قصائد

يا دار يا دار أطرابي وأشجاني

ابن المعتزعباسيالبسيطالنون

  1. ١يا دارُ يا دارَ أَطرابي وَأَشجانيأَبلى جَديدَ مَغانيكِ الجَديدانِ
  2. ٢لَئِن تَخَلَّيتُ مِن لَهوي وَمِن سَكَنيلَقَد تَأَهَّلتُ مِن هَمّي وَأَحزاني
  3. ٣جاءَتكَ رائِحَةٌ في إِثرِ باكِرَةٍتَروي ثَرىً مِنكَ أَمسى غَيرَ رَيّانِ
  4. ٤حَتّى أَرى النورَ في مَغناكَ مُبتَسِماًكَأَنَّهُ حَدَقٌ في غَيرِ أَجفانِ
  5. ٥لَمّا وَقَفتُ عَلى الأَطلالِ أَبكانيما كانَ أَضحَكَني مِنها وَأَلهاني
  6. ٦فَما أَقولُ لِدَهرٍ شَتَّتَت يَدُهُشَملي وَأَخلى مِنَ الأَحبابِ أَوطاني
  7. ٧وَما أَتاني بِنُعمى ظَلتُ لابِسَهاإِلّا اِنثَنى مُسرِعاً فيها فَعَرّاني
  8. ٨كَم نِعمَةٍ عَرِفَ الإِخوانُ صاحِبَهالَمّا مَضَت أَنكَروهُ بَعدَ عِرفانِ
  9. ٩وَمَهمَهٍ كَرِداءِ العَصبِ مُشتَبِهٍقَطَّعتُهُ وَالدُجى وَالصُبحُ خَيطانِ
  10. ١٠وَالريحُ تَجذِبُ أَطرافَ الرِداءِ كَماأَفضى الشَقيقُ إِلى تَنبيهِ وَسنانِ
  11. ١١حَتّى طَوَيتُ عَلى أَحشاءِ ناجِيَةٍكَأَنَّما خَلقُها تَشيِيدُ بُنيانِ
  12. ١٢كَأَنَّ أَخفافَها وَالسَيرُ يَنقُلُهادَلاءُ بِئرٍ تَدَلَّت بَينَ أَشطانِ
  13. ١٣لَها زِمامٌ إِذا أَبصَرتُ جَولَتَهُحَسِبتُ في قَبضَتي أَثناءَ ثُعبانِ
  14. ١٤إِلى هِلالٍ تَجَلَّت عَنهُ لَيلَتُهُباريهِ صَوَّرَهُ في خَلقِ إِنسانٍ
  15. ١٥لَجَّت بِنا هُجرَةٌ وَالقَلبُ عِندَكُمُفَإِطلِقي القَلبَ أَو قودي لِجُثماني
  16. ١٦أَنا الَّذي لَم تَدَع فيهِ مَحَبَّتُكُمفَضلاً لِغَيرِكِ مِن إِنسٍ وَلا جانِ
  17. ١٧فَإِن أَرَدتِ وِصالاً فَاِقبَلي صِلَتيمِنّي وَإِلّا فَهِجرانٌ بِهِجرانِ
  18. ١٨ما الوُدُّ مِنّي بِمَنقولٍ إِلى مَذِقٍوَلَستُ أَطرَحُ نَفسي حَيثُ تَلحاني
  19. ١٩وَلا أُريدُ الهَوى إِن لَم يَكُن لِهَوىنَفسي وَبَعضُ الهَوى وَالمَوتُ سِيّانِ
  20. ٢٠وَرَبُّ سِرٍّ كَنارِ الصَخرِ كامِنَةٍأَمَتُّ إِظهارَهُ مِنّي فَأَحياني
  21. ٢١لَم يَتَّسِع مَنطِقي فيهِ بِبائِحَةٍحَزماً وَلا ضاقَ عَن مَثواهُ كِتماني
  22. ٢٢وَرَبُّ نارٍ أَبيتُ اللَيلَ أَوقِدُهافي لَيلَةٍ مِن جُمادى ذاتِ تَهتانِ
  23. ٢٣يُقَيِّدُ اللَحظَ فيها عَن مَسالِكِهاكَأَنَّها لَبِسَت أَثوابَ رُهبانِ
  24. ٢٤ما زِلتُ أَدعو بِضَوءِ النارِ مُقتَرِباًيُغري دُجى اللَيلِ مِنهُ شَخصُ حَرّانِ
  25. ٢٥وَقَد تَشُقُّ غُبارَ الحَربِ لي فَرَسٌمُقَدَّمٌ غَيرَ هَيّابٍ وَلا وانِ
  26. ٢٦وَقَدُّ قائِمَةٍ مِنهُ مُرَكَّبَةٍفي مَفصَلٍ ضامِرِ الأَعصابِ ظَمآنِ
  27. ٢٧بِحَيثُ لا غَوثَ إِلّا صارِمٌ ذَكَرٌوَجَنَّةٌ كَحَبابِ الماءِ تَغشاني
  28. ٢٨وَصَعدَةٍ كَرِشاءِ البِئرِ ناهِضَةٍبِأَزرَقٍ كَاِتِّقادِ النَجمِ يَقظانِ
  29. ٢٩سَلي فَدَيتُكِ هَل عَرَّيتُ مِن مِنَنيخَلقاً وَهَل رُحتُ في أَثوابِ مَنّانِ
  30. ٣٠وَهَل مَزَجتُ صَفائي لِلصَديقِ وَهَلأَودَعتُ يا هِندُ غَيرَ الحَمدِ خَزّاني
  31. ٣١وَلا عَقَقتُ بِجَسِّ الكَأسِ ساقِيَتيوَلا عَفَفتُ وَظَلَّ الدَهرُ يَنعاني
  32. ٣٢أَسرَرتُ حُزناً بِها وَالقَلبُ مُضطَرِبٌوَراحَ يُنبي بِغَيرِ الحَقِّ إِعلاني
  33. ٣٣وَقَد أَرِقتُ لِبَرقٍ طارَ طائِرُهُوَالنَومُ قَد خاطَ أَجفاناً بِأَجفانِ
  34. ٣٤في مُكفَهَرٍّ كَرُكنِ الطَودِ مُصطَخِبٍكَأَنَّ إِرعادَهُ تَحنانُ ثَكلانِ