ألا من لهم آخر الليل منصب
أعشى همدانأمويالطويلحزنالباء
- ١أَلا مَن لِهَمٍّ آخِرَ اللَيلِ مُنصِبِوَأَمرٍ جَليلٍ فادِحٍ لِيَ مُشيِبِ
- ٢أَرِقتُ لِما قَد غالَني وَتَبادَرَتسَواكِبُ دَمعِ العَينِ مِن كُلِّ مَسكَبِ
- ٣فَقُلتُ وَقَد بَلَّت سَوابِقُ عَبرَتيرِدائي مَقالَ الموجَعِ المُتَحَوِّبِ
- ٤أَلَا بَهلَةُ اللَهِ الَّذي عَزَّ جارُهُعَلى الناكِثينَ الغادِرينَ بِمُصعَبِ
- ٥جَزى اللَهُ عَنا جَمعَ قَحطانَ كُلِّهاجَزاءَ مُسيءٍ قاسِطِ الفِعلِ مُذنِبِ
- ٦وَجَمعَ مَعَدٍّ قَومِه غابَ نَصرُهُمغَداتَئِذٍ عَنهُ وَرَبِّ المُحَصَّبِ
- ٧جَزاهُم إِلَهُ الناسِ شَرَّ جَزائِهِبِخِذلانِ ذي القُربى الأَريبِ المُدّرَّبِ
- ٨إِمامِ الهُدى وَالحِلمِ وَالسِلمِ وَالتُقىوَذي الحَسَبِ الزاكي الرَفيعِ المُهَذَّبِ
- ٩لَحى اللَهُ أَشرافَ العِراقِ فَإِنَّهُمهُمُ شَرُّ قَومٍ بَينَ شَرقٍ وَمَغرِبِ
- ١٠هُمُ مَكَروا بِاِبنِ الحَوارِيِّ مُصعَبٍوَلَم يَستَجيبوا لِلصَريخِ المُثَوِّبِ
- ١١دَعاهُم بِأَن ذودوا العِدى عَن بِلادِهِموَأَموالِكُم بِكُلِّ أَبيَضَ مُقضَبِ
- ١٢فَوَلّوا يُنادي المَرءُ مِنهُم عَشيرَهُأَلا خَلِّ عَنهُم لا أَبالَكَ وَاِذهَبِ
- ١٣جَزى اللَهُ حَجّاراً هُناكَ مَلامَةًوَفَرخَ عُميرٍ مِن مُناجٍ مُؤَلِّبِ
- ١٤وَما كانَ عَتّابٌ لَهُ بِمُناصِحٍوَلا كانَ عَن سَعيٍ عَلَيهِ بِمُغرِبِ
- ١٥وَلا قَطَنٌ وَلا اِبنُهُ لَم يُناصِحافَتَبّاً لِسَعيِ الحارِثِيِّ المُتَبَّبِ
- ١٦وَلا العَتَكِيُّ إِذ أَمالَ لِواءَهُفَوَلّى بِهِ عَنهُ إِلى شَرِّ مَوكِبِ
- ١٧وَلا اِبنُ رُوَيمٍ لا سَقى اللَهُ قَبرَهُفَباءَ بِجَدعٍ آخِرَ الدَهرِ موعِبِ
- ١٨وَما سَرَّني مِن هَيثَمٍ فَعلُ هَيثَمٍوَإِن كانَ فينا ذا غَناءٍ وَمَنصِبِ
- ١٩وَلا فِعلُ داوودَ القَليلِ وَفاؤُهُفَقَد ظَلَّ مَحمولاً عَلى شَرِّ مركِبِ
- ٢٠وَلَكِن عَلى فَيّاضِ بَكرِ بنِ وائِلٍسَأُثني وَخَيرُ القَولِ ما لَم يُكَذَّبِ
- ٢١دَعا اِبنَ الحَوارِيَّ الهُمامَ إِمامَهُلِيَمنَعَهُ مِن كُلِّ غاوٍ وَمُجلِبِ
- ٢٢فَأَضحى اِبنُ تَيمِ اللاتِ أَمنَعَ مانِعٍلِجارٍ بِلا شَكٍّ وَمَأوى المُعَصَّبِ
- ٢٣فَيا سائِراً نَحوَ المَشاعِرِ لا تَنيأَلا اِرفَع بِهَدلاءِ المَشافِرِ مِنعَبِ
- ٢٤أَلا وَاِنعِ خَيرَ الناسِ حَيّاً وَمَيِّتاًإِلى أَهلِ بَطحاءَي قُرَيشٍ وَيَثرِبِ
- ٢٥فِداً لَكَ فَاِذكُر زَحفَهُ وَمَسيرَهُيُزَجّي الخُيولَ مِقنَباً بَعدَ مِقنَبِ
- ٢٦سَما مُصعِداً بِالجَيشِ يَسري وَيَغتَديإِلى بَطَلٍ مِن آلِ مَروانَ مُجلِبِ
- ٢٧غَزا بِجُنودِ الشامِ يَكبِدُ كَبدَهايُجيزُ إِلَيهِم سَبسَباً بَعدَ سَبسَبِ
- ٢٨فَلَمّا تَوافَينا جَميعاً بِمَسكِنٍعَصَينا بِنَوعٍ مِن غَرامِ مُعَذَّبِ
- ٢٩بِمَقتَلِ ساداتٍ وَمَهلِكِ ماجِدٍرَفيعِ الرَوابي مِحرَبٍ وَاِبنِ مِحرَبِ
- ٣٠هُوَ الضَيغَمُ النَهدُ الرَئيسُ بنُ مالِكٍإِذا شَدَّ يَوماً شَدَّةً لَم يُكَذَّبِ
- ٣١أَتى مُصعَباً فَقالَ مَن كانَ مِنهُمُفَعاقِب بِوَقعٍ مَن بَدا لَكَ مُرهِبِ
- ٣٢وَشُدَّ عَلى الأَشرافِ شَدَّةَ ماجِدٍوَأَعناقَهُم قَبلَ الصَباحِ فَضَرِّبِ
- ٣٣وَإِلّا فَبَكِّت في السُجونِ سَراتَهُمإِلى أَن تُفيقَ الناسُ تُصحَب وَتُرقَبِ
- ٣٤وَدَعني وَأَهلَ القَريَتَينِ أَسِر بِهِموَغادِرهُمُ في مَحبِسٍ كَالمُؤَدَّبِ
- ٣٥مَلامَ مُلِحٍّ قَد أَمِنتَ اِغتِيالَهُوَما جاهِلٌ بِالأَمرِ مِثلُ المُجَرِّبِ
- ٣٦فَقالَ لَهُ سِر بِالجُيوشِ إِلى العِدىوَناجِز وَقارِع وَاِصدُقِ القَومَ تَغلِبِ
- ٣٧فَإِنّي بِحَقٍّ لَستُ أَبَداً مُسلِّماًبِغَدرٍ فَفي التَقوى وَفي الدينِ فَاِرغَبِ
- ٣٨فَسارَ إِلى جَمعِ اِبنِ مَروانَ مُعلَماًفَناهَضَهُم وَالحَربُ ذاتُ تَلَهُّبِ
- ٣٩وَجاهَدَ في فُرسانِهِ وَرِجالَهِوَأَقدَمَ لَم يَنكُل وَلَم يَتَهَيَّبِ
- ٤٠فَلاقي أُسَيدٌ يَومَ ذَلِكَ حَتفَهُوَقَطَّرَهُ مِنّا فَتىً غَيرُ جَأنَبِ
- ٤١أَشَمُّ نَراهُ عالِيَ الجِسمِ صَقعَباًوَبِالسَيفِ مِقداماً نَجيباً لِمُنحِبِ
- ٤٢وَكادَت جُموعُ الشامِ يَشمَلُها الرَدىغَداتَئِذٍ فَاِسمَع أُحَدِّثكَ تَعجَبِ
- ٤٣فَلَمّا رَأى أَبناءُ مَروانَ وَقعَهُبِجَمعِهِمُ ظَلّوا بِيَومٍ عَصَبصَبِ
- ٤٤فَصَبَّحَهُ فُرسانَهُ وَرِجالَهُوَناهَضَ لَم يَبعَل وَلَم يَتَهَيَّبِ
- ٤٥وَأَدبَرَ عَنهُ الغادِرُ اِبنُ القَبَعثَرَيوَما كانَ بِالحامي وَلا بِالمُذَبَّبِ
- ٤٦وَقَد نَقَضَ الصَفَّ اِبنُ وَرقاءَ ثانِياًوَغادَرَهُ يَدعو إِلى جانِبِ النَبِي
- ٤٧فَثابَ إِلَيهِ كُلُّ أَروَعَ ماجِدٍصَبورٍ عَلى ما ثابَهُ مُتَلَبِّبِ
- ٤٨فَضارَبَ حَتّى خَرَّ غَيرَ مُوائِلٍإِلى جانِبٍ مِنهُ عَزيزٍ وَمَنكِبِ
- ٤٩وَصُرِّعَ أَهلُ الصَبرِ في الصَفِّ كُلُّهُموَأَجفَلَ عَنهُ كُلُّ وانٍ مُحَوِّبِ
- ٥٠فَلَمّا أَتى قَتلُ اِبنِ أَشتَرَ مُصعَباًدَعا عِندَهُ عيسى وَقالَ لَهُ اِهرُبِ
- ٥١فَقالَ مَعاذَ اللَهُ لَستُ بِهارِبٍأَأَهرُبُ إِن دَهرٌ بِنا حادَ عَن أَبي
- ٥٢فَقالَ تَقَدَّم أَحتَسِبكَ فَأَقبَلَتإِلَيهِ جُموعٌ مِن كِلابٍ وَأَذؤُبِ
- ٥٣فَقالَ لِفُجّارِ العِراقَينِ قَدِّموافَوَلّوا شِلالاً كَالنَعامِ المُخَصَّبِ
- ٥٤وَشَدّوا عَلَيهِ بِالسُيوفِ فَلَم يَرِمكَلَيثِ العَرينِ الخادِرِ المُتَحَرِّبِ
- ٥٥فَضارَبَهُم يَحيى وَعيسى أَمامَهُوَضارَبَ تَحتَ الساطِعِ المُتَنَصِّبِ
- ٥٦فَما بَرِحوا حَتّى أَزارَهُمُ القَناشُعوبَ وَمَن يَسلُب وَجَدِّكَ يُسلَبِ
- ٥٧فَبَكِّ فتى الدُنيا وَذا الدينِ مُصعَباًوَأَعوِل عَلَيهِ وَاِسفَحِ الدَمعَ وَاِنحَبِ
- ٥٨لَقَد رَحَلَ الأَقوامُ غَدراً وَغادَروابِمَسكِنَ أَشلاءَ الهُمامِ المُحَجَّبِ
- ٥٩صَريعَ قَناً تَسفي عَلى وَجهِهِ الصَباوَريحُ شَمالٍ بَعدَها ريحُ أَجنُبِ
- ٦٠وَأَضحى بِديرِ الحاثَليقِ مُلَحَّباًفَلا يَبعَدَنَّ مِن قَتيلٍ مُلَحَّبِ
- ٦١سَقى السارِياتُ الجونُ جُثمانَ مُصعَبٍوَأَشلاءَ عيسى المُرتَجى صَوبَ صَيِّبِ
- ٦٢وَفِتيانَ صِدقٍ صُرِّعوا ثَمَّ حَولَهُعَلى الحَقِّ مَن لا يَعرِفِ الحَقَّ يَرتَبِ
- ٦٣أَمُصعَبُ مَن يَحرُب وَيُذمَم فِعالُهُفَما كُنتَ بِالواني وَلا المُتَحَرَّبِ
- ٦٤لَقَد عِشتَ ذا حَزمٍ وَجودٍ وَنائِلٍفَيا عَجباً لِدَهرِكَ المُتَقَلِّبِ
- ٦٥أَلَم تَكُ مِعطاءَ الجَزيلِ وَناعِشَ الفَقيرِ وَمَأوى كُلِّ عافٍ وَمُجدِبِ
- ٦٦وَكُنّا مَتى نَعتِب عَلَيكَ وَنَلتَمِسجَداكَ يَنَلنا مِن جَداكَ وَتُعتِبِ
- ٦٧فَقَد جاءَنا مِن بَعدِكَ المَعشَرُ العِدىوَوالٍ مَتى يُنطَق حَوالَيهِ يَغضَبِ
- ٦٨وَإِن تُلتَمَس مَنهُ الزِيادَةُ وَالجَداوَيُستَمطَرِ المَعروفَ يَغضَب وَيَحرَبِ
- ٦٩وَتُسمَر بِلا ذَنبٍ أَكُفُّ غُزاتِناوَتُقطَعُ أَيديهِم وَشيكاً وَتُصلَبِ
- ٧٠فَيا دَهرَنا مِن قَبلِ مَقتَلِ مُصعَبٍأَلا اِرجِع بِدُنيانا الرَفيعَةِ تَخصِبِ
- ٧١وَبِالأَمنِ وَالعَيشِ الَّذي حَلَّ دونَهُفَهَذا زَمانُ الخائِفِ المُتَرَقِّبِ
- ٧٢فَبُعداً لِقَومٍ أَسلَموا أَمسِ مُصعَباًبِحَدِّ سِنانٍ سَمهَرِيٍّ مُذَرَّبِ
- ٧٣وَلِلسَيفُ نَغشاهُ وَيَفري شُئونَهُوَكانَ الحَيا لِلمُفلِحِ المُتَشَعِّبِ
- ٧٤وَدانوا لِطاغٍ قَد أَراقَ دِماءَهُمعَسوفٍ صَدوقٍ قاسِطِ الفِعلِ مُشغِبِ
- ٧٥وَقالَ لَهُم ذوقوا جَنى ما غَرَستُمُأَلا رُبَّ بانٍ لِلعِمارَةِ مُخرِبِ
- ٧٦وَإِنّيَ مِمَّن يُخمِدُ الحَربَ تارَةًوَأُحمَلُ أَحياناً عَلَيها فَأَركَبِ