قصائد

أخذت سفاقس منك عهد أمان

ابن حمديسأندلسيالكاملمدحالنون

  1. ١أخذتْ سفاقسُ منك عهدَ أمانِوَرَدَدتَ أهليها إلى الأوطانِ
  2. ٢أطلقتَ بالكرم الصريح سراحَهُمْفرعوا بقاعَ العزّ بعد هوانِ
  3. ٣وعطفتَ عطفةَ قادمٍ أسيافُهُغُمِدَتْ على الجانين في الغفرانِ
  4. ٤كم من مُسيءٍ تحتَ حكمك منهمُقَلّدْتَهُ مِنَناً من الإحسانِ
  5. ٥ومروَّعٍ وقع الردى في رُوعِهِأطفأت جَمْرَةَ جَوْفهِ بأمان
  6. ٦كان الزّمانُ عدوّهم فثنيْتَهُوهو الصّديقُ لهم بلا عُدوانِ
  7. ٧أمسى وأصبح طيبُ ذكركَ فيهمُبأريجِهِ يَتَأرّج الملوانِ
  8. ٨ولقد يكون من الضلوع حديثُهُمفي مُعْضِلاتِ تَوَقّعِ الحدثانِ
  9. ٩يا يَوْمَ رَدّهِمُ إلى أوطانِهِمْلرددتَ أرواحاً إلى أبدانِ
  10. ١٠نزَلتْ بك الأفراحُ في عَرَصَاتهمْوبها يكونُ تَرَحّلُ الأحزانِ
  11. ١١فِلَذُ القلوب إلى القلوب تَراجعتْفي مُلْتَقَى الآباءِ بالولدانِ
  12. ١٢والأمّهاتُ على البناتِ عَواطِفٌوالمشفقاتُ على اللّداتِ حوانِ
  13. ١٣سُرَّ القرابةُ بالقرابةِ منهمُوتَأنّسَ الجيرانُ بالجيرانِ
  14. ١٤وَتَزَاوَرَ الأحبابُ بعد قطيعةٍدخلتْ بذكر الودّ في النّسيانِ
  15. ١٥في كلّ بيتٍ نعمةٌ وَمَسَرّةٌشربوا سُلافتها بلا كيزانِ
  16. ١٦ودُعاؤهم لك في السماء مُحَلّقٌحتى لضاقَ بعرضه الأفقانِ
  17. ١٧كحجيج مكة في ارْتفاع عجيجهموطوافهمْ بالبيتِ ذي الأركانِ
  18. ١٨صَيّرْتَ في الدّنْيا حديثك فيهمُمثلاً يمرّ بأهل كلّ زمانِ
  19. ١٩فخرٌ يقيمُ إلى القيامة ذكرُهُمثلَ الشنوفِ تُناطُ بالآذانِ
  20. ٢٠لك يا ابن يحيى في علائك مُرْتَقىلم تَرْقَهُ من أكبرٍ قدمانِ
  21. ٢١إن كنتَ في الأيمان أشرعتَ القنافبها أقمْتَ شرائعَ الإيمانِ
  22. ٢٢أو كان فضْلُك ليس يُجحدَ حقُّهفعليه مُتّفِقٌ ذوو الأديانِ
  23. ٢٣أو كنْتَ مرهوبَ الأناةِ فكامنٌفيها وثوبُ الضيغم الغضبانِ
  24. ٢٤لا يأمنِ الأعداءُ وقعَ صوارمٍنامتْ مناياهُنّ في الأجفانِ
  25. ٢٥فلها انتباهٌ في يديكَ وإنّهالقطوف هامات الجُناةِ جَوانِ
  26. ٢٦كم للعدى في الروع من خَرَسٍ إذانطقَ الرّدى لهمُ من الخُرصْانِ
  27. ٢٧لله دَرّكَ من هُمامٍ حازمٍيَرْضى ويغضَبُ في رضى الرحمانِ
  28. ٢٨للَّه منك جميلُ صنعٍ سائحٌفي الأرضِ منْه حديثُ كل لسانِ
  29. ٢٩سرّحْتَ مالكِ من يمينِ سميحةٍوالمال في اليمنى السميحة عانِ
  30. ٣٠إنِّي امرؤ أبني القريض ولا أرىزَمَناً يحاولُ هدْمَ ما أنا باني
  31. ٣١صَنعٌ بتحبيرِ الثناءِ وَحَوْكِهِفكأنّما صنعاءُ تحت لساني
  32. ٣٢وأفيدُ نوّارَ البديع تضوّعاًمُتَنَسمّاً بدقائقِ الأذهانِ
  33. ٣٣والشعرُ يسري في النفوس ولا كمايَسْري معَ الصّهباءِ والألحانِ
  34. ٣٤ولقد شأوتُ الريح فيه مُسَابقاًمن بعد ما أمسكتُ فضْل عِناني
  35. ٣٥وطعنتُ في سنّ الكبير وما نباعن طَعنِ شاكلة البديع سناني
  36. ٣٦ولوَ انّني أصْفَيْتُ منه لولّدتْعلياك في فكري ضروبَ معاني
  37. ٣٧فافخرْ فإنّكَ من مُلوكٍ لم يَزَلْلهمُ قديمُ مَفَاخرِ الأزمانِ
  38. ٣٨ولقد عكفتَ على مواصلَةِ النّدىفكأنّهُ حُبٌّ بلا سلوانِ
  39. ٣٩وغمرْتَ بالطَّوْلِ الزّمانَ فقلْ لَناأهُوَ الهواءُ يعمّ كلّ مكانِ
  40. ٤٠نُفْني مدائِحَنا عَلَيكَ لأنَّهاسُقيَتْ ظماءً منك ماءَ بنانِ
  41. ٤١والرّوْضُ إن رَوّى الغمامُ بقاعَهُأثْنى عليه تَنَفّس الريحانِ
  42. ٤٢سنحتْ في السرْبِ من حورِ الجنانْظبيةٌ تبسم عن سِمْطَيْ جُمان
  43. ٤٣وكأنّ العَيْنَ منها تجتليبَرَداً للبرق فيه لَمَعَان
  44. ٤٤بنتُ سبعٍ وثمانٍ وَجَدَتْعُمُري ضَرْبَكَ سبعاً في ثمان
  45. ٤٥في شبابٍ بهجٍ وفّى لهاوثنى ريعانَهُ عنّي فخان
  46. ٤٦يستبي النّاسكَ منها ناظرٌساحرُ الطرْفِ عليلُ اللّحظان
  47. ٤٧وأثيثٌ ذو عقاصٍ غَيّمَتْفيه للمندل أنفاسُ دخان
  48. ٤٨يا لها من جنّةٍ رمّانُهاما دَرَتْ ما لمسُهُ راحةُ جان
  49. ٤٩يا عليلَ القلب كم ذا تشتهيسَوْسَنَ النحرِ وَعُنّابَ البنان
  50. ٥٠وأوانُ الهجرِ لا يُجْنى بهثَمَرٌ كان لها الوَصْلُ أوان
  51. ٥١إذ شبَابي غَضّةٌ أوراقُهوحديثي تُحَفٌ بين الحسان
  52. ٥٢وقطوفُ اللهوِ من قاطفهادانياتٌ ببنيّاتِ الدّنان
  53. ٥٣كلّ عذراءَ عجوز قد علارأسَها في الدنّ شيبُ القُمُّحان
  54. ٥٤وكأنّ الكفّ من حُمرَتِهاغُمِسَتْ أنْملها في الأرجُوَان
  55. ٥٥صرْفُها يقسو فيبدي غضباًفإذا أرضَيْتَهُ بالمزْجِ لان
  56. ٥٦رَبّةَ القُرْطِ الذي أحسبهراشَ للقلب جَنَاحَ الخفقان
  57. ٥٧إن يكُنْ سحركِ قد خُصّ بهِلحظُ طرفٍ منك أو لفظُ لسان
  58. ٥٨فعليٌّ بأسُهُ خُصّ بِهِحدُّ سيفٍ منه أو حدُّ سنان
  59. ٥٩منعم تهوى القوافي مَدْحَهُأو مَا ناظِمُ مَعناها مُعان
  60. ٦٠معرقٌ في المجد من آبائهأُسُدِ الرّوع وأملاكِ الزمان
  61. ٦١جلّ مِنْ شبلٍ أبوه قَسْوَرٌبَطَلُ الحرْبِ بكفّيْهِ جبان
  62. ٦٢إن تلا يحيى عليٌّ في العلىفبما دانَ من الإِحسان دان
  63. ٦٣كلّ يومٍ في المعاني قدرُهُبسماءِ الملك يَنْمي للعيان
  64. ٦٤وهلالٌ أوّلُ البدرِ الّذييَرْتدي بالنور منه الأفقان
  65. ٦٥كم طريدٍ مُستقِرٍّ عندهُمن حَرُورِ الخوْفِ في ظلّ أمان
  66. ٦٦وفقيرٍ مُعْسِرٍ قد صانَهُمن مهين الفقر بالمال المهان
  67. ٦٧كان في غير حماه غرضاًلِسِهامٍ فُوّقَتْ بالحدثان
  68. ٦٨في جَفافِ العُدْمِ حتى غرَفَتْمن يديه في الغنى منه يدان
  69. ٦٩يشتري بالحمدِ فَقْراً كيفَ لايُشْتَرى باقٍ معَ الدّهْرِ بفان
  70. ٧٠جادَ حتى قيلَ هلْ أموالهُعند أهل القصد في صَوْن اختزان
  71. ٧١وإذا الهيجاءُ شَبّتْ نارُهَابالرّقاقِ البيضِ والسُّمرِ اللدان
  72. ٧٢وأثارتْ شُزَّبُ الجُرْدِ بهاعِثْيَراً يَسودّ منه الخافقان
  73. ٧٣فكأنّ الليلَ مما أظلمتْجُنّ أو ألقى على الأرض جِران
  74. ٧٤صادَ بالبأس عليٌّ صِيدَهاوَثَنى منها عن النصر عِنان
  75. ٧٥بيمينٍ صَيّرَتْ خاتمهاتاجَ عَضْبٍ يقطفُ الهامَ يمان
  76. ٧٦وكأنّ الليْثَ من صَعْدَتِهِبفؤادِ الذِّمْرِ يعني أفعوان
  77. ٧٧يسْرقُ المهجةَ من عامِلِهِفي أضاةِ الدرع للنار لسان
  78. ٧٨لست أدري أدَمٌ في رمحهمِنْ جَنَانِ الدهرِ أم وردِ الجنان
  79. ٧٩يا ابن يحيى أنتَ ذو الطَّوْل الذيأوّلٌ نائله والبحر ثان
  80. ٨٠فابقَ للمعروفِ في العزِّ وَدُمْمن علوّ القدر في أعلى مكان
  81. ٨١وعلى وجهك للبشرِ سناوعلى قَصْدِكَ للنّجْمِ ضَمان