شبابي كيف صرت إلى نفاد
ابن عبد ربهعباسيالبسيطالدال
- ١شَبابي كيْفَ صِرْتَ إلى نَفَادِوَبُدِّلتَ البيَاضَ مِنَ السَّوَادِ
- ٢وَما أَبْقَى الحَوَادِثُ مِنْكَ إلَّاكما أَبْقَتْ مِنَ القَمرِ الدَّآدي
- ٣فِرَاقُكَ عَرَّفَ الأَحْزَانَ قَلبيوَفَرَّقَ بَينَ جَفْني وَالرُّقَادِ
- ٤فَيا لنَعيمِ عَيْشٍ قَدْ تَوَلَّىويا لِغليلِ حُزْنٍ مُسْتَفادِ
- ٥كأَنّي منكَ لم أَرْبَع برَبْعٍوَلم أَرْتَدْ بِهِ أَحْلى مرادِ
- ٦سَقَى ذاكَ الثَّرَى وَبْلُ الثُّرَيَّاوغادَى نبتَهُ صَوْبُ الغَوادِي
- ٧فَكَمْ لي مِنْ غَليلٍ فِيهِ خافٍوكم لي مِنْ عَويلٍ فِيه بادِي
- ٨زَمانٌ كانَ فِيهِ الرُّشْدُ غَيّاًوكانَ الغَيُّ فِيهِ مِنَ الرَّشادِ
- ٩يُقَبِّلُني بدلٍّ مِنْ قَبُولٍوَيُسْعِدُنِي بِوَصْلٍ مِنْ سُعادِ
- ١٠وَأَجْنُبُهُ فَيُعْطيني قِياداًوَيَجْنُبُني فَأُعْطيهِ قِيادِي
- ١١فَكَمْ هذا التَّمَنِّي للْمَناياوكم هذا التجلُّدُ للجِلادِ
- ١٢لَئِنْ عُرفَ الجهادُ بِكُلِّ عامٍفإنَّكَ طُولَ دَهْرِكَ في جِهادِ
- ١٣وإِنَّكَ حِينَ أُبْتَ بِكُلِّ سَعْدٍكَمِثْلِ الرُّوحِ آبَ إِلى الفُؤادِ
- ١٤رأَيْنا السَّيْفَ مُرتَدِياً بِسَيْفٍوعايَنَّا الجَوادَ على الجوادِ