قصائد

أيها العاقل الذي شاء تزو

محمد المعوليعثمانيالخفيفالهمزة

  1. ١أيها العاقِلُ الذي شاءَ تَزْويجاً من الأقْرِباءِ والبُعَداءِ
  2. ٢ينبَغِي لا تُبْدِى كلاماً ولا تَعْجَلْ عَلَى خِطَبةٍ من الأوليَاءِ
  3. ٣قبلَ أن تنظُرَنّ مَن شئتَ منهُمْثم أسقِط مَقالَةَ الجُهَلاءِ
  4. ٤واتّبِع قولَ مُعْوَلِيٍّ فصيحِذي ودَادٍ وانبُذْ مَقالَ الهُذاءِ
  5. ٥قُمْ وبادِر وانظُرْ وسل وتبَصَّرْشخصَ من شئتَهُ وراءَ الخِباءِ
  6. ٦وتجَسَّسْ عن طبْعِها وتحسَّسْوتَوَسَّمْ في اللَّوْنِ والأعضاءِ
  7. ٧واكتمُ السِّرَّ عن جميع البَرَايامن رجالٍ تلقَاهُ أو من نِسَاءِ
  8. ٨فيصدُّوكَ عنهُمُ أو يصدُّواقلبَ من شئته بغيرِ مِراءِ
  9. ٩فإذا أعجَبتْكَ حُسناً وطَبْعاًوسَرَى حُبُّها إلى الأحشَاءِ
  10. ١٠ثم لا تنظُرَنّ منها حَرَاماًواتَّقِ الله ذا العُلَى والبَقَاءِ
  11. ١١فاتّخِذْ صاحباً محبّاً حبيباًيعتَرِى للأُمَّاتِ والآبَاءِ
  12. ١٢ويكونُ الذي تُدَبِّرُ مقبولاًلَدَى الأوليَاءِ والأكْفَاءِ
  13. ١٣فإذا القلبُ خِلتَهُ مالَ عنهلا تجهَّمْ فالخير عند التنَّائي
  14. ١٤وإذا لم يكن ودادٌ ولا بُغضٌفهذا تراهُ بعد اللِّقاءِ
  15. ١٥وإذا كنتَ ذا جَمالِ ومالِوشبابِ ونجْدَةٍ وعَلاءِ
  16. ١٦وسَخاءِ وعزَّةٍ ورَخاءوثَرَاءِ فاخطُبْ من الأغنياءِ
  17. ١٧لا تُبالي بالمالِ وابذُلْ ولا تبخلْ عليهم واختَرْ خِيارَ النساءِ
  18. ١٨ذاتَ حُسنٍ وبهجَةٍ وجَمالٍباهرٍ في الوَرَى وذات رُواءِ
  19. ١٩ليكونَ الفؤادُ منكَ مُرِيحاًمستَرِيحاً من تَرْحَةٍ وشقاءِ
  20. ٢٠وتكونَ العيونُ قَانعَةً منحُسن ليلاهُمُ ومن أَسماءِ
  21. ٢١وإذا كنتَ يا بُنَيَّ فقيراًغيرَ مُثْرِ فاخطُبْ من النُّظَرَاءِ
  22. ٢٢وإذا كنتَ ذا مَشيبٍ وفَقْرٍفعَجُوزاً وَلَّى بغير مِراءِ
  23. ٢٣وإذا كنتَ ذا مَشيبٍ غِنيّاًفَطَمَاعِيَّةُ النسا في الثّرَاءِ
  24. ٢٤لا تتزوَّج قطعاً طليقَةَ زوجٍوهْي فيه شديدةُ البُرَحاءِ
  25. ٢٥والتي تقبَلُ العِطيَّةَ عَيْبٌمن سوى زوجها بغيرِ إباءِ
  26. ٢٦والتي ألقت القِناعَ عن الرَّاسِ ولا تلتحف بثوب الحَياءِ
  27. ٢٧والتي في النهار تأكل أكْلاًدائماً لا تزالُ باستِقْصاءِ
  28. ٢٨والتي لم تمنع ولم تشكُر اللّهَعَلَى ما حَوَتْ من الآلاءِ
  29. ٢٩والتي عِنْدها بنونَ صِغارٌوكبارٌ يأْوُونَ وقتَ العَشاءِ
  30. ٣٠والتي تسكُنُ المقاماتِ في البَرْدِ وفي الحَرِّ جانب البَيْداءِ
  31. ٣١والتي تسكُنُ الخواجير في الحَرر وآباؤها من الغُرَباءِ
  32. ٣٢فهُمُ الدهرُ يأكلون عليهاعَدِّ عنها لا تغتَرِر بسواءِ
  33. ٣٣فاحذرنّ التي تُفَرِّق لا تدَّخر قطعاً شيئاً من الأشياءِ
  34. ٣٤كي يقولوا فُلانةٌ ذاتَ جُودٍوالغَوَاني يُحبِبْنَ قولَ الرُّبَاءِ
  35. ٣٥واللواتي يأْوين كل بيتٍكل حينٍ من غير ما اسِتحياءِ
  36. ٣٦والتي لا تهمُّها حاجةُ البيتت وتأوى منازلَ القُرَباءِ
  37. ٣٧وكذاكَ الحَمقاءُ لا تقربنْهافترى الاعوجاجَ في الحمقاءِ
  38. ٣٨والتي لا تزال في النَّوْمِ دَأْباًلم تفقْ في صباحها والمساءِ
  39. ٣٩واللواتي يقُلْنَ كل صباحٍهات ما تشتهي بلا إبطاءِ
  40. ٤٠واحذرنّ العجوز لا تقربنهافهي للدَّاءِ دهرها والدَّواءِ
  41. ٤١فإذا قلت مَن يُخبِّرُني عنكل هذا يطولُ فيه عَنائي
  42. ٤٢فأقول اعتمِد وشاوِرْ وشمِّرْوتنصَّل تجده في الأماءِ
  43. ٤٣وهْو لابدَّ أن تُشاوِر حَبْراًعالماً بالأحوالِ والآراءِ
  44. ٤٤ذا اختيارٍ وحكمةٍ واعتبارٍوقياسٍ وفطنةٍ ودَهاءِ
  45. ٤٥واخفِ سرّاً عن البرية طُرّاًلا تُعالم حيّاً من الأحياءِ
  46. ٤٦فأخاف الأسرار تسرى إلى مَنهو يفشى الأسرار للبُعَداءِ
  47. ٤٧فيصدُّوكَ غيرةً ويصدُّواعنك مَن تبتغي بغير امتراءِ
  48. ٤٨لا تقفْ ساعةً إذا ما اتفقتُموتزوَّج تسلَمْ من الإلْتواءِ
  49. ٤٩مثل هذا التعجيل فيه صلاحٌفاسمعوني لها خير من الإبطاءِ
  50. ٥٠فعسَى إن أبطأْتَ يحدث رأْىٌمن جناب القُرْبَى أو الأصدقاءِ
  51. ٥١فقُلوب الورَى تُقِّلبُها الآراءحيناً كَريشَةٍ في الفضاءِ
  52. ٥٢وإذا ما امتلكْتَ عَجِّل بعُرْسٍخيفَةً من مكايد الأعداءِ
  53. ٥٣فعسَى تنجح المكابِدُ منهُمُفتصُدَّ القلوب بالامتراءِ
  54. ٥٤لا تزوَّجْ قطعاً بغير مَشُوراتٍمن الأقرباء والأصدقاءِ
  55. ٥٥لا ولا ترسلَنَّ غير كريمذي ودادٍ وحكمةٍ وصفاءِ
  56. ٥٦وإذا ما أرسلْتَ فَدْماً غبيّاًصرت عند الأنامِ كالأغبياءِ
  57. ٥٧وإذا ما ظفِرْتَ بامرأة ذاتِجَمالٍ وسيرةٍ حسناءِ
  58. ٥٨لا تَزَوَّجْ قطعة عليها ولاتنظُرْ سواها ياذا التُّقَى والوَفاءِ
  59. ٥٩لست أَنهى كل البرية عن أنيجمعوا ضَرَّتين في إيواءِ
  60. ٦٠لا كبعض لا يستوى عنده الثِّنتانِ أقصاه زوجة بالحِراءِ
  61. ٦١وكذا بعضهم إذا جمع الثنتينلا زالَ في عَمىً وعَماءِ
  62. ٦٢وكذا بعضهم بغير عَناءِأربعٌ كلهنَّ في الاستواءِ
  63. ٦٣لكن الزوجُ إن تعدَّى تداعتفي شقاقٍ زوجانُه وشقاءِ
  64. ٦٤وتعدِّيه أن يُفَضِّلَ بعضاًفي بيتٍ ومأْكلٍ وعَطاءِ
  65. ٦٥يبتغى العدل منه والعدلُ صعبٌإنما العدل شِيمَةُ الأتقياءِ
  66. ٦٦وأُوَصِّى الرجالَ باللُّطف واللِّين والجود والنَّدَى للنساءِ
  67. ٦٧والبشاشات والرِّعاية والإحسان جدّاً في شدَّةٍ ورخاءِ
  68. ٦٨والعَطايا الجِسام من غير مَنٍّكي تلينَ القلوبُ بالإعطاءِ
  69. ٦٩وأُوَصِّى النساءَ بالسمعِ والطاعة دَأْباً في غُدْوَةٍ ومساءِ
  70. ٧٠فتحذَّرْ من كل شيءِ كريهٍكي يضرَّ الكريهُ بالعذراءِ
  71. ٧١وإذا ما أردتَ عُرْساً فبادِرْوتغَسَّل ثم اغتسل بالماءِ
  72. ٧٢وتلَطَّخ من كل عِطرٍ وطيبٍوتبخّرْ بالعود أو بالكَباءِ
  73. ٧٣وإذا كان فيك نَشرٌ كريهٌمن فَمٍ أو أنفٍ من الأدْوَاءِ
  74. ٧٤فامضغ الزنجبيلَ من بعد هيلٍوأخيه قُرُنفُلٍ بالشراءِ
  75. ٧٥إن هذا إن كنتَ شخصاً غنيّاًليس هذى الأوصافُ للفقراءِ
  76. ٧٦إن هذى نصيحتي فاسمعتْهالا تُقابِلْ أخى بالاستهزاءِ
  77. ٧٧وإذا لم تأخذ بها وبما قلتُفأنتَ الغَرِيقُ في الدَّأْماءِ
  78. ٧٨فأنا الناصحُ الأمينُ ومَن غَشَّأخاه فعَزِّهِ بالعَفاءِ
  79. ٧٩ثم صلّى الإلهُ ما هبَّت الرِّيحُ على المصطفى السَّرِيِّ البَرَاءِ