أخلى فصد عن الحميم وما اختلى
ابن منير الطرابلسيمملوكيالكاملرومانسيةاللام
- ١أخلَى فَصَدَّ عَنِ الحميمِ وما اِخْتَلَىورأى الحِمَامَ يغُصُّهُ فَتَوسَّلا
- ٢ما كانَ واديهِ بِأوَّلِ مَرتعٍذَعَرَتْ طُلاوتُهُ طَلاهُ فَأجْفلا
- ٣وإذا الكريمُ رأى الخُمُولَ نَزِيلَهُفي بَلدةٍ فالحَزْمُ أن يترحَّلا
- ٤كَالبدرِ لَمّا أَنْ تَضاءَلَ جَدَّ فيطَلَبِ الكَمالِ فَحازَهُ متَنقّلا
- ٥سفَهَاً لحلْمِكَ إِنْ رَضِيتَ بمشْرَبٍرَنِقٍ ورزقُ اللَّه قَد مَلأَ المَلا
- ٦ساهمتَ عِيسَك مُرَّ عيشكَ قاعداًأَفَلا فَلَيْتَ بِهِنَّ ناصِيةَ الفَلا
- ٧فارِقْ تَرُقْ كالسَّيف سُلَّ فبان فيمَتْنَيْهِ ما أَخفى القرابُ وأَخملا
- ٨لا تَحْسَبَنَّ ذهابَ نفسكَ مِيتَةًما الموتُ إلّا أن تعيش مُذَلّلا
- ٩للقَفْر لا للفَقْر هبها إنَّمامَغناك ما أَغناك أَن تَتَوسَّلا
- ١٠لا تَرْضَ مِن دُنْياكَ ما أَدناكَ مِندَنَسٍ وَكُن طَيْفاً جَلا ثُمَّ اِنجَلا
- ١١وصِلِ الهجيرَ بهجرِ قومٍ كُلَّماأَمطَرتَهم عَسلاً جَنَوْا لك حَنْظَلا
- ١٢من غادِرٍ خبُثَتْ مَغَارِسُ وُدِّهِفإذا مَحَضْتَ له الودادَ تأَوَّلا
- ١٣أو حِلْفِ دهرٍ كيف مالَ بِوجهِهِأَمْسَى كذلك مُدْبِراً أو مُقْبِلا
- ١٤للّهِ عِلْمِي بالزَّمان وأهْلِهِذَنْبُ الفضيلةِ عندَهُم أَنْ تكملا
- ١٥طُبِعُوا على لُؤْم الطِّباع فخَيْرُهُمإنْ قلتُ قال وإنْ سكَتُّ تَقَوَّلا
- ١٦أنا مَن إذا ما الدَّهْرُ هَمَّ بخَفْضِهِسامَتهُ هِمَّتُهُ السِّماكَ الأَعْزَلا
- ١٧واعٍ خطابَ الخَطْبِ وهو مجمجمٌراعٍ أَكلَّ العيسَ من عَدَم الكلا
- ١٨لا أَسْتَكينُ لحادثٍ فإذا طَغَىغامرتُ فيه مُشَمِّراً إنْ ذَبَّلا
- ١٩زَعمٌ كمُنْبَلج الصَّباح وراءَهُعَزْمٌ كَحَدِّ السَّيْف صادف مَقْتَلا
- ٢٠مُتَنَطّسٌ ركضَ الأُمُور أوابِياشُمساً فَرَاضَ صعابَهُنَّ وذلَّلا
- ٢١سل بي فكم بؤسٍ أغرّ مُحَلَّجٍأقبلتُه يأساً أَغَرَّ مُحَجَّلا
- ٢٢وَإِذا أَطالَ لدى ابن محمودٍ يديصاحبتُ أَيْمانَ النَّدَى مُتَطَوِّلا
- ٢٣مَلِكٌ كَفَتني كَفُّهُ أَنْ أَجْتَدِيوأَجَلَّني فأبيتُ أن أَتَبَدَّلا
- ٢٤يَمَّمْتُ جانبَهُ جَنيبَ خَصاصةٍفرحلتُ مَرْعِيَّ الجناب مُخَوَّلا
- ٢٥فَقْرٌ تَبَسَّمَ عن غِنىً ومُؤَمّلٍصَدَقَتْ فَرَاسَتُهُ فَآبَ مُمَوَّلا
- ٢٦يا بَرقُ هَل لَكَ في اِحتِمالِ تَحِيَّةٍعَذُبَتْ فكانتْ مثلَ مائكَ سَلْسَلا
- ٢٧باكِرْ دمشقَ بمشقِ أقلامِ الحَيازُبُرَ الرِّياض مُرْصَّعاً ومكلَّلا
- ٢٨وَاجْرُرْ بجَيْرُونَ ذُيولكَ وَاِختَصِصْمغَنىً تأزَّرَ بالعُلَى وتَسَرْبَلا
- ٢٩قِفْ مِن بَني شَيْبَانَ حينَ تَقبَّلَتْنجوَى المُنَى وتقابلتْ شُهُبُ العُلَى
- ٣٠حيث النَّدَى الربعيُّ محلولُ الحُبَىوالوابِلُ الرَّبعيُّ مَفْرِيُّ الكُلَى
- ٣١عَرِّضْ لِذِي المَجْدَيِن بي وأَبِنْ لَهُجُمَلاً أَبَت لي أَنْ أُرَى مُتَجَمّلا
- ٣٢فَهُناكَ تلقى العَيشَ أخضَرَ ناضراًوالعزّ أقعسَ والحباءَ مُكَمَّلا
- ٣٣في ظلِّ أَرْوَعَ ما تبسَّمَ ضاحكاًلعُفَاتِهِ إلّا غَدَوْتَ مُبَجَّلا
- ٣٤كَالغَيثِ غَوثاً والحِمامِ حَميّةًوَالبَحرِ بَحراً والهلالِ تَهَلّلا
- ٣٥مَولايَ عبدُكَ ما أقام لأن رَجامَولىً سِواكَ ولا تَجلَّدَ أنْ سَلا
- ٣٦أدعوكَ دعوةَ واحدٍ لا واجِدٍبدلاً إذا الكَلِفُ المَشُوقُ تبدَّلا
- ٣٧قد كان جَدّي مُقْبلاً لو أَنَّنيمُذْ غبتُ عنك وجدتُ وجهاً مُقْبِلا
- ٣٨خَوَّلتني وعمَّمتني وعشيرتيقُلٌّ فَصرتُ بك المعمَّ المُخْوِلا
- ٣٩وغَدَوْتَ أحفَى بي وأرأفَ مِن أبيوأَبَرَّ من أَخي الشقيق وأَوْصَلا
- ٤٠أَشكو نَواكَ إِلى سِواكَ وَأَنثنيمِن حَملِ صَدّك بَعدَ فقْدِكَ مُثْقلا
- ٤١أَنا غَرسُ أَنْعُمِكَ الّذي غذَّيْتَهُخَطَراتِ عَطفِكَ فَارتَوى وتَهَلَّلا
- ٤٢أصبحتُ تلفِظُني البلادُ كأنَّنيلفظُ البليدِ أَكنَّ لفظاً مُشْكِلا
- ٤٣وأشدُّ ما أشكوه أنّك مُعْرِضٌوا ضَيْعَتي إنْ كان ذلك عن قِلَى
- ٤٤نبئي تبلَّج فجرُهُ عن أَبلجٍخُتلتْ به ثوبُ الزّمان ليختِلا
- ٤٥قالوا الخِضَمُّ أتى بأَنْفَسِ دُرَّةٍقدراً فقلتُ بل الغَضَنْفَرُ أَشبَلا
- ٤٦صَدقَ القَريضُ وما جرى فَألٌ بِهِهَذا نَصيرُ المُلْكِ فَلتَطُلِ الطُّلَى
- ٤٧هَذا الَّذي يَغشى السَّوابقَ في غدٍكَأَبيهِ وَهو اليومَ أَكرمُ مَنْ تَلا
- ٤٨عُرِفَتْ سِماتُ سَمِيِّهِ في وجههِرأياً شِهابيّاً وَعَزْماً قَلْقَلا
- ٤٩يا كافلي بنَدَى أبيه أَبْقِهِحتّى تَكونَ بِوارثي مُتَكفِّلا
- ٥٠ومُنيلَ محمودٍ به أقضي المنىبلِّغْهُ في مَحمودِهِ ما أَمَّلا
- ٥١وأَدِمْ على الأيّام مجدَ مُؤمّليحتّى تَراهُ مُفَرِّعَاً ما أَصَّلا
- ٥٢لا زلتَ تُزْجي كلَّ يومٍ عارضاًوتسُلّ أَبيض في النوائبِ مِفْصَلا
- ٥٣يدعو إليّ وما يهشُّ إلى أبٍويزلُّ عن أيدي القوابلِ مُقْبلا
- ٥٤مهديُّ دولته نتيجةُ مهدِهِوفِصَالُهُ في أنْ يُشيرَ فَيفصِلا
- ٥٥يسمو إلى جدبِ العيانِ وما جنىويقولُ أوَّلَ ما يقول فيفعلا
- ٥٦ضَمِنَتْ لَهُ أَجدادُهُ وَجدودُهُعَدَمَ النظيرِ فَجاءَ أَوحَدَ أَكمَلا
- ٥٧كَالسَّيْفِ جَوهَرُهُ وَعُنصُر ذاتِهِصفواً فأغْنَتْهُ الصِّفاتُ عن الكُلَى
- ٥٨إن كول شَأوك فَهوَ كملُ سَوابِقٍما زال آخِرُهُم يقوّي الأوَّلا
- ٥٩نَسَبٌ كَما اِتّسقَتْ أنابيبُ القَنَاكسبَ العلاءَ صغيرُهَا لمّا عَلا
- ٦٠وا رَحتمي لِلحاسِدينَ فَإِنَّهمقَرَعُوا إلى الآمال باباً مُقْفَلا
- ٦١اللَّهُ أَحْوَطُ للعُلَى من أنْ يرىساحاً معطَّلَةً وسَرْجاً مُهْمَلا
- ٦٢يا مُوطِئي عُنُقَ الزَّمانِ وقد لقيعنّي فصرتُ من المتونِ كلاكلا
- ٦٣ومُسَرْبلي من وفرِهِ وولائِهِبُرداً بتيجانِ النُّجومِ مُذَيَّلا
- ٦٤أَصْفَيْتَني فَحَبَاكَ صفْوُ خواطريمدحاً تخالُ من الجلال تَغَزُّلا
- ٦٥وكَذاكَ أصبح فيك شِعري كلُّهقَوْلاً وأصبح في سواك تَقَوُّلا
- ٦٦أفدي عُلاك منادياً ومناجياًوأَقي حِماكَ مُخاطِباً وَمُراسِلا