ألا رحلت نعم وأقفر نعمان
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١أَلا رَحَلَت نُعمٌ وَأَقفَرَ نعمانُفَبُح بِاِسمِها إِن عَزَّ صَبرٌ وَسُلوانُ
- ٢شُرَيكِيَّةٌ مُرِّيَّةٌ حَلَّ أَهلُهابِحَيثُ تَلاقى بَطنُ مرٍّ وَمرّانُ
- ٣وَعَهدي بِها إِذ ذاكَ وَالشَملُ جامِعٌوَصَفوُ التَداني لَم يُدارِكهُ هِجرانُ
- ٤وَنَحنُ جَميعاً صالِحُونَ وَحالُناتَسُوءُ العِدى وَالكُلُّ في اللَهوِ جَذلانُ
- ٥فَكَم يَومِ لَهوٍ قَد شَهِدتُ وَلَيلَةٍوَلَيسَ عَلَينا لِلعَواذِلِ سُلطانُ
- ٦نَروحُ وَنَغدُو لا نَرى الغَدرَ شِيمَةًوَلا بَينَنا في الوَصلِ مَطلٌ وَلَيّانُ
- ٧وَمُبدِيَةٍ تِيهاً عَلَيَّ وَقَد رَأَتبَياضاً بِرأسي قَد بَدا مِنهُ رَيعانُ
- ٨فَقُلتُ لَها لا يا اِبنَةَ القَومِ إِنَّنيأَعِزُّ إِذا ذَلَّت كُهُولٌ وَشُبّانُ
- ٩وَإِنّي لَمِن قَومٍ أُباةٍ أَعِزَّةٍمَصالِيت ما خامُوا قَديماً وَلا خانُوا
- ١٠لِيَ النَسَبُ الوَضّاحُ قَد عَلِمَت بِهِمَعَدٌّ إِذا عُدَّ الفَخارُ وَعَدنانُ
- ١١إِذا اِفتَخَرَت بِالضَجعَمِيِّينَ قَومهاقُضاعَةُ وَاِنتاشَت عُرى العِزِّ قَحطانُ
- ١٢وَجاءَت بِأَولادِ التَبابِعِ حِميَرٌوَمَدَّت بَضَبعَيها إِلى الفَخرِ كَهلانُ
- ١٣وَقالُوا لَنا الأَنصارُ أَوسٌ وَخَزرَجٌوَحَسبُكَ مِن فَخرٍ لَهُ الذِكرُ وَالشانُ
- ١٤وَجاءَت بَنُو كَعبٍ بِعَبدِ مَدانِهاوَطالَت بِزَيدِ الخَيلِ طَيٌّ وَنَبهانُ
- ١٥وَعَدُّوا عَلى العِلّاتِ أَوساً وَحاتِماًعَلى ثِقَةٍ أَن لا يُسامِيهِ إِنسانُ
- ١٦وَقامَت تَرُومُ المَجدَ لَخمٌ بِمُنذِرٍوَعَمرٍو وَنُعمانٍ وَحَسبُكَ نُعمانُ
- ١٧وَعَدَّت بَنُو ساسانَ كِسرى وَهُرمُزاًوَسابُورَ وَالأَملاكَ أَعقَبَ ساسانُ
- ١٨فَقَومي الأُلى أَجلُوا قُضاعَةَ عَنوَةًوَدانَت لَهُم كَلبٌ وَنَهدٌ وَخَولانُ
- ١٩وَهُم فَلَّقُوا هامَ التَبابِعِ إِذ طَغَتيُقِرُّ بِهِ وادي خَزازى وَسُلّانُ
- ٢٠غَداةَ تَوَلَّت حِميرٌ في جُمُوعِهاوَذاقَ الرَدى في مُلتَقى الخَيلِ صُهبانُ
- ٢١وَهُم ضَرَبُوا عَبدا المدانِ بِمَنعَةٍوَقَد شُرِعَت فِيهِم سُيوفٌ وَخِرصانُ
- ٢٢وَهُم نَصَرُوا بَعدَ النَبِيِّ وَصِيَّهُولا يَستَوي نَصرٌ لَدَيهِ وَخِذلانُ
- ٢٣وَجاءَت بِزَيدِ الخَيلِ قَسراً خُيُولُهُمأَسيراً لَها وَالجَوُّ بِالنَقعِ مَلآنُ
- ٢٤فَلَولا جِوارٌ مِن يَزيدِ بنِ مُسهِرٍلَراحَ وَضَيفاهُ عُقابٌ وَسِرحانُ
- ٢٥وَبَذّوا بِمَعنٍ جُودَ أَوسٍ وَحاتمٍوَلا يَستَوي بَحرٌ خِضَمٌّ وَخلجانُ
- ٢٦وَعاذَت بِهِم مِن دَهرِهِم آلُ مُنذِرٍفَصانَهُمُ حامي الحَقيقَةِ صَوّانُ
- ٢٧وَلَم يَحمِ كِسرى مِن حُدودِ سُيُوفِهِملُيُوثٌ لَها بِالجَوِّ زَأرٌ وَزُورانُ
- ٢٨وَهُم مَلَكُوا أَكنافَ نَجدٍ وَطَأطَأَتلِعِزّتِهِم بِالشامِ عَمرٌو وَغَسّانُ
- ٢٩وَسارَت إِلى البَحرَينِ مِنهُم عِصابَةٌمَصاليتُ غاراتٍ مَغاويرُ غرّانُ
- ٣٠فَعَن هَجَرٍ ذادُوا القَرامِطَ عَنوَةًوَقَد شَرِكَت فيها عَتيكٌ وَحُدّانُ
- ٣١وَسارُوا إِلى أَرضِ القَطيفِ فَلَم يَكُنلِيمنَعَها مِنهُم حُصُونٌ وَحِيطانُ
- ٣٢وَلَم تَمتَنِع مِنهُم أَوالُ بَمُزبِدٍمِنَ اليَمِّ تُزجيهِ شَمالٌ وَمَرخانُ
- ٣٣لَياليَ يَحمي الجابِرِيَّة مِنهُمُإِلى الرَملِ مِطعامُ العَشِيّاتِ مِطعانَ
- ٣٤وَإِن سَلِمَت نَفسُ الأَميرِ مُحَمَّدٍشَكَت مِن سَراياهُ عُمانٌ وَعَمّانُ
- ٣٥وَسارَت إِلى أَرضِ الشآمِ جُيُوشُهُوَلَم يَمتَنِع مِنها زَبيدٌ وَنَجرانُ
- ٣٦فَتىً لَم يَزَل يَسمُو إِلى كُلِّ غايَةٍإِذا راحَ حَظُّ القَومِ نَحسٌ وَنُقصانُ
- ٣٧لَقَد ضَلَّ قَومٌ مِن عُقَيلٍ وَما اِهتَدُوابَلى إِنَّهُم فِيما تَمَنَّوهُ عُميانُ
- ٣٨لَئِن طَلَبَت أَهلُ المَمالِكِ حَقَّهاوَسارَ بِهِم قَلبٌ إِلى المَجدِ حَرّانُ
- ٣٩فَلا عَجَبٌ أَن يَطلبَ الحَقَّ أَهلُهُفَلِلدَوحِ أَوراقٌ نَشَأنَ وَأَغصانُ
- ٤٠فَلَيسَ لِقَومٍ غَيرِهِم أَن يُعَرِّضُوانُفوسَهُمُ لِلّيثِ وَاللَّيثُ غَضبانُ
- ٤١فَيُوشِكُ إِن جاشَت غَوارِبُ بَحرِهِيُغَرِّقُهُم مِنهُنَّ مَوجٌ وَطُوفانُ
- ٤٢فَيا آلَ كَعبٍ لا تَخُونُوا عُهُودَهُفَلَيسَ بِراقٍ ذِروَةَ المَجدِ خَوّانُ
- ٤٣فَكائِن لَهُ مِن نِعمَةٍ بَعدَ نِعمَةٍعَلَيكُم وَإِحسانٍ يُوالِيهِ إِحسانُ
- ٤٤تُقِرُّ بِهِ أَحياءُ قَيسٍ وَخِندِفٍوَبِئسَ جَزاءُ القَومِ غَدرٌ وَكُفرانُ
- ٤٥كَفاكُم مُقاساةَ الأَعادي فَأَصبَحَتتُجَرُّ لَكُم في باحَةِ العِزِّ أَرسانُ
- ٤٦وَقادَ جِيادَ الخَيلِ قُبّاً عَوابِساًعَلَيهِنَّ فِتيانٌ مَصاليت شُجعانُ
- ٤٧فَرَدَّ سَعيداً عَن هَواهُ وَقادَهُتَحُفُّ بِهِ خَيلٌ عِرابٌ وَرُكبانُ
- ٤٨وَأَقسَمَ أَن لا بُدَّ مِن دارِ عامِرٍوَلَو حالَ مِن دُوني ثَبيرٌ وَثَهلانُ
- ٤٩وَأَغنى ذَوي الحاجاتِ مِنكُم بِمالِهِفَأَضحى لِكُلٍّ مِن عطاياهُ دِيوانُ
- ٥٠وَكَم راجِلٍ أَمسى بِنُعماهُ فارِساًوَكانَت صَفايا مالِهِ المَعزُ وَالضانُ
- ٥١وَكَم مِن حَريبٍ راحَ نَهباً سَوامُهُفَراحَ عَلَيهِ لِلكآبَةِ عُنوانُ
- ٥٢فَأَما أَتاهُ شاكِياً مِن زَمانِهِغَدا مِن عطايا كَفِّهِ وَهوَ جَذلانُ
- ٥٣وَكَم مُذنِبٍ قَد خافَ مِنهُ عُقُوبَةًتَلَقّاهُ مِنهُ حُسنُ صَفحٍ وَغُفرانُ
- ٥٤وَكَم مِن قَبيلٍ راحَ يَزحَفُ بَعضُهُلِبَعضٍ وَقَد شُبَّت بِوَادِيهِ نِيرانُ
- ٥٥تَلافاهُ مِنهُ حُسنُ رَأيٍ وَسَطوَةٍفَراحَ وَقد ماتَت حُقُودٌ وَأَضغانُ
- ٥٦وَأُقسِمُ أَن لَو كانَ في عَصرِ وائِلٍلَما اِقتَتَلَت عَمرُو بنُ غَنمٍ وَشَيبانُ
- ٥٧فَعِش وَاِبقَ يا تاجَ المُلوكِ مُؤَيَّداًلَكَ النَصرُ جُندٌ وَالمقادِيرُ أَعوانُ
- ٥٨مُعاديكَ مَغنُومٌ وَراجيكَ غانِمٌوَمَجدُكَ مَحرُوسٌ وَرَبعُكَ فَينانُ