شق الدجى عن نحره الفجر
ابن معصومعثمانيأحذ الكاملرومانسيةالراء
- ١شَقَّ الدُجى عن نحره الفَجرُوَبَدَت عليه غَلائِلٌ خضرُ
- ٢واِفترَّ يبسمُ عن تبلُّجهِضوءُ الصَباح كأَنَّه ثغرُ
- ٣وَالشَمسُ قد نهضَت لمشرِقهافاِنهض بشمسِكَ أَيُّها البَدرُ
- ٤واِشفَع بها شمسَ الصباح وإِنأَضحت وبدءُ شروقها العَصرُ
- ٥واِستَضحِكِ الدهرَ العَبوسَ بهافبمثلها يُستَضحَكُ الدَهرُ
- ٦واِستجلِها بِكراً مُعتَّقةًتَصبو إِليها العاتِقُ البِكرُ
- ٧حَمراءُ تَسطعُ في زجاجتِهافكأَنَّها لو لم تذب جَمرُ
- ٨وَكأَنَّما إِبريقُها سَحَراًإِذ قَهقَهَت لحَمامِه وَكرُ
- ٩جُليت على خُطّابِها فحكَتعَذراءَ ما عَن وَصلِها عُذرُ
- ١٠يَسعى بها ساقٍ لواحِظُهسَكرى وَصفو رُضابِه خَمرُ
- ١١حلوُ الهَوى عَذبٌ مقبَّلُهلكن مذاقُ مِطاله مُرُّ
- ١٢أَو غادَةٌ رؤدٌ غدائِرُهالَيلٌ وَضوءُ جَبينها فَجرُ
- ١٣هَيفاءُ لَولا عَقدُ منطقهالَم يستقلَّ بِرِدفها الخصرُ
- ١٤خُرعُوبَةٌ جمٌّ محاسِنُهالكنَّما إِحسانُها نَزرُ
- ١٥في رَوضَةٍ وَشّى الرَبيعُ لهاحُللاً فطرَّزَ وشيَها القَطرُ
- ١٦وَالبَرقُ شقَّ بمرجِها طَرَباًجيبَ الحَيا فتبسَّم الزَهرُ
- ١٧وَشَدَت بها الوَرقاءُ مَطربةًفَتَمايسَت أَغصانُها الخُضرُ
- ١٨واهاً لمجلِسنا وقد جمعَتفيه المُنى وتهتَّك السِترُ
- ١٩إِبريقُنا ذَهَبٌ وخمرتُهياقوتَةٌ وَحَبابُها دُرُّ
- ٢٠وليومِنا وَسُقاةِ أَكؤسِناصُبحٌ أَغَرُّ وأَوجهٌ غُرُّ
- ٢١دعتِ المُدام إِلى الصَبوح بهمن ليسَيُثقلُ سمعَه وَقرُ
- ٢٢إِن لَم يَطِب سُكرٌ لشارِبهافَمَتى يَطيبُ لشارِبٍ سُكرُ
- ٢٣فاِشرب ولا تقل الزَمانُ قَضىأَن لا يَفوزَ بلذَّةٍ حُرُّ
- ٢٤شَملَ الزَمانَ ندى أَبي حسنٍفَصَفا وَزالَ بِيُسره العُسرُ
- ٢٥وَسرت تَهلَّلُ من أَنامِلِهِلبني الرَجاءِ سحائِبٌ عشرُ
- ٢٦سحبٌ ولكن وَدقُ صَيّبهاتِبرٌ ولَمعُ وَميضِها بِشرُ
- ٢٧فالخَلقُ من يُمنى يَدَيه لهميُمنٌ ومن يُسراهُما يُسرُ
- ٢٨وَحَكَت عوارفُه معارفَهفتدفَّقا فَكِلاهُما بَحرُ
- ٢٩بَحرٌ وَلكن لجُّ نائِلهما رَدَّ سائِلَ فَيضهِ نَهرُ
- ٣٠برَّت بإخلاصٍ سريرتُهفهو التَقيُّ المخلصُ البَرُّ
- ٣١أَسمِع بِهِ واِنظر إِليه تَجِدخَبَراً يحقِّقُ صدقَهُ الخُبرُ
- ٣٢ذو هِمَّة كادَت لعزمتهاصُمُّ الصُخور يُذيبها الذُعرُ
- ٣٣لَو رامَ يَصطادُ النجومَ بهالم يأَو وَكرَ سَمائِه النَسرُ
- ٣٤من دَوحة سُقيت أَرومتُهاماءَ العُلى وَنَما بها الفَخرُ
- ٣٥فتهدَّلت أَغصانُها كرماًزكت الفروع وأَنجبَ العِترُ
- ٣٦يا أَيُّها البَدءُ الَّذي شكرتجَدوى يديه البَدوُ وَالحَضرُ
- ٣٧شعري بمدحك لا أَضنُّ بهفَلمثل مدحك يُنظمُ الشِعرُ
- ٣٨وإِليكها عِقداً مفصَّلةلم يحلُ قطُّ بمثلها نحرُ
- ٣٩وافَت مُهنِّئة بمرتبةٍبك قَد سما لمقامها قَدرُ
- ٤٠واِسلم مدى الأَيّام مُرتَقياًرُتباً يضيق لعدِّها الحصرُ