فؤاد ما تسليه المدام
المتنبيعباسيالوافرالميم
- ١فُؤادٌ ما تُسَلّيهِ المُدامُوَعُمرٌ مِثلُ ما تَهَبُ اللِئامُ
- ٢وَدَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌوَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
- ٣وَما أَنا مِنهُمُ بِالعَيشِ فيهِموَلَكِن مَعدِنُ الذَهَبِ الرَغامُ
- ٤أَرانِبُ غَيرَ أَنَّهُمُ مُلوكٌمُفَتَّحَةٌ عُيونُهُمُ نِيامُ
- ٥بِأَجسامٍ يَحَرُّ القَتلُ فيهاوَما أَقرانُها إِلّا الطَعامُ
- ٦وَخَيلٍ ما يَخِرُّ لَها طَعينٌكَأَنَّ قَنا فَوارِسِها ثُمامُ
- ٧خَيلُكَ أَنتَ لا مَن قُلتَ خِلّيوَإِن كَثُرَ التَجَمُّلُ وَالكَلامُ
- ٨وَلَو حيزَ الحِفاظُ بِغَيرِ عَقلٍتَجَنَّبَ عُنقَ صَيقَلِهِ الحُسامُ
- ٩وَشِبهُ الشَيءِ مُنجَذِبٌ إِلَيهِوَأَشبَهُنا بِدُنيانا الطِغامُ
- ١٠وَلَو لَم يَعلُ إِلّا ذو مَحَلٍّتَعالى الجَيشُ وَاِنحَطَّ القَتامُ
- ١١وَلَو لَم يَرعَ إِلّا مُستَحِقٌّلِرُتبَتِهِ أَسامَهُمُ المُسامُ
- ١٢وَمَن خَبَرَ الغَواني فَالغَوانيضِياءٌ في بَواطِنِهِ ظَلامُ
- ١٣إِذا كانَ الشَبابُ السُكرَ وَالشَيــبُ هَمّاً فَالحَياةُ هِيَ الحِمامُ
- ١٤وَما كُلٌّ بِمَعذورٍ بِبُخلٍوَلا كُلٌّ عَلى بُخلٍ يُلامُ
- ١٥وَلَم أَرَ مِثلَ جِيراني وَمِثليلِمِثلي عِندَ مِثلِهِمِ مُقامُ
- ١٦بِأَرضٍ ما اِشتَهَيتَ رَأَيتَ فيهافَلَيسَ يَفوتُها إِلّا الكَرامُ
- ١٧فَهَلّا كانَ نَقصُ الأَهلِ فيهاوَكانَ لِأَهلِها مِنها التَمامُ
- ١٨بِها الجَبَلانِ مِن صَخرٍ وَفَخرٍأَنافا ذا المُغيثُ وَذا اللِكامُ
- ١٩وَلَيسَت مِن مَواطِنِهِ وَلَكِنيَمُرُّ بِها كَما مَرَّ الغَمامُ
- ٢٠سَقى اللَهُ اِبنَ مُنجِبَةٍ سَقانيبِدَرٍّ ما لِراضِعِهِ فِطامُ
- ٢١وَمَن إِحدى فَوائِدِهِ العَطاياوَمَن إِحدى عَطاياهُ الدَوامُ
- ٢٢فَقَد خَفِيَ الزَمانُ بِهِ عَلَيناكَسِلكِ الدُرِّ يُخفيهِ النِظامُ
- ٢٣تَلَذُّ لَهُ المُروءَةُ وَهيَ تُؤذيوَمَن يَعشَق يَلَذُّ لَهُ الغَرامُ
- ٢٤تَعَلَّقَها هَوى قَيسٍ لِلَيلىوَواصَلها فَلَيسَ بِهِ سَقامُ
- ٢٥يَروعُ رَكانَةً وَيَذوبُ ظَرفاًفَما نَدري أَشَيخٌ أَم غُلامُ
- ٢٦وَتَملِكُهُ المَسائِلُ في نَداهُوَأَمّا في الجِدالِ فَلا يُرامُ
- ٢٧وَقَبضُ نَوالِهِ شَرَفٌ وَعِزٌّوَقَبضُ نَوالِ بَعضِ القَومِ ذامُ
- ٢٨أَقامَت في الرِقابِ لَهُ أَيادٍهِيَ الأَطواقُ وَالناسُ الحَمامُ
- ٢٩إِذا عُدَّ الكِرامُ فَتِلكَ عِجلٌكَما الأَنواءُ حينَ تُعَدُّ عامُ
- ٣٠تَقي جَبَهاتُهُم ما في ذَراهُمإِذا بِشِفارِها حَمِيَ اللِطامُ
- ٣١وَلَو يَمَّمتُهُم في الحَشرِ تَجدولَأَعطَوكَ الَّذي صَلَّوا وَصاموا
- ٣٢فَإِن حَلُموا فَإِنَّ الخَيلَ فيهِمخِفافٌ وَالرِماحُ بِها عُرامُ
- ٣٣وَعِندَهُمُ الجِفانُ مُكَلَّلاتٍوَشَزرُ الطَعنِ وَالضَربُ التُؤامُ
- ٣٤نُصَرِّعُهُم بِأَعيُنِنا حَياءًوَتَنبو عَن وُجوهِهِمِ السِهامُ
- ٣٥قَبيلٌ يَحمِلونَ مِنَ المَعاليكَما حَمَلَت مِنَ الجَسَدِ العِظامُ
- ٣٦قَبيلٌ أَنتَ أَنتَ وَأَنتَ مِنهُموَجَدُّكَ بِشرٌ المَلِكُ الهُمامُ
- ٣٧لِمَن مالٌ تُمَزَّقُهُ العَطاياوَيَشرَكُ في رَغائِبِهِ الأَنامُ
- ٣٨وَلا نَدعوكَ صاحِبَهُ فَتَرضىلِأَنَّ بِصُحبَةٍ يَجِبُ الذِمامُ
- ٣٩تُحايِدُهُ كَأَنَّكَ سامِرِيٌّتُصافِحُهُ يَدٌ فيها جُذامُ
- ٤٠إِذا ما العالِمونَ عَرَوكَ قالواأَفِدنا أَيُّها الحِبرُ الإِمامُ
- ٤١إِذا ما المُعلِمونَ رَأَوكَ قالوابِهَذا يُعلَمُ الجَيشُ اللُهامُ
- ٤٢لَقَد حَسُنَت بِكَ الأَوقاتُ حَتّىكَأَنَّكَ في فَمِ الدَهرِ اِبتِسامُ
- ٤٣وَأُعطيتَ الَّذي لَم يُعطَ خَلقٌعَلَيكَ صَلاةُ رَبِّكَ وَالسَلامُ