إني على رغم الوشاة لقائل
امرؤ القيس السكونيجاهليالكاملاللام
- ١إِنّي عَلى رَغمِ الوشاةِ لَقائِلٌسَقى الجارَتينِ العارِضُ المتهَلِّلُ
- ٢من الهيفِ صفراوانِ أَنّي أُتيحَتالِعَينيَّ إِنّي مهتَدٍ أَو مضَلَّلِ
- ٣فَما زِلتُ أَدعو اللَه حَتّى اِستَماهُمامن العَينِ جَونٌ ذو عَثانينَ مُسبِلُ
- ٤به بَرَدٌ صافي الجَنوب تمدُّهُبَناتُ مخاضِ المُزنِ أَبيضُ مُنزَلُ
- ٥وَدونَهما من تَلعِ بُسيانَ فاللِوىأَخاقيقُ فيها صِلِّيانٌ وَحَنظَلُ
- ٦نَباتانِ أَمّا الصِليانُ فَظاهِرُوَحنظَله في باطنِ التَلعِ مُسهِلُ
- ٧وَقَد أَذعَرُ الوَحشَ الربوضَ بعِرمسٍمُضَبَّرةٍ حَرفٍ تَخُبُّ وَتُرقِلُ
- ٨كأَنّي عَلى حَقباءَ خَدَّدَ لحمَهاإِرانٌ وَشَحّاجٌ من الجونِ مُعجِلُ
- ٩صُهابيَّةُ العُثنونِ مَخطوفَةُ الحَشاتَخيَّلُ للأَشباحِ غَرباً فتجفِلُ
- ١٠تضمَّنَها حَتّى تكاملَ نَسؤهاإِرانٌ فمُرفَضُّ الرداةِ فأيَّلُ
- ١١يَجِدُّ بها في خَفضِه وَهِبابِهأَحَذُّ جُماديٌّ من الحُقبِ صُلصُلُ
- ١٢يُصَرِّفُها طَوعاً وَكَرهاً إِذا أَبَتمِصَكٌّ جلت عنه العَقايقُ صَندَلُ
- ١٣أَلَدُّ شَديدُ الأَخدَعينِ بليتِهِمن الزَرِّ أَبلادٌ جَليبٌ وَمُخضَلُ
- ١٤يُعارِضُ تِسعاً قَد نَحاها لِمَورِدٍيَجورُ بِذاتِ الضِغنِ منها وَيعدِلُ
- ١٥فَلاقى أَبا بِشرٍ عَلى الماءِ راصِداًبه مِن زَماعِ الصَيدِ وَردٌ وَأَفكَلُ
- ١٦يُقَلِّبُ أَشباهاً كأن نِصالَهابَعيجَةُ جَمرٍ أَو ذُبالٌ مُفَتَّلُ
- ١٧فلما رَضى إِغراضَها واِغتِرارَهاوَواجهَهُ من مَنبِض القَلب مقتَلُ
- ١٨رَماها بمذروب المكَفِّ كَأَنَّهُسِوى عودِه المحشوشِ في الرأسِ مِغوَلُ
- ١٩فأَنفَذَ حِضنَيها وَطرَّ وَراءَهابمعتَقَبِ الوادي نَضيٌّ مَرمَّلُ
- ٢٠وَغادَرَها تَكبو لحَرِّ جَبينِهايُناطِحُ منها الأَرضَ خَدٌّ وَكلكَلُ
- ٢١وَمارَ عَبيطٌ من نَجيعٍ كَأَنَّهُعَلى مستوى الإِطلَينِ نيرٌ مُرَحَّلُ
- ٢٢وأجفلنَ من غَيرِ ائتمارٍ وَكُلُّهالَهُ من عُبابِ الشَدِّ حِرزٌ وَمعقِلُ
- ٢٣يُؤَمِّلُ شِرباً مِن ثَميلٍ وَمأسِلٍوَما المَوتُ إِلّا حَيثُ أَرَّكَ مأسَلُ
- ٢٤عليه أُبَيرٌ راصِداً ما يَروقُهمن الرَمي إِلّا الجَيِّدُ المتنخَّلُ
- ٢٥وَلاقَينَ جبّارَ بنَ حمزةَ بعدَماأَطابَ بشَكٍّ أَيَّ أَمرَيهِ أَفعَلُ
- ٢٦يقلِّبُ أَشباهاً كأن يصالَهاخَوافي حَمامٍ ضَمَّها الصَيفَ منزِلُ
- ٢٧وَصَفراءَ مِن نَبعٍ رَنينٌ خُواتُهاتَجودُ بأَيدي النازِعينَ وَتبخَلُ
- ٢٨وَباتَ يَرى الأَرضَ الفَضاءَ كَأَنَّهامَراقِبُ يَخشى هولَها المتنَزِّلُ
- ٢٩يُؤامِرُ نفسيهِ أَعينَ غُمازَةٍيُغَلِّسُ أَم حَيثُ النِباجُ وَثَيتَلُ
- ٣٠فلما اِرجَحَنَّ اللَيلُ عَنه رَمى بِهانِجادَ الفَلا يَعلو مِراراً وَيَسفُلُ
- ٣١فَغامَرَ طَحلاءَ الشَرائِعِ حولَهُبأرجائِها غابٌ أَلَفُّ وَثيِّلُ
- ٣٢فغمَّرها مستوفِزاً ثمَّ حاذَهايَشُجُّ الصوى من قُربها الشَدُ من عَلُ
- ٣٣وَأَضحَت بأَجوازِ الفَلاةِ كَأَنَّهاوَقَد راحَتِ الشَدَّ الحنيُّ المعَطَّلُ
- ٣٤أَلا هَذِهِ أَمُّ الصَبيينِ إِذ رأتشُحوباً بِضاحي الجِسم مني تهزَّلُ
- ٣٥تَقولُ بِما قَد كانَ أَفرَعَ ناعِماًتغيَّرَ واِستَولى عليه التبدُّلُ
- ٣٦فَإِن تَسألي عَنّي صِحابي تُنَبَّئيإِذا ما اِنفَرى سِرباليالمتَرعبِلُ
- ٣٧تُنَبّي بأَنّي ماجِدٌ ذو حَفيظَةٍأَخو القَومِ جَوّابُ الفَلاةِ شَمردَلُ
- ٣٨تَريني غَداةَ البَذلِ أَهتَزُّ للنَدىكَما جَرَّدَ السَيفَ اليَمانيَّ صيقَلُ
- ٣٩فَلا يَهنِئَنَّ الشامَتَينَ اِغتباطُهمإِذا غالَ أَجلادي تُرابٌ وَجَندَلُ
- ٤٠وإضتُ هَميداً تَحتَ رَمسٍ بربوَةٍتَعاوَرُني ريحٌ جَنوبٌ وَشمأَلُ
- ٤١تَمنّى ليَ المَوتَ الَّذي لَستُ سابِقاًمَعاشِرُ من ريبِ الحَوادِثِ جُهَّلُ
- ٤٢مَعاشِرُ أَضحى وُدُّهُم متَبايناًوَشَرُّهُمُ بادٍ يَدَ الدَهرِ مُقبِلُ
- ٤٣أَقَرَّ وِقاعي أَنفُساً لَيسَ بينَهاوَبَينَ حياضِ المَوتِ للشَربِ منهَلُ
- ٤٤كَما راعَ ممسى اللَيلِ أَو مُستَوى الضُحىعَصافيرَ حُجرانِ الجُنَينَةِ أَجدَلُ