّصَني الخَمراوسكري من الأيامِ جنّبني السُكرا
  2. ٢تَسُرُّ خليلَيَّ المدامَةُ والذيبقَلبيَ يَأبى أن أُسَرَّ كَما سُرّا
  3. ٣لبستُ صروفَ الدهرَ أخشَنَ ملبَسٍفعَرَّقنَني ناباً ومزَّقنني ظُفرا
  4. ٤وفي كُلِّ لحظٍ لي ومَسمَعِ نغمَةٍيُلاحظُني شَزراً ويوسِعني هُجرا
  5. ٥سدِكتُ بصَرفِ الدهرِ طفلاً ويافِعاًفأفنَيتُهُ عزماً ولم يُفنني صبرا
  6. ٦أريدُ من الأيام مالا يريدُهُسوايَ ولا يجري بخاطرهِ فكرا
  7. ٧وأسألُها ما أستحقُّ قضاءَهُوما أنا ممّن رام حاجَتَهُ قسرا
  8. ٨ولي كبدٌ من رأيِ همِّتِها النوىفتُركِبُني من عزمِها المركبَ الوعرا
  9. ٩تروق بني الدنيا عجائبُها وليفُؤادٌ ببيضِ الهند لا بيضها مغرى
  10. ١٠أخو همَمٍ رحّالَةٌ لا تزالُ بينَوىً تقطع البيداءَ أو أقطعَ العُمرا
  11. ١١ومَن كان عزمي بين جنَبيهِ حثَّهُوخيَّلَ طول الأرضِ في عينه شِبرا
  12. ١٢صحِبتُ ملوكَ الأرضِ مغتبِطاً بهموفارقتُهم ملآنَ من شنفٍ صدرا
  13. ١٣ولمّا رأيتُ العبدَ للحُرِّ مالِكاًأبيتُ إباء الحُرِّ مسترزقاً حُرّا
  14. ١٤ومصرُ لعمري أهل كلِّ عجيبَةٍولا مثل ذا المخصِيِّ أعجوبَةً نُكرا
  15. ١٥يُعَدُّ إذا عُدَّ العجائِبُ أوّلاًكما يُبتدى في العدِّ بالأصبَعِ الصُغرى
  16. ١٦فيا هِرمَلَ الدنيا ويا عبرَة الورىويا أيُّها المخصِيُّ مَن أُمُّكَ البظرا
  17. ١٧نُوَيبيَّةٌ لم تدرِ أن بُنَيَّها الـنـُوَيبيَّ بعدَ اللَه يُعبَدُ في مِصرا
  18. ١٨ويستَخدمُ البيضَ الكواعِبَ كالدُمىورومَ العِبِدَّى والغطارِفَة الغُرّا
  19. ١٩قضاءٌ من اللَه العلِيِّ أرادَهُألا رُبَّما كانت إرادتُهُ شَرّا
  20. ٢٠وللَه آياتٌ ولَيسَتَ كهَذهِأظُنُّكَ يا كافورُ آيتَهُ الكبرى
  21. ٢١لعَمريَ ما دهرٌ بهِ أنت طيِّبٌأيَحسَبُني ذا الدهرُ أحسَبُهُ دَهرا
  22. ٢٢وأكفُرُ يا كافورُ حين تلوحُ ليففارَقتُ مُذ فارقتُكَ الشركَ والكُفرا
  23. ٢٣عثَرت بسَيري نحو مصرَ فلا لَعاًبها ولَعاً بالسيرِ عنها ولا عَثرا
  24. ٢٤وفارَقتُ خيرَ الناس قاصِدَ شرِّهِموأكرَمَهُم طُرّاً لأنذلِهِم طُرّا
  25. ٢٥فعاقَبني المَخصِيُّ بالغَدرِ جازِياًلأنَّ رحيلي كان عن حَلَبٍ غَدرا
  26. ٢٦وما كنتُ إلا فائِلَ الرأي لم أُعَنْبحزمٍ ولا استصحَبتُ في وجهتي حِجرا
  27. ٢٧وقد أُرِي الخنزيرُ أنّى مدَحتُهُولو علِموا قد كانَ يُهجى بما يُطرا
  28. ٢٨جسَرتُ على دهياء مصرَ ففُتُّهاولم يَكُنِ الدهياءَ إلا من استجرا
  29. ٢٩سأجلُبُها أشباهَ ما حمَلَتْهُ منأسنَّتِها جرداً مُقَسطلَةً غُبْرا
  30. ٣٠وأُطلِعُ بيضاً كالشموسِ مُطِلَّةًإذا طلعَت بيضاً وإن غرَبَت حُمرا
  31. ٣١فإن بلَغَت نفسي المُنى فبِعَزمِهاوإلا فقد أبلَغتُ في حرصِها عُذرا