حذار حذار من ركون إلى الزمن
ابن شكيلأيوبيالطويلالنون
- ١حَذارِ حَذارِ مِن رُكونٍ إِلى الزَمَنفَمَن ذا الَّذي يُبقي عَلَيهِ وَمَن وَمَن
- ٢أَلَم تَرَ لِلأَحداثِ أَقبَلَها المُنىوَأَقتُلَها ما عَرَّضَ المَرءَ لِلفِتَن
- ٣تُسَرُّ مِنَ الدُنيا بِما هُوَ ذاهِبٌوَيَبكي عَلى ما كانَ مِنها وَلَم يَكُن
- ٤أَرى دارَنا لَيسَت بِدارِ إِقامَةٍأَرَدنا نَواءً عِندَها وَهيَ في ظَعَن
- ٥فَكَم سَكَنَ الدُنيا مُلوكٌ أَعِزَّةٌتَفانَوا فَلَم تَستَبِقِ مِنهُم لَها سَكَن
- ٦وَكَم في الثَرى دَسَّت جَبينَ مُتَوَّجٍفَأَصبَحَ بِالإِقدامِ يوطا وَيُمتَهَن
- ٧وَذي جُنَّةٍ كانَت تَقيهِ مِنَ الرَدىأَتاهُ الرَدى فَاِعتاضَ مِنها ثَرى الجَنَن
- ٨وَكَالصَقرِ فَوقَ السابِقاتِ اِغتَضَت بِهِأَعالِيَ أَعوادِ مِنَ النَعشِ فَاِرجَحَن
- ٩وَمَن ضاقَت الدُنيا بِهِ وَبِجَيشِهِطَوَت شَخصَهُ في قَيدِ شِبرٍ مِنَ الكَفَن
- ١٠وَمُحتَجِبٍ لا يَخرِقُ الإِذنَ حُجبَهُوَلَجنَ مَناياهُ عَلَيهِ وَما أَذِن
- ١١وَذي حَرَسٍ لا يَغفَلونَ اِحتِراسَهُرَمَتهُ فَلَم يُنصَرُ عَلَيها وَلَم يُعَن
- ١٢وَما سِحِ عِطفَيهِ مِنَ الدَرَنِ اِنبَرَتلَهُ الدُودُ أَكلاً فَاِنثَنى دَرَنَ الدَرَن
- ١٣وَذي أَمَلٍ مِن دونِهِ أَجَل لَهُغَذا شَركاً ما كانَ قَبلُ لَهُ وَسَن
- ١٤فَما اِعثَرَ الآمالَ في أَجلِ الفَتىوَأَقرَبَ أَيّامَ السُرورِ مِنَ الحَزَن
- ١٥عَفاهُ عَلى الدُنيا فَإِنَّ نَعيمَهاكَأَضغاثِ أَحلامٍ تَلَذُّ بِلا وَسَن
- ١٦فَبَينا الفَتى في ظِلِّها إِذ تَقَلَّبَتبِهِ فَاِتَّقَتهُ وَهيَ قالِبَةُ وَالوَهَن
- ١٧لَعضمرُكَ إِنّي قَد حَزِنتُ فَلَم أَهِنوَكُنتُ جَديرَ الرُزءِ بِالحُزنِ وَالوَهَن
- ١٨دَهَتني المَنايا في أَبي حَكَم أِبيوَمِن قَبلُ وارَيتُ الشَقيقَ أَبا الحَسَن
- ١٩فَيا لَكُما بَدرَي عَلاءٍ تَساقَطاوَكانا سَنا عَيني وَأَسناهُما الأَسَن
- ٢٠تَضَمَّنَ شَوّالُ مَناياهُما مَعاًفَبَينَهُما حَولٌ وَفَقدُهُما قَرَن
- ٢١تَلا فَقدَ هَذا فَقدُ ذا مُتَتابِعاًفَشَمسٌ تَلَت بَدراً وَأَصلٌ تَلا غُصُن
- ٢٢خَلا مِنهُما النادي وَكانا وَقارَهُفَزُلزِلَ رَضوى وَاِستُطيرتَ رُبا حَضَن
- ٢٣وَلَم يُبقِ رَوضي بَعدَ هَلَّكِهِما الحَياوَكُنتُ أَسَقّي مِنهُما السُحُبَ الهَتَن
- ٢٤فَلِلَهِ صَبري بَل شَجوني فَإِنَّنينَشَرتُ اِصطِباراً وَاِنطَوَيتُ عَلى شَجَن
- ٢٥بَدا أَعظَمُ الأَرزاءِ وَاِكتَتَمَ الأَسىفَناقَضتُ جُلَّ الناسِ في السِرِّ وَالعَلَن
- ٢٦فَقُلتُ لِجِسمي خالِياً أَنتَ وَالضَنىوَلِلروحِ بِئسَ الروحُ مالَكَ لَم تَبِن
- ٢٧فَقالَ فُؤادي هَل أَذوبُ مِنَ الأَسىفَقُلتُ تَعَجَّل لا أَبا لَكَ وَاِفعَلَن
- ٢٨وَقالَت دُموعي هَل أَذوبُ مِنَ الأَسىمَعي الدَمُ مَسفوحاً فَقُلتُ اِفعَلي وَإِن
- ٢٩أَبَعدَ يَعيشٍ سَلوَةٌ وَتَصَبُّرٌلَقَد فَسَدَت عِندي صَنائِعُهُ إِذَن
- ٣٠فَأَينَ الأَيادي السافِلاتُ الَّتي بِهاشَهيدٌ عَلِيَّ الطَفلُ وَالكَهلُ وَاليَفَن
- ٣١وَأَينَ حَنانٌ كُنةتُ أَعرِفُهُ بِهِفَيا قَلبُ ما أَشجى عَلَيهِ وَما أَحَن
- ٣٢وَكَم مِنَنٍ مِن دونِ مَنٍ تَتابَعَتعَلَيَّ لَهُ وَالناسُ مَنٌّ بِلا مِنَن
- ٣٣وَكَم مِن عَظيمٍ قَد وَقاني بِنَفسِهِفَهانَ وَلَولا عَطفُهُ بي لَم يَهُن
- ٣٤سَأَثني عَلَيهِ بِالَّذي هُوَ أَهلُهُوَإِن يَكُ تَقصيرٌ فَإِقصارُ ذي لَسَن
- ٣٥أَبي ما أَبي لا يُبعِدِ اللَهُ مِثلَهُوَمَن مِثلُهُ ذو اليُسرِ في عُسرَةِ الزَمَن
- ٣٦جَوادٌ يزينُ الجودَ مِنهُ تَواضُعٌفَفَوقَ الَّذي أَبدى مِنَ الجودِ ما أَكَن
- ٣٧إِذا سُئِلَ المَعروفَ أَسبَلَ وابِلاوَإِن هُوَ لَم يُسأَل تَفَجَّرَ أَو هَتَن
- ٣٨وَلَم يَدَّخِر في أَمسِهِ قوتَ يَومِهِنَزاهَةَ نَفسٍ لا كَمَن حاطَ وَاِختَزَن
- ٣٩شَبيبَتُهُ بَينَ المَكارِمِ وَاللُهاوَشَيبَتُهُ بَينَ الفَرائِضِ وَالسُنَنِ
- ٤٠لَعَمري لَنِعمَ المَرءُ حَيّاً وَهالِكاًلِدافِنِهِ الفَخرُ العَظيمُ بِمَن دَفَن
- ٤١فَبورِكَ مِن قَبرٍ وَطُهِّرَ مِن ثَرىوَقُدِّسَ مِن روحٍ وَعوفِيَ مِن بَدَن
- ٤٢رَجَوتُ لَهُ عَفوَ المُهَيمِنِ إِنَّهُهُوَ المَلِكَ الغَفّارُ ذو الطَولِ وَالمِنَنِ
- ٤٣لَهُ المُلكُ في الدارَينِ وَالحُكمُ مِثلَ مالَهُ المَلَوانِ وَالَّذي فيهِما سَكَن
- ٤٤وَأَرجو لَهُ حُبَّ النَبِيِّ مُحَمَّدٍفَذَنبُ مُحِبّيهِ بِغُفرانِهِ قَمَن
- ٤٥وَأَرجو لِسُقياهُ سِقايَةَ مَورِدٍحَلا حَوضُهُ ما بَينَ أَيلَةَ وَاليَمَن
- ٤٦فَقَد قامَ بِالتَوحيدِ وَالخَمسُ عُمرُهُوَصَلّى عَلى المُختارِ وَاِتَّبَعَ السُنَن
- ٤٧خَليلَيَّ إِنَّ الصَبرَ صَبرٌ وَلا أَرىسِواهُ لِشَجوي أَنَّهُ أَعصَمُ الجُنَن
- ٤٨قِفا حَيِّيا القَبرَ الَّذي حَلَّهُ أَبيمَعي إِنَّهُ رَأيٌ بَريءٌ مِنَ الغَبَن
- ٤٩وَلَستُ وَإِن أَنحى الزَمانُ بِصَرفِهِعَلَيَّ وَنالَتني صُروفٌ مِنَ المِحَن
- ٥٠بِفاقِدِ شَيءٍ مِن أَبي غَيرَ شَخصِهِوَلا بائِعِ القُربى بِبَخسٍ مِنَ الثَمَن
- ٥١عَسى اللَهُ في الفِردَوسِ يَجمَعُ بَينَنافَإِنَّ الرَدى إِن كانَ يَجمَعُنا حَسَن