لقد أدنت لك البلد السحيقا
ابن حيوسأندلسيالوافرالقاف
- ١لَقَد أَدنَت لَكَ البَلَدَ السَحيقافَهَل كانَت خُيولاً أَم بُروقا
- ٢وَهَل مَن قَلَّدَ الخَيلَ المَخاليكَمَن جَعَلَ الشَكيمَ لَها عَليقا
- ٣سَرَت مُقوَرَّةً تَجلو الدَياجيبِأَروَعَ يُلبِسُ اللَيلَ الشُروقا
- ٤أَثَرنَ عَجاجَةً خيلَت دُخاناًوَخيلَ سَنا الحَديدِ بِها بُروقا
- ٥وَبارَينَ الرِياحَ لِكَسبِ نَصرٍرَجَعنَ حَوامِلاً مِنهُ وَسوقا
- ٦وَما لِمُمَلَّكٍ في العِزِّ حَقٌّإِذا لَم يَستَرِدَّ كَذا الحُقوقا
- ٧لَأَسرَعتَ اِنصِلاتاً وَاِعتِزاماًوَفَخرُ السَيفِ أَن يُلفى دَلوقا
- ٨نُصِرتَ وَكُنتَ أَوفى الناسِ رِبحاًأَوانَ تُقيمُ لِلهَيجاءِ سوقا
- ٩وَلاقَت طَيِّئٌ ضَرباً دِراكاًأَطارَ طُلىً وَأَذرِعَةً وَسوقا
- ١٠رَمَيتَهُمُ بِعَزمٍ لَو تَحَدّىحَديدَ السُدِّ جاوَزَهُ مُروقا
- ١١وَعَزمٍ ناصِرِيٍّ بَثَّ فيهِمفَيالِقَ غادَرَت هاماً فَليقا
- ١٢وَظَنّوا العَزمَ ضَحضاحاً بَكِيّاًفَكانَ لِحَينِهِم بَحراً عَميقا
- ١٣وَقَد زَأَرَت أُسودُهُمُ فَلَمّادَنَوتَ غَدا زَئيرُهُمُ شَهيقا
- ١٤وَوَلَّوا عَن حَريمِهِمُ فِراراًفَكُنتَ بِصَونِ مَن تَرَكوا حَقيقا
- ١٥وَلَولا أَن كَفَفتَ الجَيشَ عَنهُلَسيقَ مَعَ السَوامِ غَداةَ سيقا
- ١٦فَأَلحَقتَ المَتالي بِالعَذارىوَكَثَّرتَ الأُطَيفالَ الرَقيقا
- ١٧وَلَو لَم تَقفُ رَأياً حَيدَرِيّاًلَما أَوصَلتَهُم إِلّا العَقيقا
- ١٨وَقَد وَرَدَت رِماحُ الخَطِّ مِنهُممَوارِدَ لَم تَدَع بِالقَومِ موقا
- ١٩قَناً تَمضي مُصَمِّمَةً فَتَقضيلِسَكرانِ الغَوايَةِ أَن يُفيقا
- ٢٠وَقَد صَدَرَت تَمايَلُ كَالنَشاوىفَهَل سُقِيَت نَجيعاً أَو رَحيقا
- ٢١أَتَيتَهُمُ بِما كَرِهوا نَهاراًإِباءً أَن تُوافِيَهُم طُروقا
- ٢٢لَئِن وَجَدوا الثَباتَ لَهُم عَدُوّاًلَقَد وَجَدوا الفِرارَ لَهُم صَديقا
- ٢٣لَقَد ذَكَروا عَلى جَرَشٍ طِعاناًبِلوبِيَةٍ بَلَوكَ بِهِ خَليقا
- ٢٤وَما سَبَقوا الحِمامَ هُناكَ إِلّاكَما سَبَقَ الحَمامُ السَوذَنيقا
- ٢٥وَلَو ثَبَتوا فُواقاً لِلمَواضيوَلَم يَتَيَقَّنوا الخَبَرَ الصَدوقا
- ٢٦جَعَلتَ حَصى بِلادِهِمُ عَقيقاًبِما سَفَكَت وَتُربَتُها خَلوقا
- ٢٧وَهَل في أَرضِهِم إِلّا فَريقٌيُحَدِّثُ بِالَّذي لاقى فَريقا
- ٢٨أَتَيتَ لِتَقتَضي حَقّاً مُبيناًهُناكَ فَكانَ باطِلُهُم زَهوقا
- ٢٩أَبَت لَكَ أَن تُسامَ الخَسفَ نَفسٌإِلى غَيرِ الفَضائِلِ لَن تَتوقا
- ٣٠وَمَحمِيَةٌ أَبَت إِلّا اِنتِقاماًوَقَهراً إِذ أَبَوا إِلّا فُسوقا
- ٣١وَإِن قَطَعوا طَريقاً بَعدَ هَذافَقَد عَرَفوا إِلى الحَتفِ الطَريقا
- ٣٢وَإِن لَزِموا المُروقَ وَذا مُحالٌفَقَد عَرَفَت دِماؤُهُمُ المُريقا
- ٣٣أَبَيتَ سِوى صَريحِ العِزِّ غُنماًوَغَيرُكَ غانِمٌ غَنَماً وَنوقا
- ٣٤شَنَنتَ عَلَيهِمُ شَعواءَ أَبقَتلِكُلٍّ مِنهُمُ قَلباً خَفوقا
- ٣٥سَتُنسي راعِيَ النَعَمِ الحُداءَ الحَنينَ وَراعِيَ الشاءِ النَعيقا
- ٣٦وَإِن غادَرتَ صَبرَهُمُ أَسيراًفَقَد غادَرتَ رُعبَهُمُ طَليقا
- ٣٧تُزاحِمُهُم إِذا سَلَكوا فَضاءًفَكَيفَ بِهِم إِذا سَلَكوا مَضيقا
- ٣٨وَإِن ضاقَت بِلادُ اللَهِ جَمعاًبِفَلِّهِمِ فَعَفوُكَ لَن يَضيقا
- ٣٩وَإِنَّكَ لَو مَنَعتَ الدَهرَ شَيئاًلَأَضحى عَن تَناوُلِهِ مَعوقا
- ٤٠وَكُنتَ إِذا عُلىً بَعُدَت مَنالاًإِلى غاياتِها أَبَداً سَبوقا
- ٤١أَرى اِسمَ المَلكِ مُشتَرَكاً مُشاعاًوَمَعناهُ بِغَيرِكَ لَن يَليقا
- ٤٢وَكَم جاوَزتَ في طَلَبِ المَعاليطَريقاً ما وَجَدتَ بِهِ رَفيقا
- ٤٣فَياذا الصَدرِ يَزدادُ اِتِّساعاًإِذا ما اِزدادَ صَدرُ الدَهرِ ضيقا
- ٤٤وَقَتكَ مِنَ الرَدى أَرواحُ قَومٍمَتى بَخِلوا بِها بَخِلوا عُقوقا
- ٤٥تَخِذتَ صَلاحَ حالِهِمُ صَبوحاًوَصَفحَكَ عَن مُسيئِهِمُ غَبوقا
- ٤٦فَلَو مُنِيَ الزَمانُ بِما تُعانيلَما كانَ الزَمانُ لَهُ مُطيقا
- ٤٧أَدامَ اللَهُ أَيّاماً جَنينابِضافي ظِلِّها العَيشَ الأَنيقا
- ٤٨وَزادَ اللَهُ قَدرَ أَبي عَلِيٍّوَإِن رَغِمَت أَعاديهِ بُسوقا
- ٤٩فَما أَمَّ العِدى إِلّا مُشيحاًوَلا قَصَدَ الوَغى إِلّا مَشوقا
- ٥٠فَدامَ أَخاً شَقيقاً لِلمَعاليوَدُمتَ لَها أَباً بَرّاً شَفيقا
- ٥١رَأَيتُكَ دَوحَةً طالَت فُروعاًوَطابَت مَنبِتاً وَزَكَت عُروقا
- ٥٢فَحَبسٌ ذا الثَناءُ عَلَيكَ إِنّيوَجَدتُكَ في مَحَبَّتِهِ عَريقا
- ٥٣لَقَد شَجِيَت بِكَ الحُسّادُ غَيظاًفَلا بَرِحَ الشَجى تِلكَ الحُلوقا
- ٥٤وَلا عَرِيَت رُبوعُكَ مِن مَساعٍقَضَت لَكَ أَن تَفوزَ وَأَن تَفوقا