قصائد

يا حسنها من أربع وديار

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملغزلالراء

  1. ١يا حُسْنَها منْ أرْبُعٍ ودِيارِأضْحَتْ لباغي الأمْنِ دارَ قَرارِ
  2. ٢وجِبالِ عِزٍّ لا تذِلُّ أُنوفُهاإلا لعِزِّ الواحِدِ القهّارِ
  3. ٣ومقَرِّ توْحيدٍ وأسِّ خِلافَةٍآثارُها تُنْبي عنِ الأخْبارِ
  4. ٤ما كُنْتُ أحْسَبُ أنّ أنْهارَ النّدىتجْري بِها في جُملَةِ الأنْهارِ
  5. ٥ما كنتُ أحسَبُ أنّ أنْوار الحِجَىتلْتاحُ في قُنَنٍ وفي أحْجارِ
  6. ٦مُحّتْ جوانِبَها البُرودُ وإنْ تكُنْشبّتْ بِها الأعْداءُ جُذْوَةَ نارِ
  7. ٧هُدّتْ بِناه في سَبيلِ وفائِهافكأنّها صرْعى بغَيْرِ عُقارِ
  8. ٨لمّا توعّدَها على المَجْدِ العِدىرضِيَتْ بعَيْثِ النّارِ لا بالعارِ
  9. ٩عمَرَتْ بحِلّة عامِرٍ وأعزِّهاعبْدِ العزيزِ بمُرْهَفٍ بتّارِ
  10. ١٠فَرَسا رِهانٍ أحْرَزوا قصَبَ النّدىوالبأسَ في طَلْقٍ وفي مِضْمارِ
  11. ١١ورثا عنِ النّدْبِ الكريمِ أبيهِمامحْضَ الوَفاءِ ورِفْعَة المِقْدارِ
  12. ١٢وكذا الفُروعُ تَطولُ وهْيَ شَبيهةٌبالأصْلِ في ورَقٍ وفي إثْمارِ
  13. ١٣أزْرَتْ وُجوهُ الصّيدِ منْ هنْتاتَةٍفي جوِّها بمَطالِعِ الأقْمارِ
  14. ١٤للهِ أيُّ قَبيلةٍ تركَتْ لَها النُّظَراءُ دَعْوى الفخْرِ يوْمَ فَخارِ
  15. ١٥نصَرَتْ أميرَ المسْلِمينَ ومُلْكَهُقد أسْلَمَتْهُ عَزائِمُ الأنْصارِ
  16. ١٦آوَتْ عليّا عندَما ذهبَ الرّدىوالرّوْعُ بالأسْماعِ والأبْصارِ
  17. ١٧وتَخاذَلَ الجيْشُ اللُّهامُ وأصْبَحَ الأبطالُ بينَ تقاعُدٍ وفِرارِ
  18. ١٨كُفِرَتْ صَنائِعُهُ فيمّمَ دارَهامُسْتَظْهِراً منْها بعِزِّ جِوارِ
  19. ١٩وأقامَ بيْنَ ظُهورِه لا يتّقيوقْعَ الرّدى وقد ارْتَمى بشَرارِ
  20. ٢٠فكأنّها الأنْصارُ لمّا آنسَتْفيما تقدّمَ غُرْبةَ المُخْتارِ
  21. ٢١لمّا غدا لحْظاً وهُمْ أجفانُهُنابَتْ شِفارُهُمُ عنِ الأشْفارِ
  22. ٢٢حتى دعاهُ اللهُ بينَ بُيوتِهِمْفأجابَ مُمْتَثِلاً لأمْرِ الباري
  23. ٢٣أوْ كانَ يمنَعُ منع قضاءِ اللهِ ماخلَصَتْ إلَيْهِ نوافِذُ الأقْدارِ
  24. ٢٤قد كانَ يأمُلُ أن يُكافِئَ بعضَ ماأوْلَوْهُ لوْلا قاطِعُ الأعْمارِ
  25. ٢٥ما كان يُقْنِعُهُ لوِ امْتدّ المَدىإلا القِيامُ بحقِّها منْ دارِ
  26. ٢٦فيُعيدُ ذاكَ الماءَ ذائِبَ فِضّةٍويُعيدُ ذاكَ التّرْبَ ذوْبَ نُضارِ
  27. ٢٧حتّى تفوزَ على النّوى أوْطانُهامنْ غيْرِ ما ثُنْيا ولا اسْتِقْصارِ
  28. ٢٨ما كان يرْضى الشّمسَ أو بدْرَ الدُّجىعنْ دِرْهمٍ فيهِمْ ولا دِينارِ
  29. ٢٩أو أنْ يتوِّجَ أو يُقلِّدَ هامَهاونُحورَها بأهِلّةٍ ودَراري
  30. ٣٠حقٌّ على المَوْلى ابْنِهِ إيثارُ مابَذَلوهُ منْ نصْرٍ ومنْ إيثارِ
  31. ٣١فلمِثْلِها ذُخِرَ الجَزاءُ ومثْلُهُمَنْ لا يُضيعُ صَنائِعَ الأحْرارِ
  32. ٣٢وهوَ الذي يَقْضي الدّيونَ ومثْلُهُيُرْضيهِ في علنٍ وفي إسْرارِ
  33. ٣٣حتّى تُحَجَّ محَلّةٌ رفَعوا بِهاعلَمَ الوَفاءِ لأعْيُنِ النُّظّارِ
  34. ٣٤فيَصيرُ منْها البيْتُ بيْتاً ثانياًللطّائِفينَ إليْهِ أيَّ بِدارِ
  35. ٣٥تَعْنى قُلوبُ القوْمِ عنْ هَدْيٍ بِهِودُموعُهُمْ تكْفي لرَمْيِ جِمارِ
  36. ٣٦حُيّيتِ منْ دارٍ تكفّلَ سعْيُهاالمَحْمودُ بالزّلْفى وعُقْبى الدارِ
  37. ٣٧وُضِعَتْ عليْكِ منَ الإلاهِ عِنايةٌما كرّ ليْلٌ فيكِ إثْرَ نَهارِ