قصائد

بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل

المتنبيعباسيالطويلالياء

  1. ١بِنا مِنكَ فَوقَ الرَملِ ما بِكَ في الرَملِوَهَذا الَّذي يُضني كَذاكَ الَّذي يُبلي
  2. ٢كَأَنَّكَ أَبصَرتَ الَّذي بي وَخِفتَهُإِذا عِشتَ فَاِختَرتَ الحِمامَ عَلى الثُكلِ
  3. ٣تَرَكتَ خُدودَ الغانِياتِ وَفَوقَهادُموعٌ تُذيبُ الحُسنَ في الأَعيُنِ النُجلِ
  4. ٤تَبُلُّ الثَرى سوداً مِنَ المِسكِ وَحدَهُوَقَد قَطَرَت حُمراً عَلى الشَعَرِ الجَثلِ
  5. ٥فَإِن تَكُ في قَبرٍ فَإِنَّكَ في الحَشىوَإِن تَكُ طِفلاً فَالأَسى لَيسَ بِالطِفلِ
  6. ٦وَمِثلُكَ لا يُبكي عَلى قَدرِ سِنِّهِوَلَكِن عَلى قَدرِ المَخيلَةِ وَالأَصلِ
  7. ٧أَلَستَ مِنَ القَومِ الأُلى مِن رِماحِهِمنَداهُم وَمِن قَتلاهُمُ مُهجَةُ البُخلِ
  8. ٨بِمَولودِهِم صَمتُ اللِسانِ كَغَيرِهِوَلَكِنَّ في أَعطافِهِ مَنطِقَ الفَضلِ
  9. ٩تُسَلّيهِمُ عَلياؤهُم عَن مُصابِهِموَيَشغَلُهُم كَسبُ الثَناءِ عَنِ الشُغلِ
  10. ١٠أَقَلُّ بِلاءً بِالرَزايا مِنَ القَناوَأَقدَمُ بَينَ الجَحفَلَينِ مِنَ النَبلِ
  11. ١١عَزاءَكَ سَيفَ الدَولَةِ المُقتَدى بِهِفَإِنَّكَ نَصلٌ وَالشَدائِدُ لِلنَصلِ
  12. ١٢مُقيمٌ مِنَ الهَيجاءِ في كُلِّ مَنزِلٍكَأَنَّكَ مِن كُلِّ الصَوارِمِ في أَهلِ
  13. ١٣وَلَم أَرَ أَعصى مِنكَ لِلحُزنِ عَبرَةًوَأَثبَتَ عَقلاً وَالقُلوبُ بِلا عَقلِ
  14. ١٤تَخونُ المَنايا عَهدَهُ في سَليلِهِوَتَنصُرُهُ بَينَ الفَوارِسِ وَالرَجلِ
  15. ١٥وَيَبقى عَلى مَرِّ الحَوادِثِ صَبرُهُوَيَبدو كَما يَبدو الفِرِندُ عَلى الصَقلِ
  16. ١٦وَمَن كانَ ذا نَفسٍ كَنَفسِكَ حُرَّةٍفَفيهِ لَها مُغنٍ وَفيها لَهُ مُسلي
  17. ١٧وَما المَوتُ إِلّا سارِقٍ دَقَّ شَخصُهُيَصولُ بِلا كَفٍّ وَيَسعى بِلا رِجلِ
  18. ١٨يَرُدُّ أَبو الشِبلِ الخَميسَ عَنِ اِبنِهِوَيُسلِمُهُ عِندَ الوِلادَةِ لِلنَملِ
  19. ١٩بِنَفسي وَليدٌ عادَ مِن بَعدِ حَملِهِإِلى بَطنِ أُمٍّ لا تُطَرِّقُ بِالحَملِ
  20. ٢٠بَدا وَلَهُ وَعدُ السَحابَةِ بِالرَوىوَصَدَّ وَفينا غُلَّةُ البَلَدِ المَحلِ
  21. ٢١وَقَد مَدَّتِ الخَيلُ العِتاقُ عُيونَهاإِلى وَقتِ تَبديلِ الرِكابِ مِنَ النَعلِ
  22. ٢٢وَريعَ لَهُ جَيشُ العَدُوِّ وَما مَشىوَجاشَت لَهُ الحَربُ الضَروسُ وَما تَغلي
  23. ٢٣أَيَفطِمُهُ التَورابُ قَبلَ فِطامِهِوَيَأكُلُهُ قَبلَ البُلوغِ إِلى الأَكلِ
  24. ٢٤وَقَبلَ يَرى مِن جودِهِ ما رَأَيتَهُوَيَسمَعَ فيهِ ما سَمِعتَ مِنَ العَذلِ
  25. ٢٥وَيَلقى كَما تَلقي مِنَ السِلمِ وَالوَغىوَيُمسي كَما تُمسي مَليكاً بِلا مِثلِ
  26. ٢٦تُوَلّيهِ أَوساطَ البِلادِ رِماحُهُوَتَمنَعُهُ أَطرافُهُنَّ مِنَ العَزلِ
  27. ٢٧نُبَكّي لِمَوتانا عَلى غَيرِ رَغبَةٍتَفوتُ مِنَ الدُنيا وَلا مَوهِبٍ جَزلِ
  28. ٢٨إِذا ما تَأَمَّلتَ الزَمانَ وَصَرفَهُتَيَقَّنتَ أَنَّ المَوتَ ضَربٌ مِنَ القَتلِ
  29. ٢٩هَلِ الوَلَدُ المَحبوبُ إِلّا تَعِلَّةٌوَهَل خَلوَةُ الحَسناءِ إِلّا أَذى البَعلِ
  30. ٣٠وَقَد ذُقتُ حَلواءَ البَنينَ عَلى الصِبافَلا تَحسَبَنّي قُلتُ ما قُلتُ عَن جَهلِ
  31. ٣١وَما تَسَعُ الأَزمانُ عِلمي بِأَمرِهاوَلا تُحسِنُ الأَيّامُ تَكتُبُ ما أُملي
  32. ٣٢وَما الدَهرُ أَهلٌ أَن تُؤَمَّلَ عِندَهُحَياةٌ وَأَن يُشتاقَ فيهِ إِلى النَسلِ