قصائد

أصبحت بعدك في الحياة كفان

ابن سناء الملكأيوبيالكاملالياء

  1. ١أَصبحتُ بعدَك في الحياةِ كفَانِوقد اكتَفَيْتُ ولا أَقُول كَفَانِي
  2. ٢أَبْكِي فتَجْرِي مُهْجَتي في دَمْعَتيفكأَنَّ ما أَجريتهُ أَجْرَاني
  3. ٣وتُحَمُّ أَنْفَاسِي ولمَّا يُنْجِهَادَمْعٌ هو البُحْرانُ بل بَحْرَان
  4. ٤مَسَخَتْ وفاتُكَ أَدْمُعِي فلَكَم جَرَتكالدُّرِ وهِيْ اليَوْمَ كالمرْجَان
  5. ٥لاَ بَلْ هي العِقْيَانُ سَالَ وإِنَّمَاأَبْكِي العزيزَ علي بالعِقْيَانِ
  6. ٦قَدْ سِلْنَ أَلواناً ليُعلَمَ أَنَّنيفي حَمْل فرْطِ الحُزْنِ غيرُ الْوَانِي
  7. ٧وافانِي النَّاعي لكي يَنْعَاكَ ليومضى على أَدْرَاجِهِ يَنْعَانِي
  8. ٨وغَزَا وجيشُ الحُزْن من أَعْوانِهِفبرزْتُ والإِعْوَالُ من أَعْواني
  9. ٩لا أَدّعي أَنَّ النَّعيَّ أَصمَّنيفي من أَصَمَّ وإِنَّما أَصْمَاني
  10. ١٠يا ثالثَ القَمرَيْنِ حُسناً قد بكىحزناً لأَجْل مُصابِكَ القَمَرَانِ
  11. ١١دينارُ وَجْهِكَ حين أُهْبِطَ في الثَّرىكَادَتْ تَفِرُّ الشَمْسُ للمِيزَانِ
  12. ١٢وسيُوفُ بَرْقِ الجوّ لما أُغْمِدتَصَفَحاتُ ذاكَ الوجهِ في الأَكْفَانِ
  13. ١٣ودَّت لو انْغَمَدَتْ ولكن تَفْتَدِيهَامَ الورَى بَدَلاً من الأَجْفَان
  14. ١٤ورياضُ ذَاكَ الحسْن لمَّا صَوَّحَتْغَادَرْتُ فيهِ الدّمعَ كالغُدْرَانِ
  15. ١٥يا تُرْبُ ما أَنصفْتَ نُضْرَةَ غُصْنِهأَكذا صَنِيعُ التُّربِ بالأَغْصَانِ
  16. ١٦غُصْنٌ فُنُونُ الثُّمْر في أَفْنَانِهتَعْلُو على الجَانِي وهُنَّ دَوَانِ
  17. ١٧تَسْتَوقِفُ الرّائي مَعانِي حُسْنِهاعجباً بها فكأَنَّهُنَّ مَغَانِ
  18. ١٨كم مَادَ من سُكْرِ الشَّباب فهل دَرَىأَنَّا نَمِيدُ بسَكْرَةِ الأَشْجَان
  19. ١٩قد كان يرفُلُ في ثِيَابِ شَبِيبَةٍأَردانُها طَهُرَتْ من الأَدْرَانِ
  20. ٢٠جمعت خلائِقُه له وصفَاتُهحُلُمَ الكُهولِ ويَقْظَةَ الشُّبَّانِ
  21. ٢١يا أَسعداً شَقِيتْ جُنُوبٌ بَعْدَهُجعلت مفارِشَها من السَّعْدَانِ
  22. ٢٢أَصبحتُ بَعْدَك مُفْرَداً مُتَغَرِّباًمُقْصىً عن الأَحبابِ والأَوطانِ
  23. ٢٣والفرقُ أَنَّك في الجِنَانِ وأَنَّنيمن أَجل فقدك صِرْتُ في النِّيرَانِ
  24. ٢٤قد كُنْتُ أَحْمِلُ همَّ بَيْنٍ واحدٍفأَتَتْ وفاتُك لي بِبَيْنٍ ثَانِ
  25. ٢٥كيف اصْطِبَارِي من فراقٍ خَالدٍوقد افتضحتُ من الفِراقِ الفَانِي
  26. ٢٦وتسُوءُ فُرقَةُ من تحبُّ ولا ترَىشيئاً يَسوءُ كفُرْقَةِ الإِخْوان
  27. ٢٧صبري وموتُك في حشايَ كلاَهُمَامُرَّان مِثْلُ أَسِنَّةِ المُرَّان
  28. ٢٨أَوْسَعْتُ فيك الدهرَ عَتْبَاً مُؤلِماًفأَجابَني بالبَهْتِ والبُهْتَانِ
  29. ٢٩قلبي يحاسِبهُ على إِجْرَامِهويعدُّها بأَنَامِلِ الخَفَقَانِ
  30. ٣٠غيري هو السّالِي وإِنِّي قائلٌما أَقْبَحَ السُّلوَانَ بالإِخْوَانِ
  31. ٣١فلئن سَلَوْتُك ناسياً لا عامداًفالذَّنْبُ للنِّسْيَانِ لا السُّلْوَانِ
  32. ٣٢وعوائدُ النِّسبان فِينَا خَلَّةٌموروثةٌ من ذَلِكَ الإِنسان
  33. ٣٣يأَيها المولَى السديدُ ومَنْ غداأَوْلَى الورَى بالصَّبْرِ والإِيمان
  34. ٣٤صبراً جميلاً يَقْتَدي قَلْبي بهفهو المُعَنَّى بالهمومِ العَانِي
  35. ٣٥الله يَعلَمُ ما حَوَتْهُ جَوَانِحيمما دَهاكَ وما أَجَنَّ جنَاني
  36. ٣٦ولئن غدا مني الرثاءِ مؤخَّراًمن أَجل شغل القلب بالأَحزان
  37. ٣٧فلقد رَثَتْ عيني بِنَظمِ مَدَامعيوأَرى الدموعَ مراثى الأجفان
  38. ٣٨لم يَرْثهِ عني لسانٌ واحدٌلكن رَثَتْ بمدامِعي عَيْنَان
  39. ٣٩خدِّي كطِرْسِي والمدامعُ فوقَهشِعْرِي وإِنسانِي كمِثْلِ لِسَانِي
  40. ٤٠ولقد عَلمْتُ قُصورَ ما قد قُلْتُهفأَرَدْتُ أَودِعُه حَشَا كِتْمَاني
  41. ٤١حتى علمتُ بأَنَّ ما أَرْثي بهدُونٌ ولو رثَّيتُه بِقُرَان