أيعلم قبر بالجنينة أننا
الشريف الرضيعباسيالطويلرثاءالياء
- ١أَيَعلَمُ قَبرٌ بِالجُنَينَةِ أَنَّناأَقَمنا بِهِ نَنعى النَدى وَالمَعالِيا
- ٢حَطَطنا فَحَيَّينا مَساعيهِ أَنَّهاعِظامُ المَساعي لا العِظامَ البَوالِيا
- ٣مَرَرنا بِهِ فَاِستَشرَفَتنا رُسومُهُكَما اِستَشرَفَ الرَوضُ الظِباءَ الجَوازِيا
- ٤وَما لاحَ ذاكَ التُربُ حَتّى تَحَلَّبَتمِنَ الدَمعِ أَوشالٌ مَلَأنَ المَآقِيا
- ٥نَزَلنا إِلَيهِ عَن ظُهورِ جِيادِنانُكَفكِفُ بِالأَيدي الدُموعَ الجَوارِيا
- ٦وَلَمّا تَجاهَشنا البُكاءَ وَلَم نُطِقعَنِ الوَجدِ إِقلاعاً عَذَرنا البَواكِيا
- ٧أَقولُ لِرَكبٍ رائِحينَ تَعَرَّجواأُريكُم بِهِ فَرعاً مِنَ المَجدِ ذاوِيا
- ٨أَلِمّوا عَليهِ عاقِرينَ فَإِنَّناإِذا لَم نَجِد عَقراً عَقَرنا القَوافِيا
- ٩وَحُطّوا بِهِ رَحلَ المَكارِمِ وَالعُلىوَكُبّوا الجِفانَ عِندَهُ وَالمقارِيا
- ١٠وَلَو أَنصَفوا شَقّوا عَلَيهِ ضَمائِراًوَجَزّوا رِقاباً بِالظُبى لا نَواصِيا
- ١١وَقَفنا فَأَرخَصنا الدُموعَ وَرُبَّماتَكونُ عَلى سَومِ الغَرامِ غَوالِيا
- ١٢أَلا أَيُّها القَبرُ الَّذي ضَمَّ لَحدُهُقَضيباً عَلى هامِ النَوائِبِ ماضِيا
- ١٣هَلِ اِبنُ هِلالٍ مِنذُ أَودى كَعَهدِناهِلالاً عَلى ضَوءِ المَطالِعِ باقِيا
- ١٤وَتِلكَ البَنانُ المورِقاتُ مِنَ النَدىنَواضِبُ ماءٍ أَو بَواقٍ كَما هِيا
- ١٥فَإِن يَبلَ مِن ذاكَ اللِسانِ مَضاؤُهُفَإِنَّ بِهِ عُضواً مِنَ المَجدِ باقِيا
- ١٦يُجيبُ الدَواعي جائِداً وَمُدافِعاًهُناكَ مُرِمٌّ لا يُجيبُ الدَواعِيا
- ١٧وَما كُنتُ آبى طولَ لَبثٍ بِقَبرِهِلَوَ اَنّي إِذا اِستَعدَيتُهُ كانَ عادِيا
- ١٨تَرى الكَلِمَ الغُرّاتِ مِن بَعدِ مَوتِهِنَوافِرَ عَمَّن رامَهُنَّ نَوائِيا
- ١٩هُوَ الخاضِبُ الأَقلامَ نالَ بِها عُلىًتَقاصَرَ عَنها الخاضِبونَ العَوالِيا
- ٢٠مُعيدُ ضِرابٍ بِالِسانِ لَوَ أَنَّهُبِيَومِ وَغىً فَلَّ الجُرازَ اليَمانِيا
- ٢١مَريرُ القُوى نالَ المَعالِيَ واثِباًإِذا غَيرُهُ نالَ المَعالِيَ حابِيا
- ٢٢مَضى لَم يُمانِع عَنهُ قَلبٌ مُشَيَّعٌإِذا هَمَّ لَم يَرجِع عَنِ الهَمِّ نابِيا
- ٢٣وَلا مُسنِدوهُ بِالأَكُفِّ عَنِ الحَشىعَلى جَزَعٍ وَالمُفرِشوهُ التَراقِيا
- ٢٤وَلا رَدَّ في صَدرِ المَنونِ بِراحَةٍيَرُدُّ بِها سُمرَ القَنا وَالمَواضِيا
- ٢٥خَلا بَعدَكَ الوادي الَّذي كُنتَ أُنسَهُوَأَصبَحَ تَعروهُ النَوائِبُ وادِيا
- ٢٦أَراحَت عَلَينا ثَلَّةُ الوَجدِ تَرتَعيضَمائِرَنا أَيّامَها وَاللَيالِيا
- ٢٧وَلولاكَ كانَ الصَبرُ مِنكَ سَجِيَّةًتُراثاً وَرِثناهُ الجُدودَ الأَوالِيا
- ٢٨رَضيتُ بِحُكمِ الدَهرِ فيكَ ضَرورَةًوَمَن ذا الَّذي يَغدو بِما ساءَ راضِيا
- ٢٩وَطاوَعتُ مَن رامَ اِنتِزاعَكَ مِن يَديوَلَو أَجِدُ الأَعوانَ أَصبَحتُ عاصِيا
- ٣٠وَطَأمَنتُ كيما يَعبُرَ الخَطبُ جانِبيفَأَلقى عَلى ظَهري وَجَرَّ زِمامِيا
- ٣١مَلَأتَ بِمَحياكَ البِلادَ فَضائِلاًوَيَملَأُ مَثواكَ البِلادَ مَناعِيا
- ٣٢كَما صَمَّ عالي ذِكرِكَ الخَلقَ كُلَّهُكَذاكَ أَقَمتَ العالَمينَ نَواعِيا
- ٣٣رَثَيتُكَ كَي أَسلوكَ فَاِزدَدتُ لَوعَةًلِأَنَّ المَراثي لا تَسُدُّ المَرازِيا
- ٣٤وَأَعلَمُ أَن لَيسَ البُكاءُ بِنافِعٍعَلَيكَ وَلَكِنّي أُمَنّي الأَمانِيا