أحق عاف بدمعك الهمم
المتنبيعباسيالمنسرحالميم
- ١أَحَقُّ عافٍ بِدَمعِكَ الهِمَمُأَحدَثُ شَيءٍ عَهداً بِها القِدَمُ
- ٢وَإِنَّما الناسُ بِالمُلوكِ وَماتُفلِحُ عُربٌ مُلوكُها عَجَمُ
- ٣لا أَدَبٌ عِندَهُم وَلا حَسَبٌوَلا عُهودٌ لَهُم وَلا ذِمَمُ
- ٤بِكُلِّ أَرضٍ وَطِئتُها أُمَمٌتُرعى لِعَبدٍ كَأَنَّها غَنَمُ
- ٥يَستَخشِنُ الخَزَّ حينَ يَلمُسُهُوَكانَ يُبرى بِظُفرِهِ القَلَمُ
- ٦إِنّي وَإِن لُمتُ حاسِدِيَّ فَماأُنكِرُ أَنّي عُقوبَةٌ لَهُمُ
- ٧وَكَيفَ لا يُحسَدُ اِمرُؤٌ عَلَمٌلَهُ عَلى كُلِّ هامَةٍ قَدَمُ
- ٨يَهابُهُ أَبسأُ الرِجالِ بِهِوَتَتَّقي حَدَّ سَيفِهِ البُهَمُ
- ٩كَفانِيَ الذَمَّ أَنَّني رَجُلٌأَكرَمُ مالٍ مَلَكتُهُ الكَرَمُ
- ١٠يَجني الغِنى لِلِّئامِ لَو عَقَلواما لَيسَ يَجني عَلَيهِمِ العَدَمُ
- ١١هُمُ لِأَموالِهِم وَلَسنَ لَهُموَالعارُ يَبقى وَالجُرحُ يَلتَإِمُ
- ١٢مَن طَلَبَ المَجدَ فَليَكُن كَعَلِيــيٍ يَهَبُ الأَلفَ وَهوَ يَبتَسِمُ
- ١٣وَيَطعَنُ الخَيلَ كُلَّ نافِذَةٍلَيسَ لَها مِن وَحائِها أَلَمُ
- ١٤وَيَعرِفُ الأَمرَ قَبلَ مَوقِعِهِفَما لَهُ بَعدَ فِعلِهِ نَدَمُ
- ١٥وَالأَمرُ وَالنَهيُ وَالسَلاهِبُ وَالــبيضُ لَهُ وَالعَبيدُ وَالحَشَمُ
- ١٦وَالسَطَواتُ الَّتي سَمِعتَ بِهاتَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَصِمُ
- ١٧يُرعيكَ سَمعاً فيهِ اِستِماعٌ إِلى الدداعي وَفيهِ عَنِ الخَنا صَمَمُ
- ١٨يُريكَ مِن خَلقِهِ غَرائِبَهُفي مَجدِهِ كَيفَ تُخلَقُ النَسَمُ
- ١٩مِلتُ إِلى مَن يَكادُ بَينَكُماإِن كُنتُما السائِلَينِ يَنقَسِمُ
- ٢٠مِن بَعدِ ما صيغَ مِن مَواهِبِهِلِمَن أُحِبُّ الشُنوفُ وَالخَدَمُ
- ٢١ما بَذَلَت ما بِهِ يَجودُ يَدٌوَلا تَهَدّى لِما يَقولُ فَمُ
- ٢٢بَنو العَفَرنى مَحَطَّةَ الأَسَدِ الأُسدُ وَلَكِن رِماحُها الأَجَمُ
- ٢٣قَومٌ بُلوغُ الغُلامِ عِندَهُمُطَعنُ نُحورِ الكُماةِ لا الحُلمُ
- ٢٤كَأَنَّما يولَدُ النَدى مَعَهُملا صِغَرٌ عاذِرٌ وَلا هَرِمُ
- ٢٥إِذا تَوَلَّوا عَداوَةً كَشَفواوَإِن تَوَلَّوا صَنيعَةً كَتَموا
- ٢٦تَظُنُّ مِن فَقدِكَ اِعتِدادَهُمُأَنَّهُم أَنعَموا وَما عَلِموا
- ٢٧إِن بَرَقوا فَالحُتوفُ حاضِرَةٌأَو نَطَقوا فَالصَوابُ وَالحِكَمُ
- ٢٨أَو حَلَفوا بِالغَموسِ وَاِجتَهَدوافَقَولُهُم خابَ سائِلي القَسَمُ
- ٢٩أَو رَكِبوا الخَيلَ غَيرَ مُسرَجَةٍفَإِنَّ أَفخاذَهُم نَها حُزُمُ
- ٣٠أَو شَهِدوا الحَربَ لاقِحاً أَخَذوامِن مُهَجِ الدارِعينَ ما اِحتَكَموا
- ٣١تُشرِقُ أَعراضُهُم وَأَوجُهُهُمكَأَنَّها في نُفوسِهِم شِيَمُ
- ٣٢لَولاكَ لَم أَترُكِ البُحَيرَةَ وَالــغَورُ دَفيءٌ وَماؤُها شَبِمُ
- ٣٣وَالمَوجُ مِثلُ الفُحولِ مُزبِدَةًتَهدِرُ فيها وَما بِها قَطَمُ
- ٣٤وَالطَيرُ فَوقَ الحَبابِ تَحسَبُهافُرسانَ بُلقٍ تَخونُها اللُجُمُ
- ٣٥كَأَنَّها وَالرِياحُ تَضرِبُهاجَيشاً وَغىً هازِمٌ وَمُنهَزِمُ
- ٣٦كَأَنَّها في نَهارِها قَمَرٌحَفَّ بِهِ مِن جِنانِها ظُلَمُ
- ٣٧ناعِمَةُ الجِسمِ لا عِظامَ لَهالَها بَناتٌ وَما لَها رَحِمُ
- ٣٨يُبقَرُ عَنهُنَّ بَطنُها أَبَداًوَما تَشَكّى وَلا يَسيلُ دَمُ
- ٣٩تَغَنَّتِ الطَيرُ في جَوانِبِهاوَجادَتِ الرَوضُ حَولَها الدِيَمُ
- ٤٠فَهيَ كَماوِيَّةٍ مُطَوَّقَةٍجُرِّدَ عَنها غِشاؤُها الأَدَمُ
- ٤١يَشينُها جَريُها عَلى بَلَدٍتَشينُهُ الأَدعِياءُ وَالقَزَمُ
- ٤٢أَبا الحُسَينِ اِستَمِع فَمَدحُكُمُفي الفِعلِ قَبلَ الكَلامِ مُنتَظِمُ
- ٤٣وَقَد تَوالى العِهادُ مِنهُ لَكُموَجادَتِ المَطرَةُ الَّتي تَسيمُ
- ٤٤أُعيذُكُم مِن صُروفِ دَهرِكُمُفَإِنَّهُ في الكِرامِ مُتَّهَمُ