هواكم وإن لم تسعفونا ولم تجدوا
ابن حيوسأندلسيالطويلالدال
- ١هَواكُم وَإِن لَم تُسعِفونا وَلَم تُجدواعَلى ما عَهِدتُم وَالنَوى لَم تَحِن بَعدُ
- ٢وَفَينا وَلَم نَسمَع مَقالَةَ قائِلٍإِذا ظَلَمَ المَفقودُ لَم يُؤلِمِ الفَقدُ
- ٣وَحَكَّمَكُم فينا الغَرامُ فَجُرتُمُوَكَم حَكَمَ المَولى بِما كَرِهَ العَبدُ
- ٤غَرامٌ كَما شاءَ التَغَرُّبُ وَالنَوىوَسُقمٌ كَما تَهوى القَطيعَةُ وَالصَدُّ
- ٥بَلَغتُم مِنَ الإِعراضِ وَالهَجرِ وَالقِلىمَدىً لَم يَزِد فيهِ التَفَرُّقُ وَالبُعدُ
- ٦فَإِن نَشَدَ العُذرِيُّ في الحَيِّ عَنسَهُنَشَدتُ كَرىً ما لِلجُفونِ بِهِ عَهدُ
- ٧وَيا حَبَّذا ريحٌ عَلى ما تَحَمَّلَتتَروحُ بِرَيّاكُم مِنَ الشامِ أَو تَغدو
- ٨تُهَيِّجُ أَشواقاً وَتَنقَعُ غُلَّةًفَفيها الضَنى وَالبُرءُ وَالصابُ وَالشَهدُ
- ٩وَرَبعٌ بِمُقرى لا العَقيقُ وَلا اللِوىوَوَردٌ بِسَطرى لا العِرارُ وَلا المَردُ
- ١٠وَحالِيَةٍ بِالحُسنِ خالِبَةٍ بِهِتَعَرُّضُها هَزلٌ وَإِعراضُها جِدُّ
- ١١هِلالِيَّةٍ في أَصلِها وَمَرامِهاحَمَتها ظُبىً هِندِيَّةٌ وَقَناً مُلدُ
- ١٢عَشِيَّةَ لَم نُعطَ العَزاءَ بِمَوقِفٍلَكُم مَقصَدٌ مِن بَعدِهِ وَلَنا قَصدُ
- ١٣بَكَينا فَأَضحَكنا الحَسودَ وَزادَنابُكاءً هَديرُ البُزلِ وَالرَكبُ قَد جَدّوا
- ١٤نُريكُم بُكاءَ السُحبِ وَالبَرقُ ضاحِكٌوَإِضعافَها التَهطالُ إِن قَهقَهَ الرَعدُ
- ١٥فَلا تُظهِروا سُخطاً إِذا لَم يَكُن رِضىًوَلا تُكثِروا ذَمّاً إِذا لَم يَكُن حَمدُ
- ١٦وَلا تُنكِروا فَالدَهرُ مُدنٍ وَمُبعِدٌحَوادِثَ فيها ضاقَ بِالصَارِمِ الغِمدُ
- ١٧قَطَعتُ مِنَ النِيلِ الزَهيدِ عَلائِقيفَلي أَبَداً فيهِ وَفي أَهلِهِ زُهدُ
- ١٨وَيَمَّمتُ فَخرَ الدَولَةِ الواهِبَ الغِنىوَشيكاً وَفي أَثنائِهِ العِزُّ وَالمَجدُ
- ١٩فَأَسرَفَ في إِنعامِهِ مُتَبَرِّعاًكَريمَ النِجارِ ما لَهُ في الوَرى نِدُّ
- ٢٠بِهِ يَحسُنُ الإِسرافُ لا بي وَبِالمُنىوَيَقبُحُ بي مَع فِعلِهِ لا بِهِ الجَحدُ
- ٢١وَكَيفَ وَقَد شاعَت وَسارَت غَرائِبٌيُكَرَّمُ مَن يَشدوبِهِنَّ وَمَن يَحدو
- ٢٢وَيَبقى عَلى الأَحسابِ مِنها مَياسِمٌوَتَنفَعُ إِذ لا يَنفَعُ المالُ وَالوُلدُ
- ٢٣وَتَحمِلُها هوجُ الرِياحِ مُغِذَّةًإِلى كُلِّ أَرضٍ قَصَّرَت دونَها البُردُ
- ٢٤عَلى أَنَّها دونَ الَّذي يَستَحِقُّهُوَإِن طالَتِ الأَقوالُ وَاِستُفرِغَ الجَهدُ
- ٢٥أَحاطَ بِها عِلماً وَأَثنى ثَوابَهاعَليمٌ كَريمٌ عِندَهُ النَقدُ وَالنَقدُ
- ٢٦سَريعٌ إِلى الإِقدامِ وَالجودِ ما لَهُإِذا عَرَضا إِلّا اِهتِبالُهُما وَكدُ
- ٢٧فَما يَسبِقُ العَدوى عَلى ذي جِنايَةٍوَعيدٌ وَلا الجَدوى وَإِن لَم يُسَل وَعدُ
- ٢٨وَأَروَعَ تُصبيهِ المَكارِمُ وَالعُلىإِذا غَيرُهُ أَصبَتهُ زَينَبُ أَو هِندُ
- ٢٩هَوىً لَم يَحُل دونَ المُروءَةِ في الصِبىوَلا حُلَّ في عَصرِ المَشيبِ لَهُ عَقدُ
- ٣٠لَها عاذِلوهُ في اللُهى عَن مَلامِهِفَعَذلُهُمُ جَزرٌ وَأَنعُمُهُ مَدُّ
- ٣١فَهَل قالَتِ الآمالُ زاجِرَةً لَهُموَساخِرَةً وَالحَقُّ لَيسَ لَهُ رَدُّ
- ٣٢أَقِلّوا عَلَيهِم لا أَبا لِأَبيكُمُمِنَ اللومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
- ٣٣إِذا رامَ ذو حَدٍّ وَجَدٍّ مَرامَهُنَبا صارِمٌ في كَفِّهِ وَكَبا زَندُ
- ٣٤نَدىً بَعضُهُ أَغنى العُفاةَ وَبَعضُهُإِلى كُلِّ أَرضٍ لَم يَفِد أَهلُها وَفدُ
- ٣٥وَفِكرٌ يُريهِ الأَمرَ أَبلَجَ واضِحاًوَمِن دونِهِ لَيلٌ مِنَ الغَيبِ مُسوَدُّ
- ٣٦وَعَزمٌ لَهُ حَدٌّ لَدى الرَوعِ ما نَبايُجاوِرُهُ الجودُ الَّذي مالَهُ حَدُّ
- ٣٧فَلَو سَبَقا لَم تَفتَخِر بِاِبنِ مامَةٍإِيادٌ وَلَم تَذكُر مُهَلَّبَها الأَزدُ
- ٣٨فَلا يُضِعِ الباغي مَداهُ عَناءَهُفَأُخراهُ إِكداءٌ وَأَوّلُهُ كَدُّ
- ٣٩أَلَستَ اِبنَ مَن رَدَّ الخُطوبَ كَليلَةًوَلَولاهُ لَم تُقلِع نَوائِبُها الرُبدُ
- ٤٠حَوادِثُ مادَ الشامُ فيها بِكُلِّ مَنبِهِ وَدِمَشقٌ دونَ بُلدانِهِ مَهدُ
- ٤١وَإِن شِدتَ لِلبَيتِ الَّذي أَنتَ فَخرُهُمَناقِبَ يَستَعلي بِها الأَبُ وَالجَدُّ
- ٤٢أَمامَكَ جاؤا في الزَمانِ وَإِنَّهُموَراءَكَ في الإِفضالِ وَالفَضلِ إِن عُدّوا
- ٤٣تَفَرَّقَ فيهِم سُؤدُدٌ فَجَمَعتَهُوَزِدتَ كَما أَربى عَلى الخَبَبِ الشَدُّ
- ٤٤كَذَلِكَ أَنوارُ النُجومِ خَفيَّةٌإَذا ما جَلا أَنوارَهُ القَمَرُ الفَردُ
- ٤٥وَإِنَّ أَديمَ الأَرضِ لا شَكَّ واحِدٌوَما يَستَوي فيها الشَواهِقُ وَالوَهدُ
- ٤٦عَلى أَنَّهُم طالوا الكِرامَ الأُلى حَوَوامَناقِبَ لا يُحصى لَها وَلَهُم عَدُّ
- ٤٧وَقَد فَخَرَت قِدماً تَميمٌ بِدارِمٍعَلى أَنَّها قُلٌّ وَإِن كَثُرَت سَعدُ
- ٤٨غُيوثُ نَدىً تُعدي عَلى المَحلِ كُلَّماعَدا وَلُيوثٌ وَالجِيادُ بِهِم تَعدو
- ٤٩وَكَم أَطرَقوا بَعدَ المَواهِبِ حِشمَةًوَكَم طَرَقوا بابَ الثَناءِ فَما رُدّوا
- ٥٠فَهُم فَضَلوا مَن عارَضوا بِفَضائِلٍعُيونُ الوَرى عَن طُرقِها أَبَداً رُمدُ
- ٥١إِذا أُفحِموا قالوا وَإِن خَنَعوا نَخَواوَإِن بَخِلوا جادوا وَإِن هَزَلوا جَدّوا
- ٥٢وَتَلقاهُمُ خُرساً لَدى الهُجرِ وَالخَناوَإِن فاضَلوا أَو ناضَلوا فَهُمُ لُدُّ
- ٥٣وَإِنَّكَ أَغنى الناسِ عَن ذِكرِ سالِفٍإِذا فاحَ عَرفُ المِسكَ لَم يُذكَرِ الرَندُ
- ٥٤غَنَيتَ بِنَفسٍ لا تُنافَسُ في عُلىًأُعينَت بِجِدٍّ لا يُفارِقُهُ جِدُّ
- ٥٥لَئِن ذُدتَ عَنها كُلَّ ذي شَغَفٍ بِهافَلا غَروَ أَن تَحمي عَرائِنَها الأُسدُ
- ٥٦وَإِن جاوَزَ الجَوزاءَ دَستٌ عَلَوتَهُفَقَد طالَها مِن قَبلِ أَن تُفطَمَ المَهدُ
- ٥٧فَلا زالَتِ الأَعيادُ تَأتي وَتَنقَضيوَجودُكَ مُمتارٌ وَظِلُّكَ مُمتَدُّ
- ٥٨سَقاني غَمامٌ هاطِلٌ ما اِنتَجَعتُهُفَأَغنى كَما أَغنى عَنِ الثَمَدِ العِدُّ
- ٥٩وَأَحسَنتَ بي عَن عادَةٍ أَنتَ وَالنَدىوَقَصَّرتُ لا عَن عادَةٍ أَنا وَالحَمدُ
- ٦٠وَكانَت قَوافي الشِعرِ قِدماً تَدينُ ليوَما خِلتُها إِذ أَمكَنَ القَولُ تَرتَدُّ
- ٦١لَقَد خَذَلَتني حينَ حاوَلتُ نَصرَهاوَما زِلتُ غَلّاباً بِها وَهيَ لي جُندُ
- ٦٢وَلا عُذرَ في التَقصيرِ مِن بَعدِ أَنعُمٍبِأَيسَرِها يُستَنطَقُ الحَجَرُ الصَلدُ