قصائد

أحق عاف بدمعك الهمم

المتنبيعباسيالمنسرحالميم

  1. ١أَحَقُّ عافٍ بِدَمعِكَ الهِمَمُأَحدَثُ شَيءٍ عَهداً بِها القِدَمُ
  2. ٢وَإِنَّما الناسُ بِالمُلوكِ وَماتُفلِحُ عُربٌ مُلوكُها عَجَمُ
  3. ٣لا أَدَبٌ عِندَهُم وَلا حَسَبٌوَلا عُهودٌ لَهُم وَلا ذِمَمُ
  4. ٤بِكُلِّ أَرضٍ وَطِئتُها أُمَمٌتُرعى لِعَبدٍ كَأَنَّها غَنَمُ
  5. ٥يَستَخشِنُ الخَزَّ حينَ يَلمُسُهُوَكانَ يُبرى بِظُفرِهِ القَلَمُ
  6. ٦إِنّي وَإِن لُمتُ حاسِدِيَّ فَماأُنكِرُ أَنّي عُقوبَةٌ لَهُمُ
  7. ٧وَكَيفَ لا يُحسَدُ اِمرُؤٌ عَلَمٌلَهُ عَلى كُلِّ هامَةٍ قَدَمُ
  8. ٨يَهابُهُ أَبسأُ الرِجالِ بِهِوَتَتَّقي حَدَّ سَيفِهِ البُهَمُ
  9. ٩كَفانِيَ الذَمَّ أَنَّني رَجُلٌأَكرَمُ مالٍ مَلَكتُهُ الكَرَمُ
  10. ١٠يَجني الغِنى لِلِّئامِ لَو عَقَلواما لَيسَ يَجني عَلَيهِمِ العَدَمُ
  11. ١١هُمُ لِأَموالِهِم وَلَسنَ لَهُموَالعارُ يَبقى وَالجُرحُ يَلتَإِمُ
  12. ١٢مَن طَلَبَ المَجدَ فَليَكُن كَعَلِيــيٍ يَهَبُ الأَلفَ وَهوَ يَبتَسِمُ
  13. ١٣وَيَطعَنُ الخَيلَ كُلَّ نافِذَةٍلَيسَ لَها مِن وَحائِها أَلَمُ
  14. ١٤وَيَعرِفُ الأَمرَ قَبلَ مَوقِعِهِفَما لَهُ بَعدَ فِعلِهِ نَدَمُ
  15. ١٥وَالأَمرُ وَالنَهيُ وَالسَلاهِبُ وَالــبيضُ لَهُ وَالعَبيدُ وَالحَشَمُ
  16. ١٦وَالسَطَواتُ الَّتي سَمِعتَ بِهاتَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَصِمُ
  17. ١٧يُرعيكَ سَمعاً فيهِ اِستِماعٌ إِلى الدداعي وَفيهِ عَنِ الخَنا صَمَمُ
  18. ١٨يُريكَ مِن خَلقِهِ غَرائِبَهُفي مَجدِهِ كَيفَ تُخلَقُ النَسَمُ
  19. ١٩مِلتُ إِلى مَن يَكادُ بَينَكُماإِن كُنتُما السائِلَينِ يَنقَسِمُ
  20. ٢٠مِن بَعدِ ما صيغَ مِن مَواهِبِهِلِمَن أُحِبُّ الشُنوفُ وَالخَدَمُ
  21. ٢١ما بَذَلَت ما بِهِ يَجودُ يَدٌوَلا تَهَدّى لِما يَقولُ فَمُ
  22. ٢٢بَنو العَفَرنى مَحَطَّةَ الأَسَدِ الأُسدُ وَلَكِن رِماحُها الأَجَمُ
  23. ٢٣قَومٌ بُلوغُ الغُلامِ عِندَهُمُطَعنُ نُحورِ الكُماةِ لا الحُلمُ
  24. ٢٤كَأَنَّما يولَدُ النَدى مَعَهُملا صِغَرٌ عاذِرٌ وَلا هَرِمُ
  25. ٢٥إِذا تَوَلَّوا عَداوَةً كَشَفواوَإِن تَوَلَّوا صَنيعَةً كَتَموا
  26. ٢٦تَظُنُّ مِن فَقدِكَ اِعتِدادَهُمُأَنَّهُم أَنعَموا وَما عَلِموا
  27. ٢٧إِن بَرَقوا فَالحُتوفُ حاضِرَةٌأَو نَطَقوا فَالصَوابُ وَالحِكَمُ
  28. ٢٨أَو حَلَفوا بِالغَموسِ وَاِجتَهَدوافَقَولُهُم خابَ سائِلي القَسَمُ
  29. ٢٩أَو رَكِبوا الخَيلَ غَيرَ مُسرَجَةٍفَإِنَّ أَفخاذَهُم نَها حُزُمُ
  30. ٣٠أَو شَهِدوا الحَربَ لاقِحاً أَخَذوامِن مُهَجِ الدارِعينَ ما اِحتَكَموا
  31. ٣١تُشرِقُ أَعراضُهُم وَأَوجُهُهُمكَأَنَّها في نُفوسِهِم شِيَمُ
  32. ٣٢لَولاكَ لَم أَترُكِ البُحَيرَةَ وَالــغَورُ دَفيءٌ وَماؤُها شَبِمُ
  33. ٣٣وَالمَوجُ مِثلُ الفُحولِ مُزبِدَةًتَهدِرُ فيها وَما بِها قَطَمُ
  34. ٣٤وَالطَيرُ فَوقَ الحَبابِ تَحسَبُهافُرسانَ بُلقٍ تَخونُها اللُجُمُ
  35. ٣٥كَأَنَّها وَالرِياحُ تَضرِبُهاجَيشاً وَغىً هازِمٌ وَمُنهَزِمُ
  36. ٣٦كَأَنَّها في نَهارِها قَمَرٌحَفَّ بِهِ مِن جِنانِها ظُلَمُ
  37. ٣٧ناعِمَةُ الجِسمِ لا عِظامَ لَهالَها بَناتٌ وَما لَها رَحِمُ
  38. ٣٨يُبقَرُ عَنهُنَّ بَطنُها أَبَداًوَما تَشَكّى وَلا يَسيلُ دَمُ
  39. ٣٩تَغَنَّتِ الطَيرُ في جَوانِبِهاوَجادَتِ الرَوضُ حَولَها الدِيَمُ
  40. ٤٠فَهيَ كَماوِيَّةٍ مُطَوَّقَةٍجُرِّدَ عَنها غِشاؤُها الأَدَمُ
  41. ٤١يَشينُها جَريُها عَلى بَلَدٍتَشينُهُ الأَدعِياءُ وَالقَزَمُ
  42. ٤٢أَبا الحُسَينِ اِستَمِع فَمَدحُكُمُفي الفِعلِ قَبلَ الكَلامِ مُنتَظِمُ
  43. ٤٣وَقَد تَوالى العِهادُ مِنهُ لَكُموَجادَتِ المَطرَةُ الَّتي تَسيمُ
  44. ٤٤أُعيذُكُم مِن صُروفِ دَهرِكُمُفَإِنَّهُ في الكِرامِ مُتَّهَمُ