قصائد

حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا

المتنبيعباسيالطويلالعين

  1. ١حُشاشَةُ نَفسٍ وَدَّعَت يَومَ وَدَّعوافَلَم أَدرِ أَيَّ الظاعِنَينِ أُشَيِّعُ
  2. ٢أَشاروا بِتَسليمٍ فَجُدنا بِأَنفُسٍتَسيلُ مِنَ الآماقِ وَالسِمِ أَدمُعُ
  3. ٣حَشايَ عَلى جَمرٍ ذَكِيٍّ مِنَ الهَوىوَعَينايَ في رَوضٍ مِنَ الحُسنِ تَرتَعُ
  4. ٤وَلَو حُمِّلَت صُمُّ الجِبالِ الَّذي بِناغَداةَ اِفتَرَقنا أَو شَكَت تَتَصَدَّعُ
  5. ٥بِما بَينَ جَنبَيَّ الَّتي خاضَ طَيفُهاإِلَيَّ الدَياجي وَالخَلِيّونَ هُجَّعُ
  6. ٦أَتَت زائِراً ما خامَرَ الطيبُ ثَوبَهاوَكَالمُسكِ مِن أَردانِها يَتَضَوَّعُ
  7. ٧فَما جَلَسَت حَتّى اِنثَنَت توسِعُ الخُطاكَفاطِمَةٍ عَن دَرِّها قَبلَ تُرضِعُ
  8. ٨فَشَرَّدَ إِعظامي لَها ما أَتى بِهامِنَ النَومِ وَاِلتاعَ الفُؤادُ المُفَجَّعُ
  9. ٩فَيا لَيلَةً ما كانَ أَطوَلَ بِتُّهاوَسُمُّ الأَفاعي عَذبُ ما أَتَجَرَّعُ
  10. ١٠تَذَلَّل لَها وَاِخضَع عَلى القُربِ وَالنَوىفَما عاشِقٌ مَن لا يَذِلُّ وَيَخضَعُ
  11. ١١وَلا ثَوبُ مَجدٍ غَيرَ ثَوبِ اِبنِ أَحمَدٍعَلى أَحَدٍ إِلّا بِلُؤمٍ مُرَقَّعُ
  12. ١٢وَإِنَّ الَّذي حابى جَديلَةَ طَيِّئٍبِهِ اللَهُ يُعطي مَن يَشاءُ وَيَمنَعُ
  13. ١٣بِذي كَرَمٍ ما مَرَّ يَومٌ وَشَمسُهُعَلى رَأسِ أَوفى ذِمَّةً مِنهُ تَطلُعُ
  14. ١٤فَأَرحامُ شِعرٍ يَتَصِلنَ لَدُنَّهُوَأَرحامُ مالٍ لا تَني تَتَقَطَّعُ
  15. ١٥فَتىً أَلفُ جُزءٍ رَأيُهُ في زَمانِهِأَقَلُّ جُزَيءٍ بَعضُهُ الرَأيُ أَجمَعُ
  16. ١٦غَمامٌ عَلَينا مُمطِرٌ لَيسَ يُقشِعُوَلا البَرقُ فيهِ خُلَّباً حينَ يَلمَعُ
  17. ١٧إِذا عَرَضَت حاجٌ إِلَيهِ فَنَفسُهُإِلى نَفسِهِ فيها شَفيعٌ مُشَفَّعٌ
  18. ١٨خَبَت نارُ حَربٍ لَم تَهِجها بَنانُهُوَأَسمَرُ عُريانٌ مِنَ القِشرِ أَصلَعُ
  19. ١٩نَحيفُ الشَوى يَعدو عَلى أُمِّ رَأسِهِوَيَحفى فَيَقوى عَدوُهُ حينَ يُقطَعُ
  20. ٢٠يَمُجُّ ظَلاماً في نَهارٍ لِسانُهُوَيُفهِمُ عَمَّن قالَ ما لَيسَ يَسمَعُ
  21. ٢١ذُبابُ حُسامٍ مِنهُ أَنجى ضَريبَةًوَأَعصى لِمَولاهُ وَذا مِنهُ أَطوَعُ
  22. ٢٢فَصيحٌ مَتى يَنطِق تَجِد كُلَّ لَفظَةٍأُصولَ البَراعاتِ الَّتي تَتَفَرَّعُ
  23. ٢٣بِكَفِّ جَوادٍ لَو حَكَتها سَحابَةٌلَما فاتَها في الشَرقِ وَالغَربِ مَوضِعُ
  24. ٢٤وَلَيسَ كَبَحرِ الماءِ يَشتَقُّ قَعرَهُإِلى حَيثُ يَفنى الماءُ حوتٌ وَضِفدَعُ
  25. ٢٥أَبَحرٌ يَضُرُّ المُعتَفينَ وَطَعمُهُزُعاقٌ كَبَحرٍ لا يَضُرُّ وَيَنفَعُ
  26. ٢٦يَتيهُ الدَقيقُ الفِكرِ في بُعدِ غَورِهِوَيَغرَقُ في تَيّارِهِ وَهوَ مِصقَعُ
  27. ٢٧أَلا أَيُّها القَيلُ المُقيمُ بِمَنبِجٍوَهِمَّتُهُ فَوقَ السِماكَينِ توضِعُ
  28. ٢٨أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ وَصفَكَ مُعجِزٌوَأَنَّ ظُنوني في مَعاليكَ تَظلَعُ
  29. ٢٩وَأَنَّكَ في ثَوبٍ وَصَدرُكَ فيكُماعَلى أَنَّهُ مِن ساحَةِ الأَرضِ أَوسَعُ
  30. ٣٠وَقَلبُكَ في الدُنيا وَلَو دَخَلَت بِناوَبِالجِنِّ فيهِ ما دَرَت كَيفَ تَرجِعُ
  31. ٣١أَلا كُلُّ سَمحٍ غَيرَكَ اليَومَ باطِلٌوَكُلُّ مَديحٍ في سِواكَ مُضَيَّعٌ