قصائد

حسبي كما حكم الغرام وحسبها

ابن سناء الملكأيوبيالكاملرومانسيةالباء

  1. ١حَسْبي كَما حَكَم الغرامُ وحَسْبُهاأَنَّ الغَرامَ يَزُورُني ويَغيِبُّها
  2. ٢هل تِلك عَادتَي الَّتي عُوِّدتُهامِمَّن أُحِبُ وشفَّ قَلبي حبُّها
  3. ٣أَسْرِي بأَوْديةِ الفَلا فتَخُصُّنِيبِسرابِها ويَخُصُّ غيري شُرْبُها
  4. ٤وأُحِبُّ لَيلى وهِي لَيْس تُحبُّنيوتحِبُّني لُبنى ولَسْت أُحِبُّها
  5. ٥بأَبِي مُحجَّبةُ الوِصالِ مَليَّةٌبالعُجْب أَصبحَ حجْبها هو عُجْبُها
  6. ٦ما أَنصفَتْكَ لأَنَّ قَلْبَكَ عندهاأَبداً ولكنْ عند غيرِك قَلْبُها
  7. ٧بدويةُ الأَوْطانِ لا حضريِّةُ الأَعطانِ عَطَّر ثوبَها لَكَ حُبُّها
  8. ٨والدَّلُّ منها فِعْلُها لا قولُهاوالحُسْنُ مِنْها طبْعُها لا كَسْبها
  9. ٩شعثاءُ ما عَرفَ التكحلَ طرْفُهايوماً ولا عرفَ التَّخضُّبَ كَعْبُها
  10. ١٠فسوارها هو نوبُها وخِباؤُهاهو شِعْبها ورقيبها هو كَلْبها
  11. ١١والمِسكُ يُنْسبُ للِظِّباءِ وَهذهِمنهمْ ولكنْ مِسْك هَذِي تُربُها
  12. ١٢ما السّكر تَجْنِيه المُدامُ وكأْسُهاالسُّكْرُ تَجنيه الحليبُ وقَعْبُها
  13. ١٣وهي التي يحيي حياتي حُبُّهاشَغفاً ويَشْعَبُ صَدْعَ قَلبي شِعْبها
  14. ١٤عُلِّقتُ ظَبْيتَه وعيشي أَخضَرُفَرَعَتْهُ ظنّاً أَنَّ عَيِشيَ عُشْبُها
  15. ١٥عهدي بِحُلَّتِها تحلُّ سماءَهاشمسُ الضُّحى وتنيرُ فِيها شُهبُها
  16. ١٦والمستهامُ يرومُ من أَتْرابِهاعُرباً حَمَتْه بالأَسِنَّةِ عرْبُها
  17. ١٧فكأَنما هو بالوُقوف عَمودُهاوكأَنَّما هُو مِنْ ضَنَاه ظُنْبُها
  18. ١٨يا عاذلي في لوعةٍ لا تَنْطَفِيالوصلُ يُطفِيها وَأَنْتَ تَشُبُّها
  19. ١٩وكذاكَ تُذكي في فُؤادي نارَهوأُوارُها هَذي الدُّموعُ وسَكْبُها
  20. ٢٠وأَبَى الغَرامُ لَقد رثيتُ لِمُقلَتيإِذْ صَار شَرق الدَّمْع عندي غربُها
  21. ٢١ضربَتْنيَ الدُّنْيا فلم أَحْفِل بهاإِنَّ المليحَة ليس يُوجعُ ضربُها
  22. ٢٢عمِيَ الأَنامُ بها فأَصبحَ عندهمحُلواً مرارَتُها وصِدْقاً كَذْبُها
  23. ٢٣ونعم لكم ذنبٍ أَتَتْه سالفٍوجنته لكن قد تكَفَّرَ ذَنْبُها
  24. ٢٤رجَعَتْ وأَقبل خِصْبُها فكأَنَّهما جدَّ بِي حتَّى براني جَدْبُها
  25. ٢٥جاءَت إِليَّ وقد حَمِدْتُ مجيئَهامسحوبةً وبكف أَحْمَد سُحْبُها
  26. ٢٦وبه تَبدَّى مِن إِساري غُلُّهاوتَذَلَّلت بعد التعزُّزِ غَلْبها
  27. ٢٧وبِه ارْعَوت بَعْد الجِماحِ فَصَارَ لِيبَرْداً حرارَتُها وسَلْماً حَرْبُها
  28. ٢٨وبه رأَتْ نفسي تَنَفُّسَ كَرْبِهاولقد تكَرَّرَ لي وعندي كَرْبُها
  29. ٢٩حمْداً لأَحْمدَ كَمْ له مِن نِعْمةٍأَوْرَتْ أَشِعَّتُها وأَرْوَتْ سُحْبُها
  30. ٣٠الأَشْرفُ القاضي الذي شَرُفَتْ بهأَسْلافُه وعلا القبَائِلَ شَعْبُها
  31. ٣١عادتْ به أَيَّامُهم لمَّا انْقَضَتْفكأَنَّها لَم يُقْضَ مِنْها نَحْبُها
  32. ٣٢وهم الَّذين شَفَوْا وَطُّبوا دَاءَهامِن بعد أَنْ قَدْ كَانَ أَعْيا طِبُّها
  33. ٣٣وبهم خَبا بَعْد التَّوقُّد شرُّهاوبِهم صَفَا بَعْد التَّكَدُّر شرْبُها
  34. ٣٤وأَتت لدُورِهِمُ الملوكُ يقودُهالهمُ ومنهم رُعْبها أَو رَغْبها
  35. ٣٥دارَت بِدُورِهمُ الملوكُ وكَيْفَ لاوهُمُ وقد دارت عليهم قُطْبُها
  36. ٣٦ورأَوا بِنُجْلِهمُ طلوعَ نُجومِهممِن بَعْد مَا قَدْ غَيَّبَتْها تُربُها
  37. ٣٧سَمعوا بِعدْنٍ عنه ما قد سرَّهممن سيرةٍ قُرِئَت عليهم كُتْبُها
  38. ٣٨المُنْهِبُ الآلافَ علماً إِنَّهلا يَحْرسُ العلياءَ إِلاَّ نَهْبُها
  39. ٣٩والمشترِي حُرَّ الثناءِ بأَنْعُمٍرَكَضَتْ بِه جُردُ الجِياد وقَبُّها
  40. ٤٠المعْتَلِي فوقَ السماءِ بِهمَّةٍلم ترضَ إِلاَّ والكواكبُ صَحْبُها
  41. ٤١ولكمْ له مِن عَزْمةٍ في أَزْمةٍتُرضَى عواقِبُها ويُحْمَد غبُّها
  42. ٤٢تاهَت به الأَيَّامُ وازْدَانَت بهوبِه ازْدَهى شَرْقُ البلاد وغَرْبُها
  43. ٤٣وبه أُعيدَتْ لِلمعالي رُوحُهاوبجودِه رَحِم الخلائقَ ربُّها
  44. ٤٤وأَقامَ شَرعاً للمعارفِ خيرُهامِنه وفَرْضاً للمكارم نَدْبُها
  45. ٤٥طَلْقُ الخلائق أَشوسٌ يَسْتصغِر الدَّنيا ويصْغُر في يَديه خَطْبُها
  46. ٤٦زان الشَّبيبةَ بالتَّنسك وهو بالــعلياءِ عاشُقها المتَّيمُ حبُّها
  47. ٤٧عجِزَت سيوفُ الهندِ من أَقْلامِهعن قَطْعها فكأَنَّما هي قِرْبُها
  48. ٤٨وكذا العقودُ حسدْن ما قد سطَّرتيُمناه حتَّى اصفّر منها حَبُّها
  49. ٤٩أَمقرِّبَ النعماءِ منِّي بعد ماشطَّ المزارُ بها وأَبعدَ قُرْبها
  50. ٥٠أَصبحتُ لا شَعثاً يُرى في حالتيأَنَّي وأَنْتَ ترمُّها وتَرُبُّها
  51. ٥١طيّرتُ أَعدائِي عليك وحُسّديبرياح جودٍ لا يُسَدُّ مهبُّها
  52. ٥٢وإِذا مدَحْتُكَ سرَّني ويسوؤهاما سرَّني فكأَنَّما هُو سبُّها
  53. ٥٣ولطالَما ضجَّت عليَّ ذِئَابُهاوتحكَّكَت بيَ في زمانِي جُرْبُها
  54. ٥٤والمدح فيك يغيظها وعلى القتادِ يجرُّها وعلى الوجوهِ يكبُّها
  55. ٥٥ما منهمُ من قال فِيك مَدائِحيلا لَفْظُها لا وَزْنُها لا ضَرْبها
  56. ٥٦أُثني عليكَ ثَناءَ مَنْ لاَ يبتَغِيإِلاَّ المثوبةَ بِالودَاد فَحَسْبُها
  57. ٥٧ملأَت يَداكَ يَدي بِعشْر سَحائِبٍقد كَانَ يُغرِقُ قَطْرُها بَلْ صَبُّها
  58. ٥٨لم يبقَ عِنْدي موضعٌ لِنوَالِهَامَلأَتْ شِعابيَ وَهْدُهَا أَوْ هُضْبُها
  59. ٥٩ولقد وَثِقْتُ بِكُلِّ ما تَرْضَى بهنَفْسي وزَالَ عَن اللَّيالِي عَتْبُها
  60. ٦٠ولقد مَدَحْتُ عُلاكَ مِنْ حُبِّي لهاوهْي الَّتي ليست يُلام مُحِبُّها
  61. ٦١ولقد أَطَلْتُ مَدائِحي وأَطَبْتُهاوأُجَاجُ فِكْري جَاء مِنْها عَذْبُها
  62. ٦٢عُذراً فإنَّ صِفَاتِ مجدِك أَعْجزَتفِكْري وقد أَعْيا يميني كَتْبُها
  63. ٦٣وتَهَنَّ شهراً مُؤذِناً بسعادةرُفِعَتْ إِليكَ وعَنْك تُرفَعُ حُجْبها
  64. ٦٤وبها تَنالُ من الحظوظِ أَجلَّهاويَفُلُّ عنك من النوائِب غَربُها
  65. ٦٥أَمّا البَرِيَّةُ فالقشورُ لهذه الدُّنيا وأَمَّا أَنْتَ أَنت فَلُبُّها