قصائد

حمائم الأيك هيجتن أشجانا

أسامة بن منقذأيوبيالبسيطشوقالنون

  1. ١حمائِمَ الأيكِ هيّجتُنَّ أشجانافليبكِ أصدقُنا بثّاً وأَشجانا
  2. ٢كم ذا الحنينُ على مرّ السّنينَ أَماأفادكُنّ قديمُ العهدِ نِسيانا
  3. ٣هل ذا العويلُ على غيرِ الهَديلِ وهلفقيدكُنَّ أعزُّ الخلقِ فِقدانا
  4. ٤ما وجدُ صادحَةٍ في كلّ شارقَةٍتُرجِّعُ النَّوحَ في الأفنان أَلحانا
  5. ٥كما وجدتُ على قَومي تخوُّنَهمريبُ المَنونِ ودهرٌ طالَ ما خَانا
  6. ٦إذا نَهى الصّبرُ دَمعي عند ذِكرِهِمُقال الأَسى فِضْ وجُدْ سَحّاً وتَهتانا
  7. ٧قالوا تَأسَّ وما قالوا بِمَنْ وإِذاأُفرِدتُ بالرُّزءِ ما أنفكَّ أَسوانا
  8. ٨ما حدَّثتنيَ بالسُّلوانِ بعدَهُمُنَفسي ولا حانَ سُلواني ولا آنا
  9. ٩ما استدرَجَ الموتُ قومي في هلاكِهِمُولا تخرَّمَهمْ مَثْنى ووُحدانا
  10. ١٠فكنتُ أصبرُ عنهم صبرَ مُحتَسبٍوأحملُ الخطبَ فيهم عَزَّ أو هانا
  11. ١١وأقتَدي بالوَرى قبلي فكم فَقدواأخاً وكم فارقوا أهلاً وجيرانا
  12. ١٢لكنَّ سقبَ المنايا وسطَ جمعِهِمُرَغا فخَرُّوا على الأذْقان إِذْعانا
  13. ١٣وفاجأتْهُمْ مِن الأَيّامِ قارِعةٌسقتهُمُ بكؤوسِ الموتِ ذَيْفانا
  14. ١٤ماتوا جميعاً كَرجعِ الطَّرْفِ وانقرضواهل ما تَرى تارِكٌ للعينِ إنْسانا
  15. ١٥أعزِزْ علَيَّ بِهم من مَعشرٍ صُبُرٍعند الحفيظةِ إِنْ ذو لُوثةٍ لانا
  16. ١٦لم يتركِ الدهرُ لي من بعدِ فقدِهِمُقلباً أُجشِّمُه صبراً وسُلوانا
  17. ١٧فلو رأَوْني لقالوا مات أسعدُناوعاشَ للهَمِّ والأحزانِ أشقانا
  18. ١٨لم يترك الموتُ منهم من يُخبِّرُنيعنهم فيُوضِحُ ما لاقَوْهُ تِبيانا
  19. ١٩بادوا جميعاً وما شادوا فوا عَجَباًللخطبِ أهلَكَ عُمّاراً وعُمرانا
  20. ٢٠هذي قصورُهُمُ أمست قبورَهُمُكذاكَ كانوا بها من قبلُ سكّانا
  21. ٢١ويحَ الزّلازِلِ أفنَت مَعشَري فإذاذكَرتُهُم خِلتُني في القوم سَكرانا
  22. ٢٢بَنِي أبي إن تَبيدوا أن عَدا زَمنٌعليكُمُ دون هَذا الخلقِ عُدوانا
  23. ٢٣فلن يَبيدَ جَوى قَلبي ولا كَمَديعليكُمُ أو يُبيدَ الدَّهرُ ثَهلانا
  24. ٢٤أفسدتُمُ عمْرِيَ الباقي عليَّ فماأَنْفَكُّ فيه كئيبَ القَلبِ ولهانا
  25. ٢٥أُفردتُ منكُم وما يَصفو لمنفرِدٍعيشٌ ولو نال من رِضوانَ رِضوانا
  26. ٢٦فليتني معَهم أوليتَ أنّهُمُبَقَوا وما بَينَنا باقٍ كَما كانا
  27. ٢٧لقِيتُ منهم تَباريحَ العُقوقِ كَمالقيتُ من بَعدُهم همّاً وأَحزانا
  28. ٢٨لولا شَماتُ الأعادي عند ذكرِهِمُلغادَرَتْ أدمُعي في الأرض غُدرانا
  29. ٢٩أرُدُّ فَيضَ دُموعي في مَسالِكِهافتستحيلُ مياهُ الدَّمعِ نِيرانا
  30. ٣٠لا ألتقي الدَّهرَ من بعد الزَّلازِل مابقيتُ إلاّ كسيرَ القَلب حَيْرانا
  31. ٣١أخْنَتْ على مَعشري الأدنَيْنَ فاصطَلَمَتْمنهم كُهولاً وشُبّاناً ووِلدانا
  32. ٣٢كم رامَ ما أدرَكَتْه منهمُ مَلِكٌفعادَ باليأسِ ممّا رامَ لَهفانا
  33. ٣٣لم يَحمِهم حِصنُهم منها ولا رَهِبَتْبأساً تَناذَرَه الأقرانُ أزمانا
  34. ٣٤أتاهُمُ قَدرٌ لم يُنْجِهم حَذَرٌمنه وهل حَذرٌ مُنجٍ لمن حانا
  35. ٣٥إن أقْفرت شيزَرٌ منهمْ فهم جَعَلوامنيعَ أسوارِها بيضاً وخُرصانا
  36. ٣٦هُمُ حَمَوهَا فلو شاهدتَها وهُمُبها لشاهدتَ آساداً وخَفّانا
  37. ٣٧كانوا لمن خافَ ظُلماً أو سُطا مَلِكٍكَهفاً وللجاني المطلوبِ جيرانا
  38. ٣٨عَلَوْا بمجدِهِمُ سيفَ بنَ ذي يَزنٍكما علت شيزرٌ في العزِّ غُمْدانا
  39. ٣٩كانوا مَلاذاً لأيتامٍ وأرمَلَةٍوبائِسٍ فاقدٍ أهلاً وأوطانا
  40. ٤٠إذا أتيتَهُمُ ألفيتَ شطرَهمُمُسترفِدين وزُوَّاراً وضيفانا
  41. ٤١تراهُمُ في الوَغى أُسداً ويومَ نَدىًغيثاً هَتُوناً وفي الظَّلْماءِ رُهبانا
  42. ٤٢حاولتُ كتمانَ بثِّي بعدَ فقدِهِمُفلم يُطِقْ قلبيَ المحزونُ كِتمانا
  43. ٤٣لعلَّ مَن يعرفُ الأمرَ الذي بَعُدتَبَعدَ التّصاقُبِ من جَرَّاهُ دارانا
  44. ٤٤يقولُ بالظَّنِّ إذْ لم يَدرِ ما خُلُقيولا مُحافَظتي مَن حانَ أو بانا
  45. ٤٥أسامةٌ لم يَسُؤْهُ فقدُ معشرِهِكم أوغروا صَدرَه غيظاً وأضغانا
  46. ٤٦وما دَرَى أنَّ في قلبي لفقدِهِمُناراً تلظّى وفي الأجفانِ طُوفانا
  47. ٤٧بنو أبي وبنو عمّي دَمِي دمُهُمْوإن أرَوْني مُناواةً وشَنَآنا
  48. ٤٨كانوا جَناحي فحَصَّتْهُ الخطوبُ وإِخْواني فلم تُبقِ لي الأيّامُ إخوانا
  49. ٤٩كانوا سُيوفي إذا نازلتُ حادِثةًوجُنَّتي حين ألقَى الخطبَ عُريانا
  50. ٥٠بهِمْ أصولُ على الأمرِ المَهولِ إذاعَرا وألقى عَبوسَ الدَّهرِ جذْلانا
  51. ٥١فكيف بالصبرِ لي عنهم وقد نَظَموادَمعي على فَقدِهم دُرّاً ومَرجانا
  52. ٥٢يُطَيِّبُ النَّفسَ عنهم أنَّهم رَحَلواوخلَّفوني على الآثارِ عَجلانا
  53. ٥٣سَقى ثَرىً أُودِعُوهُ رحمةً مَلأَتْمَثوى قُبورِهِمُ رَوْحاً ورَيْحانا
  54. ٥٤وألبسَ اللهُ هاتيكَ العظامَ وإنبَلِينَ تحتَ الثّرى عفواً وغُفرانا