دعاها تشم آثار نجد ففي نجد
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلرومانسيةالدال
- ١دَعاها تَشِمْ آثارَ نجْدٍ فَفي نجْدِهَوىً هاجَ منْها ذِكْرُهُ كامِنَ الوَجْدِ
- ٢ولا تَصْرِفاها عنْ وُرودِ جِمامِهِفكَمْ شرِقَتْ بالرّيقِ في موْرِدِ الجُهْدِ
- ٣يُذيب بُراها الشّوْقُ لوْلا مَدامِعٌتَحُلُّ عُراها في المَحاجِرِ والخَدِّ
- ٤وتصْبو الى عهْدٍ هُنالِكَ سالِفٍفتُبْدي منَ الشّوْقِ المبرِّحِ ما تُبْدي
- ٥حمَلْنَ نَشاوَى منْ سُلافِ صُبابَةٍتَميلُ بهِمْ ميْلَ المُنعّمَةِ المُلْدِ
- ٦إذا هبّ هَفّافُ النّسيمِ تَساقَطوافكَفٌّ الى قلْبِ وأخْرى على خَدِّ
- ٧نَشَدْتُكُما باللّهِ هلْ تُبْصِرانِهامَعالِمَ محّتْها الغَمائِمُ منْ بَعْدي
- ٨عَفَتْ غيرَ سُفْعٍ كالحَمامِ جَواثِمٍوغيْرَ جِدارٍ مثْلِ حاشيَةِ البُرْدِ
- ٩وموْقِدِ نارٍ يسْتَطيرُ رَمادُهُونُؤْيِ كَما دارَ السِّوارُ على الزَّنْدِ
- ١٠وغيْرِ ظِباءٍ في رُباها كَوانِسٍتفَيّأْنَ في أفْيائِها دوْحَةَ الرّنْدِ
- ١١قِفوا نتَشَكّى ما نُلاقي منَ الهَوىونُنْحي على يوْمِ الرّحيلِ ونسْتَعْدي
- ١٢ونُهْدي الى الأجْفانِ إثْمِدَ تُرْبِهافَما اكْتَحَلَتْ منْ بَعْدِهِ بسِوى السُّهْدِ
- ١٣سنَسْألُ عنْ سُكّانِها نَفسَ الصَّبالعلّ نسيمَ الرّيحِ يُخْبِرُ عنْ هِنْدِ
- ١٤إذِ العيْشُ غضٌّ والشّبيبَةُ وارِفٌجَناها وشَمْلُ الحَيِّ مُنْتَظِمُ العِقْدِ
- ١٥مَفارِقُ ما راعَ البَياضُ سَوادَهاوأفْئِدَةٌ لمْ تَدْرِ ما ألَمُ الصّدِّ
- ١٦ووَصْلٍ كأنّا منْهُ في سِنَةِ الكَرىوعَيْشٍ كأنّا منْهُ في جنّةِ الخُلْدِ
- ١٧مَرابِعُ أُلاّفي وعهْدُ أحِبّتيسَقى اللهُ ذاكَ العهْدَ مُنْسَكِبَ العِهْدِ
- ١٨وجادَ بهِ منْ جُودِ يوسُفَ ساجِمٌمُلِثُّ هَمولٌ دونَ برْقٍ ولا رَعْدِ
- ١٩إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارُهُونصْرُ الهُدى مِيراثُهُ لبَني سَعْدِ
- ٢٠مآثِرُهُ تلْتاحُ في صُحُفِ العُلَىوآثارُهُ تسْتَنُّ في سُنَنِ الرُّشْدِ
- ٢١إذا هَمَّ أمْضى اللهُ في الأرضِ حُكْمَهُوما لِقَضاءِ اللهِ في الأرضِ منْ رَدِّ
- ٢٢أقولُ لرَكْبٍ ينْتَحي طُرُقَ السُّرىويَخْبِطُ في جُنْحٍ منَ الليْلِ مرْبَدِّ
- ٢٣تَهادَى مَطاياهُ التّهائِمُ والرُّبىويَرْمي بهِ غوْرَ الفَلاةِ الى نَجْدِ
- ٢٤وقد أخْلَفَ الغيْثُ السَّكوبُ دِيارَهاوأفْضى بِها هزْلُ السِّنينَ الى جِدِّ
- ٢٥ولمْ يُبْقِ منْهُ الأزْلُ غيرَ حُشاشَةٍتُنازِعُها اللَّأْواءُ في العَظْمِ والجِلْدِ
- ٢٦أرِيحُوا فقَدْ يمّمْتُمْ حَضْرَةَ النّدىوأوْرَدْتُمُ في مَوْرِدِ الرِّفْقِ والرِّفْدِ
- ٢٧بحيثُ بُلوغُ القَصْدِ ليسَ بنازِحٍلراجٍ ولا بابُ الرّجاءِ بمُنْسَدِّ
- ٢٨ولُذْتُمْ منَ الدّهْرِ الظَّلومِ بناصِرٍيَرُدُّ شَباةَ الدّهْرِ مَفْلولَةَ الحَدِّ
- ٢٩بهِ جمَعَ اللهُ القُلوبَ على الهُدَىوأذْهَبَ ما تُخْفي الصّدورُ منَ الحِقْدِ
- ٣٠وأحْيَى رُسومَ الفَضْلِ وهْيَ دَوارِسٌوأطْلَعَ منْ نورِ الهِدايَةِ ما يَهْدي
- ٣١فَما روْضَةٌ بالغَوْرِ عاهَدَها الحَياوحُلّتْ حُبا الأنْواءِ في ذلكَ العِقْدِ
- ٣٢وحَجّبَها عنْ ناظِرِ الشّمْسِ فانْثَنَتْتسَتّرُ في ظِلٍّ منَ الغَيْمِ مُمْتَدِّ
- ٣٣وبَثَّ نَسيمُ الرّوضِ فيها تحيّةًقَريبَةَ عهْدٍ باجْتِيازٍ على الهِنْدِ
- ٣٤وفَضّ فَتيتَ المِسْكِ في جَنَباتِهافأرْعَفَ آنافَ الشّقائِقِ والوَرْدِ
- ٣٥بأعْطَرَ عَرْفاً منْ أريجِ ثَنائِهِإذا نشَرَتْ آثارَهُ صُحُفُ الحَمْدِ
- ٣٦أنَاصِرَ دينِ اللهِ وابْنَ نَصيرِهِعلى حينَ لا يُغْني نَصيرٌ ولا يُجْدي
- ٣٧طَلَعْتَ على الدّنْيا بأيْمَنِ غُرّةٍأضاءَ بها نورُ السّعادَةِ في المَجْدِ
- ٣٨وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَهافحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلِكَ الرّصْدِ
- ٣٩ولمّا عرَتْ هَذي الجَزيرَة روْعَةٌوأصْبَحَ فِيها الرُّعْبُ مُلْتَهِبَ الوَقْدِ
- ٤٠وأوْجَفَ خوْفُ الكُفْرِ شُمَّ هِضابِهاتَدارَكْتَ منْها كُلَّ واهٍ ومُنْهَدِّ
- ٤١هزَزْتَ الى إعْزازِها كُلَّ ذابِلٍوقُدْتَ الى إصْراخِها كُلَّ ذي لِبْدِ
- ٤٢وشِمْتَ سُيوفَ الحقِّ واللهُ ناصِرٌوجهّزْتَ قبلَ الجيْشِ جيْشاً منَ السّعْدِ
- ٤٣وقُلْتَ لنَفْسِ العَزْمِ هُبّي وشَمّريوهَذا أوانُ الشَّدِّ في اللهِ فاشْتَدّي
- ٤٤ولوْ لمْ تَقُدْ جيْشاً كَفَتْكَ مَهابَةٌمنَ اللهِ تُغْني عنْ نَصيرٍ وعنْ جُنْدِ
- ٤٥ولكِنْ جَنَبْتَ الجُرْدَ قُبّاً بُطونُهافأقْبَلْنَ أسْراباً كمِثْلِ القَطا تَرْدي
- ٤٦وما راعَ مَلْكَ الرّومِ إلا طُلوعُهابَوارِقَ تُدْعَى بالمُطهّمَةِ الجُرْدِ
- ٤٧وغاباً منَ الخَطّيِّ تحْتَ ظِلالِهِأُسودٌ منَ الأنْصارِ تفْتِكُ بالأُسْدِ
- ٤٨فلمّا اسْتَفَزّ الذُّعْرُ منْكَ فُؤادَهُوحقّقَ معْنى الفَضْلِ في ذلِكَ الحَدِّ
- ٤٩وما بَرِحَتْ واللهُ ناصِرُ دينِهِقضاياهُ في عَكْسٍ لدَيْكَ وفي طَرْدِ
- ٥٠رَمى بِيَدِ الإذْعانِ للسِّلْمِ رَهْبَةًوخاطَبَ يسْتَدْعي رِضاكَ ويسْتَجْدي
- ٥١فرُحْمى لحَيٍّ لمْ تُجِرْهُ فإنّهُفَريدٌ وإنْ أضْحى منَ القوْمِ في عَدِّ
- ٥٢وأصْرَخَ نصْرُ اللهِ دعْوَةَ صارخٍطوَيْتَ لهُ تحْتَ الدُّجى شُقّةَ البُعْدِ
- ٥٣وبُشْرى لأرْضٍ قد سَلَكْتَ بأهْلِهامنَ السَّنَنِ الأرْضى على واضِحِ القَصْدِ
- ٥٤جمَعْتَ بِها الأهْواءَ بعْدَ افْتِراقِهافأصْبَحَ فيها الضِدُّ يأنَسُ بالضِّدِ
- ٥٥ويَهْديكَ هَذا العِيدُ أسْعَدُ وافِدٍأتاكَ معَ النّصْرِ العَزيزِ على وعْدِ
- ٥٦طَوى البُعْدَ عنْ شوْقٍ وحطّ رِكابَهُبِبابِكَ بابِ الجودِ في جُمْلَةِ الوَفْدِ
- ٥٧فأوْلَيْتَنا في ظِلِّه كلَّ نِعْمَةٍهيَ القَطْرُ لا يُحْصى بحَصْرٍ ولا عَدِّ
- ٥٨وفاضَتْ بهتّانِ النّدى منْكَ راحَةٌهيَ البحْرُ لا ينْفَكُّ حِيناً عنِ المَدِّ
- ٥٩ودونَكَها منْ بَحْرِ فِكْري لآلِئاتُقلِّدُ في نحْرِ وتُنْظَمُ في عِقْدِ
- ٦٠يَسيرُ بِها رَكْبُ النّسيمِ إذا سَرَتْسِراعُ المَطايا في ذَميلٍ وفي وَخْدِ
- ٦١تَقومُ بآفاقِ البِلادِ خَطيبَةًتُتَرْجِمُ عنْ حُبّي وتُخْبِرُ عنْ وُدّي
- ٦٢كأنّ العِراقِيّينَ عنْدَ سَماعِهاوقدْ غصّ حفْلُ القَوْمِ نحْلٌ على شُهْدِ
- ٦٣يَقولونَ إنْ هبّتْ منَ الَمْدِ نفْحَةٌفليْسَ لِهذا النّدِّ في الأرْضِ منْ نِدِّ
- ٦٤سَقى اللهُ قُطْراً أطْلَعَتْكَ سَماؤُهُوبورِكَ في موْلى كَريمٍ وفي عَبْدِ