أسائلكم هل من خبير بسلوان
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالياء
- ١أُسَائِلُكُمْ هَلْ مِنْ خَبِيرٍ بِسَلْوَانِفَفِي لَيْلِ هَمِّي ضَاعَ أو سُبْلِ أجْفَانِي
- ٢وَهَلْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ بِصَبْريَ أَنَّنِيفَقَدتُ جَمِيلَ الصَّبْرِ أَوْجَعَ فُقْدَانِ
- ٣يَقُولُونَ خَفّضْ بَعْضَ مَا بِكَ مِنْ جَوىًوَهَانَ عَلَى الْمُرْتَاح مَا لَقِيَ الْعَانِي
- ٤تَضِيقُ عَلَىَّ الأَرْضُ وَهيَ فَسِيحَةٌكَمَا ضَاقَ فَوْقَ الْخِصْرِ مَعْقِدُ هِمْيَانِ
- ٥وَمَا يَفْتَأ الشَّوْقُ الْمُقِيمُ بِأضْلُعِيإِذَا حِدْتُ عَنْ طَوْقِ الصَّبَابَةَ أَفْتَانِي
- ٦وَلَيْسَ مَشِيباً مَا تَروْنَ بمَفْرِقِيوَلَكِن خُطُوبٌ جَمَّةٌ ذَاتُ أَلْوَانِ
- ٧وَأرَّقَ عَيْنِي والأسَى يَبْعَثُ الأَسَىمُطَوّقَةٌ نَاحَتْ عَلَى غُصُنِ الْبَانِ
- ٨لِمَنْ دِمَنٌ يَشْكُو الْعَفَاءَ رُسُومُهَاكَخَطِّ زَبُورٍ فِي مَصَاحِف رُهْبان
- ٩وَقَفْتُ بِهَا أَذْرِي النَّجِيعَ كَأَنَّمَاتَقَرَّبَ وَشْكُ الْبَيْنِ مِنِّي بِقُرْبَانِ
- ١٠دِيَارُ الأُلَى كَانُوا إِذَا أُفُقٌ دَجَاكَوَاكِبَ يَجْلُو نُورُهَا لَيْلَ أَشْجَانِي
- ١١هَوَتْ مِنْ سَمَاءٍ بَعْدَمَا كُنَّ زِينَةًفلَهْفِي عَلَيْهَا مِنْ ثَلاَثَةِ شُهْبَانِ
- ١٢رَمَانِي بِيَعْقُوبَ الزَّمَانُ وَبَعْدَهُرَمَانِي بابراهيمَ فَذَانِكَ سَهْمَانِ
- ١٣وَإِن كَانَ مَا بَيْنَ الخُطُوبِ تَفَاضُلٌفَلاَ مِثْلَ فَقْدِي أَحْمَدَ بْنَ سُلَيْمَانِ
- ١٤فَإِنِّي إِنْ أَدْرَجْتُ مَحْضَ مَسَرَّتِيوَجُمْلَةَ أُنْسي بَيْنَ لَحْدٍ وَأَكْفَانِ
- ١٥فَوَاللهِ مَا أَنْسَانِي الدَّهْرُ أَوَّلاًبِثَانٍ وَلاَ أُنْسِيْتُ بِالثَّالِثِ الثَّانِي
- ١٦تَخَوَّنَهُمْ صَرْفُ الرَّدَى فَتَخَرَّمُواكَمَا انْتَثَرَتْ يَوْماً قِلاَدَةُ عِقْيَانِ
- ١٧فَمِنْ سَابِقٍ وَلَّى عَلَى إِثْرِ سَابِقٍكَمَا اسْتَبَقَتْ غُرَّ الْجِيَادِ بِمَيْدَانِ
- ١٨بِنَفْسِي مَنْ حَيَّيتُهُ فَسْتَخَفَّ بِيوَلَوْ أَنَّهُ رَدَّ التَّحِيَّةَ أَحْيَانِي
- ١٩وَعَهْدِي بِهِ مَهْمَا دَعَوْتُ وَبَيْنَهُوَبَيْنِي الْفَلاَ والسيل وَالْخَيْلُ لَبَّانِي
- ٢٠دَنَا مَنْزِلاً مِنِّي وَشَطَّ مَزَارُهُفَأيْنَ لِقَلْبِي مِنْهُ بِالشَّاحِطِ الدَّانِي
- ٢١أَلاَ لَيْتَ عُمْرِي لَمْ يُفِدْنِي زَمَانُهُمَوَدَّةَ خِلٍّ سَارَ عَنِّي وَخَلاَّنِي
- ٢٢فَلَوْ شَعَرَتْ نَفْسِي وَإِنِي لَشَاعِرٌبِهِ يَوْمَ أَرْدَانِي لَشَمَّرْتُ أَرْدَانِي
- ٢٣هُوَ الْمَوْتُ يَخْتَارُ الْخِيَارَ وَيَنْتَقِيجَنىً لِبَنِي الدُّنْيَا كَمَا يَفْعَلُ الْجَانِي
- ٢٤فَلاَ تَقْنَ مَا يَفْنَى تَعِشْ وَادِعَ الْحَشَاأبى الدَّهْرُ أَنْ يُبْقِي عَلَى الدَّثِرِ الفَانِي
- ٢٥صَدِيقُ الْفَتَى إِنْ حُقِّقَ الْحَقُّ رَوحُهُوَكَمْ نِسْبَةٍ مَا بَيْنَ رُوحٍ وَجُثْمَانِ
- ٢٦وَمَا حَالُ زَنْدٍ لَمْ يُؤيَدْ بِسَاعِدٍوَمَا حَالُ طَرْفٍ قَدْ أُصِيبَ بِإِنْسَانِ
- ٢٧وَهَبْنِي أَمِنْتُ الْحَادِثَات ولَمْ تَرُعْجَنَانِي وَخَلاَّنِي الزّمَانُ وَحَلاَّنِي
- ٢٨ألَيْسَ إِلَى التَّحْلِيلِ كَلَّ مُرَكَّبمُقَدِمَةٌ لَمْ يَخْتَلِفْ عِنْدَهَا اثْنَانِ
- ٢٩يَدُسُّ لِي الدَّهْرُ المَكِيدَةَ فِي الْمُنَىفَإِنْ قُلْتُ قَضَّانِي الْحُقُوقَ تَقَاضَانِي
- ٣٠وَآمُلُ بُقْيَا فِي مَحِلَّة قُلْعَةٍلَقَدْ زِدْتُ فِي فَرْضِ الأَمَانِي عَلَى بَانِي
- ٣١أيَعْقُوبُ مَا حُزْنِي عَلَيْكَ بِمُنْقَضٍوَلاَ أُنْسُ إِنْسَانٍ مُصَابَكَ أَنْسَانِي
- ٣٢وَلاَ حَلِيَ الْحَالِي عَلَى الْبُعْدِ غَرّنِيوَلاَ عَيْشِيَ الْهَانِي عَلَى النَّأي الْهَانِي
- ٣٣فَمَنْ لِي بِدَمْع فِي الْمَحَاجِرِ مُنْهَمٍعَلَيْكَ وَقَلبٍ فِي الْحَنَاجِرِ حَيْرَانِ
- ٣٤نَسَبْتُ إِلَى مَاءِ السَّمَاءِ مَدَامِعِيفَأَوْرَثَ لِي فِيهَا شَقَائِقَ نُعْمَانِ
- ٣٥إِذَا مَا حَدَتْ رِيحُ الزَّفِيرِ سَحَابَهَاثِقَالاً سَقَى مِنْهَا المَعَاهِدَ عِهْدَانِ
- ٣٦وَقَدْ كَانَ قَبْلَ الْيَوْم دَمْعِيَ خَالِصاًوَلَكِنَّ إِدْمَانِي عَلَى الدَّمْعِ أَدْمَانِي
- ٣٧لَقَدْ كُنْتَ لِي رُكْناً شَدِيداً وَسَاعِداًمَدِيداَ وَمَذْ خُوراً لِسِرِّي وَإِعْلاَنِي
- ٣٨كَسَا لَحْدَكَ الرَّيْحَانُ وَالرَّوْحُ وَالرِّضَىفَقَدْ كُنْتَ رَوْحِي فِي الْحَيَاةِ وَرَيْحَانِي
- ٣٩وَجَادَتْ عَلَى مَثْواكَ مُزْنَةُ رَحْمَةٍيُحَيِّيكَ مِنْهَا كُلُّ أَوْطَفَ هَتَّانِ
- ٤٠وَمَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِلاَّ حَدِيقَةًمِنَ الْفَضْلِ تُوتِي أَكْلَهَا كُلَّ إِبَّانِ
- ٤١أَمِينٌ عَلَى السِّرِّ المَصُونِ مُحَافِظٌعَلَى كَتْمِهِ إِنْ ضَاقَ صَدْرٌ بِكتْمَانِ
- ٤٢لِئَنْ بَلِيَتْ تِلْكَ المَحَاسنُ في الثَّرَىفَحُزْنِي جَدِيدٌ ما اسْتَمَرَّ الْجَدِيدَانِ
- ٤٣وَآهٍ عَلَيْهَا مِنْ نعيمٍ ونَضْرَةٍوَلَهْفاً عَلَيْهِ من شَبَابٍ وَرَيْعَانِ
- ٤٤ذَكَرْتُكَ وَالأَيَّامُ سَلْمٌ وَشَمْلُنَاجَمِيعٌ وَطَرْفُ الدَّهْرِ لَيْسَ بِيَقْظَانِ
- ٤٥وَللنَّرْجِسِ المَطْلُولُ تَحْدِيقُ أَعْيُنٍوَللآسَةِ الغَنَّاءِ تَحْدِيدُ آذَانِ
- ٤٦وَلِلشَّمْسِ مَيْلٌ لِلْغُرُوبِ مُرَنَّحٌكَما رجَحَ الدِّينَارُ فِي كَفِّ مِيزَانِ
- ٤٧بِسَاطٌ طَوَاهُ الدَّهْرُ إِلاَّ تَذَكّراًفَمَا تَنْقَعُ الرَّمْضَاءُ غُلَّةَ ظَمْآنِ
- ٤٨وَإِنْ ذُكِرَ الإِخْوَانُ مَنْ مثِلُ أحمَدٍألاَ كُلّ مَرْعىً بَعْدَهُ غَيْرُ سَعْدَانِ
- ٤٩ذَخِيرَة أيَّامِي وَوُسْطَى قِلاَدتيوَنُكْتَةُ إِخْلاَصِي وَحِكْمَةُ دِيوَانِي
- ٥٠وَمَنْ إِنْ ضَلِلْتُ القَصْدَ يَوْمَ اسْتِفَادَةٍهَدَانِي إِلَى نَهْجِ السَّبِيلِ وَهَادَانِي
- ٥١شَهِيدٌ مَرَتْ عَيْنِي عَلَيْهِ نَجِيعَهَاكَأَنَّهُمْ وارَوْهُ مَا بيْنَ أَجْفَانِي
- ٥٢أَخِلاَّءً كَانُوا فِي الشَّدَائِدِ عُدَّةًإِذَا أَثْمَرَتْ هُوجُ الخُطُوبِ بِخُطْبَانِ
- ٥٣تَمَّناهُمُ مَثْوَى الرَّدَى فَتَحَمَّلُواوَحَلَّوا جوَارَ اللهِ أَكْرَمَ ضِيفَانِ
- ٥٤يَحِقُّ لَهَمْ أنْ يُغْبَطُوا إِذْ تنَقَلُواإِلَى العَالمِ البَاقِي منَ العَالمِ الفَانِي
- ٥٥وَمَا أَكْفَتِ اللَّقُيا وَإِنْ بعُدَ المَدَىويَا قُرْبَ مَا بَيْنَ المُعَجِّلِ والوَانِي
- ٥٦سَكَنْتُمْ فَحَرَّكْتُمْ جحِيمَ جَوَانِحِيوَغِبْتُمْ فَأَحْضَرْتُمْ لَوَاعِجَ أَحْزَانِي
- ٥٧وَيمَّمتُم خُلْدَ النَّعِيمِ فَإِنَّنِيلأشْقَى فَيَا بُؤْسِي بِسُكَّانِ نَعْمَانِ
- ٥٨وَلو أنَّنِي أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ حَقَّهَافَمَا أنَا لِلْعَهْدِ الكَرِيمِ بِخَوَّانِ
- ٥٩بَكَيتُ عَلَى أَجْدَائِكُمْ غَيْرَ مُقْلِعٍإِلَى أنْ يَقُولَ النَّاسُ عَابدَ أَوْثَانِ
- ٦٠وصِحْتُ بِرَكْبِ العَدْلِ لا تَنْوِ خَطْرَةًعَلَى حُسْنِ عَهْدِي فَهْوَ توأَمُ إِيمَانِي
- ٦١ولاَ عَارَ في وِرْدِ الحَمَامِ فَإِنَّهُسَبيلُ الوَرَى مَا بَيْنَ شِيبٍ وشُبَّانِ
- ٦٢لَعَمْرُكَ مَا يَصْفُو الزَّمَانُ لِوَراِدٍوَإِنْ طَالَ مَا أحْمَى لَظَى الْحَرْبِ صَفَّانِ
- ٦٣وَقِس آتِياً مِنْ أَمْرِهِ بالَّذِي مَضَىفَرُبَّ قِيَاسٍ كَانَ أَصْلاً لِبُرْهَانِ
- ٦٤أَمَا تَرَكَتْ كسْرَى كَسيراً صُرُوفُهُوَلانَ عَلَى صَوْلاَتِهِ مَلِكُ الَّلانّ
- ٦٥وَمَدَّ إِلَى سَيْفٍ أَكُفَّ اعْتِدَائِهِفَأَخْرَجَهُ بالرَّغْم مِنْ غَمْدِ غُمْدَانِ
- ٦٦وهَلْ داَفَعَتْ خَطْباً تَوَابعُ تُبَّعٍوَهَلْ دَرَأَت كَرْباً ِسَياسَةُ سَاسَانِ
- ٦٧وَكانَ قِيَادُ الصَّعْبِ صَعْبَاً مُمَنَّعَاًفَأَلقَى إِلَى الدُّنْيَا مَقَادَةَ إِذْعَانِ
- ٦٨جَلَتْ لِبَنِي العَبَّاسِ وَجْهَ عُبُوسِهَاوَقَبْلُ أَمَرَّتْ شِرْبَ أَبْنَاءِ مَرْوَانِ
- ٦٩وَكَمْ أَخْلَفَتْ شَتَّى المُنَى مِنْ خَلِيفَةٍوَأَذوَتْ رِيَاحُ الدَّهْرِ أَدْوَاءَ تِيجَانِ
- ٧٠وَغَادَرَتِ القَصر الْمَشِيدَ بِنَاؤُهُبِسَنْدَاد قُفْرا بَلْقَعاً بَعْدَ عُمْرَان
- ٧١وَلو تُبْق يَوْماً لِلْخَوَرْنق رَونَقاًوَلاَ شَعَبَتْ مَا اخْتَلَّ مِنْ شِعْبِ بَوَّانِ
- ٧٢وَكَمْ مِنْ أَبِيٍّ سَامَهُ القَسْرَ دَهْرُهُفَأَبْدَى لهُ بَعْدَ الرَّضَا وَجْهَ غَضْبَانِ
- ٧٣وَمُحْتَقِبٍ مَاضِي الذُّبَابَيْنِ فِي الوَغَىسَطَا مِنْهُ بِالأَنْفِ الحَمِّي ذُبَابَانِ
- ٧٤وَأَيَّ سُرُورٍ لَمْ يَعُدْ بِمَسَاءَةٍوأي كمال لم يعاقب بنقصان
- ٧٥وَمَنْ بَاعَ مَا يَبْقَى بِفَانٍ فَإِنَّمَاتَعَجَّلَ فِي دُنْيَاهُ صَفْقَةَ خُسْرَانِ
- ٧٦خُذُوهَا عَلَى بُعْدِ النَوَى مِن مُسَهَّدٍحَلِيفِ أسىً هَا فِي الجَوَانحِ لَهْفَانِ
- ٧٧وَوَاللهِ مَا وَفَّيِتُ حَقَّ مَوَدَّةٍوَلكَنَّهُ ُوسْعِي وَمَبْلَغُ إِمْكَانِي
- ٧٨وَمَهْمَا تسَاَوى مُطْنِبٌ وَمُقَصِّرٌبِحَالٍ فَحُكْمُ النُطْقِ وَالَّصْمِت سِيَّانِ
- ٧٩وَلا لَوْمَ لِي فِي العَجْزِ عَنْ نَيْل فَائِتٍفَإِنَّ الذِي أعْيَ البَرِيَّةَ أَعْيَانِي