قصائد

ذر عنك سلعا وسل عن حلة القدس

نيقولاوس الصائغعثمانيالبسيطغزلالسين

  1. ١ذَر عنك سَلعاً وسَل عن حِلَّة القُدُسِورِد بها من تَرَدّى حُلَّة القُدُسِ
  2. ٢وخَلِّ سُلمى وسَل ما تبتغيهِ بهامن الأماني ورَدِّد أطيَب النَفسِ
  3. ٣وزُر مغانيَ ذَرَّت شمسُ بَهجتِهابمَن أَتى بأديمٍ من دمِ الأُنُسِ
  4. ٤قد حاكَهُ من دِما خيرِ الانامِ ومَنقد اصطفاها لهُ أُمّاً بلا دَنَسِ
  5. ٥معصومَةً من خطاءِ الجِدِّ ليسَ بهامن وَصمةٍ فعليها قَطُّ لم يُقَسِ
  6. ٦عَلَت على كُلّ خَلقِ اللَه مَنزِلةًأَسمى عُلى بِقياسٍ غيرِ منعكسِ
  7. ٧وحلَّ فيها كما قد شاءَ مرتضياًبها حُلولَ النَدى الهامي على اليَبَسِ
  8. ٨بِكرٌ وأُمٌّ معاً تسمو غَرابتُهاطَورَ العُقولِ وفَهمَ الحاذقِ النَدُسِ
  9. ٩من خيرِ بِكرٍ أتى والبِكرُ والدةٌبمُعجِزٍ صُنعِ باهي رُوحهِ القُدُسِ
  10. ١٠في بيتَ لحمِ يَهُوذا كانَ مَولِدُهُلَيلاً بهِ قد تَجَلَّت ظُلمةُ الغَلَسِ
  11. ١١يومَ الملائكُ أَهدَوا للرُعاةِ بهِبشائرَ البِشرِ أَنضت سادل الدَلَسِ
  12. ١٢وافت اليهِ مَجُوسٌ جلَّ قدرُهُممن كل ذي حِكمةٍ سامي الحجى نَطِسِ
  13. ١٣أَزجوا الرواسمَ في اثني عَشرَ مُرتَحَلاًبرُشدِ نجمٍ بدا في الأُفقِ منبجسِ
  14. ١٤وأوجفوا بالسُرى أنضوا الرِكابَ ولميألوا لأفضلِ مأمولٍ ومُلتَمَسِ
  15. ١٥حتى أَتوا حيثَ كانَ الطِفلُ مضَّجِعاًبينَ البهائِمِ تُدفيهِ من القَرَسِ
  16. ١٦على البسيطةِ موضوعٌ وموضعهُ الخاصيُّ ذِروةُ نُور العرشِ والكُرُسي
  17. ١٧يا بيتَ لحمَ يَهُوذا في ممالكِهاصغيرةٌ أَنتِ فيما كُنتِ بالأَمسِ
  18. ١٨لكن غَدَوتِ سماءَ فالملائك قدقامت برحبكِ أفواجاً على الحَرَسِ
  19. ١٩فما لمجدكِ طولَ الدهرِ ممتهنٌولا يُدانيهِ يوماً كَفُّ ملتمسِ
  20. ٢٠فيا لَكَفرٍ لهُ الأَمصارُ حاسدةٌلا سيَّما الجارةِ الخَرقاءِ نابُلُسِ
  21. ٢١بَنَى بها سنبلاطُ البيتَ فاختلستمجداً زميناً وهل مجدٌ لمختلسِ
  22. ٢٢تعظمت بُرهةً لكنَّها اندرستواصبحَ الكُفرُ فيها شرَّ مندرسِ
  23. ٢٣وذلك البيتُ أَمسى قفر باديةٍمأَوى الوحوشِ ومَثوى كلِّ مفترسِ
  24. ٢٤ومجدُ صهيونَ يزهو دائماً أَبداًقد آنسَ الإِنسُ منها بهجةَ الأُنُسِ
  25. ٢٥إِيوانُ كِسرى غدا اعلاهُ اسفلَهُوقصرُ قيصرَ مثلَ الأَربُعِ الدُرُس
  26. ٢٦ونارُ آل انوشِروانَ قد طَفِئَتوزالَ تسعيرُها من مُوبَذِ الفُرُسِ
  27. ٢٧وزُحزِحَت ظُلمةُ الأوثانِ وانحسَرَتملابسُ التَبَسَت من كل ملتبسِ
  28. ٢٨وزالَ منها أَفيكُ النُطقِ وانبكَمَتأفواهُها ومُنِي الشَيطانُ بالخَرَسِ
  29. ٢٩وقُوِّضَت دِكَك الأَصنامِ وانهدَمَتوكلُّ مرتفعٍ أَقوى إِلى الأُسُسِ
  30. ٣٠سارت إلى سائر الأَقطار دَعوتُهُشَرقاً وغرباً فمن هِندٍ لأَندَلُسِ
  31. ٣١ضاءَت بها فانجَلَت باللَهِ ظُلمتُهاوأَسفَرَت كسُفُور الليل بالقَبَسِ
  32. ٣٢كأَنها الشمسُ في الإِصباحِ إذ بَزَغَتجَلَت من الكونِ داجي خُلقِهِ الشِكسِ
  33. ٣٣ذاوي الضَلالةِ أَمسى شرَّ مُقتَلَعٍوناضرُ الهَدى أَضحى خيرَ منغَرِسٍ
  34. ٣٤بشَرعِهِ انتسَخَت كلُّ الشرائع والأديانِ والشمسُ تمحو داجيَ الغَلَسِ
  35. ٣٥فاكرِم بدين الهٍ فوقَ كل نُهىًأَضحى أُولو الكُفرِ من معناهُ في هَوَسِ
  36. ٣٦الا الأُولى صدَّقوا تحقيقَ بَعثتِهِلقد نَجوا من عِثارِ الشَكِّ والحدسِ
  37. ٣٧وافي ليُنهِضَ جَدَّ الناس آدَمَ مَنأَخطى بنقلِ الخُطى في جَدِّهِ التَعِسِ
  38. ٣٨ويطلقَ المذنبَ المحبوسَ في نَفَقٍبفَيضِ إِطلاق عفوٍ غير محتبسِ
  39. ٣٩حَلالَهُ عَسَلٌ من لَذَّةٍ فمُنِيبلسع أَيمِ المَنا من ذلك اللَعَسِ
  40. ٤٠حانت منيَّتُهُ حيناً بمُنيتهِ لمامَنَتهُ مُناهُ بالمَنَا البَئِسِ
  41. ٤١وكان فوقَ الثُريَّا رايةً وسَنىًفصار تحتَ الثَرَى من رايهِ البَخِسِ
  42. ٤٢قد اجتَبانا وما منا سِوى دَنِسٍمستغرقٍ في حَما الآثام منغمسِ
  43. ٤٣أماطَ عنا حُبى الأَوزارِ حينَ حَبارجاءَ خيرِ الحِبا للقانطِ اليَؤُسِ
  44. ٤٤أَدى لنا النعمةَ الفُضلى تجسُّدُهُوعمَّ إذ خَصَّ بالإِحسانِ كلَّ مُسِي
  45. ٤٥هو المواسيُ والمؤسِي خلائَقهُوان اساؤوا اليهِ فهو ليسَ يُسِي
  46. ٤٦فالخالقُ الخَلقَ قد كانَ الخليقُ بهِتهذيبَ أخلاقِ خَلقٍ جامحٍ شَرِسِ
  47. ٤٧آنستَ نارَ الهُدى يا صاحِ فاعشُ إلىمَنارِهِ وسَناهُ لاحَ فاقتبِسِ