عهد الشباب سقى أيامك الأولا
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالبسيطحزناللام
- ١عهْدَ الشّبابِ سَقَى أيّامَكَ الأُوَلاسحٌّ منَ الدّمْعِ إنْ شحَّ الحَيا هطَلا
- ٢وإنْ حَيا اللهُ حيّاها مُزَيْناتِهِيوْماً وأُسْعِفَ طَلاّبٌ بِما سألا
- ٣فجادَ حيَّكَ منْها غيْرَ مُفْسِدِهامُجَلْجِلٌ يَطأ الأوْهادَ والقُلَلا
- ٤يُغادِرُ الدّوْحَ منْ بعْدِ الذّوَى خضِلاًيخْتالُ في حُلَلٍ مَوْشِيّةٍ وحُلا
- ٥فكمْ لَنا فيهِ إذْ عهْدُ الهَوى كثِبٌوإذْ خِضابُ شَبابِ الفَوْدِ ما نصَلا
- ٦منْ عهْدِ أنْسٍ تفيّأتُ السّرورَ لَدَىروْضاتِهِ وجَنَيْتُ اللهْوَ والغَزَلا
- ٧ومِنْ شُموسٍ وأقْمارٍ إذا طَلَعتْكانَتْ مَشارِقُها الأسْتارَ والكِلَلا
- ٨فاليوْمَ لا وصْلَ إلاّ أنْ تَرى لهُمُنُهْدي تحيّتَنا الأسْحارَ والأصُلا
- ٩يا لائِمَيَّ وقدْ لَجّ الغَرامُ ذَرالوْمي وإنْ كُنْتُما في مِرْيَةٍ فسَلا
- ١٠قدْ أنّبَ اللّوْمُ قلْبي في تقلُّبِهحوْلاً وراوَدَ بَثّي مرْبَعاً كَمَلا
- ١١لا الجَفْنُ منّي علَى شحْطِ المَزارِ جَفادَمْعي ولا القلْبُ منْ بعْدِ البِعادِ سَلا
- ١٢كمْ لُذْتُ بالدّهْرِ أنْ يُدْني النّوَى فأبَىوبالتّعَلُّلِ أنْ يُجْدي فَما فعَلا
- ١٣وليْسَ تَرْوي غَليلاً أو تَعُلُّ صَدىًظِماءُ عزْمِكَ ما أوْرَدْتَها أمَلا
- ١٤وفِتْيَةِ تخْرِقُ الفَلاةَ ضُحَىبالعَزْمِ واتّخَذَتْ ظهْرَ الدُجَى جَمَلا
- ١٥أنْضاءِ أفْيَحَ إنْ ضلّوا وإنْ ظمِئواشامُوا النّدى واسْتَدلّوا البيضَ والأسَلا
- ١٦غالَتْ سوائِمَها شُهْبُ السّنينَ فَماأبْقَتْ مِراساً ولا خَيْلاً ولا جَمَلا
- ١٧تَبْغي النّدَى حيْثُ لُجُّ الجودِ موْرِدُهُعذْبٌ وتُنْتِجُ الأمْلاكَ والدُّوَلا
- ١٨أجَلْتُ قِدْحَ سِفارِي في رِكابِهِمُففازَ قِدْحي فيما رُمْتُهُ وعَلا
- ١٩حتّى أنَخْنا المَطايا في حمَى ملِكعنْ منْهَجِ العدْلِ والإحْسانِ ما عَدَلا
- ٢٠للّهِ يوسُفُ في الأمْلاكِ إنْ ورَدَتْمنْهُ العُفاةُ جَناباً للنّدَى خضِلا
- ٢١كانَتْ مَواهِبُهُ قبْلَ اللِّقاءِ لهُمْنَهْباً وكانتْ لهُمْ جَنّاتُهُ نُزُلا
- ٢٢جزْلُ العَطاءِ لوْ أنّ البَحْرَ نائِلُهُلقَلّ في جودِهِ الفَيّاضِ ما بَذَلا
- ٢٣آراؤهُ شُهُبٌ تُهْدي وسيرَتُهُما إنْ تَرَى عِوَجاً فيها ولا خَلَلا
- ٢٤منْ دوْحَةِ الأزْدِ حيثُ الحَيُّ منْ يمَنٍبشَطِّ غسّانَ مِنْ بعْدِ السُرَى نزَلا
- ٢٥ثمّ اسْتَرادَ جَنابَ اللهِ خزْرَجُهُحتّى أحلّ بأعْلى يثْرِبَ الحِلَلا
- ٢٦منْ كلِّ أرْوَعَ تبْدو في أسرَّتِهِسِماتُ يعْرُبَ تأبى الشّوْبَ والدَّخَلا
- ٢٧مِطْعامُ مَسْغَبَةٍ إنْ ضنّ صوْبُ حَيامِطْعانُ هيْجاءَ لا جُبْناً ولا بَخِلا
- ٢٨يأبَى المَوارِدَ أنْ تؤتَى مشارِعُهاحتّى إذا أرْسَلَتْ رُعْيانُها الرَّسَلا
- ٢٩ترَى المُلوكَ وُقوفاً دونَ موْرِدِهلا يورِدونَ بهِ إلا إذا نَهَلا
- ٣٠حتّى إذا أنْزَلَ اللهُ الكِتابَ بِماأنارَ أبْصارَ أرْبابِ النُهَى وجَلا
- ٣١آوَتْ نَبيَّ الهُدَى لمّا اسْتَجارَ بِهاوالنّاسُ في فتْرَةٍ قدْ كذَّبوا الرُّسُلا
- ٣٢وجالَدَتْ دونَهُ الأحْزابَ جاهِدَةًوجدّلَتْ بظُبَى بُرْهانِه الجَدَلا
- ٣٣فأصْبَحَتْ في نَوادِيها أدِلّتُهُتعْلو وملّتُهُ قدْ هاضَتْ المِلَلا
- ٣٤يا ناصِرَ الدّينِ لمّا قلّ ناصِرُهُومُطْلِعَ الجودِ في الدُنْيا وقدْ أفَلا
- ٣٥لوْلا التشهُّدُ والتّرْدادُ منْكَ لهُلمْ يسْمعِ الناسُ يوْماً منْ لِسانِكَ لا
- ٣٦رابَ الجَزيرةَ أمْرٌ لا تقَرُّ بِهِوهاجَ مِرجَلُها منْ فِتْنَةٍ وغَلا
- ٣٧فقَرّ راجِفُها لمّا احْتَلَلْتَ بِهاورُضْتَ بالعَدْلِ منْها المَيْلَ فاعْتَدَلا
- ٣٨واهْتَزّتِ الأرضُ في رَيْعانِها ورَبَتْكأنّ مُلْكَكَ شمْسٌ حلّتِ الحَمَلا
- ٣٩حتّى إذا برَقَتْ للرّوعِ بارِقَةٌأقْبَلْتَها البِيضَ والعسّالةَ الذُّبُلا
- ٤٠وكلّما عذَلَتْكَ النّفْسُ رادِعَةًجعَلْتَ سيْفَكَ فيها يسْبِقُ العَذَلا
- ٤١في فِتْيَةٍ ذَمَرَتْ منْها العُلَى صُبُراقدْ ساغَ صِبْرُ المَنايا عندَها وحَلا
- ٤٢تُضيءُ أوجُهُها والحَرْبُ كالِحَةٌقد شابَ مفْرِقُها بالنّقْعِ واكْتَهَلا
- ٤٣لوْ رامَتْ الشُّهبَ في أقصى مَراكِزِهالمْ تُبْقِ في الجَوِّ بَهْراماً ولا زُحَلا
- ٤٤أرْسَلْتُ منْها علَى الأعْداءِ داهِيَةًدَهْياءَ ما وجَدَتْ في دفْعِها قِبَلا
- ٤٥حتّى إذا سألَتْكَ السِّلْمَ ماثِلَةًحكّمْتَ فيها كِتابَ اللهِ مُمْتَثِلا
- ٤٦وصِرْتَ والدّينُ ضاحٍ في جَواهرِهاظِلالَ أمْنٍ وسَلْمٍ أمّنَ السُبُلا
- ٤٧فكادَتِ الشّاءُ ترْعَى والذّيابُ مَعاوكادَتِ الناسُ فيها تأمَنُ الأجَلا
- ٤٨فدُمْ ومُلْكُكَ للإسْلامِ خيْرُ حِمىًينْفي الخُطوبَ ويكْفي الحادِثَ الجَلَلا
- ٤٩واسْعَدْ بعِيدٍ أعادَ الدّهْرَ مُبتَهِجاًفي ظِلِّ رَيْعانِهِ والسّعْدَ مُقْتَبِلا
- ٥٠وازْلِفْ بصَوْمٍ حَبَيْتَ الذِّكْرَ وافِدَهُقِرىً وأخْلَصْتَ فيهِ القوْلَ والعَمَلا
- ٥١أثْني عليْكَ بِما أوْلَيْتَ من عمَلٍبَرٍّ وودَّعَ أرْضَى راحِلٍ رحَلا
- ٥٢ودونَ مُلْكِكَ منْ روْضِ البَيانِ نُهىًأرَحْتُ فيها القَوافِي فاغْتدَتْ مَثَلا
- ٥٣تَنْميكَ عنْ قدَمٍ في العُرْبِ راسِخةٍوالطِّرْفُ يُعْرَفُ منْهُ العِتْقُ إنْ صَهَلا