قصائد

طرق الخيال فهاج لي بلبالا

صريع الغوانيعباسيالكاملرومانسيةاللام

  1. ١طَرَقَ الخَيالُ فَهاجَ لي بَلبالاأَهدى إِلَيَّ صَبابَةً وَخَبالا
  2. ٢أَنّى اِهتَدى حَتّى أَتاني زائِراًمُتَنَكِّراً يَتَعَسَّفُ الأَهوالا
  3. ٣بِأَبي وَأُمّي مَن طَلَبتُ نَوالَهُإِذ زارَني فَأَبى عَلَيَّ دَلالا
  4. ٤لَو أَنَّهُ خَلَطَ الدَلالَ بِنائِلٍفَأَنالَنا كانَ الدَلّالُ حَلالا
  5. ٥بارَزتُهُ وَسِلاحُهُ خَلخالُهُحَتّى فَضَضتُ بِكَفِّيَ الخَلخالا
  6. ٦هَذا الخَيالُ فَكَيفَ لي بِمُنَعَّمٍرودِ الشَبابِ تَخالُهُ تِمثالا
  7. ٧صَمَتَت خَلاخِلُهُ وَغَصَّ سِوارُهُوَالقُلبُ وَاِضطَرَبَ الوِشاحُ وَجالا
  8. ٨ما زالَ يَدعوني بِمُقلَةِ ساحِرٍمِنهُ وَيَنصِبُ لِلفُؤادِ حِبالا
  9. ٩حَتّى خَضَعتُ لِحُبِّهِ فَاِقتادَنيوَأَذَلَّني بِصُدودِهِ إِذلالا
  10. ١٠جَلَبت دُموعي عَبرَةٌ مِن زَفرَةٍشَجَتِ الفُؤادَ فَأَسبَلَت إِسبالا
  11. ١١كَسَبَت لِقَلبي نَظرَةً لِتَسُرَّهُعَيني فَكانَت شَقوَةً وَوَبالا
  12. ١٢ما مَرَّ بي شَيءٌ أَشَدُّ مِنَ الهَوىسُبحانَ مَن خَلَقَ الهَوى وَتَعالى
  13. ١٣يا رُبَّ خِدنٍ قَد قَرَعتُ جَبينَهُبِالطاسِ وَالإِبريقِ حَتّى مالا
  14. ١٤أَنهَضتُهُ مِن بَعدِ ما أَسكَرتُهُفَمَشى كَأَنَّ بِرِجلِهِ عُقّالا
  15. ١٥وَمُهَذَّبينَ أَكارِمٍ لا كارِمٍأُدَباءَ حازوا نَجدَةً وَكَمالا
  16. ١٦ثاروا إِلى صَفقِ الشَمولِ فَأَشعَلوانَيرانَ حَربِ كُؤوسِها إِشعالا
  17. ١٧بَوَّأتُهُم غُرَفاً جَعَلتُ تُرابَهامَدَرَ العَبيرِ وَعَنبَراً قَسطالا
  18. ١٨وَخَلَوا بِأَنواعِ النَعيمِ وَلَذَّةٍدامَت وَعَيشٍ ما يُريدُ زَوالا
  19. ١٩في مَجلِسٍ بَينَ الكُرومِ مُظَلَّلٍجُعِلَت لَهُ أَغصانُهُنَّ ظِلالا
  20. ٢٠وَلَدَيهِمُ حورُ القِيانِ كَأَنَّهاغِزلانُ وَحشٍ يَرتَعينَ رِمالا
  21. ٢١قَد حازَ كُلُّ فَتىً لَدَيهِ غادَةًرُودَ الشَبابِ خَريدَةً مِعطالا
  22. ٢٢مَمكورَةً عَجزاءَ مُضمَرَةَ الحَشىقَد حُمِّلَت مِن رِدفِها أَثقالا
  23. ٢٣كَالشَمسِ تُبصِرُ وَجهَهُ في وَجهِهاتَمشي فَتَسحَبُ خَلفَها أَذيالا
  24. ٢٤لِلقَصفِ مُتَّكِئينَ فَوقَ نَمارِقٍيُسقَونَ بِالطاسِ الرَحيقَ زُلالا
  25. ٢٥فَإِذا نَظَرتَ رَأَيتَ قَوماً سادَةًوَنَجابَةً وَمَهابَةً وَجَمالا
  26. ٢٦رَكِبوا المُدامَ فَأَدبَرَت بِهِمُ عَلىسُبُلِ السُرورِ وَأَقبَلَت إِقبالا
  27. ٢٧وَلَدَيهُمُ كَرخِيَّةٌ شَمسِيَّةٌقَد خُلِّيَت في دَنِّها أَحوالا
  28. ٢٨حَتّى إِذا بَلَغَت وَحانَ خِطابُهاساوَمتُ صاحِبَها البَياعَ فَغالى
  29. ٢٩مازالَ حَتّى حُزتُها وَخَدَعتُهُوَلَقَد أَطَلتُ عَلى الخِداعِ جِدالا
  30. ٣٠وَأَمَرتُ جالوتَ اليَهودِ بِقَبضِهاوَاِبتَعتُها فَبَذَلتُ فيها مالا
  31. ٣١لَم توطَ في حَوضٍ وَلَكِن خُلِّيَتحَتّى جَرى مِنها السُلافُ فَسالا
  32. ٣٢خَلَّيتُها وَسطَ الحِجالِ وَلم تَكُنإِلّا الكُرومِ لَها هُناكَ حِجالا
  33. ٣٣وَخَزَّنتُها في دَنِّها وَكَسَوتُهُمِن خَيشِ مِصرٍ وَالعَباءِ جِلالا
  34. ٣٤حَتّى إِذا قَرُبَت بِهِ آجالُهُوَلَو اِستَطاعَ لَباعَدَ الآجالا
  35. ٣٥فَطَعَنتُ سُرَّتَهُ فَسالَ دِماؤُهافَبَزَلتُها في المُذهَباتِ بَزالا
  36. ٣٦وَكَأَنَّما الساقي لَدى إِبريقِهِبَدرٌ أَنارَ ضِياؤُهُ فَتلالا
  37. ٣٧يَسقيكَ بِالعَينَينِ كَأسَ صَبابَةٍوَيُعيدُها مِن كَفِّهِ جِربالا
  38. ٣٨وَلَنا بِهِ كَأسا هَوىً كِلتاهُماتوهي القِوى وَتُفَتِّرُ الأَوصالا
  39. ٣٩إِبريقُنا سَلَبَ الغَزالَةَ جيدَهاوَحَكى المُديرُ بِمُقلَتَيهِ غَزالا
  40. ٤٠بَينا نَرى الساقي بِأَحسَنِ حالَةٍإِذ مَدَّ حَبلاً لِلفِرارِ طِوالا
  41. ٤١نادَيتُهُ اِرجِع لا عَدِمتُكَ فَاِسقِناوَاِرفِق بِكَأسِكَ لا تَكُن مِعجالا
  42. ٤٢نَفسي فِداؤُكَ مِن صَريعِ مُدامَةٍمالَت بِهامَتِهِ الكُؤوسُ فَمالا
  43. ٤٣فَمَضى عَلى غُلَوائِهِ مُتَحَيِّراًسُكراً وَما أَلقى لِقَولِيَ بالا
  44. ٤٤هَذا النَعيمُ فَكَيفَ لي بِدَوامِهِأَنّى يَدومُ وَعَيشُهُ قَد زالا
  45. ٤٥أَصبَحتُ كَالثَوبِ اللِبيسِ قَد أَخلَقَتجِدّاتُهُ مِنهُ فَعادَ مُذالا
  46. ٤٦وَبَقيتُ كَالرَجُلِ المُدَلَّهِ عَقلُهُأَشكو الزَمانَ وَأَضرِبُ الأَمثالا
  47. ٤٧سالَمتُ عُذّالي فَآبوا بِالرِضىمِنّي وَكُنتُ أُحارِبُ العُذّالا
  48. ٤٨وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّهُ ما مِن فَتىًإِلّا سَيُبدَلُ بَعدَ حالٍ حالا
  49. ٤٩لَمّا رَأَيتُ الناسَ قَد تَرَكوا العُلىبُخلاً وَبَعضُهُمُ يُريدُ سَفالا
  50. ٥٠رُعتُ الزَمانَ بِسَيِّدٍ مِن وائِلٍوَاِحتَلتُ لِلحَدثانِ لَمّا غالا
  51. ٥١فَأَتَيتُ قَوماً مِن حَنيفَةَ لَم يَزَليُعطي يَميناً مَرَّةً وَشِمالا
  52. ٥٢فَإِذا الرِجالُ رَأَتهُ يَوماً بارِزاًأَغضَت لَهُ أَبصارَها إِجلالا
  53. ٥٣ذاكَ الَّذي قَمَعَ الزَمانَ بِعِزَّةٍوَعَلا بِسَيفِ أَمانِهِ الزَلزَلا
  54. ٥٤غَلَبَ الرِياحَ فَما تَهُبُّ بِبابِهِيَوماً إِذا هَبَّت صَباً وَشَمالا
  55. ٥٥وَلَو أَنَّ في كِبدِ السَماءِ فَضيلَةًلَسَما لَها زَيدُ الجَوادُ فَنالا
  56. ٥٦باقٍ عَلى حَدَثِ الزَمانِ كَأَنَّهُذو رَونَقٍ عَضبٌ أَجيدَ صِقالا
  57. ٥٧تَلقاهُ في الحَربِ العَوانِ مُشَمِّراًكَاللَيثِ يَجمَعُ حَولَهُ أَشبالا
  58. ٥٨حَزِنَت بِلادُ الفُرسِ ثُمَّتَ أَعوَلَتشَوقاً إِلَيهِ بَعدَهُ إِعوالا
  59. ٥٩وَتَرَحَّلَت مَعَهُ المَكارِمُ كُلُّهالَمّا أَجَدَّ فَأَزمَعَ التَرحالا
  60. ٦٠يا زَيدَ آلِ يَزيدَ ذِكرُكَ سُؤدَدٌباقٍ وَقُربُكَ يَطرُدُ الأَمحالا
  61. ٦١ما مِن فَتىً إِلّا وَأَنتَ تَطولُهُشَرَفاً وَإِن عَزَّ الرِجالُ فَطالا
  62. ٦٢نَفَحاتُ كَفِّكَ يا ذُؤابَةَ وائِلٍتَرَكَت عَلَيكَ الراغِبينَ عِيالا
  63. ٦٣الناسُ في سَلمٍ وَأَنتَ تَكَرُّماًلِلمُعتَفينَ تَحارِبُ الأَهوالا
  64. ٦٤يا اِبنَ الَّذين هُمُ الَّذينَ إِذا اِنتَموازادَ الأَفاضِلَ مَجدُهُم إِفضالا
  65. ٦٥وَإِذا تُعَدُّ خُؤلَةٌ أَلفَيتَهُمخَيرَ البَرِيَّةِ كُلِّها أَخوالا
  66. ٦٦لَو كانَ أَدرَكَكَ الأُلى بَذَلوا النَدىجَعَلوا يَمينَكَ لِلسَماحِ مِثالا
  67. ٦٧أَحيَيتَ عُثماناً وَمُسلِماً الَّذَيبَذّا المُلوكَ وَبَدَّدا الأَموالا
  68. ٦٨وَلَقَد بَنى لَكَ في الذُرى مِن وائِلٍأَبياتَ مَجدٍ ما تُرامُ طِوالا
  69. ٦٩وَلَقَد بَنى لَكَ أَرقَمٌ وَمُطَرِّفٌبَيتاً رَفيعَ السَمكِ عَزَّ فَطالا
  70. ٧٠أَفتى حَنيفَةَ أَنتَ أَجوَدُ واحِدٍكَفّاً وَأَكرَمُ مَن يُعَدُّ فَعالا
  71. ٧١ما قُلتُ في أَحَدٍ سِواكَ عَلِمتُهُإِلّا رَأَيتُ القَولَ فيهِ مُحالا
  72. ٧٢إِنَّ الخَليفَةَ بَدرُ آلِ مُحَمَّدٍوَلِوائِلٍ أَصبَحتَ أَنتَ هِلالا
  73. ٧٣وَإِذا سَماءُ ذَوي السَماحَةِ لَم تَجُدجادَت سَماؤُكَ مَسبِلاً هَطّالا
  74. ٧٤كَم مِن أَسيرٍ قَد دَعاكَ مُكَبَّلٍفَفَكَكتَ عَنهُ القَيدَ وَالأَغلالا
  75. ٧٥إِنَّ السُيوفَ إِذا الحُروبُ تَسَعَّرَتبِكَ توعِدُ الفُرسانَ وَالأَبطالا
  76. ٧٦وَلَقَد تَعَرَّضَ قَبلَ أَن أَلقاكَ ليبَحرُ النَدى مِن راحَتَيكَ فَهالا
  77. ٧٧وَكَّلتَ نَفسَكَ بِالمَحامِدِ وَالعُلىفَجَعَلتَها لَكَ دَهرَها أَشغالا
  78. ٧٨أَقسَمتُ لَولا أَنَّ نَيلَكَ واسِعٌذَهَبَ النَوالُ فَلَم نُحِسَّ نَوالا
  79. ٧٩بِكَ أَستَطيلُ عَلى الزَمانِ وَرَيبِهِوَلَرُبَّما بَذَخَ الزَمانُ وَصالا
  80. ٨٠أَمَّلتُ مِنكَ نَوافِلاً فَأَصَبتُهاإِنَّ اليَقينَ يُصَدِّقُ الآمالا
  81. ٨١وَوَعَدتَني وَعداً فَقَد أَنجَزتَهُوَفَتَحتَ عَن أَبوابِكَ الأَقفالا
  82. ٨٢إِنّي رَماني الدَهرُ مِنهُ بِنَكبَةٍحَتّى حَمَلتُ مِنَ الدُيونِ ثِقالا
  83. ٨٣وَأَرى الحَوادِثَ ما تَزالُ تَنوبُنيغَرَضاً وَتَقصِدُ في الفُؤادِ نِبالا