قصائد

ألا من لهم آخر الليل منصب

أعشى همدانأمويالطويلحزنالباء

  1. ١أَلا مَن لِهَمٍّ آخِرَ اللَيلِ مُنصِبِوَأَمرٍ جَليلٍ فادِحٍ لِيَ مُشيِبِ
  2. ٢أَرِقتُ لِما قَد غالَني وَتَبادَرَتسَواكِبُ دَمعِ العَينِ مِن كُلِّ مَسكَبِ
  3. ٣فَقُلتُ وَقَد بَلَّت سَوابِقُ عَبرَتيرِدائي مَقالَ الموجَعِ المُتَحَوِّبِ
  4. ٤أَلَا بَهلَةُ اللَهِ الَّذي عَزَّ جارُهُعَلى الناكِثينَ الغادِرينَ بِمُصعَبِ
  5. ٥جَزى اللَهُ عَنا جَمعَ قَحطانَ كُلِّهاجَزاءَ مُسيءٍ قاسِطِ الفِعلِ مُذنِبِ
  6. ٦وَجَمعَ مَعَدٍّ قَومِه غابَ نَصرُهُمغَداتَئِذٍ عَنهُ وَرَبِّ المُحَصَّبِ
  7. ٧جَزاهُم إِلَهُ الناسِ شَرَّ جَزائِهِبِخِذلانِ ذي القُربى الأَريبِ المُدّرَّبِ
  8. ٨إِمامِ الهُدى وَالحِلمِ وَالسِلمِ وَالتُقىوَذي الحَسَبِ الزاكي الرَفيعِ المُهَذَّبِ
  9. ٩لَحى اللَهُ أَشرافَ العِراقِ فَإِنَّهُمهُمُ شَرُّ قَومٍ بَينَ شَرقٍ وَمَغرِبِ
  10. ١٠هُمُ مَكَروا بِاِبنِ الحَوارِيِّ مُصعَبٍوَلَم يَستَجيبوا لِلصَريخِ المُثَوِّبِ
  11. ١١دَعاهُم بِأَن ذودوا العِدى عَن بِلادِهِموَأَموالِكُم بِكُلِّ أَبيَضَ مُقضَبِ
  12. ١٢فَوَلّوا يُنادي المَرءُ مِنهُم عَشيرَهُأَلا خَلِّ عَنهُم لا أَبالَكَ وَاِذهَبِ
  13. ١٣جَزى اللَهُ حَجّاراً هُناكَ مَلامَةًوَفَرخَ عُميرٍ مِن مُناجٍ مُؤَلِّبِ
  14. ١٤وَما كانَ عَتّابٌ لَهُ بِمُناصِحٍوَلا كانَ عَن سَعيٍ عَلَيهِ بِمُغرِبِ
  15. ١٥وَلا قَطَنٌ وَلا اِبنُهُ لَم يُناصِحافَتَبّاً لِسَعيِ الحارِثِيِّ المُتَبَّبِ
  16. ١٦وَلا العَتَكِيُّ إِذ أَمالَ لِواءَهُفَوَلّى بِهِ عَنهُ إِلى شَرِّ مَوكِبِ
  17. ١٧وَلا اِبنُ رُوَيمٍ لا سَقى اللَهُ قَبرَهُفَباءَ بِجَدعٍ آخِرَ الدَهرِ موعِبِ
  18. ١٨وَما سَرَّني مِن هَيثَمٍ فَعلُ هَيثَمٍوَإِن كانَ فينا ذا غَناءٍ وَمَنصِبِ
  19. ١٩وَلا فِعلُ داوودَ القَليلِ وَفاؤُهُفَقَد ظَلَّ مَحمولاً عَلى شَرِّ مركِبِ
  20. ٢٠وَلَكِن عَلى فَيّاضِ بَكرِ بنِ وائِلٍسَأُثني وَخَيرُ القَولِ ما لَم يُكَذَّبِ
  21. ٢١دَعا اِبنَ الحَوارِيَّ الهُمامَ إِمامَهُلِيَمنَعَهُ مِن كُلِّ غاوٍ وَمُجلِبِ
  22. ٢٢فَأَضحى اِبنُ تَيمِ اللاتِ أَمنَعَ مانِعٍلِجارٍ بِلا شَكٍّ وَمَأوى المُعَصَّبِ
  23. ٢٣فَيا سائِراً نَحوَ المَشاعِرِ لا تَنيأَلا اِرفَع بِهَدلاءِ المَشافِرِ مِنعَبِ
  24. ٢٤أَلا وَاِنعِ خَيرَ الناسِ حَيّاً وَمَيِّتاًإِلى أَهلِ بَطحاءَي قُرَيشٍ وَيَثرِبِ
  25. ٢٥فِداً لَكَ فَاِذكُر زَحفَهُ وَمَسيرَهُيُزَجّي الخُيولَ مِقنَباً بَعدَ مِقنَبِ
  26. ٢٦سَما مُصعِداً بِالجَيشِ يَسري وَيَغتَديإِلى بَطَلٍ مِن آلِ مَروانَ مُجلِبِ
  27. ٢٧غَزا بِجُنودِ الشامِ يَكبِدُ كَبدَهايُجيزُ إِلَيهِم سَبسَباً بَعدَ سَبسَبِ
  28. ٢٨فَلَمّا تَوافَينا جَميعاً بِمَسكِنٍعَصَينا بِنَوعٍ مِن غَرامِ مُعَذَّبِ
  29. ٢٩بِمَقتَلِ ساداتٍ وَمَهلِكِ ماجِدٍرَفيعِ الرَوابي مِحرَبٍ وَاِبنِ مِحرَبِ
  30. ٣٠هُوَ الضَيغَمُ النَهدُ الرَئيسُ بنُ مالِكٍإِذا شَدَّ يَوماً شَدَّةً لَم يُكَذَّبِ
  31. ٣١أَتى مُصعَباً فَقالَ مَن كانَ مِنهُمُفَعاقِب بِوَقعٍ مَن بَدا لَكَ مُرهِبِ
  32. ٣٢وَشُدَّ عَلى الأَشرافِ شَدَّةَ ماجِدٍوَأَعناقَهُم قَبلَ الصَباحِ فَضَرِّبِ
  33. ٣٣وَإِلّا فَبَكِّت في السُجونِ سَراتَهُمإِلى أَن تُفيقَ الناسُ تُصحَب وَتُرقَبِ
  34. ٣٤وَدَعني وَأَهلَ القَريَتَينِ أَسِر بِهِموَغادِرهُمُ في مَحبِسٍ كَالمُؤَدَّبِ
  35. ٣٥مَلامَ مُلِحٍّ قَد أَمِنتَ اِغتِيالَهُوَما جاهِلٌ بِالأَمرِ مِثلُ المُجَرِّبِ
  36. ٣٦فَقالَ لَهُ سِر بِالجُيوشِ إِلى العِدىوَناجِز وَقارِع وَاِصدُقِ القَومَ تَغلِبِ
  37. ٣٧فَإِنّي بِحَقٍّ لَستُ أَبَداً مُسلِّماًبِغَدرٍ فَفي التَقوى وَفي الدينِ فَاِرغَبِ
  38. ٣٨فَسارَ إِلى جَمعِ اِبنِ مَروانَ مُعلَماًفَناهَضَهُم وَالحَربُ ذاتُ تَلَهُّبِ
  39. ٣٩وَجاهَدَ في فُرسانِهِ وَرِجالَهِوَأَقدَمَ لَم يَنكُل وَلَم يَتَهَيَّبِ
  40. ٤٠فَلاقي أُسَيدٌ يَومَ ذَلِكَ حَتفَهُوَقَطَّرَهُ مِنّا فَتىً غَيرُ جَأنَبِ
  41. ٤١أَشَمُّ نَراهُ عالِيَ الجِسمِ صَقعَباًوَبِالسَيفِ مِقداماً نَجيباً لِمُنحِبِ
  42. ٤٢وَكادَت جُموعُ الشامِ يَشمَلُها الرَدىغَداتَئِذٍ فَاِسمَع أُحَدِّثكَ تَعجَبِ
  43. ٤٣فَلَمّا رَأى أَبناءُ مَروانَ وَقعَهُبِجَمعِهِمُ ظَلّوا بِيَومٍ عَصَبصَبِ
  44. ٤٤فَصَبَّحَهُ فُرسانَهُ وَرِجالَهُوَناهَضَ لَم يَبعَل وَلَم يَتَهَيَّبِ
  45. ٤٥وَأَدبَرَ عَنهُ الغادِرُ اِبنُ القَبَعثَرَيوَما كانَ بِالحامي وَلا بِالمُذَبَّبِ
  46. ٤٦وَقَد نَقَضَ الصَفَّ اِبنُ وَرقاءَ ثانِياًوَغادَرَهُ يَدعو إِلى جانِبِ النَبِي
  47. ٤٧فَثابَ إِلَيهِ كُلُّ أَروَعَ ماجِدٍصَبورٍ عَلى ما ثابَهُ مُتَلَبِّبِ
  48. ٤٨فَضارَبَ حَتّى خَرَّ غَيرَ مُوائِلٍإِلى جانِبٍ مِنهُ عَزيزٍ وَمَنكِبِ
  49. ٤٩وَصُرِّعَ أَهلُ الصَبرِ في الصَفِّ كُلُّهُموَأَجفَلَ عَنهُ كُلُّ وانٍ مُحَوِّبِ
  50. ٥٠فَلَمّا أَتى قَتلُ اِبنِ أَشتَرَ مُصعَباًدَعا عِندَهُ عيسى وَقالَ لَهُ اِهرُبِ
  51. ٥١فَقالَ مَعاذَ اللَهُ لَستُ بِهارِبٍأَأَهرُبُ إِن دَهرٌ بِنا حادَ عَن أَبي
  52. ٥٢فَقالَ تَقَدَّم أَحتَسِبكَ فَأَقبَلَتإِلَيهِ جُموعٌ مِن كِلابٍ وَأَذؤُبِ
  53. ٥٣فَقالَ لِفُجّارِ العِراقَينِ قَدِّموافَوَلّوا شِلالاً كَالنَعامِ المُخَصَّبِ
  54. ٥٤وَشَدّوا عَلَيهِ بِالسُيوفِ فَلَم يَرِمكَلَيثِ العَرينِ الخادِرِ المُتَحَرِّبِ
  55. ٥٥فَضارَبَهُم يَحيى وَعيسى أَمامَهُوَضارَبَ تَحتَ الساطِعِ المُتَنَصِّبِ
  56. ٥٦فَما بَرِحوا حَتّى أَزارَهُمُ القَناشُعوبَ وَمَن يَسلُب وَجَدِّكَ يُسلَبِ
  57. ٥٧فَبَكِّ فتى الدُنيا وَذا الدينِ مُصعَباًوَأَعوِل عَلَيهِ وَاِسفَحِ الدَمعَ وَاِنحَبِ
  58. ٥٨لَقَد رَحَلَ الأَقوامُ غَدراً وَغادَروابِمَسكِنَ أَشلاءَ الهُمامِ المُحَجَّبِ
  59. ٥٩صَريعَ قَناً تَسفي عَلى وَجهِهِ الصَباوَريحُ شَمالٍ بَعدَها ريحُ أَجنُبِ
  60. ٦٠وَأَضحى بِديرِ الحاثَليقِ مُلَحَّباًفَلا يَبعَدَنَّ مِن قَتيلٍ مُلَحَّبِ
  61. ٦١سَقى السارِياتُ الجونُ جُثمانَ مُصعَبٍوَأَشلاءَ عيسى المُرتَجى صَوبَ صَيِّبِ
  62. ٦٢وَفِتيانَ صِدقٍ صُرِّعوا ثَمَّ حَولَهُعَلى الحَقِّ مَن لا يَعرِفِ الحَقَّ يَرتَبِ
  63. ٦٣أَمُصعَبُ مَن يَحرُب وَيُذمَم فِعالُهُفَما كُنتَ بِالواني وَلا المُتَحَرَّبِ
  64. ٦٤لَقَد عِشتَ ذا حَزمٍ وَجودٍ وَنائِلٍفَيا عَجباً لِدَهرِكَ المُتَقَلِّبِ
  65. ٦٥أَلَم تَكُ مِعطاءَ الجَزيلِ وَناعِشَ الفَقيرِ وَمَأوى كُلِّ عافٍ وَمُجدِبِ
  66. ٦٦وَكُنّا مَتى نَعتِب عَلَيكَ وَنَلتَمِسجَداكَ يَنَلنا مِن جَداكَ وَتُعتِبِ
  67. ٦٧فَقَد جاءَنا مِن بَعدِكَ المَعشَرُ العِدىوَوالٍ مَتى يُنطَق حَوالَيهِ يَغضَبِ
  68. ٦٨وَإِن تُلتَمَس مَنهُ الزِيادَةُ وَالجَداوَيُستَمطَرِ المَعروفَ يَغضَب وَيَحرَبِ
  69. ٦٩وَتُسمَر بِلا ذَنبٍ أَكُفُّ غُزاتِناوَتُقطَعُ أَيديهِم وَشيكاً وَتُصلَبِ
  70. ٧٠فَيا دَهرَنا مِن قَبلِ مَقتَلِ مُصعَبٍأَلا اِرجِع بِدُنيانا الرَفيعَةِ تَخصِبِ
  71. ٧١وَبِالأَمنِ وَالعَيشِ الَّذي حَلَّ دونَهُفَهَذا زَمانُ الخائِفِ المُتَرَقِّبِ
  72. ٧٢فَبُعداً لِقَومٍ أَسلَموا أَمسِ مُصعَباًبِحَدِّ سِنانٍ سَمهَرِيٍّ مُذَرَّبِ
  73. ٧٣وَلِلسَيفُ نَغشاهُ وَيَفري شُئونَهُوَكانَ الحَيا لِلمُفلِحِ المُتَشَعِّبِ
  74. ٧٤وَدانوا لِطاغٍ قَد أَراقَ دِماءَهُمعَسوفٍ صَدوقٍ قاسِطِ الفِعلِ مُشغِبِ
  75. ٧٥وَقالَ لَهُم ذوقوا جَنى ما غَرَستُمُأَلا رُبَّ بانٍ لِلعِمارَةِ مُخرِبِ
  76. ٧٦وَإِنّيَ مِمَّن يُخمِدُ الحَربَ تارَةًوَأُحمَلُ أَحياناً عَلَيها فَأَركَبِ