قصائد

أشارت غداة البين من خلل السجف

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالفاء

  1. ١أشارَتْ غَداةَ البيْنِ منْ خلَلِ السّجْفِبناظِرَتَيْ ريمٍ وسالِفَتَي خِشْفِ
  2. ٢وأبْصَرَتِ التّوْديعَ حقّاً فلَمْ تُطِقْغَداتَئِذٍ كتْماً لبَعْضِ الذي تُخْفي
  3. ٣أماطَتْ عن الخَدِّ اللّئَامَ فأطْلَعَتْهِلالاً علَى غُصْنٍ وغُصْناً علَى حِقْفِ
  4. ٤وقالَتْ لأتْرابٍ لَها قُمْنَ دونَهافقائِلةٍ سِحّي وقائِلَةٍ كُفّي
  5. ٥أخِلاّيَ هلْ طعْمٌ أمَرُّ منَ النّوَىوأفْظَعُ خَطْباً منْ مُفارقَةِ الإلْفِ
  6. ٦ولمْ تَكُ إلاّ ساعَةٌ وتسنّمَتْظُهورَ المَطايا كلُّ فانِيةِ الطّرْفِ
  7. ٧ودارَتْ علَى الرّكْبِ الصّوارِمُ والقَناوجُرْدُ المَذاكي منْ أمامٍ ومِنْ خلْفِ
  8. ٨أمالُوا السُّرَى قصْدَ العِراقِ وأزْمَعواعلى مهْمَهٍ تسْفي بهِ الرّيحُ ما تسْفي
  9. ٩ودلَّ علَيْهِمْ مَنْ تخلّفَ منْهُمُبمَا أودِعُوا طيبُ النّسيمِ منَ العَرْفِ
  10. ١٠فَلا عَهْدَ إلاّ بالخَيالِ وبالمُنىولا وصْلَ إلاّ بالرّسائِلِ والصُّحْفِ
  11. ١١بكَيْتُ دَماً حتّى توهّمَ صاحِبيبأنّي غَداةَ البيْنِ أرْعَفُ منْ طَرْفي
  12. ١٢وكمْ رُمْتُ أنْ يُجْدي البُكاءُ فلَمْ يكُنْليُجْدي ورجّعْتُ الحَنينَ فلَمْ يشْفِ
  13. ١٣أيا قاتَلَ اللهُ الغَوانِي فإنّماطِلابُ الرّدى وقْفٌ على ربّةِ الوَقْفِ
  14. ١٤تُغادِرُ ذا الجأشَ القَويَّ جُفونُهاضَعيفَ انتصارِ وهْيَ بيّنةُ الضّعْفِ
  15. ١٥إذا ما غرَسْنَ الوعْدَ في روضَةِ الهَوىجَنَيْتُ علَى أغْصانِهِ ثمَرَ الخُلْفِ
  16. ١٦تُرَى منْ أحَلّ الغَدْرَ وهْوَ محرَّمٌوحرّمَ غُصْنَ الأقْحُوانِ على الرّشْفِ
  17. ١٧سأصْرِفُ عنْ قلْبي مُساعَدَةَ الهَوىفقدْ كانَ في حوْلَيْنِ منْ ذاكَ ما يكْفي
  18. ١٨وأذْهَبُ منْ صَبْري الى كلِّ مذْهَبوكُلُّ كريمٍ لا يُقيمُ علَى خسْفِ
  19. ١٩وأفْزَعُ منْ دهْري الى ظِلّ يُوسُفٍفلِلّهِ منْ رُكْنٍ مَنيع ومِنْ كهْفِ
  20. ٢٠زجَرْتُ القَوافي والمَطايا شَوارِداًالى واحِدٍ في الرّوعِ يُغْني عنِ الألْفِ
  21. ٢١وَقورٌ إذا الأبْطالُ طاشَتْ حُلومُهاوأقْدَمُ في الهَيْجاءِ صَفّاً الى صَفِّ
  22. ٢٢إذا ذُكِرَ الأمْلاكُ يوْماً فيوسُفٌلِما شِئْتَ منْ جُودٍ وما شِئْتَ منْ عطْفِ
  23. ٢٣هُوَ الدّهْرُ لكِنْ عدْلُهُ وسَماحُهُيرُدُّ صُروفَ الدّهْرِ راغِمَةَ الأنْفِ
  24. ٢٤هوَ البَدْرُ إلا أنّهُ الدّهْرَ كامِلٌإذا عِيبَ نُورُ البَدْرِ بالنّقْصِ والخَسْفِ
  25. ٢٥منَ العرَبِ الشُّمِّ الأنوفِ إذا احْتَبواتبوّأتَ في جارٍ مُجيرٍ وفي حِلْفِ
  26. ٢٦كِرامٌ إذا ما الغيْثُ في الأرْضِ لمْ يكْفِبصَوْبِ حَيا كانَتْ أكُفُّهُمْ تكْفي
  27. ٢٧فإنْ حمَلوا أفْنَوْا أو استُصْرِخوا حمَوْاوإنْ بذَلُوا أغْنَوا عنِ الدِّيمِ الوَطْفِ
  28. ٢٨وإنْ مُدِحوا اهتَزّوا كَما هبّتِ الصَّباعلى كُلِّ ممْطورٍ منَ البانِ مُلْتَفِّ
  29. ٢٩وإنْ سَمِعوا العَوْراءَ فرّوا بأنْفُسٍكِرامِ السّجايا لا تفِرُّ منَ الزّحْفِ
  30. ٣٠لَعَمْري لَئِنْ هاجَتْ عَزائِمَكَ العِدَىكما بحثَتْ عنْ حتْفِها ربّةُ الظِّلْفِ
  31. ٣١وغرّتْهُمُ الحرْبُ السِّجالُ وقلّمايدُلُّ غُرورُ القوْمِ إلا على الحتْفِ
  32. ٣٢فقَدْ آنَ أخْذُ الدّينِ منْهُمْ بِثأرِهوما كانَ جفْنُ الدّهْرِ في مثلِها يُعْفِي
  33. ٣٣ودونَ مهَبِّ العزْمِ كلُّ مهنَّدٍوخطّيّةٍ سُمْرٍ وفَضْفاضَةٍ زَغْفِ
  34. ٣٤وأُسْدٍ غِضابٍ إنْ تذكّرْنَ يومَهاعضَضْنَ بأطْرافِ البَنانِ منَ اللّهْفِ
  35. ٣٥أمَوْلايَ زارَتْكَ القَوافِي كأنّهاهدِيٌّ تَهادَتْها القِيانُ الى الزَّفِّ
  36. ٣٦علَيْها عُقودٌ منْ ثَنائِكَ نُظِّمَتْمُناسِبَةَ التّأليفِ مُحْكَمَةَ الرّصْفِ
  37. ٣٧أتاكَ بِها النَّوْروزُ معْتَرِفاً بِمالمُلْكِكَ فيهِ منْ نَوالٍ ومِنْ عُرْفِ
  38. ٣٨فهُنّيتَهُ والدّهْرُ طوْعُكَ والمُنىتُوافِي بما تهْواهُ ضِعْفاً علَى ضِعْفِ
  39. ٣٩تمهّدَتِ الدُنْيا بمُلْكِكَ بعْدَماأقامَتْ زَماناً لا تَقَرُّ منَ الرّجْفِ
  40. ٤٠ورُضْتَ صِعابَ الدّهْرِ وهْيَ شَوامِسٌفذلّلْتَها منْ غيرِ جُهْدٍ ولا عُنفِ
  41. ٤١وكمْ صَرَفَ التّأميلَ نحوَكَ آمِلٌفصيّرْتَهُ بالعدْلِ ممْتَنِعَ الصَّرْفِ
  42. ٤٢وكمْ منْ يَدٍ أوْلَيْتَنيها كَريمَةٍيقِلُّ لَها نظْمي ويعْيَى بِها وصْفي
  43. ٤٣فأسْبابُكَ الوُثْقَى وصلْتُ بِها يَديونِعْمَتُك الكُبْرى ملأتُ بِها كفّي
  44. ٤٤فإنْ أنا لمْ أمْحَضْكَ منّي بخالِصٍمنَ الوُدِّ صافٍ في قَرارتِه صِرْفِ
  45. ٤٥ولمْ آتِ بحْرَ المَدْحِ فيكَ لِغايةٍتُرى دونَها الأبْصارُ حاسِرةَ الطّرْفِ
  46. ٤٦فَلا صاغَ معْنىً يُسْتَضاءُ لنورِهجَناني ولا خطّتْ بَناني في حرْفِ