كدعواك كل يدعي صحة العقل
المتنبيعباسيالطويلاللام
- ١كَدَعواكِ كُلٌّ يَدَّعي صِحَّةَ العَقلِوَمَن ذا الَّذي يَدري بِما فيهِ مِن جَهلِ
- ٢لِهَنَّكِ أَولى لائِمٍ بِمَلامَةٍوَأَحوَجُ مِمَّن تَعذُلينَ إِلى العَذلِ
- ٣تَقولينَ ما في الناسِ مِثلَكَ عاشِقٌجِدي مِثلَ مَن أَحبَبتُهُ تَجِدي مِثلي
- ٤مُحِبٌّ كَنى بِالبيضِ عَن مُرهَفاتِهِوَبِالحُسنِ في أَجسامِهِنَّ عَنِ الصَقلِ
- ٥وَبِالسُمرِ عَن سُمرِ القَنا غَيرَ أَنَّنيجَناها أَحِبّائي وَأَطرافُها رُسلي
- ٦عَدِمتُ فُؤاداً لَم تَبِت فيهِ فَضلَةٌلِغَيرِ الثَنايا الغُرِّ وَالحَدَقِ النُجلِ
- ٧فَما حَرَمَت حَسناءُ بِالهَجرِ غِبطَةًوَلا بَلَّغَتها مَن شَكى الهَجرَ بِالوَصلِ
- ٨ذَريني أَنَل ما لا يُنالُ مِنَ العُلىفَصَعبُ العُلى في الصَعبِ وَالسَهلُ في السَهلِ
- ٩تُريدينَ لُقيانَ المَعالي رَخيصَةًوَلا بُدَّ دونَ الشَهدِ مِن إِبَرِ النَحلِ
- ١٠حَذِرتِ عَلَينا المَوتَ وَالخَيلُ تَلتَقيوَلَم تَعلَمي عَن أَيِّ عاقِبَةٍ تُجلَي
- ١١فَلَستُ غَبيناً لَو شَرَيتُ مَنِيَّتيبِإِكرامِ دِلَّيرَ اِبنِ لَشكَرَوَزٍّ لي
- ١٢تُمِرُّ الأَنابيبُ الخَواطِرُ بَينَناوَنَذكُرُ إِقبالَ الأَميرِ فَتَحلو لي
- ١٣وَلَو كُنتُ أَدري أَنَّها سَبَبٌ لَهُلَزادَ سُروري بِالزِيادَةِ في القَتلِ
- ١٤فَلا عَدِمَت أَرضُ العِراقَينِ فِتنَةًدَعَتكَ إِلَيها كاشِفَ الخَوفِ وَالمَحلِ
- ١٥ظَلِلنا إِذا أَنبى الحَديدُ نُصولَنانُجَرِّدُ ذِكراً مِنكَ أَمضى مِنَ النَصلِ
- ١٦وَنَرمي نَواصيها مِنِ اِسمِكَ في الوَغىبِأَنفَذَ مِن نُشّابِنا وَمِنَ النَبلِ
- ١٧فَإِن تَكُ مِن بَعدِ القِتالِ أَتَيتَنافَقَد هَزَمَ الأَعداءَ ذِكرُكَ مِن قَبلِ
- ١٨وَما زِلتُ أَطوي القَلبَ قَبلَ اِجتِماعِناعَلى حاجَةٍ بَينَ السَنابِكِ وَالسُبلِ
- ١٩وَلَو لَم تَسِر سِرنا إِلَيكَ بِأَنفُسٍغَرائِبَ يُؤثِرنَ الجِيادَ عَلى الأَهلِ
- ٢٠وَخَيلٍ إِذا مَرَّت بِوَحشٍ وَرَوضَةٍأَبَت رَعيَها إِلّا وَمِرجَلُنا يَغلي
- ٢١وَلَكِن رَأَيتُ القَصدَ في الفَضلِ شِركَةًفَكانَ لَكَ الفَضلانِ بِالقَصدِ وَالفَضلِ
- ٢٢وَلَيسَ الَّذي يَتَّبَّعُ الوَبلَ رائِداًكَمَن جائَهُ في دَهرِهِ رائِدُ الوَبلِ
- ٢٣وَما أَنا مِمَّن يَدَّعي الشَوقَ قَلبُهُوَيَحتَجُّ في تَركِ الزِيارَةِ بِالشُغلِ
- ٢٤أَرادَت كِلابٌ أَن تَفوزَ بِدَولَةٍلِمَن تَرَكَت رَعيَ الشُوَيهاتِ وَالإِبلِ
- ٢٥أَبى رَبُّها أَن يَترُكَ الوَحشَ وَحدَهاوَأَن يُؤمِنَ الضَبَّ الخَبيثَ مِنَ الأَكلِ
- ٢٦وَقادَ لَها دِلَّيرُ كُلَّ طِمِرَّةٍتُنيفُ بِخَدَّيها سَحوقٌ مِنَ النَخلِ
- ٢٧وَكُلَّ جَوادٍ تَلطِمُ الأَرضَ كَفُّهُبِأَغنى عَنِ النَعلِ الحَديدِ مِنَ النَعلِ
- ٢٨فَوَلَّت تُريغُ الغَيثَ وَالغَيثَ خَلَّفَتوَتَطلُبُ ما قَد كانَ في اليَدِ بِالرِجلِ
- ٢٩تُحاذِرُ هَزلَ المالِ وَهيَ ذَليلَةٌوَأَشهَدُ أَنَّ الذُلَّ شَرٌّ مِنَ الهَزلِ
- ٣٠وَأَهدَت إِلَينا غَيرَ قاصِدَةٍ بِهِكَريمَ السَجايا يَسبِقُ القَولَ بِالفِعلِ
- ٣١تَتَبَّعَ آثارَ الرَزايا بِجودِهِتَتَبُّعَ آثارِ الأَسِنَّةِ بِالفُتلِ
- ٣٢شَفى كُلَّ شاكٍ سَيفُهُ وَنَوالُهُمِنَ الداءِ حَتّى الثاكِلاتِ مِنَ الثُكلِ
- ٣٣عَفيفٌ تَروقُ الشَمسَ صورَةُ وَجهِهِوَلَو نَزَلَت شَوقاً لَحادَ إِلى الظِلِّ
- ٣٤شُجاعٌ كَأَنَّ الحَربَ عاشِقَةٌ لَهُإِذا زارَها فَدَّتهُ بِالخَيلِ وَالرَجلِ
- ٣٥وَرَيّانُ لا تَصدى إِلى الخَمرِ نَفسُهُوَعَطشانُ لا تَروى يَداهُ مِنَ البَذلِ
- ٣٦فَتَمليكُ دِلَّيرٍ وَتَعظيمُ قَدرِهِشَهيدٌ بِوَحدانِيَّةِ اللَهِ وَالعَدلِ
- ٣٧وَما دامَ دِلَّيرٌ يَهُزُّ حُسامَهُفَلا نابَ في الدُنيا لِلَيثٍ وَلا شِبلِ
- ٣٨وَما دامَ دِلَّيرٌ يُقَلِّبُ كَفَّهُفَلا خَلقَ مِن دَعوى المَكارِمِ في حِلِّ
- ٣٩فَتىً لا يُرَجّي أَن تَتِمَّ طَهارَةٌلِمَن لَم يُطَهِّر راحَتَيهِ مِنَ البُخلِ
- ٤٠فَلا قَطَعَ الرَحمَنُ أَصلاً أَتى بِهِفَإِنّي رَأَيتُ الطَيِّبَ الطَيِّبَ الأَصلِ