قصائد

نأت دار سلمى فشط المزار

خلف الأحمرعباسيالمتقاربرومانسيةالراء

  1. ١نَأَت دارُ سَلمى فَشَطَّ المَزارُفَعَينايَ ما تَطعَمانِ الكَرى
  2. ٢وَمَرَّ بِفُرقَتِها بارِحٌفَصَدَّقَ ذاكَ غُرابُ النَوى
  3. ٣فَأَضحَت بِبَغدانَ في مَنزِلٍلَهُ شُرُفاتٌ دُوَينَ السَما
  4. ٤وَجَيشٌ وَرابِطَةٌ عِندَهُغِلاظُ الرِقابِ كَأُسدِ الشَرى
  5. ٥بِأَيديهِمُ مُحدَثاتُ الصِقالِسُرَيجِيَّةٌ يَختَلِبنَ الطُلى
  6. ٦وَمِن دونِها بَلَدٌ نازِحٌيُجيبُ بِهِ البومُ رَجعَ الصَدا
  7. ٧وَمِن مَنهَلٍ آجِنٍ ماؤُهُسُدىً لا يُعاذُ بِهِ قَد طَمى
  8. ٨يَبيتُ الذِئابُ تَعاوى بِهِوَيُصبِحنَ في مَهَواتِ المَلا
  9. ٩وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن مَهمَهٍوَمِن أَسَدٍ جاحِرٍ في مَكى
  10. ١٠وَمِن حَنَشٍ لا يُجيبُ الرُقاةَ أَسمَرَ ذي حُمَةٍ كَالرَشا
  11. ١١أَصَمَّ صَموتٍ طَويلِ السُباتِ مُنهَرِتِ الشِدِقِ عاري القَرا
  12. ١٢لَهُ في اليَبيسِ نُفاثٌ يَطيرُعَلى جانِبَيهِ كَجَمرِ الغَضا
  13. ١٣وَعَينانِ حُمرٌ مَآقيهِانَبِصّانِ في هامَةٍ كَالرَحا
  14. ١٤إِذا ما تَثاءَبَ أَبدى لَهُمُذَرَّبَةً عُصُلاً كَالمُدى
  15. ١٥كَأَنَّ حَفيفَ الرَحى جَرسُهُإِذا اِصطَكَّ أَثناؤُهُ وَاِنطَوى
  16. ١٦وَلَو عَضَّ حَفَي صَفاةٍ إِذاًلَأَنشَبَ أَنيابَهُ في الصَفا
  17. ١٧كَأَنَّ مَزاحِفَهُ أَنسُعٌخُرِزنَ فُرادى وَمِنها ثُنا
  18. ١٨وَقَد شاقَني نَوحُ قُمرِيَّةٍطَروبِ العَشِيِّ هَتوفِ الضُحى
  19. ١٩مِنَ الوُرقِ نَوّاحَةٍ باكَرَتعَسيبَ أَشاءٍ بِذاتِ الغَصا
  20. ٢٠فَغَنَّت عَلَيهِ بِلَحنٍ لَهايُهيِّجُ لِلصَبِّ ما قَد مَضى
  21. ٢١مُطَوَّقَةٌ كَسِيَت زينَةًبِدَعوَةِ نوحٍ لَها إِذ دَعا
  22. ٢٢فَلَم أَرَ باكِيَةً مِثلَهاتُبكي وَدَمعَتُها لا تُرى
  23. ٢٣أَضَلَّت فُرَيخاً فَطافَت لَهُوَقَد عَلِقَتهُ حِبالُ الرَدى
  24. ٢٤فَلَما بَدا اليَأسُ مِنهُ بَكَتعَلَيهِ وَماذا يَرُدُّ البُكا
  25. ٢٥وَقَد صادَهُ ضَرِمٌ مُلحَمٌخَفوقُ الجَناحِ حَثيثُ النَجا
  26. ٢٦حَديدُ المَخالِبِ عاري الوَظيفِ ضارٍ مِنَ الزُرقِ فيهِ قَنا
  27. ٢٧تَرى الوَحشَ وَالطَيرَ مِن خَوفِهِجَواحِرَ مِنهُ إِذا ما اِغتَدى
  28. ٢٨فَباتَ عَذوباً عَلى مَرقَبٍبِشاهِقَةٍ صَعبَةِ المُرتَقى
  29. ٢٩فَلَمّا أَضاءَ لَهُ صُبحَهُوَنَكَّبَ عَن مَنكِبَيهِ النَدى
  30. ٣٠وَحَتَّ بِمِخَلَبِهِ قارِناًعَلى خَطمِهِ مِن دِماءِ القَطا
  31. ٣١فَصَعَدَ في الجَوِّ ثُمَّ اِستَدارَفَطارَ حَشيشاً إِذا ما اِنصَمى
  32. ٣٢فَأَبصَرَ سِربَ قَطاً قارِبٍجَبى مَنهَلٍ لَم تَمِحه الدِلا
  33. ٣٣غَدَونَ بِأَسقِيَةٍ يَرتَوينَلِزُغبٍ مُطَرَّحَةٍ بِالفَلا
  34. ٣٤يُبادِرنَ وِرداً فَلَم يَرعَوينَعَلى ما تَخَلَّفَ أَو ما وَنى
  35. ٣٥تَذَكَّرنَ ذا عَرمَضٍ طامِياًيَجولُ عَلى حافَتَيهِ الغُثا
  36. ٣٦بِهِ رُفقَةٌ مِن قَطا وارِدٍوَأُخرى صَوادِرُ عَنهُ رِوا
  37. ٣٧فَمَلَّأنَ أَسقِيَةً لَم تُشَدَّبِخَرزٍ وَقَد شُدَّ مِنها العُرى
  38. ٣٨فَأَقعَصَ مِنهُنَّ كُدرِيَّةًوَمَزَّقَ حَيزومَها وَالحَشا
  39. ٣٩فَطارَ وَغادَرَ أَشلاءَهاتَطيرُ الجَنوبُ بِها وَالصَبا
  40. ٤٠يَخَلنَ حَفيفَ جَناحَيهِ إِذتَدَلّى مِنَ الجَوِّ بِرقاً بَدا
  41. ٤١فَوَلَّينَ مُجتَهِداتِ النَجاجَوافِلَ في طامِساتِ الصُوى
  42. ٤٢فَاِبنَ عِطاشاً فَسَقَّينَهُنَّمُجاجاتِهِنَّ كَماءِ السَلا
  43. ٤٣فَبِتنَ يُراطِنَّ رُقشَ الظُهورِ حُمرَ الحَواصِلِ صُفرَ اللُهى
  44. ٤٤فَذاكَ وَقَد إِغتَدي في الصَباحِبِأَجرَدَ كَالسَيِّدِ عَبلِ الشَوى
  45. ٤٥طَويلِ الذِراعَينِ ضامي الكُعوبِ نابي الحَماتَينِ عاري النَسا
  46. ٤٦لَهُ كَفَلٌ أَيِّدٌ مُشرِفٌوَأَعمِدَةٌ لا تَشَكّى الوَجى
  47. ٤٧وَأُذنٌ مُوَلَّلَةٌ حَشرَةٌوَشِدقٌ رُحابٌ وَجَوفٌ هَوا
  48. ٤٨وَلَحيانِ مُدّا إِلى مَنخَرٍرَحيبٍ وَفَرجٌ طُوالُ الخُطى
  49. ٤٩لَهُ تِسعَةٌ طُلنَ مِن بَعدِ أَنقَصُرنَ لَهُ بِسعَةٌ في الشَوى
  50. ٥٠وَسَبعٌ عَرينَ وَسَبعٌ كُسينَوَخَمسٌ ظِماءٌ وَخَمسٌ رِوا
  51. ٥١وَتِسعٌ غِلاظٌ وَسَبعٌ رِقاقٌوَصَهوَةُ عَيرٍ وَمَتنٌ خَظا
  52. ٥٢وَسَبعٌ قَرُبنَ وَسَبعٌ بَعُدنَ مِنهُ فَما فيهِ عَيبٌ يُرى
  53. ٥٣عَريضُ الثَماني حَديدُ الثَمانيشَديدُ الصِفاقِ شَديدُ المَطا
  54. ٥٤وَفيهِ مِنَ الطَيرِ خَمسٌ فَمَنرَأى فَرَساً مِثلَهُ يُقتَنى
  55. ٥٥غُرابانِ فَوقَ قَطاةٍ لَهُوَنَسرٌ وَيَعسوبُهُ قَد بَدا
  56. ٥٦كَأَنَّ بِمَنكِبِهِ إِن جَرىجَناحاً يُقَلِّبُهُ في الهَوا
  57. ٥٧مَصَرنا لَهُ مِن خَيارِ اللِقاحِ خَمساً مَجاليجَ كَومَ الذُرى
  58. ٥٨يُغادي بِعُضٍّ لَهُ دائِباًوَنَسقيهِ مِن حَلَبٍ ما اِشتَهى
  59. ٥٩وَيُؤثَرُ بِالزادِ دونَ العِيالِوَفي كُلِّ سَيرٍ بِهِ يُقتَفى
  60. ٦٠فَقاظَ صَنيعاً فَلَمّا شَتاأَخَذناهُ بِالقُربِ حَتّى اِنطوى
  61. ٦١فَهِجنا بِهِ عانَةً في الغُطاطِخِماصَ البُطونِ صِحاحَ العُجى
  62. ٦٢يُثِرنَ الغُبارَ بِمَلثومَةٍوَيوقِدنَ بِالمَروِ نارَ الحَبا
  63. ٦٣فَوَلَّينَ كَالبَرقِ في نَفرِهِنَّجَوافِلَ يَكسِرنَ صُمَّ الصَفا
  64. ٦٤فَصَوَّبَهُ العَبدُ في إِثرِهافَطَوراً يَغيبُ وَطَوراً يُرى
  65. ٦٥فَجَدَّلَ خَمساً فَمِن مُقعَصٍوَشاصٍ كُراعاهُ دامي الكُلى
  66. ٦٦وَثِنتانِ خُضخِضَ قُصبُهُماوَثالِثَةٌ شُحِّطَت بِالدِما
  67. ٦٧فَرُحنا بِصَيدٍ إِلى أَهلِناوَقَد جَلَّلَ الأَرضَ ثَوبُ الدُجى
  68. ٦٨وَبِتنا نُقَسِّمُ أَعضاءَهُلِجارٍ وَيَأكُلُهُ مَن عَفا
  69. ٦٩وَرُحنا بِهِ مِثلَ وَقفِ العَروسِ أَهيَفَ لا يَتَشَكّى الوَجى
  70. ٧٠وَباتَ النِساءُ يَغَدّينَهُوَيَأكُلنَ مِن صَيدِهِ المُشتَوى
  71. ٧١وَقَد قَيَّدوهُ وَغَلّوا لَهُتَمايِمَ يُنفَثُ فيها الرُقى