قصائد

برق الحمى لاح مجتازا على الكثب

ابن معصومعثمانيالبسيطفراقالباء

  1. ١برقُ الحِمى لاحَ مُجتازاً على الكثُبوَراحَ يَسحبُ أَذيالاً مِن السُحبِ
  2. ٢أَضاءَ وَاللَيلُ قد مُدَّت غياهبُهفاِنجابَ عَن لهبٍ يَذكو وعن ذَهبِ
  3. ٣فَما تحدَّرَ دَمعُ المزنِ من فَرَقٍحتّى تبسَّم ثغرُ الرَوضِ من طربِ
  4. ٤وَغَنَّت الورقُ في الأَفنان مُطربةًوَهَزَّت الريحُ أَعطافاً من القُضبِ
  5. ٥وَالصبحُ خيَّم في الآفاق عَسكرُهُوَاللَيلُ أَزمعَ من خَوفٍ على الهَربِ
  6. ٦فَقُلتُ للصَحب قوموا للصَبوح بنايا طيبَ مُصطَبح فيه وَمُصطَحَبِ
  7. ٧واِستَضحكوا الدَهر عَن لَهوٍ فقد ضحكتكأَسُ المُدامة عَن ثَغرٍ من الحَبَبِ
  8. ٨فَقام يَسعى بها الساقي مُشَعشَعةًكأَنَّها حَلَبُ العُتّاب لا العِنَبِ
  9. ٩حَمراءُ تسطعُ نوراً في زجاجَتهاكالشَمسِ في البَدر تَجلو ظُلمة الكُربِ
  10. ١٠وَراحَ يثني قَواماً زانَه هَيَفٌبمعطفٍ من قضيب البانِ مُقتَضَبِ
  11. ١١في فتيةٍ يَتَجلّى بينهم مَرَحاًكأَنَّه البَدرُ بين الأَنجم الشُهبِ
  12. ١٢مُهفهفُ القدِّ مَعسولُ اللَمى ثَمِلٌيَتيهُ بالحُسنِ من عُجب ومن عَجَبِ
  13. ١٣لا يَمزجُ الكأسَ الّا من مَراشفِهفاِطرب لما شِئتَ من خمرٍ ومن ضَرَبِ
  14. ١٤قَد أَمكنت فُرَصُ اللذّات فاِقضِ بهاما فاتَ منك وَبادر نُهزَةَ الغَلَبِ
  15. ١٥واِغنَم زمانَكَ ما صَافاكَ مُنتهِباًأَيّامَ صَفوِكَ نَهباً من يَدِ النوَبِ
  16. ١٦ولا تَشُب مَورِداً للأنس فزتَ بهبِذكرِ ما قَد قَضى في سالف الحُقبِ
  17. ١٧أَنَّ الزَمانَ على الحالينِ مُنقلِبٌوَهَل رأَيتَ زَماناً غَيرَ مُنقلِبِ
  18. ١٨وإنَّما المَرءُ مَن وفَّته همَّتُهُحظَّيهِ في الدَهرِ مِن جِدٍّ ومن لَعبِ
  19. ١٩كَم قلَّبتني اللَيالي في تصرُّفهافَكُنتُ قُرَّةَ عَينِ الفَضلِ والأَدبِ
  20. ٢٠تَزيدُني نوبُ الأَيّام مكرُمةًكأَنَّني الذَهبُ الإبريز في اللَهبِ
  21. ٢١لا أَستَريبُ بعينِ الحقِّ أَدفعُهولا أُرابُ بغَين الشَكِّ والريبِ
  22. ٢٢لَقَد طَلبتُ العُلى حتّى اِنتهيتُ إِلىما لا يُنالُ فَكانَت مُنتهى أَرَبي
  23. ٢٣حسبي من الشَرف العليا أَرومَتهُأَن أَنتَمي لِنظام الدين في حَسبي
  24. ٢٤هَذا أَبي حين يُعزى سيِّدٌ لأبٍهَيهات ما لِلوَرى يا دَهرُ مثل أَبي
  25. ٢٥قُطبٌ عليه رَحى العَلياء دائِرَةٌوَهَل تَدورُ الرَحى الّا عَلى القُطُبِ
  26. ٢٦كاللَيثِ والغَيثِ في عَزمٍ وفي كَرَمٍوَالزَهرِ والدَهرِ في بِشر وفي غَضَبِ
  27. ٢٧مُملَّكٌ تَهَبُ الآلافَ راحتُهفَكَم أَغاثَت بجَدواها من التَعَبِ
  28. ٢٨أَضحَت به الهِندُ للأَلبابِ سالبةًكأَنَّها هِندُ ذاتُ الدلِّ والشَنَبِ
  29. ٢٩مولىً إِذا حَلَّ مُحتاجٌ بساحتِهأَغناهُ نائلهُ عَن وابِلٍ سَرِبِ
  30. ٣٠تَرى مَدى الدَهر من أفضاله عجباًفَنَحنُ كُلَّ شهورِ الدَهر في رَجَبِ
  31. ٣١رَقى مِن الذِروةالعَلياءِ شامخَهاوحلَّ مِن هاشِمٍ في أَرفَع الرُتَبِ
  32. ٣٢حامي الحَقيقةِ مِن قَومٍ نوالهُمُيَسعى الى مُعتقيه سَعي مُكتسِبِ
  33. ٣٣الباسمُ الثَغرِ والأَبصارُ خاشعةٌوالحَرب تُعولُ والفُرسانُ بالحَرَبِ
  34. ٣٤يَقومُ في حَومة الهَيجاءِ مُنفرداًيَومَ الكِفاح مَقام العَسكر اللَجِبِ
  35. ٣٥لَو قابَلته أُسودُ الغاب مُشبلةًلأَدبرَت نادِماتٍ كَيفَ لم تَغِبِ
  36. ٣٦يَفنى المَقالُ وَلا تَفنى مدائحهُنظماً ونثراً من الأَشعار والخُطَبِ
  37. ٣٧لا زالَ غَوثاً لِمَلهوفٍ ومُعتَصماًلخائِفٍ وَنجاةَ الهالِكِ العَطِبِ
  38. ٣٨ما رَنَّحت نَسماتُ الريح غصنَ رُبىًوأومضَ البَرقُ مُجتازاً على الكُثُبِ