حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا
المتنبيعباسيالطويلالعين
- ١حُشاشَةُ نَفسٍ وَدَّعَت يَومَ وَدَّعوافَلَم أَدرِ أَيَّ الظاعِنَينِ أُشَيِّعُ
- ٢أَشاروا بِتَسليمٍ فَجُدنا بِأَنفُسٍتَسيلُ مِنَ الآماقِ وَالسِمِ أَدمُعُ
- ٣حَشايَ عَلى جَمرٍ ذَكِيٍّ مِنَ الهَوىوَعَينايَ في رَوضٍ مِنَ الحُسنِ تَرتَعُ
- ٤وَلَو حُمِّلَت صُمُّ الجِبالِ الَّذي بِناغَداةَ اِفتَرَقنا أَو شَكَت تَتَصَدَّعُ
- ٥بِما بَينَ جَنبَيَّ الَّتي خاضَ طَيفُهاإِلَيَّ الدَياجي وَالخَلِيّونَ هُجَّعُ
- ٦أَتَت زائِراً ما خامَرَ الطيبُ ثَوبَهاوَكَالمُسكِ مِن أَردانِها يَتَضَوَّعُ
- ٧فَما جَلَسَت حَتّى اِنثَنَت توسِعُ الخُطاكَفاطِمَةٍ عَن دَرِّها قَبلَ تُرضِعُ
- ٨فَشَرَّدَ إِعظامي لَها ما أَتى بِهامِنَ النَومِ وَاِلتاعَ الفُؤادُ المُفَجَّعُ
- ٩فَيا لَيلَةً ما كانَ أَطوَلَ بِتُّهاوَسُمُّ الأَفاعي عَذبُ ما أَتَجَرَّعُ
- ١٠تَذَلَّل لَها وَاِخضَع عَلى القُربِ وَالنَوىفَما عاشِقٌ مَن لا يَذِلُّ وَيَخضَعُ
- ١١وَلا ثَوبُ مَجدٍ غَيرَ ثَوبِ اِبنِ أَحمَدٍعَلى أَحَدٍ إِلّا بِلُؤمٍ مُرَقَّعُ
- ١٢وَإِنَّ الَّذي حابى جَديلَةَ طَيِّئٍبِهِ اللَهُ يُعطي مَن يَشاءُ وَيَمنَعُ
- ١٣بِذي كَرَمٍ ما مَرَّ يَومٌ وَشَمسُهُعَلى رَأسِ أَوفى ذِمَّةً مِنهُ تَطلُعُ
- ١٤فَأَرحامُ شِعرٍ يَتَصِلنَ لَدُنَّهُوَأَرحامُ مالٍ لا تَني تَتَقَطَّعُ
- ١٥فَتىً أَلفُ جُزءٍ رَأيُهُ في زَمانِهِأَقَلُّ جُزَيءٍ بَعضُهُ الرَأيُ أَجمَعُ
- ١٦غَمامٌ عَلَينا مُمطِرٌ لَيسَ يُقشِعُوَلا البَرقُ فيهِ خُلَّباً حينَ يَلمَعُ
- ١٧إِذا عَرَضَت حاجٌ إِلَيهِ فَنَفسُهُإِلى نَفسِهِ فيها شَفيعٌ مُشَفَّعٌ
- ١٨خَبَت نارُ حَربٍ لَم تَهِجها بَنانُهُوَأَسمَرُ عُريانٌ مِنَ القِشرِ أَصلَعُ
- ١٩نَحيفُ الشَوى يَعدو عَلى أُمِّ رَأسِهِوَيَحفى فَيَقوى عَدوُهُ حينَ يُقطَعُ
- ٢٠يَمُجُّ ظَلاماً في نَهارٍ لِسانُهُوَيُفهِمُ عَمَّن قالَ ما لَيسَ يَسمَعُ
- ٢١ذُبابُ حُسامٍ مِنهُ أَنجى ضَريبَةًوَأَعصى لِمَولاهُ وَذا مِنهُ أَطوَعُ
- ٢٢فَصيحٌ مَتى يَنطِق تَجِد كُلَّ لَفظَةٍأُصولَ البَراعاتِ الَّتي تَتَفَرَّعُ
- ٢٣بِكَفِّ جَوادٍ لَو حَكَتها سَحابَةٌلَما فاتَها في الشَرقِ وَالغَربِ مَوضِعُ
- ٢٤وَلَيسَ كَبَحرِ الماءِ يَشتَقُّ قَعرَهُإِلى حَيثُ يَفنى الماءُ حوتٌ وَضِفدَعُ
- ٢٥أَبَحرٌ يَضُرُّ المُعتَفينَ وَطَعمُهُزُعاقٌ كَبَحرٍ لا يَضُرُّ وَيَنفَعُ
- ٢٦يَتيهُ الدَقيقُ الفِكرِ في بُعدِ غَورِهِوَيَغرَقُ في تَيّارِهِ وَهوَ مِصقَعُ
- ٢٧أَلا أَيُّها القَيلُ المُقيمُ بِمَنبِجٍوَهِمَّتُهُ فَوقَ السِماكَينِ توضِعُ
- ٢٨أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ وَصفَكَ مُعجِزٌوَأَنَّ ظُنوني في مَعاليكَ تَظلَعُ
- ٢٩وَأَنَّكَ في ثَوبٍ وَصَدرُكَ فيكُماعَلى أَنَّهُ مِن ساحَةِ الأَرضِ أَوسَعُ
- ٣٠وَقَلبُكَ في الدُنيا وَلَو دَخَلَت بِناوَبِالجِنِّ فيهِ ما دَرَت كَيفَ تَرجِعُ
- ٣١أَلا كُلُّ سَمحٍ غَيرَكَ اليَومَ باطِلٌوَكُلُّ مَديحٍ في سِواكَ مُضَيَّعٌ