أدرك بخيلك خيل الله أندلسا
ابن الأبار البلنسيمملوكيالبسيطالسين
- ١أَدْرِكْ بِخَيْلِكَ خَيْلِ اللَّهِ أندلُسَاًإنَّ السَّبِيلَ إلَى مَنْجاتِها دَرَسَا
- ٢وَهَبْ لهَا مِنْ عَزيزِ النَّصْرِ مَا الْتَمَسَتْفَلَمْ يَزَلْ مِنْكَ عزُّ النَّصْر مُلْتَمَسا
- ٣وَحاش مِمَّا تُعانِيهِ حُشَاشَتهَافَطَالَما ذَاقَتِ البَلوَى صَبَاحَ مَسَا
- ٤يَا للجَزيرَةِ أَضْحَى أَهلُها جَزَراًلِلحَادِثَاتِ وأَمْسَى جَدُّهَا تَعَسا
- ٥في كُلِّ شارِقَةٍ إِلْمَامُ بَائِقَةٍيَعُود مَأتَمُها عِندَ العِدَى عُرُسا
- ٦وكُلِّ غَارِبَةٍ إِجْحَافُ نائِبَةٍتَثْنِي الأَمَانَ حِذاراً والسرُور أَسَى
- ٧تَقَاسَمَ الرومُ لا نَالَتْ مَقَاسِمُهُمإِلا عَقَائِلَها المَحْجوبَةَ الأُنُسَا
- ٨وَفِي بَلَنْسِيةٍ مِنْها وَقُرْطُبَةٍما يَنْسِفُ النَّفسَ أَو ما يَنزِفُ النَّفَسا
- ٩مَدائِنٌ حَلَّها الإشْرَاكُ مُبْتَسِماًجَذْلانَ وارتَحَلَ الإِيمانُ مُبْتَئِسا
- ١٠وَصَيَّرَتْها العَوادِي العَابِثاتُ بِهايَسْتَوحِشُ الطَّرْفُ مِنْها ضِعْفَ ما أَنِسا
- ١١فَمِنْ دَسَاكِرَ كانَتْ دُونَهَا حَرَساًوَمِنْ كَنَائِسَ كَانَتْ قَبْلَها كُنُسا
- ١٢يَا للْمَساجِدِ عَادَتْ للعِدَى بِيَعاًولِلنِّداءِ غَدَا أَثْناءَها جَرَسا
- ١٣لَهْفِي عَلَيها إلَى استِرجَاعِ فائِتِهامَدارِساً لِلْمَثانِي أصبَحَتْ دُرُسا
- ١٤وَأَربعا نمْنمَتْ يُمْنَى الرَّبيعِ لَهاما شِئت مِنْ خِلَعٍ مَوْشِيَّةٍ وكُسى
- ١٥كانَتْ حدَائِقَ للأَحْدَاقِ مؤنِقَةًفَصَوَّحَ النَّضْرُ مِن أَدْواحِها وَعَسا
- ١٦وَحَالَ ما حَوْلَهَا مِنْ منْظَرٍ عَجَبٍيَسْتَجْلِسُ الرَّكْب أَوْ يَسْتَرْكِبُ الجُلُسا
- ١٧سُرْعَانَ ما عاثَ جَيْشُ الكُفْرِ واحَرَباعَيْثُ الدَّبَى في مَغَانِيهَا التِي كَبَسا
- ١٨وَابْتَز بِزَّتَهَا مِمَّا تَحيَّفَهاتحَيفَ الأَسَدِ الضَّارِى لِما افتَرَسا
- ١٩فأَيْنَ عَيْشٌ جَنَيْنَاهُ بِها خَضِراًوَأيْنَ غُصنٌ جَنَيْناهُ بِها سَلِسا
- ٢٠مَحَا مَحَاسِنَها طاغٍ أُتِيحَ لَهامَا نامَ عَن هَضْمِهَا حِيناً وَلا نَعَسا
- ٢١وَرَجَّ أَرْجَاءَهَا لمَّا أحاطَ بِهافَغادَر الشُمَّ مِنْ أَعْلامِها خُنُسا
- ٢٢خلالَهُ الجوُّ فَامْتَدَّتْ يَداهُ إلَىإِدْراك ما لَمْ تَطَأْ رِجْلاهُ مُخْتَلِسا
- ٢٣وأكْثَرَ الزَّعْمَ بالتَّثْلِيثِ مُنْفَرِداًوَلَوْ رَأَى رأيَةَ التَّوحِيدِ مَا نَبَسا
- ٢٤صِلْ حَبْلَها أَيُّها المَوْلَى الرَّحيمُ فَماأَبقَى المِراسُ لَها حَبْلاً وَلا مَرَسا
- ٢٥وَأَحْي مَا طَمَستْ مِنْهُ العُداةُ كَمَاأَحيَيْتَ مِن دَعوَةِ المَهْدِيِّ ما طُمِسا
- ٢٦أَيَّامَ سِرْتَ لِنَصْرِ الحَقِّ مُسْتَبِقاًوَبتَّ مِن نُورِ ذاكَ الهّدْي مُقْتَبِسا
- ٢٧وَقُمتَ فيها بِأَمْرِ اللَّهِ مُنتَصِراًكَالصَّارِمِ اهتَزَّ أَو كالعارِضِ انبَجَسا
- ٢٨تَمحُو الذِي كَتَبَ التَّجْسيمُ مِن ظُلَمٍوَالصُّبْحُ مَاحِيةٌ أَنْوارُهُ الغَلَسا
- ٢٩وَتَقْتَضِي المَلِكَ الجبَّارَ مُهجَتَهُيَومَ الوَغَى جَهْرَةً لا تَرقُبُ الخُلَسا
- ٣٠هَذِي وَسائِلُها تَدْعوكَ مِنْ كَثَبٍوَأَنْتَ أفْضَلُ مَرجُوٍّ لِمَنْ يَئِسا
- ٣١وَافَتْكَ جارِيَةً بالنُّجْحِ رَاجِيَةًمِنكَ الأمِيرَ الرِّضَى والسَّيِّد النَّدِسا
- ٣٢خَاضَت خُضَارَةَ يُعْلِيهَا ويُخْفِضُهاعُبَابُهُ فَتُعانِي اللِّينَ والشَّرَسا
- ٣٣ورُبَّما سَبَحتْ والرِّيحُ عَاتِيَةٌكَمَا طَلَبْتَ بِأَقْصَى شَدِّه الفَرَسا
- ٣٤تَؤُمّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الوَاحِد بْنِ أَبِيحَفْصٍ مُقَبِّلةً مِن تُربِهِ القُدُسا
- ٣٥مَلْكٌ تَقَلَّدتِ الأَمْلاكُ طَاعَتَهدِيناً ودُنْيا فَغَشَّاها الرِّضَى لِبَسا
- ٣٦مِنْ كُلِّ غَادٍ عَلَى يُمنَاه مُستَلِماًوَكُلّ صَادٍ إلَى نُعْمَاهُ مُلْتَمسا
- ٣٧مُؤَيَّدٌ لَو رَمَى نَجْماً لأَثْبَتَهُوَلَوْ دَعَا أفُقاً لَبَّى وَما احتَبَسا
- ٣٨تاللَّهِ إِنَّ الذِي تُرجَى السعودُ لَهُمَا جَالَ فِي خلَدٍ يَوماً وَلا هَجَسا
- ٣٩إِمارَةٌ يَحْمِلُ المِقْدَارُ رايَتَهاودَوْلَةٌ عِزُّها يَسْتَصْحِبُ القَعَسا
- ٤٠يُبْدِي النَّهَارُ بِها مِنْ ضَوْئِهِ شَنَباًويُطْلِعُ الليلُ مِنْ ظَلْمَائِهِ لَعَسا
- ٤١ماضِي العَزيمَةِ والأَيَّامُ قَدْ نَكَلَتْطَلْقُ المُحَيَّا ووَجْهُ الدَّهْرِ قَدْ عَبَسا
- ٤٢كَأَنَّهُ البَدْرُ والعَليَاءُ هالَتُهُتَحُفُّ مِن حَولِهِ شُهْبُ القَنَا حَرَسا
- ٤٣تَدْبِيرُهُ وَسِعَ الدُّنيا وَما وَسِعَتْوعُرْفُ مَعْرُوفِهِ وَاسَى الوَرَى وَأَسا
- ٤٤قَامَتْ عَلَى العَدلِ وَالإحسانِ دَعْوَتُهُوأَنْشَرَتْ مِنْ وُجُودِ الجُودِ ما رُمِسا
- ٤٥مُبَارَكٌ هَدْيُهُ بادٍ سَكينَتُهُمَا قامَ إِلا إلَى حُسْنَى وَلا جَلَسا
- ٤٦قَد نَوَّرَ اللَّهُ بِالتَّقوَى بَصِيرَتَهُفَمَا يُبالي طُروقَ الخَطْبِ مُلتَبِسا
- ٤٧بَرَى العُصاةَ وَرَاشَ الطائِعِينَ فَقُلْفي اللَّيْثِ مُفْتَرِساً والغَيثِ مُرْتَجِسا
- ٤٨ولَم يُغَادِر علَى سَهْلٍ وَلا جَبَلٍحَيَّا لقاحاً إِذا وَفَّيْتَهُ بَخَسا
- ٤٩فَرُبَّ أَصْيَدَ لا تُلفِي بِهِ صَيَداًوَرُبَّ أشْوَسَ لا تَلْقَى لَهُ شَوسا
- ٥٠إلَى المَلائِكِ يُنْمَى والمُلوكِ مَعاًفِي نَبْعةٍ أَثْمَرَتْ لِلمَجْدِ ما غَرَسا
- ٥١مِنْ سَاطِعِ النُّورِ صَاغَ اللَّهُ جَوهَرَهُوَصَانَ صِيغَتَهُ أنْ تَقْرُبَ الدَّنَسا
- ٥٢لَهُ الثَّرَى والثُّريَّا خُطَّتانِ فَلاأَعَزّ مِنْ خُطَّتَيْهِ ما سَما وَرَسا
- ٥٣حَسْبُ الذِي بَاعَ في الأَخْطَارِ يَرْكَبُهاإلَيْهِ مَحْيَاهُ أنَّ البَيْعَ مَا وُكِسا
- ٥٤إِنَّ السَّعيدَ امْرُؤٌ أَلقَى بِحَضرَتِهِعَصَاهُ مُحْتَزِماً بالعَدْلِ مُحْتَرِسا
- ٥٥فَظَلَّ يُوطِنُ مِنْ أَرْجَائِها حرَماًوبَاتَ يُوقِدُ مِنْ أضْوائِهَا قَبَسا
- ٥٦بُشْرَى لِعَبدٍ إلَى البَابِ الكَريمِ حَدَاآمالهُ ومِنَ العَذْبِ المَعينِ حَسا
- ٥٧كأَنَّمَا يَمْتَطِي واليُمْنِ يَصحَبُهمِنَ البِحارِ طَرِيقاً نَحْوَهُ يَبَسا
- ٥٨فاسْتَقْبَل السعدَ وضَّاحا أسرَّتُهمن صَفْحَةٍ غَاضَ مِنها النورُ فانعَكَسا
- ٥٩وَقَبل الجُودَ طفَّاحاً غَوارِبُهُمِن رَاحَةٍ غاصَ فيها البَحرُ فانغَمَسا
- ٦٠يَا أَيُّها المَلِكُ المَنْصُورُ أنْتَ لَهَاعَليَاءُ تُوسِعُ أَعْداءَ الهُدَى تَعَسا
- ٦١وقَدْ تَواتَرتِ الأَنْبَاء أَنَّكَ مَنْيُحْيِي بِقَتْلِ مُلوك الصُّفْرِ أَنْدَلُسا
- ٦٢طَهِّرْ بِلادَك مِنْهُم إِنَّهُم نَجَسٌوَلا طَهَارَةَ ما لَم تَغْسِل النَّجَسا
- ٦٣وَأَوْطِئ الفَيْلَقَ الجَرَّارَ أرضَهُمُحتَّى يُطَأطِئَ رَأْساً كُلُّ مَنْ رَأْسا
- ٦٤وانْصُر عَبِيداً بأَقْصَى شَرْقِها شَرِقَتْعُيُونُهم أدْمُعاً تهْمِي زَكاً وخَسا
- ٦٥هُمْ شِيعَةُ الأَمْرِ وَهْيَ الدَّارُ قَد نُهِكَتْدَاءً وَمَا لَمْ تُبَاشِرْ حَسْمَهُ انْتَكَسا
- ٦٦فَامْلأ هَنِيئاً لَكَ التَّمْكِينُ سَاحَتهاجُرْداً سَلاهِبَ أوْ خَطِّيَّةً دُعُسا
- ٦٧واضْرِب لهَا مَوْعِداً بِالفَتْحِ تَرْقُبُهُلَعَلَّ يوْمَ الأَعادِي قَدْ أَتَى وعَسَى