فراق ومن فارقت غير مذمم
المتنبيعباسيالطويلالميم
- ١فِراقٌ وَمَن فارَقتُ غَيرُ مُذَمَّمِوَأَمٌّ وَمَن يَمَّمتُ خَيرُ مُيَمَّمِ
- ٢وَما مَنزِلُ اللَذّاتِ عِندي بِمَنزِلٍإِذا لَم أُبَجَّل عِندَهُ وَأُكَرَّمِ
- ٣سَجِيَّةُ نَفسٍ ما تَزالُ مُليحَةًمِنَ الضَيمِ مَرمِيّاً بِها كُلُّ مَخرَمِ
- ٤رَحَلتُ فَكَم باكٍ بِأَجفانِ شادِنٍعَلَيَّ وَكَم باكٍ بِأَجفانِ ضَيغَمِ
- ٥وَما رَبَّةُ القُرطِ المَليحِ مَكانُهُبِأَجزَعَ مِن رَبِّ الحُسامِ المُصَمِّمِ
- ٦فَلَو كانَ ما بي مِن حَبيبٍ مُقَنَّعٍعَذَرتُ وَلَكِن مِن حَبيبٍ مُعَمَّمِ
- ٧رَمى وَاِتَّقى رَميِي وَمِن دونِ ما اِتَّقىهَوىً كاسِرٌ كَفّي وَقَوسي وَأَسهُمي
- ٨إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُوَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ
- ٩وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِوَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ
- ١٠أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِوَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ
- ١١وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أَنَّهُمَتى أَجزِهِ حِلماً عَلى الجَهلِ يَندَمِ
- ١٢وَإِن بَذَلَ الإِنسانُ لي جودَ عابِسٍجَزَيتُ بِجودِ التارِكِ المُتَبَسِّمِ
- ١٣وَأَهوى مِنَ الفِتيانِ كُلَّ سَمَيذَعٍنَجيبٍ كَصَدرِ السَمهَرِيِّ المُقَوَّمِ
- ١٤خَطَت تَحتَهُ العيسُ الفَلاةَ وَخالَطَتبِهِ الخَيلُ كَبّاتِ الخَميسِ العَرَمرَمِ
- ١٥وَلا عِفَّةٌ في سَيفِهِ وَسِنانِهِوَلَكِنَّها في الكَفِّ وَالفَرجِ وَالفَمِ
- ١٦وَما كُلُّ هاوٍ لِلجَميلِ بِفاعِلٍوَلا كُلُّ فَعّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ
- ١٧فِدىً لِأَبي المِسكِ الكِرامُ فَإِنَّهاسَوابِقُ خَيلٍ يَهتَدينَ بِأَدهَمِ
- ١٨أَغَرَّ بِمَجدٍ قَد شَخَصنَ وَراءَهُإِلى خُلُقٍ رَحبٍ وَخَلقٍ مُطَهَّمِ
- ١٩إِذا مَنَعَت مِنكَ السِياسَةُ نَفسَهافَقِف وَقفَةً قُدّامَهُ تَتَعَلَّمِ
- ٢٠يَضيقُ عَلى مَن رائَهُ العُذرُ أَن يُرىضَعيفَ المَساعي أَو قَليلَ التَكَرُّمِ
- ٢١وَمَن مِثلُ كافورٍ إِذا الخَيلُ أَحجَمَتوَكانَ قَليلاً مَن يَقولُ لَها اِقدُمي
- ٢٢شَديدُ ثَباتِ الطَرفِ وَالنَقعُ واصِلٌإِلى لَهَواتِ الفارِسِ المُتَلَثِّمِ
- ٢٣أَبا المِسكِ أَرجو مِنكَ نَصراً عَلى العِداوَآمُلُ عِزّاً يَخضِبُ البيضَ بِالدَمِ
- ٢٤وَيَوماً يَغيظُ الحاسِدينَ وَحالَةًأُقيمُ الشَقا فيها مَقامَ التَنَعُّمِ
- ٢٥وَلَم أَرجُ إِلّا أَهلَ ذاكَ وَمَن يُرِدمَواطِرَ مِن غَيرِ السَحائِبِ يَظلِمِ
- ٢٦فَلَو لَم تَكُن في مِصرَ ما سِرتُ نَحوَهابِقَلبِ المَشوقِ المُستَهامِ المُتَيَّمِ
- ٢٧وَلا نَبَحَت خَيلي كِلابُ قَبائِلٍكَأَنَّ بِها في اللَيلِ حَملاتِ دَيلَمِ
- ٢٨وَلا اِتَّبَعَت آثارَنا عَينُ قائِفٍفَلَم تَرَ إِلّا حافِراً فَوقَ مَنسِمِ
- ٢٩وَسَمنا بِها البَيداءَ حَتّى تَغَمَّرَتمِنَ النيلِ وَاِستَذرَت بِظِلِّ المُقَطَّمِ
- ٣٠وَأَبلَخَ يَعصي بِاِختِصاصي مُشيرَهُعَصَيتُ بِقَصديهِ مُشيري وَلوَّمي
- ٣١فَساقَ إِلَيَّ العُرفَ غَيرَ مُكَدَّرٍوَسُقتُ إِلَيهِ الشُكرَ غَيرَ مُجَمجَمِ
- ٣٢قَدِ اِختَرتُكَ الأَملاكَ فَاِختَر لَهُم بِناحَديثاً وَقَد حَكَّمتُ رَأيَكَ فَاِحكُمِ
- ٣٣فَأَحسَنُ وَجهٍ في الوَرى وَجهُ مُحسِنٍوَأَيمَنُ كَفٍّ فيهِمُ كَفُّ مُنعِمِ
- ٣٤وَأَشرَفُهُم مَن كانَ أَشرَفَ هِمَّةًوَأَكبَرَ إِقداماً عَلى كُلِّ مُعظَمِ
- ٣٥لِمَن تَطلُبُ الدُنيا إِذا لَم تُرِد بِهاسُرورَ مُحِبٍّ أَو إِساءَةَ مُجرِمِ
- ٣٦وَقَد وَصَلَ المُهرُ الَّذي فَوقَ فَخذِهِمِنِ اِسمِكِ ما في كُلِّ عُنقٍ وَمِعصَمِ
- ٣٧لَكَ الحَيَوانُ الراكِبُ الخَيلَ كُلُّهُوَإِن كانَ بِالنيرانِ غَيرَ مُوَسَّمِ
- ٣٨وَلَو كُنتُ أَدري كَم حَياتي قَسَمتُهاوَصَيَّرتُ ثُلثَيها اِنتِظارَكَ فَاِعلَمِ
- ٣٩وَلَكِنَّ ما يَمضي مِنَ العُمرِ فائِتٌفَجُد لي بِحَظِّ البادِرِ المُتَغَنِّمِ
- ٤٠رَضيتُ بِما تَرضى بِهِ لي مَحَبَّةًوَقُدتُ إِلَيكَ النَفسَ قَودَ المُسَلِّمِ
- ٤١وَمِثلُكَ مَن كانَ الوَسيطَ فُؤادُهُفَكَلَّمَهُ عَنّي وَلَم أَتَكَلَّمِ