ما للغواني من رأين برأسه
ابن الزياتعباسيالكاملهجاءالنون
- ١ما لِلغَواني مَنْ رَأَينَ بِرَأسِهِيَقَقاً مَلَلنَ وِصالَهُ وَشَنَينَهُ
- ٢وَإِذا عِذارُ المَرءُ قَلَّ قَتيرُهُلاحَظنَهُ بِبَشاشَةٍ وَهَوينَهُ
- ٣صَدَفَت خُناسُكَ عَنكَ بَعدَ مَوَدَّةٍوَرَأَت شَبابَكَ بالِياً وَغُضونَهُ
- ٤إِنَّ الخَليفَةَ خَيرُ مَن وَطِىءَ الحَصالِلَّهِ يَمحَصُ دينَهُ وَيَقينَهُ
- ٥سارَت حُكومَتُهُ بِأَعدَلَ سيرَةٍقُصوى البِلاد وَفي الذينَ يَلونَهُ
- ٦فَالحَقُّ أَوضَح مُبصِر آياتُهُوَالجورُ يَطمِسُ شَخصَهُ وَعُيونَهُ
- ٧وَرَأى البَرِيَّةُ عَفوَهُ وَعَفافَهُفَالنَّاسُ حَذو طَريقه يَحذونَهُ
- ٨طَلَبوا رِضاهُ بِنِيَّةٍ وَتَيَقَّنواأَن لَيسَ يَرضى اللَّهُ أَو يُرضونَهُ
- ٩يَخشَونَ صَولَتَهُ فَهُم في طاعَةٍوَكَمِثلِ ما يَخشَونَهُ يَرجونَهُ
- ١٠إِنَّ الخَليفَةَ رَحمَةٌ مِن رَبِّناوَبِهِ أَنارَ لَنا وَأَوضَحَ دينَهُ
- ١١وَعَلى أَبي إِسحاقَ طاعَةُ رَبِّهِحَقّاً لِيَنصُرَهُ بِها وَيُعينَهُ
- ١٢ملكٌ بأَرضِ الرومِ أَنزَلَ نِقمَةًوَأَبادَ مالاً أَهلُها يُحصُونَهُ
- ١٣وَأَبادَ مالِكها وَفَلَّ جُنودَهُطَعناً وَزَلزَلَ مُلكَهُ وَحُصُونَهُ
- ١٤وَالزَّطُّ أَيُّ خَليفَة دانوا لَهُأَو كانَ قَبلَكَ طاعَةً يُعطونَهُ
- ١٥حَتّى مَلَكتَ وَظَلَّ سَيفُكَ مِنهُمُتَكسو الدِّماءُ شِفارَهُ وَمُتونَهُ
- ١٦فَأَتوا لِحُكمِكَ وَالَّذي كانوا بِهِيَعصونَ جَدَّعَتِ الظُّبى عِرنينَهُ
- ١٧فَعَفَوتَ إِنَّكَ لَم تَزَل ذا رَأفَةٍحَسَنَ الفَعالِ مُباركاً مَيمونَهُ
- ١٨وَسَقَيتَ بابَكَ كَأسَ حَتف مُرَّةًبِفَوارِس سَحَبوا القنا يَتلونَهُ
- ١٩فَتَجالَدَ الزَّحفانِ يَوماً كامِلاًوَالقَوسُ يُخضَبُ بِالَّذي يَبرونَهُ
- ٢٠حَتّى رَأَيتَ الخُرَّمِيَّةَ رَيضَةًوَالبَذَّ أَنكَرَتِ الفِجاجُ رَنينَهُ
- ٢١يَبكي الَّذينَ تُخرِّموا مِن أَهلِهِوَنِساءُ بابِكَ حُسَّراً يَبكينَهُ
- ٢٢وَإِلى عموريةٍ سَمَا في جَحفَلٍمَلَأَ الفجاج سُهولَهُ وَحُزونَهُ
- ٢٣فَأَبادَ ساكِنَها وَحَجَّلَ باطِساًحلقاً أَذَلَّ اللَّهُ مَن يحوينَهُ
- ٢٤قَتلى يُنَضِّدهُم بِكُلِّ طَريقَةٍنَضَداً تَخالُ مَراقِباً موضونَهُ
- ٢٥فَهُمُ بوادي الجونِ قَتلى فِرقَةوَقَبائِلٌ فِرَقٌ مَلَأنَ سُجونَهُ
- ٢٦وَأَبانَ بِالصَّفصافِ خالِصَة لَهُكَيد العَدُوِّ وَسوءَ ما يَطوونَهُ
- ٢٧فَهَوى اللَّعينُ وَنَجمُهُ وَاللَّهُ لايرضَى الضَّلالَ وَلا يُعِزُّ قَرينَهُ
- ٢٨وَالمُنفِسونَ قَصَدتَ خَيلَكَ قَصدَهُفَوَطئنه وَفَتَكتَ حينَ لَقَينَهُ
- ٢٩وَقَطَعت دابِرَهُ فَجاءَكَ خاضِعاًحَذر الرَّدى وَجِلَ الفُؤادِ مَهينَهُ
- ٣٠وَالمازِيارُ وَقَد تَقَلَّدَ غَدرَةًقَطَعَت نِياطَ فُؤادِهِ وَوَتينَهُ
- ٣١مِن بَعدِ ما جَعَلَ الشَّواهِقَ عِصمَةًوَصَياصِياً بِضَلالِهِ يُغرينَهُ
- ٣٢ظَنّاً بِأَنَّ الغَدرَ يَمنَعُ أَهلَهُكَذِباً فَكَذَّبَتِ الحُتوفُ ظُنونَهُ
- ٣٣فَأَفضتهُ لِلنَّكثِ يَشرَحُ صَدرَهُلِيُذِلَّهُ رَبّي بِهِ وَيُهينَهُ
- ٣٤وَشَحَنتَ بِالأُسدِ الخَوادِر بِالقناوَالمُرهفاتِ شِعابَهُ وَرعونَهُ
- ٣٥أَنِسَت جِيادُكَ صَعبَ مَرقى حصنَهُوَجِبالَها فَرقَينَها وَرَقَينَهُ
- ٣٦كَلَباً عَلَيهِ فما برحنِ عراصَهُوَقَلالُهُ بِكُمانه يُشجينَهُ
- ٣٧حَتّى إِذا رزى النِّساءُ نِساءَهُلَمّا اُستبيحَ حَريمُهُ وَرَزينَهُ
- ٣٨ثُمَّ اِستَكانَ وَأَسلَمتَهُ حُماتُهُوَرَأى شَتاتاً بِالصَّغار عَرينَهُ
- ٣٩وَغَدَت جِيادُكَ حينَ أَسلَمَ عُنوَةًتَحتازُ ظاهِرَ مالِهِ وَدَفينِهِ
- ٤٠ضُمَّت يَداهُ إِلى التَّليلِ مُكَبَّلاًتَدمى وَساوَرَتِ الدُّموعُ جُفونَهُ
- ٤١حَتّى إِذا اِختَلَجَت سِياطُكَ نَفسَهُوَتَخَرَّمَت حَرَكاتهُ وَسُكونَهُ
- ٤٢نيطَت عَوامِلُهُ بِرَأسِ عُذافِرجَعل الشَّريطُ عِرانهُ وَبُرينَهُ
- ٤٣من بَعد ما بِالكُفرِ بكَّت حَيدَراًوَأَبانَ يوضِحُ مُفصحاً مَكنونَهُ
- ٤٤وَجَمَعتَ كُلَّ مُعَدَّلٍ وَسَأَلتَهُنصّاً لِيوضِحَ كُفرَهُ وَيُبينَهُ
- ٤٥فَأَقَرَّ بِالكُفرِ المُبينِ وَلَم تُرِدإِلَّا الإِلهُ وَلَم تُرِد تَهجينَهُ
- ٤٦أَنّى وَقَد أَنطَقتَ كُلَّ مُفَوَّهٍفي مدحَةٍ طَلَبا بِها تَزيينَهُ
- ٤٧لِتشيعَ مدحَتهُ وَتشهرَ ذِكرَهُبِحِبالِ شاعِرِكَ الرَّصينِ رَصينَهُ
- ٤٨وَجَزَيتَ مادِحَهُ فَأَبصَرَ شعرَهُوَأَحَبَّ كُلُّ مُدَوِّن تَدوينَهُ
- ٤٩وَرَفَعتهُ فَوقَ النُّجومِ وَلَم تَدَعفي المُلكِ مُصطَفِياً لَهُ تمكينَهُ
- ٥٠وَعَصبتهُ بِالتَّاجِ عَصبَ جَلالَةٍوَجَعَلتَ خَلقَ اللَّهِ يَستَرعونَهُ