قد قال من قال من جهل وإغواء
عبد الغني النابلسيعثمانيالبسيطالياء
- ١قد قال مَنْ قال مِن جهل وإغواءِعن حكم تكليف ربي عبده الثائي
- ٢ما حيلة العبد والأقدار جاريةعليه في كل حال أيها الرائي
- ٣ألقاه في البحر مكتوفا وقال لهإياك إياك أن تبتل بالماء
- ٤حتى عليه فتى من أهل ملتناقد قال في رده نظماً بإنشاء
- ٥إن حفَّه اللطف لم يمسسه من بللٍوما عليه بتكتيفٍ وإلقاء
- ٦وإن يكن قدَّر المولى له غرقاًفهو الغريق وإن أُلقِي بصحراء
- ٧يَعني إذا كان في علم الإله لهسعادةٌ عُلمت من غير إشقاء
- ٨فهْو السعيد وإن كانت شقاوتهفي العلم فهو شقيٌّ هكذا جائي
- ٩والعلم يتبع للمعلوم من أزلمقالة الحق للقوم الأخصّاء
- ١٠كذا الإرادة والتقدير يتبع مافي العلم من غير تأخير وإبطاء
- ١١فالله قدر ما في العلم كاشفهبما بإيجاده سمّى بأشياء
- ١٢وإنما هي آثار ملازمةأيدي صفات من المولى وأسماء
- ١٣إذ لا مضل بلا إضلاله أحداًولا يسمى بهادٍ دون إهداء
- ١٤ولا معز بلا شخص يعززهولا مذل بلا قوم أذلّاء
- ١٥وهكذا سائر الأسماء منه لهاقوابل كظلالات وأفياء
- ١٦قديمة وهي معلوماته أزلاًمعدومة العين في محق وإفناء
- ١٧والله سمِّيَ علام الغيوب بهاترتبت هكذا ترتيب إنهاء
- ١٨وهي التي كشف العلم القديم بهامن قبل إيجادها فافطن لأنبائي
- ١٩حتى أراد لها قدماً فقدرهاطبق الذي هي فيه ضمن أجزاء
- ٢٠فلم يقدر سوى ما العلم حققَّهولا أراد سواه دون أخطاء
- ٢١وقل على كل شيء حكم قدرتهلكن بمعلومه خُصّت بإبداء
- ٢٢ولم يكن عبثاً تكليفه أبداًوالكتب حق مع الرسل الأدلاء
- ٢٣والأمر والنهي من رب العباد علىعباده لا لسراء وضراء
- ٢٤ولا لأجل امتثال الأمر أوغرضله تعالى ولا منع وإعطاء
- ٢٥وإنما هو تمييز الخبيث هنامن طيبٍ ومراضٍ من أصحاء
- ٢٦وفي القيامة عدل الله يظهرهوالفضل أيضاً لأقوام أعزاء
- ٢٧فليس من شرعنا جبر ولا قدروإنه فعل مختار بإمضاء
- ٢٨وقولُ من قال والأقدارُ جاريةٌما حيلة العبد تغليطٌ بشنعاء
- ٢٩ما حلية العبد في فعل يكون لهبالقصد منه بلا جبر وإلجاء
- ٣٠أحاط علما به ربي فقدرهقدماً عليه بعدل بعد إحصاء
- ٣١من غير ظلم وحاشا الله يظلم منعليه يحكم عن علم بإجلاء
- ٣٢ألقاه في البحر مكتوفاً مغالطةٌوكيف يكتفه مع قصد إجراء
- ٣٣والكل ما هو بالمجعول في عدمبل إنه مقتضى الأسما الأجلاء
- ٣٤والجهل تعريفه الإنشاء من عدموليس يوصف معدوم بإنشاء
- ٣٥فافهم وحقق لنفس الأمر معتبراًحكم الإله بعلم لا بجهلاء
- ٣٦هذا الذي قد أخذنا عن مشايخناأولى الهداية والتقوى الألبّاء
- ٣٧عناية الله أعلى الله طائفةًبها على غيرهم من مفتر سائي
- ٣٨عبد الغني له الرحمن وفقهفبثها للتلاميذ الأخلاء
- ٣٩لعل تأتيه منهم دعوة فيريقرباً بها من عظيم الفضل معطاء