خلعت على بنيات الكروم
ابن حمديسأندلسيالوافررومانسيةالميم
- ١خلعتُ على بُنيّاتِ الكرومِمحاسنَ ما خُلِعْنَ على الرسومِ
- ٢أخذتُ بمذهب الحكَميّ فيهاوكيفَ أميلُ عن غرَض الحكيمِ
- ٣وما فضلُ الطلول على شَمُولٍتمجّ المسك في نَفَس النسيمِ
- ٤يُجدَّدُ حبّها في كلّ قلبٍإذا صقلتْهُ من صدئ الهمومِ
- ٥وكنتُ على قديم الدهر أصبوإلى اللّذّاتِ بالقصر القديمِ
- ٦تُرَدّ إذا ظمئت عليّ كأسيكما رُدّ اللبان على الفطيمِ
- ٧وما استنطقْتُ من طَلَلٍ صَموتٍكأنّ له إشاراتِ الكليمِ
- ٨بل استنطقْتُ بالنّغماتِ عوداًتَنَبّهَ مُطْرِباً في حجر ريمِ
- ٩وربّ منيمةِ الندماءِ سُكْراًنفيتُ بها المنامَ عن النديمِ
- ١٠فقامَ ومُقْلةُ الإصباحِ فيهابقيَّةُ إثمدِ الليلِ البهيمِ
- ١١كأنّ الصبحَ معترضاً دجاهُخصيمٌ يستطيلُ على خصيمِ
- ١٢كأنّ الشرق في هذا وهذامَصَفٌّ فيه زَنْجيّ ورومي
- ١٣وليلٍ شُقّ فيه ضياءُ صُبْحٍكأدهمَ في إغارتهِ لطيمِ
- ١٤قطعنا تحت غيهبه عَراءًبعاريةِ العظامِ من اللحومِ
- ١٥وداميَةً مناسِمُها رَسَمْنالها قَطْعَ المهامِهِ بالرّسيمِ
- ١٦وَطُفْنا في البلاد طوافَ قَوْمٍيريح نفوسهمْ تَعَبُ الجسومِ
- ١٧وفي مغنى ابنِ عبّادٍ حَلَلْناوقد نِلنا المنى عند العَزيمِ
- ١٨بحيثُ يَغضّ أبصاراً ملوكٌتُعظِّمُ هيبةَ الملك العظيمِ
- ١٩تُنَظَّمُ في مراتبِهِ المعاليفتحسبُها نجوماً للنّجومِ
- ٢٠وتهمي من أنامِلِهِ العَطايافتحسبُها غيوماً للغيومِ
- ٢١وتصدُرُ عن ندى يده الأمانيإذا وردتهُ هِيماً غير هيمِ
- ٢٢إذا نسيَ الكرامُ أنابَ ذكراًيسافرُ في فمِ الزّمنِ المقيمِ
- ٢٣تناجيه فراسةُ ناظرَيهِبما في مُضْمَرِ القلبِ الكتومِ
- ٢٤فيا ابنَ الصّيد من لخْمٍ ولخمٌبدورُ مطالع الحسبِ الصميمِ
- ٢٥إذا جادوا فأنواءُ العطاياوإن حلموا فأطوادُ الحلومِ
- ٢٦وأحرَمَ في يمينك مَشْرَفيّأدَمْتَ ببذلِهِ صَوْنَ الحريمِ
- ٢٧ومُعتَرَكٍ تَلَقّى الفنشُ فيهغريماً مهلكاً نَفْسَ الغريمِ
- ٢٨تَسَتّرَ بالظلامِ وفرّ خوفاًبرَوْعٍ شَقّ سامعتي ظليمِ
- ٢٩وذاقَ بيوسفٍ ذي البأس بُؤساًفمرّرَ عنده حلوَ النّعيمِ
- ٣٠وقد نهشتْهُ حيّاتُ العواليسلوا الليلَ السليمَ عن السليمِ
- ٣١ثنى توحيدُكَ التثليثَ منهيَعَضّ على يَدَيْ فَزِعٍ كظيمِ
- ٣٢رآك وأنتَ مبتسمٌ كضارٍتثاءَبَ عن نواجذه شتيمِ
- ٣٣غداة أتى بصلبانٍ أضَلّتْعلوجاً أبْرَموا كَيْدَ البريمِ
- ٣٤كأنّهمُ شياطينٌ ولكنْرميتَهُمُ بمحرقةِ النجومِ
- ٣٥علوجٌ قُمْصُ حَرْبهمُ حَدِيدٌيُعبِّرُ عنهمُ سَهَكُ النَّسيمِ
- ٣٦يَقودهمُ لحينهِمُ ظَلومٌلأنفسهمْ فوَيلٌ للظلومِ
- ٣٧رعى نَبْتَ الوشيج بهمْ فمادواوتلك عواقبُ المرعى الوخيمِ
- ٣٨وأوردهمْ حياضاً في المواضيبماءِ الموتِ ساقٍ من جمومِ
- ٣٩ولما أنْ أتاكَ بقومِ عادٍأتَيْتَ بصرصرِ الريح العقيمِ
- ٤٠وقد ضرَّمتَ نارَ الحرب حتىحَكَتْ زفراتُها قِطَعْ الجحيمِ
- ٤١وثارَ بركضِ شُزَّبِها قَتامٌخَلَعْنَ به الصريمَ على الصريمِ
- ٤٢فثوبُ الجوّ مُغْبَرُّ الحواشيووجهُ الأرض مُحمرُّ الأديمِ
- ٤٣وقد سَكِرَتْ صِعادُ الخطّ حتىتأوّدَ كلّ لدنٍ مستقيمِ
- ٤٤وما شَرِبت سوى خمرِ التراقيولا انتشقتْ سِوَى وَرْدِ الكلومِ
- ٤٥فصلّ لربّك المعبودِ وانحرْقُرُوماً منهمُ بَعْدَ القرومِ
- ٤٦وَعَيِّدْ بالهدى وأعِدْ عليهمْعذابَ الحرب بالألمِ الأليمِ
- ٤٧أمُدامٌ عن حَبابٍ تبتسمْأمْ عقيقٌ فوقه دُرٌّ نُظِمْ
- ٤٨أعَلى الهمّ بعثنا كأسناأم بنجمِ الأفْقِ شيطانٌ رُجم
- ٤٩أظلامٌ لضياءٍ طَبَقٌأم على الكافور بالمسكِ خُتِم
- ٥٠أندىً في الزهرٍ أم ماءُ الهوىحارَ في أعينِ حُورٍ لم تنم
- ٥١أعمودُ الصبح في الغيهبِ أمغُرّةُ الأشقرِ في الغيمِ الأحَمْ
- ٥٢أمِراةٌ أم غديرٌ دائمٌمقشعرّ الجلدِ بالقَرّ شَبِمْ
- ٥٣قَدَرَتْ منه الصّبا سرداً فمارَفَعَتْ عنه يداً حتى انفصمْ
- ٥٤كلّ ذا يدعو إلى مشمولةٍفذرِ اللوم عليها أو فَلُمْ
- ٥٥واغتنمْ من كلّ عيشٍ صَفْوَهُفألَذّ العيش صفوٌ يُغْتَنَمْ
- ٥٦واشكلِ الأوتار عن نغمتهالا تسوغُ الخمرُ إلا بالنّغم
- ٥٧ومدامٍ قَدُمَتْ فهيَ إذاسُئِلتْ تخبرُ عنْ عادِ إِرم
- ٥٨سكنتْ أجوفَ في جوْف الثرىنَسَجَ الدّهْرُ عليه وَرَقَم
- ٥٩خالفَتْ أفعالُها أعمارَهافأتَتْ قُوّتُها بَعْدَ الهرم
- ٦٠فهي في الرّاووقِ إن رَوّقْتَهالهبٌ جارٍ وماءٌ مُضطرم
- ٦١أفْنَتِ الأحقابُ منها جوهراًما خلا الجزءَ الذي لا ينقسم
- ٦٢فهي مما أفرطتْ رقّتُهاتجدُ الريّ بها وهيَ عَدَم
- ٦٣لا ينالُ الشَّرْبُ من كاساتهاغيرَ لونٍ يُسْرِع السّكرَ وشم
- ٦٤وكأنّ الشمس في ناجودِهامن سوادِ القارِ في قمصِ ظلم
- ٦٥فأدِرْ للروح أُخْتاً والزراجينِ بنتاً وسرورِ النفس أُم
- ٦٦فهي مفتاحٌ للذّاتٍ لناويدُ المنصور مفتاحُ الكرم
- ٦٧حلّ قصرَ المجد منه مَلِكٌبُدئَ المجدُ به ثمّ خُتِم
- ٦٨يحتبي في الدستِ منه أَسدٌوهلالٌ وسحابٌ وَعَلَم
- ٦٩يتركُ النقمةَ في جانبهِوإذا عاقبَ في اللّه انتقم
- ٧٠وإذا قال نعم وهي لهعادةٌ أسبغَ بالبذل النِّعَم
- ٧١ذو أيادٍ بأيادٍ وُصِلَتْكتوالي دِيَمٍ بَعْدَ ديم
- ٧٢وإذا ما بَخِلَ الغيمُ سخاوإذا ما عَبَسَ الدهرُ بَسَم
- ٧٣تنتخي السادات عزّاً فإذاقَرُبَتْ من عنده صارتْ خدمْ
- ٧٤لست أدري أيمينٌ قُبّلَتْمنه في تسليمها أمْ مُستَلم
- ٧٥يذعرُ الجبّارُ منه فعلىشَفَةٍ يمشي إليه لا قدم
- ٧٦فالقُ الهامِ إذا كرّ سطامِسْعَرُ الحربِ إذا همّ اعتَزَم
- ٧٧كلَّما أوطأ حرْباً سنبكاًحمِيَ الرّوْعُ وَشَبّ المقتحم
- ٧٨وإذا حاولَ في طعنِ الكُلىصَرّفَ اللهذَمَ تصريفَ القلم
- ٧٩يطأ الهامَ التي فَلّقَهَابلهامٍ للأعادي مُلتهِم
- ٨٠يُرْجِعُ الليلَ نهاراً بالظّباويعيدُ الظُّهرَ بالنقع عَتَمْ
- ٨١فضياءُ الشهب في قَسْطَلِهِويعيدُ الظهر ديال في نيم
- ٨٢إنّما حِمْيَرُ أُسْدٌ لم تَزَلْمن قناها ساكناتٍ في أجَم
- ٨٣كلّ شهمِ القلبِ مرهوبِ الشبامُرْتضى الأخلاقِ محمودِ الشيم
- ٨٤يستظلّون بأوراق الظّباوأُوَارُ الرّوْعِ فيهم مُحْتَدم
- ٨٥وعروسٍ لك قد أهدَيْتُهاتُكْلَمُ الحُسّادُ منها بالكَلِم
- ٨٦في تقاصيرَ من الدّرّ إذاحاولوا تحصيلهَا فهيَ حِكَم
- ٨٧يضربُ الأمثالَ فيها بِكُمُأُمَمٌ في المدح منْ بعد أُمم
- ٨٨أسكنت ذكرَك حُكْماً خالداًأبداً بُنْيانُهُ لا ينْهَدِم