نأت دار سلمى فشط المزار
خلف الأحمرعباسيالمتقاربرومانسيةالراء
- ١نَأَت دارُ سَلمى فَشَطَّ المَزارُفَعَينايَ ما تَطعَمانِ الكَرى
- ٢وَمَرَّ بِفُرقَتِها بارِحٌفَصَدَّقَ ذاكَ غُرابُ النَوى
- ٣فَأَضحَت بِبَغدانَ في مَنزِلٍلَهُ شُرُفاتٌ دُوَينَ السَما
- ٤وَجَيشٌ وَرابِطَةٌ عِندَهُغِلاظُ الرِقابِ كَأُسدِ الشَرى
- ٥بِأَيديهِمُ مُحدَثاتُ الصِقالِسُرَيجِيَّةٌ يَختَلِبنَ الطُلى
- ٦وَمِن دونِها بَلَدٌ نازِحٌيُجيبُ بِهِ البومُ رَجعَ الصَدا
- ٧وَمِن مَنهَلٍ آجِنٍ ماؤُهُسُدىً لا يُعاذُ بِهِ قَد طَمى
- ٨يَبيتُ الذِئابُ تَعاوى بِهِوَيُصبِحنَ في مَهَواتِ المَلا
- ٩وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن مَهمَهٍوَمِن أَسَدٍ جاحِرٍ في مَكى
- ١٠وَمِن حَنَشٍ لا يُجيبُ الرُقاةَ أَسمَرَ ذي حُمَةٍ كَالرَشا
- ١١أَصَمَّ صَموتٍ طَويلِ السُباتِ مُنهَرِتِ الشِدِقِ عاري القَرا
- ١٢لَهُ في اليَبيسِ نُفاثٌ يَطيرُعَلى جانِبَيهِ كَجَمرِ الغَضا
- ١٣وَعَينانِ حُمرٌ مَآقيهِانَبِصّانِ في هامَةٍ كَالرَحا
- ١٤إِذا ما تَثاءَبَ أَبدى لَهُمُذَرَّبَةً عُصُلاً كَالمُدى
- ١٥كَأَنَّ حَفيفَ الرَحى جَرسُهُإِذا اِصطَكَّ أَثناؤُهُ وَاِنطَوى
- ١٦وَلَو عَضَّ حَفَي صَفاةٍ إِذاًلَأَنشَبَ أَنيابَهُ في الصَفا
- ١٧كَأَنَّ مَزاحِفَهُ أَنسُعٌخُرِزنَ فُرادى وَمِنها ثُنا
- ١٨وَقَد شاقَني نَوحُ قُمرِيَّةٍطَروبِ العَشِيِّ هَتوفِ الضُحى
- ١٩مِنَ الوُرقِ نَوّاحَةٍ باكَرَتعَسيبَ أَشاءٍ بِذاتِ الغَصا
- ٢٠فَغَنَّت عَلَيهِ بِلَحنٍ لَهايُهيِّجُ لِلصَبِّ ما قَد مَضى
- ٢١مُطَوَّقَةٌ كَسِيَت زينَةًبِدَعوَةِ نوحٍ لَها إِذ دَعا
- ٢٢فَلَم أَرَ باكِيَةً مِثلَهاتُبكي وَدَمعَتُها لا تُرى
- ٢٣أَضَلَّت فُرَيخاً فَطافَت لَهُوَقَد عَلِقَتهُ حِبالُ الرَدى
- ٢٤فَلَما بَدا اليَأسُ مِنهُ بَكَتعَلَيهِ وَماذا يَرُدُّ البُكا
- ٢٥وَقَد صادَهُ ضَرِمٌ مُلحَمٌخَفوقُ الجَناحِ حَثيثُ النَجا
- ٢٦حَديدُ المَخالِبِ عاري الوَظيفِ ضارٍ مِنَ الزُرقِ فيهِ قَنا
- ٢٧تَرى الوَحشَ وَالطَيرَ مِن خَوفِهِجَواحِرَ مِنهُ إِذا ما اِغتَدى
- ٢٨فَباتَ عَذوباً عَلى مَرقَبٍبِشاهِقَةٍ صَعبَةِ المُرتَقى
- ٢٩فَلَمّا أَضاءَ لَهُ صُبحَهُوَنَكَّبَ عَن مَنكِبَيهِ النَدى
- ٣٠وَحَتَّ بِمِخَلَبِهِ قارِناًعَلى خَطمِهِ مِن دِماءِ القَطا
- ٣١فَصَعَدَ في الجَوِّ ثُمَّ اِستَدارَفَطارَ حَشيشاً إِذا ما اِنصَمى
- ٣٢فَأَبصَرَ سِربَ قَطاً قارِبٍجَبى مَنهَلٍ لَم تَمِحه الدِلا
- ٣٣غَدَونَ بِأَسقِيَةٍ يَرتَوينَلِزُغبٍ مُطَرَّحَةٍ بِالفَلا
- ٣٤يُبادِرنَ وِرداً فَلَم يَرعَوينَعَلى ما تَخَلَّفَ أَو ما وَنى
- ٣٥تَذَكَّرنَ ذا عَرمَضٍ طامِياًيَجولُ عَلى حافَتَيهِ الغُثا
- ٣٦بِهِ رُفقَةٌ مِن قَطا وارِدٍوَأُخرى صَوادِرُ عَنهُ رِوا
- ٣٧فَمَلَّأنَ أَسقِيَةً لَم تُشَدَّبِخَرزٍ وَقَد شُدَّ مِنها العُرى
- ٣٨فَأَقعَصَ مِنهُنَّ كُدرِيَّةًوَمَزَّقَ حَيزومَها وَالحَشا
- ٣٩فَطارَ وَغادَرَ أَشلاءَهاتَطيرُ الجَنوبُ بِها وَالصَبا
- ٤٠يَخَلنَ حَفيفَ جَناحَيهِ إِذتَدَلّى مِنَ الجَوِّ بِرقاً بَدا
- ٤١فَوَلَّينَ مُجتَهِداتِ النَجاجَوافِلَ في طامِساتِ الصُوى
- ٤٢فَاِبنَ عِطاشاً فَسَقَّينَهُنَّمُجاجاتِهِنَّ كَماءِ السَلا
- ٤٣فَبِتنَ يُراطِنَّ رُقشَ الظُهورِ حُمرَ الحَواصِلِ صُفرَ اللُهى
- ٤٤فَذاكَ وَقَد إِغتَدي في الصَباحِبِأَجرَدَ كَالسَيِّدِ عَبلِ الشَوى
- ٤٥طَويلِ الذِراعَينِ ضامي الكُعوبِ نابي الحَماتَينِ عاري النَسا
- ٤٦لَهُ كَفَلٌ أَيِّدٌ مُشرِفٌوَأَعمِدَةٌ لا تَشَكّى الوَجى
- ٤٧وَأُذنٌ مُوَلَّلَةٌ حَشرَةٌوَشِدقٌ رُحابٌ وَجَوفٌ هَوا
- ٤٨وَلَحيانِ مُدّا إِلى مَنخَرٍرَحيبٍ وَفَرجٌ طُوالُ الخُطى
- ٤٩لَهُ تِسعَةٌ طُلنَ مِن بَعدِ أَنقَصُرنَ لَهُ بِسعَةٌ في الشَوى
- ٥٠وَسَبعٌ عَرينَ وَسَبعٌ كُسينَوَخَمسٌ ظِماءٌ وَخَمسٌ رِوا
- ٥١وَتِسعٌ غِلاظٌ وَسَبعٌ رِقاقٌوَصَهوَةُ عَيرٍ وَمَتنٌ خَظا
- ٥٢وَسَبعٌ قَرُبنَ وَسَبعٌ بَعُدنَ مِنهُ فَما فيهِ عَيبٌ يُرى
- ٥٣عَريضُ الثَماني حَديدُ الثَمانيشَديدُ الصِفاقِ شَديدُ المَطا
- ٥٤وَفيهِ مِنَ الطَيرِ خَمسٌ فَمَنرَأى فَرَساً مِثلَهُ يُقتَنى
- ٥٥غُرابانِ فَوقَ قَطاةٍ لَهُوَنَسرٌ وَيَعسوبُهُ قَد بَدا
- ٥٦كَأَنَّ بِمَنكِبِهِ إِن جَرىجَناحاً يُقَلِّبُهُ في الهَوا
- ٥٧مَصَرنا لَهُ مِن خَيارِ اللِقاحِ خَمساً مَجاليجَ كَومَ الذُرى
- ٥٨يُغادي بِعُضٍّ لَهُ دائِباًوَنَسقيهِ مِن حَلَبٍ ما اِشتَهى
- ٥٩وَيُؤثَرُ بِالزادِ دونَ العِيالِوَفي كُلِّ سَيرٍ بِهِ يُقتَفى
- ٦٠فَقاظَ صَنيعاً فَلَمّا شَتاأَخَذناهُ بِالقُربِ حَتّى اِنطوى
- ٦١فَهِجنا بِهِ عانَةً في الغُطاطِخِماصَ البُطونِ صِحاحَ العُجى
- ٦٢يُثِرنَ الغُبارَ بِمَلثومَةٍوَيوقِدنَ بِالمَروِ نارَ الحَبا
- ٦٣فَوَلَّينَ كَالبَرقِ في نَفرِهِنَّجَوافِلَ يَكسِرنَ صُمَّ الصَفا
- ٦٤فَصَوَّبَهُ العَبدُ في إِثرِهافَطَوراً يَغيبُ وَطَوراً يُرى
- ٦٥فَجَدَّلَ خَمساً فَمِن مُقعَصٍوَشاصٍ كُراعاهُ دامي الكُلى
- ٦٦وَثِنتانِ خُضخِضَ قُصبُهُماوَثالِثَةٌ شُحِّطَت بِالدِما
- ٦٧فَرُحنا بِصَيدٍ إِلى أَهلِناوَقَد جَلَّلَ الأَرضَ ثَوبُ الدُجى
- ٦٨وَبِتنا نُقَسِّمُ أَعضاءَهُلِجارٍ وَيَأكُلُهُ مَن عَفا
- ٦٩وَرُحنا بِهِ مِثلَ وَقفِ العَروسِ أَهيَفَ لا يَتَشَكّى الوَجى
- ٧٠وَباتَ النِساءُ يَغَدّينَهُوَيَأكُلنَ مِن صَيدِهِ المُشتَوى
- ٧١وَقَد قَيَّدوهُ وَغَلّوا لَهُتَمايِمَ يُنفَثُ فيها الرُقى