قصائد

كدعواك كل يدعي صحة العقل

المتنبيعباسيالطويلاللام

  1. ١كَدَعواكِ كُلٌّ يَدَّعي صِحَّةَ العَقلِوَمَن ذا الَّذي يَدري بِما فيهِ مِن جَهلِ
  2. ٢لِهَنَّكِ أَولى لائِمٍ بِمَلامَةٍوَأَحوَجُ مِمَّن تَعذُلينَ إِلى العَذلِ
  3. ٣تَقولينَ ما في الناسِ مِثلَكَ عاشِقٌجِدي مِثلَ مَن أَحبَبتُهُ تَجِدي مِثلي
  4. ٤مُحِبٌّ كَنى بِالبيضِ عَن مُرهَفاتِهِوَبِالحُسنِ في أَجسامِهِنَّ عَنِ الصَقلِ
  5. ٥وَبِالسُمرِ عَن سُمرِ القَنا غَيرَ أَنَّنيجَناها أَحِبّائي وَأَطرافُها رُسلي
  6. ٦عَدِمتُ فُؤاداً لَم تَبِت فيهِ فَضلَةٌلِغَيرِ الثَنايا الغُرِّ وَالحَدَقِ النُجلِ
  7. ٧فَما حَرَمَت حَسناءُ بِالهَجرِ غِبطَةًوَلا بَلَّغَتها مَن شَكى الهَجرَ بِالوَصلِ
  8. ٨ذَريني أَنَل ما لا يُنالُ مِنَ العُلىفَصَعبُ العُلى في الصَعبِ وَالسَهلُ في السَهلِ
  9. ٩تُريدينَ لُقيانَ المَعالي رَخيصَةًوَلا بُدَّ دونَ الشَهدِ مِن إِبَرِ النَحلِ
  10. ١٠حَذِرتِ عَلَينا المَوتَ وَالخَيلُ تَلتَقيوَلَم تَعلَمي عَن أَيِّ عاقِبَةٍ تُجلَي
  11. ١١فَلَستُ غَبيناً لَو شَرَيتُ مَنِيَّتيبِإِكرامِ دِلَّيرَ اِبنِ لَشكَرَوَزٍّ لي
  12. ١٢تُمِرُّ الأَنابيبُ الخَواطِرُ بَينَناوَنَذكُرُ إِقبالَ الأَميرِ فَتَحلو لي
  13. ١٣وَلَو كُنتُ أَدري أَنَّها سَبَبٌ لَهُلَزادَ سُروري بِالزِيادَةِ في القَتلِ
  14. ١٤فَلا عَدِمَت أَرضُ العِراقَينِ فِتنَةًدَعَتكَ إِلَيها كاشِفَ الخَوفِ وَالمَحلِ
  15. ١٥ظَلِلنا إِذا أَنبى الحَديدُ نُصولَنانُجَرِّدُ ذِكراً مِنكَ أَمضى مِنَ النَصلِ
  16. ١٦وَنَرمي نَواصيها مِنِ اِسمِكَ في الوَغىبِأَنفَذَ مِن نُشّابِنا وَمِنَ النَبلِ
  17. ١٧فَإِن تَكُ مِن بَعدِ القِتالِ أَتَيتَنافَقَد هَزَمَ الأَعداءَ ذِكرُكَ مِن قَبلِ
  18. ١٨وَما زِلتُ أَطوي القَلبَ قَبلَ اِجتِماعِناعَلى حاجَةٍ بَينَ السَنابِكِ وَالسُبلِ
  19. ١٩وَلَو لَم تَسِر سِرنا إِلَيكَ بِأَنفُسٍغَرائِبَ يُؤثِرنَ الجِيادَ عَلى الأَهلِ
  20. ٢٠وَخَيلٍ إِذا مَرَّت بِوَحشٍ وَرَوضَةٍأَبَت رَعيَها إِلّا وَمِرجَلُنا يَغلي
  21. ٢١وَلَكِن رَأَيتُ القَصدَ في الفَضلِ شِركَةًفَكانَ لَكَ الفَضلانِ بِالقَصدِ وَالفَضلِ
  22. ٢٢وَلَيسَ الَّذي يَتَّبَّعُ الوَبلَ رائِداًكَمَن جائَهُ في دَهرِهِ رائِدُ الوَبلِ
  23. ٢٣وَما أَنا مِمَّن يَدَّعي الشَوقَ قَلبُهُوَيَحتَجُّ في تَركِ الزِيارَةِ بِالشُغلِ
  24. ٢٤أَرادَت كِلابٌ أَن تَفوزَ بِدَولَةٍلِمَن تَرَكَت رَعيَ الشُوَيهاتِ وَالإِبلِ
  25. ٢٥أَبى رَبُّها أَن يَترُكَ الوَحشَ وَحدَهاوَأَن يُؤمِنَ الضَبَّ الخَبيثَ مِنَ الأَكلِ
  26. ٢٦وَقادَ لَها دِلَّيرُ كُلَّ طِمِرَّةٍتُنيفُ بِخَدَّيها سَحوقٌ مِنَ النَخلِ
  27. ٢٧وَكُلَّ جَوادٍ تَلطِمُ الأَرضَ كَفُّهُبِأَغنى عَنِ النَعلِ الحَديدِ مِنَ النَعلِ
  28. ٢٨فَوَلَّت تُريغُ الغَيثَ وَالغَيثَ خَلَّفَتوَتَطلُبُ ما قَد كانَ في اليَدِ بِالرِجلِ
  29. ٢٩تُحاذِرُ هَزلَ المالِ وَهيَ ذَليلَةٌوَأَشهَدُ أَنَّ الذُلَّ شَرٌّ مِنَ الهَزلِ
  30. ٣٠وَأَهدَت إِلَينا غَيرَ قاصِدَةٍ بِهِكَريمَ السَجايا يَسبِقُ القَولَ بِالفِعلِ
  31. ٣١تَتَبَّعَ آثارَ الرَزايا بِجودِهِتَتَبُّعَ آثارِ الأَسِنَّةِ بِالفُتلِ
  32. ٣٢شَفى كُلَّ شاكٍ سَيفُهُ وَنَوالُهُمِنَ الداءِ حَتّى الثاكِلاتِ مِنَ الثُكلِ
  33. ٣٣عَفيفٌ تَروقُ الشَمسَ صورَةُ وَجهِهِوَلَو نَزَلَت شَوقاً لَحادَ إِلى الظِلِّ
  34. ٣٤شُجاعٌ كَأَنَّ الحَربَ عاشِقَةٌ لَهُإِذا زارَها فَدَّتهُ بِالخَيلِ وَالرَجلِ
  35. ٣٥وَرَيّانُ لا تَصدى إِلى الخَمرِ نَفسُهُوَعَطشانُ لا تَروى يَداهُ مِنَ البَذلِ
  36. ٣٦فَتَمليكُ دِلَّيرٍ وَتَعظيمُ قَدرِهِشَهيدٌ بِوَحدانِيَّةِ اللَهِ وَالعَدلِ
  37. ٣٧وَما دامَ دِلَّيرٌ يَهُزُّ حُسامَهُفَلا نابَ في الدُنيا لِلَيثٍ وَلا شِبلِ
  38. ٣٨وَما دامَ دِلَّيرٌ يُقَلِّبُ كَفَّهُفَلا خَلقَ مِن دَعوى المَكارِمِ في حِلِّ
  39. ٣٩فَتىً لا يُرَجّي أَن تَتِمَّ طَهارَةٌلِمَن لَم يُطَهِّر راحَتَيهِ مِنَ البُخلِ
  40. ٤٠فَلا قَطَعَ الرَحمَنُ أَصلاً أَتى بِهِفَإِنّي رَأَيتُ الطَيِّبَ الطَيِّبَ الأَصلِ