نظرت كما جلت عقاب على إرم
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلذمالميم
- ١نَظَرْتُ كما جَلّتْ عُقابٌ على إرَمْوإنّي لَفرَدٌ مثل ما انفرَدَ الزَّلَمْ
- ٢بمَرْقَبَةٍ مثلَ السِّنانِ تَقَدّمَتْخياشِيمُهُ واستُرْدِفَ العاملُ الأصَمّ
- ٣فلا قُلّةٌ شَهْبَاءُ إلاّ رَبَأتُهَاولا عَلَمٌ إلاّ رقَأتُ ذُرَى العَلَم
- ٤فقلتُ أدارُ المالِكِيّةِ ما أرىبأسفَلِ ذا الوادي أم الطَّلْحُ والسلَم
- ٥وأكذَبَني طَرْفي فخَفّضْتُ كَلْكَلاًوأطْرَقْتُ إطراقَ الشجاع ولم أرِم
- ٦فلمّا أجَنّ الشمسَ رَيبٌ من الدُّجىولفَّ سوامَ الحَيّ سَيْلٌ من العَتَم
- ٧عرفْتُ دِيارَ الحَيّ بالنّارِ للقِرَىتُشَبُّ وبالأنجوجِ يُذكَى ويَضْطرَم
- ٨وأرعَيْتُها سَمْعي وقد راعَني لهاصَهِيلُ المَذاكي قبلَ قَرقرةِ النَّعَم
- ٩فلمّا رأيتُ الأفقَ قد سارَ سِيرَةًمجوسِيّةً واسحنْكَكَ اللوح وادلهمّ
- ١٠ولم يَبْقَ إلاّ سامِرُ الليلِ هادِرٌمن البُزلِ أو غِرّيدُ سِرْبٍ من البَهَم
- ١١طرقْتُ فتاةَ الحيّ إذ نامَ أهلُهَاوقد قامَ ليلُ العاشقينَ على قَدَم
- ١٢فقالتْ أحَقّاً كلما جئتَ طارقاًهتكتَ حجابَ المَجْدِ عن ظبية الحرَم
- ١٣فسكّنْتُ من إرْعادِهَا وهْيَ هَونَةٌضَعيفةُ طَيّ الخَصرِ في لحظِها سَقَم
- ١٤أضُمُّ عليْهَا أضْلُعي وكأنّهَامن الذُّعْرِ نَشْوَى أو تطَرّقَها لَمَم
- ١٥أمِيلُ بها مَيْلَ النّزيفَةِ مُسْنِداًإلى الصّدرِ منها ناعمَ الصّدر قد نجَم
- ١٦ولم أنْسَها تَثني يدَي بمُطَرَّفٍلطيفٍ على المِسْواك مُختضِبٍ بدَم
- ١٧فبِتُّ أُداري النفسَ عمّا يُريبُهَاونامَ القَطا من طُولِ لَيلي ولم أنَم
- ١٨ولم أنسَ منها نَظرةً حينَ ودَّعَتْوقد مُلِئَتْ دَلوُ الصّباح إلى الوَذَم
- ١٩أُنازِعُها باللَحْظِ سِرّاً كأنّمَاتعلّمَ منها اللحظُ ما نَسيَ القَلَم
- ٢٠وقدْ أحْكَمَ الغَيرانُ في سوءِ ظَنّهِفما شَكّ في قَتلي وإن كان قد حَلُم
- ٢١فباتَ بقلْبٍ قد تَوَغّرَ خِلْبُهُعليّ وشُبّتْ نارُهُ ليَ واحْتَدَم
- ٢٢وأقبَلَ يَسْتافُ الثّرَى من مَدارِجيومَسْحَبِ أذيالي على الرُّغْلِ واليَنَم
- ٢٣فما راعَهُ إلاّ مكانُ تَوكّؤيعلى سِيَةِ القوسِ المُغَشّاةِ بالأدَم
- ٢٤ومَسقطُ قِدْح من قِداحي على الثّرَىومُنْقَدُّ ذَيْلٍ من ذُيولي على الأكَم
- ٢٥وقد صَدّقَتْ ما ظنَّ نَفحَةَ عازِبٍمن الرّوضِ دَلّتْهُ على الطارقِ المُلِمّ
- ٢٦يُطيفُ بأطنابِ القِبابِ مُسَهَّداًفيَنشَقُ ريحَ اللّيثِ والليثُ في الأجَم
- ٢٧لَدَى بِنْتِ قَيْلٍ قد أجارَتْ عميدَهافكَفّتْ عميدَ الحّي عنْهُ وإن رُغم
- ٢٨وتَقْنى حَياءً أن يُلِمّ بخِدْرِهَافتَنْفِيه عنّا هيبةُ المجدِ والكرَم
- ٢٩فبِتْنا نُناجي أُمّهاتِ ضمِيرِهِوقد مَلّ من رَجمِ الظنونِ وقد سَئِم
- ٣٠هَتكتُ سُجوفَ الخِدرِ وهو بمَرصَدٍفلمّا تَعَارَفْنَا هممتُ به وهَمّ
- ٣١فبادَرْتُ سَيفي حينَ بادَرَ سيْفَهُفثارَ إلى ماضٍ وثُرتُ إلى خَذِم
- ٣٢ونَبّهَ أقصَى الحيّ أنّي وتَرتُهُموقد علّ صَدُر السيفِ من ماجِدٍ عَمَم
- ٣٣فما أسْرَجُوا حتى تَعَثّرْتُ بالقَنَاولا ألجَموا حتى مَرَقْتُ من الخِيَم
- ٣٤ومِن بَينِ بُرْدَيَّ اللذينِ تراهُمارقيقُ حواشي النفس والطبْع والشّيَم
- ٣٥يَسيرُ على نَهْجِ ابنِ عَمْرٍو فيَقْتَديبأروَعَ مجْموعٍ على فَضْلِهِ الأُمَم