قصائد

فؤاد ما تسليه المدام

المتنبيعباسيالوافرالميم

  1. ١فُؤادٌ ما تُسَلّيهِ المُدامُوَعُمرٌ مِثلُ ما تَهَبُ اللِئامُ
  2. ٢وَدَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌوَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
  3. ٣وَما أَنا مِنهُمُ بِالعَيشِ فيهِموَلَكِن مَعدِنُ الذَهَبِ الرَغامُ
  4. ٤أَرانِبُ غَيرَ أَنَّهُمُ مُلوكٌمُفَتَّحَةٌ عُيونُهُمُ نِيامُ
  5. ٥بِأَجسامٍ يَحَرُّ القَتلُ فيهاوَما أَقرانُها إِلّا الطَعامُ
  6. ٦وَخَيلٍ ما يَخِرُّ لَها طَعينٌكَأَنَّ قَنا فَوارِسِها ثُمامُ
  7. ٧خَيلُكَ أَنتَ لا مَن قُلتَ خِلّيوَإِن كَثُرَ التَجَمُّلُ وَالكَلامُ
  8. ٨وَلَو حيزَ الحِفاظُ بِغَيرِ عَقلٍتَجَنَّبَ عُنقَ صَيقَلِهِ الحُسامُ
  9. ٩وَشِبهُ الشَيءِ مُنجَذِبٌ إِلَيهِوَأَشبَهُنا بِدُنيانا الطِغامُ
  10. ١٠وَلَو لَم يَعلُ إِلّا ذو مَحَلٍّتَعالى الجَيشُ وَاِنحَطَّ القَتامُ
  11. ١١وَلَو لَم يَرعَ إِلّا مُستَحِقٌّلِرُتبَتِهِ أَسامَهُمُ المُسامُ
  12. ١٢وَمَن خَبَرَ الغَواني فَالغَوانيضِياءٌ في بَواطِنِهِ ظَلامُ
  13. ١٣إِذا كانَ الشَبابُ السُكرَ وَالشَيــبُ هَمّاً فَالحَياةُ هِيَ الحِمامُ
  14. ١٤وَما كُلٌّ بِمَعذورٍ بِبُخلٍوَلا كُلٌّ عَلى بُخلٍ يُلامُ
  15. ١٥وَلَم أَرَ مِثلَ جِيراني وَمِثليلِمِثلي عِندَ مِثلِهِمِ مُقامُ
  16. ١٦بِأَرضٍ ما اِشتَهَيتَ رَأَيتَ فيهافَلَيسَ يَفوتُها إِلّا الكَرامُ
  17. ١٧فَهَلّا كانَ نَقصُ الأَهلِ فيهاوَكانَ لِأَهلِها مِنها التَمامُ
  18. ١٨بِها الجَبَلانِ مِن صَخرٍ وَفَخرٍأَنافا ذا المُغيثُ وَذا اللِكامُ
  19. ١٩وَلَيسَت مِن مَواطِنِهِ وَلَكِنيَمُرُّ بِها كَما مَرَّ الغَمامُ
  20. ٢٠سَقى اللَهُ اِبنَ مُنجِبَةٍ سَقانيبِدَرٍّ ما لِراضِعِهِ فِطامُ
  21. ٢١وَمَن إِحدى فَوائِدِهِ العَطاياوَمَن إِحدى عَطاياهُ الدَوامُ
  22. ٢٢فَقَد خَفِيَ الزَمانُ بِهِ عَلَيناكَسِلكِ الدُرِّ يُخفيهِ النِظامُ
  23. ٢٣تَلَذُّ لَهُ المُروءَةُ وَهيَ تُؤذيوَمَن يَعشَق يَلَذُّ لَهُ الغَرامُ
  24. ٢٤تَعَلَّقَها هَوى قَيسٍ لِلَيلىوَواصَلها فَلَيسَ بِهِ سَقامُ
  25. ٢٥يَروعُ رَكانَةً وَيَذوبُ ظَرفاًفَما نَدري أَشَيخٌ أَم غُلامُ
  26. ٢٦وَتَملِكُهُ المَسائِلُ في نَداهُوَأَمّا في الجِدالِ فَلا يُرامُ
  27. ٢٧وَقَبضُ نَوالِهِ شَرَفٌ وَعِزٌّوَقَبضُ نَوالِ بَعضِ القَومِ ذامُ
  28. ٢٨أَقامَت في الرِقابِ لَهُ أَيادٍهِيَ الأَطواقُ وَالناسُ الحَمامُ
  29. ٢٩إِذا عُدَّ الكِرامُ فَتِلكَ عِجلٌكَما الأَنواءُ حينَ تُعَدُّ عامُ
  30. ٣٠تَقي جَبَهاتُهُم ما في ذَراهُمإِذا بِشِفارِها حَمِيَ اللِطامُ
  31. ٣١وَلَو يَمَّمتُهُم في الحَشرِ تَجدولَأَعطَوكَ الَّذي صَلَّوا وَصاموا
  32. ٣٢فَإِن حَلُموا فَإِنَّ الخَيلَ فيهِمخِفافٌ وَالرِماحُ بِها عُرامُ
  33. ٣٣وَعِندَهُمُ الجِفانُ مُكَلَّلاتٍوَشَزرُ الطَعنِ وَالضَربُ التُؤامُ
  34. ٣٤نُصَرِّعُهُم بِأَعيُنِنا حَياءًوَتَنبو عَن وُجوهِهِمِ السِهامُ
  35. ٣٥قَبيلٌ يَحمِلونَ مِنَ المَعاليكَما حَمَلَت مِنَ الجَسَدِ العِظامُ
  36. ٣٦قَبيلٌ أَنتَ أَنتَ وَأَنتَ مِنهُموَجَدُّكَ بِشرٌ المَلِكُ الهُمامُ
  37. ٣٧لِمَن مالٌ تُمَزَّقُهُ العَطاياوَيَشرَكُ في رَغائِبِهِ الأَنامُ
  38. ٣٨وَلا نَدعوكَ صاحِبَهُ فَتَرضىلِأَنَّ بِصُحبَةٍ يَجِبُ الذِمامُ
  39. ٣٩تُحايِدُهُ كَأَنَّكَ سامِرِيٌّتُصافِحُهُ يَدٌ فيها جُذامُ
  40. ٤٠إِذا ما العالِمونَ عَرَوكَ قالواأَفِدنا أَيُّها الحِبرُ الإِمامُ
  41. ٤١إِذا ما المُعلِمونَ رَأَوكَ قالوابِهَذا يُعلَمُ الجَيشُ اللُهامُ
  42. ٤٢لَقَد حَسُنَت بِكَ الأَوقاتُ حَتّىكَأَنَّكَ في فَمِ الدَهرِ اِبتِسامُ
  43. ٤٣وَأُعطيتَ الَّذي لَم يُعطَ خَلقٌعَلَيكَ صَلاةُ رَبِّكَ وَالسَلامُ