لو لم يقد نحوك العدى الرغب
ابن حيوسأندلسيالمنسرحالباء
- ١لو لَم يَقُد نَحوَكَ العِدى الرَغَبُأَنزَلَهُم تَحتَ حُكمِكَ الرَهَبُ
- ٢فَكَيفَ يُنجي الفِرارُ مِن مَلِكٍتَطلُبُ أَعداءَ مُلكِهِ النُوَبُ
- ٣وَمَن تَوَلّى الإِلَهُ نُصرَتَهُفَلَيسَ يَحمي طَريدَهُ الهَرَبُ
- ٤بَني شَبيبٍ هُبّوا فَقَد رُفِعَتعَن عَفوِ مُلغي الجَرائِمِ الحُجُبُ
- ٥وَعادَ سَيفُ الهُدى لِعادَتِهِفَكُلُّ ما تَأمُلونَهُ كَثَبُ
- ٦عَلامَ تَظمَونَ في مُجاوَرَةِ الشِركِ وَغَيثُ الإِسلامِ مُنسَكِبُ
- ٧حَلَّأتَهُم عَنوَةً وَلَولاكَ مامُدَّ لِقَيسٍ في أَرضِهِم طُنُبُ
- ٨فَحينَ فاقَ العِقابَ ما اِقتَرَفواقِدماً وَجازَ الجَزاءَ ما اِكتَسَبوا
- ٩عُدتَ إِلى العادَةِ الَّتي أَلِفوافَماتَ في طَيِّ صَفحِكَ الغَضَبُ
- ١٠لَحاوَلوا نُصرَةً عَلَيكَ وَكَمطالَبِ أَمرٍ قَد غالَهُ الطَلَبُ
- ١١حَتّى إِلى أَخفَقَت ظُنونُهُمُتَهافَتَت نَحوَ قَصرِكَ العُصَبُ
- ١٢تَنحو هُماماً في ظِلِّ خِدمَتِهِتُجنى المَعالي وَتُكسَبُ الرُتَبُ
- ١٣فَعايَنوا هَديَ حَضرَةٍ يَنفُقُ الجِدُّ لَدَيها وَيَكسُدُ اللَعِبُ
- ١٤وَمَن رَأى بَعثَهُ الكَتائِبَ لايَنفَعُ حامَت عَن نَفسِهِ الكُتُبُ
- ١٥ما ظَفِروا فيكَ بِالَّذي طَلَبوافَليَظفَروا مِنكَ بِالَّذي طَلَبوا
- ١٦قَد بَذَلوا الطاعَةَ الَّتي مَنَعوافَاِستَرجَعوا النِعمَةَ الَّتي سُلِبوا
- ١٧وَأَنتَ مَن تَردَعُ الوَسائِلُ مِنسُطاهُ ما لَيسَ تَردَعُ القُضُبُ
- ١٨عَواطِفٌ طالَما كَسَوتَ بِهامَن سَلَبَتهُ رِماحُكَ السُلُبُ
- ١٩قَد هَذَّبَتهُم لَكَ الخُطوبُ وَلولا النارُ ما كانَ يَخلُصُ الذَهبُ
- ٢٠فَاِكشِف مُحَيّا الرِضى فَصَفحَتُهُتَبدو لَهُم تارَةً وَتَحتَجِبُ
- ٢١لِتَرجِعَ العِزَّةُ الَّتي ذَهَبتَفَهُم عِبِدّاكَ حَيثُ ما ذَهَبوا
- ٢٢مُشَرَّدو ذي السُيوفِ إِن بَعُدواوَوارِدو ذي الحِياضِ إِن قَرُبوا
- ٢٣عِزٌّ مُقيمٌ بِالشامِ تَكلَؤُهُوَذِكرُهُ في البِلادِ مُغتَرِبُ
- ٢٤عِندَ مُلوكِ الزَمانِ يَعرِفُهُمُتَوَّجٌ مِنهُمُ وَمُعتَصِبُ
- ٢٥فَليَهنِ مَولاكَ أَنَّ دَولَتَهُتَنتَجِبُ الصَفوَ ثُمَّ تَنتَخِبُ
- ٢٦أَولى الوَرى أَن تَكونَ طاعَتُهُفَرضاً عَلى كُلِّ مُسلِمٍ يَجِبُ
- ٢٧مَن ذَلَّلَ الدَهرَ بَعدَ عِزَّتِهِحَتّى تَجَلَّت عَن أَهلِهِ الكُرَبُ
- ٢٨فَالعَدلُ فاشٍ وَالجَورُ مُكتَتِمٌوَالخَوفُ ناءٍ وَالأَمنُ مُقتَرِبُ
- ٢٩إِنَّ أَجَلَّ المُلوكِ كُلِّهِمِرَضوا بِهَذا القَضاءِ أَو غَضِبوا
- ٣٠مَلكٌ إِلَيهِ تُعزى العُلى أَبَداًوَيَنتَمي الفَخرُ حينَ يَنتَسِبُ
- ٣١مِنَ الأُلى غَيرَ ضُمَّرِ الخَيلِ ماقادوا وَغيرَ الكُماةِ ما ضَرَبوا
- ٣٢المَطَرُ الجَودُ إِن هُمُ سُئِلواوَالعَدَدُ الدَثرُ إِن هُمُ رَكِبوا
- ٣٣أَبلَجُ تَسمو بِمَدحِهِ قالَةُ الشِعرِ وَتُزهى بِذِكرِهِ الخُطَبُ
- ٣٤ذو راحَةٍ في النَدى يُقِرُّ لَهابِأَنَّها لا تُساجَلُ السُحُبُ
- ٣٥عِدٌ مِنَ الجودِ لا يَغيضُ وَإِندامَ إِلَيهِ الذَميلِ وَالخَبَبُ
- ٣٦لِتَترُكِ التُركُ ذِكرَ سالِفِهافَحَسبُ مَن ذي العُلى لَهُ حَسَبُ
- ٣٧كَم حُزتَ سِرباً تَحمي جَآذِرَهُ البيضَ هُناكَ الجُيوشُ لا السُرَبُ
- ٣٨فَكُنتَ سِتراً وَالرَوعُ قَد كَشَفَتعَمّا تُجِنُّ البُرودُ وَالنُقُبُ
- ٣٩لِلَّهِ أَفعالُكَ الَّتي نَخَرَتما لَيسَ تَطوي بِمَرِّها الحِقَبُ
- ٤٠مَلَأتَ أُفقَ العَلاءِ مِن هَمِمٍتَحسُدُها في بُروجِها الشُهُبُ
- ٤١فَما يُجاريكَ في الدُنيا أَحَدٌأَنّى تَساوى البِحارُ وَالقُلُبُ
- ٤٢وَالرومُ قَتلى خَوفٍ وَوَقعِ ظُبىًإِن زَهِدوا في اللِقاءِ أَو رَغِبوا
- ٤٣وَقَد دَرَوا أَنَّهُم وَما وَهِمواإِن نَكَّبوا عَن بِلادِهِم نُكِبوا
- ٤٤مُظَفَّرٌ مَن تُظِلُّهُ هَذِهِ الراياتُ لا مَن تُظِلُّهُ الصُلُبُ
- ٤٥في كُلِّ يَومٍ يَزورُ أَرضَهُمُمِن ذِكرِ ذا العَزمِ جَحفَلٌ لَجِبُ
- ٤٦فَاِرمِ بِهِ عُدوَةَ الخَليجِ فَقَدطارَت هَباءً في ريحِهِ حَلَبُ
- ٤٧أَو فَتَرَبَّث فَقَد ظَفِرتَ مَعَ الخَفضِ بِأَقصى ما يَبلُغُ النَصَبُ
- ٤٨وَشِم ظُباكَ الَّتي إِذا نَصَلَتفَمِن دِماءِ المُلوكِ تَختَضِبُ
- ٤٩فَطالَما أَضرَمَت بَوارِقُهاناراً أُسودُ الوَغى لَها حَصَبُ
- ٥٠وَكَيفَ تَستَعصِمُ البِلادُ وَأَعمارُ حُماةِ البِلادِ تُنتَهَبُ
- ٥١وَصالِحٌ مَن قَتَلتَهُ وَهوَ مَنقَد كانَ يُجنى مِن بَأسِهِ الحَرَبُ
- ٥٢أَثبَتُهُم وَطأَةً إِذا زَلَّتِ الأَقدامُ خَوفاً وَاِصطَكَّتِ الرُكَبُ
- ٥٣فَليَسلُ نَصرٌ عَنِ العَواصِمِ فَالقاتِلُ في حُكمِهِم لَهُ السَلَبُ
- ٥٤ما بالُهُ يَمنَعُ الحُقوقُ وَمامِثلُ أَميرِ الجُيوشِ يُغتَصَبُ
- ٥٥يا مُصطَفى المُلكِ كُلُّ عارِفَةٍإِلَيكَ تُعزى وَمِنكَ تُكتَسَبُ
- ٥٦عُمَّ بِجَدواكَ مَن أَتاكَ لَهاوَما لَهُ في البِلادِ مُضطَرَبُ
- ٥٧وَاِخصُص بِها مَن وَفى فَلَيسَ لَهُإِلّا إِلى ذا الجَنابِ مُنقَلَبُ
- ٥٨فَكَيفَ يَعدو أَبا سَماوَةَ مايَرجو وَأَنتَ السَبيلُ وَالسَبَبُ
- ٥٩وَقَد أُضيفَت لَهُ إِلى الخِدمَةِ القُربى فَصَحَّ الوَلاءُ وَالنَسَبُ
- ٦٠بَلِّغهُ ياعُدَّةَ الإِمامِ مَدىًما بَلَغَتهُ آباؤُهُ النُجُبُ
- ٦١وَاِردُد إِلَيهِ تُراثَ والِدِهِتَثنِ إِلَيهِ الأَعِنَّةَ العَرَبُ
- ٦٢فَمِن عَجيبَ الأَشياءِ أَن يُصبِحَ المُلكُ شَعاعاً وَيُحرَزَ اللَقَبُ
- ٦٣وَاِسمَع لَها جَمَّةَ المَحاسِنِ مِنأَحسَنِ ما يُصطَفى وَيُنتَخَبُ
- ٦٤غَرّاءَ لَو نوجِيَت بِما ضَمِنَتصُمُّ الجِبالِ اِستَخَفَّها الطَرَبُ