قصائد

أيعلم قبر بالجنينة أننا

الشريف الرضيعباسيالطويلرثاءالياء

  1. ١أَيَعلَمُ قَبرٌ بِالجُنَينَةِ أَنَّناأَقَمنا بِهِ نَنعى النَدى وَالمَعالِيا
  2. ٢حَطَطنا فَحَيَّينا مَساعيهِ أَنَّهاعِظامُ المَساعي لا العِظامَ البَوالِيا
  3. ٣مَرَرنا بِهِ فَاِستَشرَفَتنا رُسومُهُكَما اِستَشرَفَ الرَوضُ الظِباءَ الجَوازِيا
  4. ٤وَما لاحَ ذاكَ التُربُ حَتّى تَحَلَّبَتمِنَ الدَمعِ أَوشالٌ مَلَأنَ المَآقِيا
  5. ٥نَزَلنا إِلَيهِ عَن ظُهورِ جِيادِنانُكَفكِفُ بِالأَيدي الدُموعَ الجَوارِيا
  6. ٦وَلَمّا تَجاهَشنا البُكاءَ وَلَم نُطِقعَنِ الوَجدِ إِقلاعاً عَذَرنا البَواكِيا
  7. ٧أَقولُ لِرَكبٍ رائِحينَ تَعَرَّجواأُريكُم بِهِ فَرعاً مِنَ المَجدِ ذاوِيا
  8. ٨أَلِمّوا عَليهِ عاقِرينَ فَإِنَّناإِذا لَم نَجِد عَقراً عَقَرنا القَوافِيا
  9. ٩وَحُطّوا بِهِ رَحلَ المَكارِمِ وَالعُلىوَكُبّوا الجِفانَ عِندَهُ وَالمقارِيا
  10. ١٠وَلَو أَنصَفوا شَقّوا عَلَيهِ ضَمائِراًوَجَزّوا رِقاباً بِالظُبى لا نَواصِيا
  11. ١١وَقَفنا فَأَرخَصنا الدُموعَ وَرُبَّماتَكونُ عَلى سَومِ الغَرامِ غَوالِيا
  12. ١٢أَلا أَيُّها القَبرُ الَّذي ضَمَّ لَحدُهُقَضيباً عَلى هامِ النَوائِبِ ماضِيا
  13. ١٣هَلِ اِبنُ هِلالٍ مِنذُ أَودى كَعَهدِناهِلالاً عَلى ضَوءِ المَطالِعِ باقِيا
  14. ١٤وَتِلكَ البَنانُ المورِقاتُ مِنَ النَدىنَواضِبُ ماءٍ أَو بَواقٍ كَما هِيا
  15. ١٥فَإِن يَبلَ مِن ذاكَ اللِسانِ مَضاؤُهُفَإِنَّ بِهِ عُضواً مِنَ المَجدِ باقِيا
  16. ١٦يُجيبُ الدَواعي جائِداً وَمُدافِعاًهُناكَ مُرِمٌّ لا يُجيبُ الدَواعِيا
  17. ١٧وَما كُنتُ آبى طولَ لَبثٍ بِقَبرِهِلَوَ اَنّي إِذا اِستَعدَيتُهُ كانَ عادِيا
  18. ١٨تَرى الكَلِمَ الغُرّاتِ مِن بَعدِ مَوتِهِنَوافِرَ عَمَّن رامَهُنَّ نَوائِيا
  19. ١٩هُوَ الخاضِبُ الأَقلامَ نالَ بِها عُلىًتَقاصَرَ عَنها الخاضِبونَ العَوالِيا
  20. ٢٠مُعيدُ ضِرابٍ بِالِسانِ لَوَ أَنَّهُبِيَومِ وَغىً فَلَّ الجُرازَ اليَمانِيا
  21. ٢١مَريرُ القُوى نالَ المَعالِيَ واثِباًإِذا غَيرُهُ نالَ المَعالِيَ حابِيا
  22. ٢٢مَضى لَم يُمانِع عَنهُ قَلبٌ مُشَيَّعٌإِذا هَمَّ لَم يَرجِع عَنِ الهَمِّ نابِيا
  23. ٢٣وَلا مُسنِدوهُ بِالأَكُفِّ عَنِ الحَشىعَلى جَزَعٍ وَالمُفرِشوهُ التَراقِيا
  24. ٢٤وَلا رَدَّ في صَدرِ المَنونِ بِراحَةٍيَرُدُّ بِها سُمرَ القَنا وَالمَواضِيا
  25. ٢٥خَلا بَعدَكَ الوادي الَّذي كُنتَ أُنسَهُوَأَصبَحَ تَعروهُ النَوائِبُ وادِيا
  26. ٢٦أَراحَت عَلَينا ثَلَّةُ الوَجدِ تَرتَعيضَمائِرَنا أَيّامَها وَاللَيالِيا
  27. ٢٧وَلولاكَ كانَ الصَبرُ مِنكَ سَجِيَّةًتُراثاً وَرِثناهُ الجُدودَ الأَوالِيا
  28. ٢٨رَضيتُ بِحُكمِ الدَهرِ فيكَ ضَرورَةًوَمَن ذا الَّذي يَغدو بِما ساءَ راضِيا
  29. ٢٩وَطاوَعتُ مَن رامَ اِنتِزاعَكَ مِن يَديوَلَو أَجِدُ الأَعوانَ أَصبَحتُ عاصِيا
  30. ٣٠وَطَأمَنتُ كيما يَعبُرَ الخَطبُ جانِبيفَأَلقى عَلى ظَهري وَجَرَّ زِمامِيا
  31. ٣١مَلَأتَ بِمَحياكَ البِلادَ فَضائِلاًوَيَملَأُ مَثواكَ البِلادَ مَناعِيا
  32. ٣٢كَما صَمَّ عالي ذِكرِكَ الخَلقَ كُلَّهُكَذاكَ أَقَمتَ العالَمينَ نَواعِيا
  33. ٣٣رَثَيتُكَ كَي أَسلوكَ فَاِزدَدتُ لَوعَةًلِأَنَّ المَراثي لا تَسُدُّ المَرازِيا
  34. ٣٤وَأَعلَمُ أَن لَيسَ البُكاءُ بِنافِعٍعَلَيكَ وَلَكِنّي أُمَنّي الأَمانِيا