قصائد

ألا رحلت نعم وأقفر نعمان

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١أَلا رَحَلَت نُعمٌ وَأَقفَرَ نعمانُفَبُح بِاِسمِها إِن عَزَّ صَبرٌ وَسُلوانُ
  2. ٢شُرَيكِيَّةٌ مُرِّيَّةٌ حَلَّ أَهلُهابِحَيثُ تَلاقى بَطنُ مرٍّ وَمرّانُ
  3. ٣وَعَهدي بِها إِذ ذاكَ وَالشَملُ جامِعٌوَصَفوُ التَداني لَم يُدارِكهُ هِجرانُ
  4. ٤وَنَحنُ جَميعاً صالِحُونَ وَحالُناتَسُوءُ العِدى وَالكُلُّ في اللَهوِ جَذلانُ
  5. ٥فَكَم يَومِ لَهوٍ قَد شَهِدتُ وَلَيلَةٍوَلَيسَ عَلَينا لِلعَواذِلِ سُلطانُ
  6. ٦نَروحُ وَنَغدُو لا نَرى الغَدرَ شِيمَةًوَلا بَينَنا في الوَصلِ مَطلٌ وَلَيّانُ
  7. ٧وَمُبدِيَةٍ تِيهاً عَلَيَّ وَقَد رَأَتبَياضاً بِرأسي قَد بَدا مِنهُ رَيعانُ
  8. ٨فَقُلتُ لَها لا يا اِبنَةَ القَومِ إِنَّنيأَعِزُّ إِذا ذَلَّت كُهُولٌ وَشُبّانُ
  9. ٩وَإِنّي لَمِن قَومٍ أُباةٍ أَعِزَّةٍمَصالِيت ما خامُوا قَديماً وَلا خانُوا
  10. ١٠لِيَ النَسَبُ الوَضّاحُ قَد عَلِمَت بِهِمَعَدٌّ إِذا عُدَّ الفَخارُ وَعَدنانُ
  11. ١١إِذا اِفتَخَرَت بِالضَجعَمِيِّينَ قَومهاقُضاعَةُ وَاِنتاشَت عُرى العِزِّ قَحطانُ
  12. ١٢وَجاءَت بِأَولادِ التَبابِعِ حِميَرٌوَمَدَّت بَضَبعَيها إِلى الفَخرِ كَهلانُ
  13. ١٣وَقالُوا لَنا الأَنصارُ أَوسٌ وَخَزرَجٌوَحَسبُكَ مِن فَخرٍ لَهُ الذِكرُ وَالشانُ
  14. ١٤وَجاءَت بَنُو كَعبٍ بِعَبدِ مَدانِهاوَطالَت بِزَيدِ الخَيلِ طَيٌّ وَنَبهانُ
  15. ١٥وَعَدُّوا عَلى العِلّاتِ أَوساً وَحاتِماًعَلى ثِقَةٍ أَن لا يُسامِيهِ إِنسانُ
  16. ١٦وَقامَت تَرُومُ المَجدَ لَخمٌ بِمُنذِرٍوَعَمرٍو وَنُعمانٍ وَحَسبُكَ نُعمانُ
  17. ١٧وَعَدَّت بَنُو ساسانَ كِسرى وَهُرمُزاًوَسابُورَ وَالأَملاكَ أَعقَبَ ساسانُ
  18. ١٨فَقَومي الأُلى أَجلُوا قُضاعَةَ عَنوَةًوَدانَت لَهُم كَلبٌ وَنَهدٌ وَخَولانُ
  19. ١٩وَهُم فَلَّقُوا هامَ التَبابِعِ إِذ طَغَتيُقِرُّ بِهِ وادي خَزازى وَسُلّانُ
  20. ٢٠غَداةَ تَوَلَّت حِميرٌ في جُمُوعِهاوَذاقَ الرَدى في مُلتَقى الخَيلِ صُهبانُ
  21. ٢١وَهُم ضَرَبُوا عَبدا المدانِ بِمَنعَةٍوَقَد شُرِعَت فِيهِم سُيوفٌ وَخِرصانُ
  22. ٢٢وَهُم نَصَرُوا بَعدَ النَبِيِّ وَصِيَّهُولا يَستَوي نَصرٌ لَدَيهِ وَخِذلانُ
  23. ٢٣وَجاءَت بِزَيدِ الخَيلِ قَسراً خُيُولُهُمأَسيراً لَها وَالجَوُّ بِالنَقعِ مَلآنُ
  24. ٢٤فَلَولا جِوارٌ مِن يَزيدِ بنِ مُسهِرٍلَراحَ وَضَيفاهُ عُقابٌ وَسِرحانُ
  25. ٢٥وَبَذّوا بِمَعنٍ جُودَ أَوسٍ وَحاتمٍوَلا يَستَوي بَحرٌ خِضَمٌّ وَخلجانُ
  26. ٢٦وَعاذَت بِهِم مِن دَهرِهِم آلُ مُنذِرٍفَصانَهُمُ حامي الحَقيقَةِ صَوّانُ
  27. ٢٧وَلَم يَحمِ كِسرى مِن حُدودِ سُيُوفِهِملُيُوثٌ لَها بِالجَوِّ زَأرٌ وَزُورانُ
  28. ٢٨وَهُم مَلَكُوا أَكنافَ نَجدٍ وَطَأطَأَتلِعِزّتِهِم بِالشامِ عَمرٌو وَغَسّانُ
  29. ٢٩وَسارَت إِلى البَحرَينِ مِنهُم عِصابَةٌمَصاليتُ غاراتٍ مَغاويرُ غرّانُ
  30. ٣٠فَعَن هَجَرٍ ذادُوا القَرامِطَ عَنوَةًوَقَد شَرِكَت فيها عَتيكٌ وَحُدّانُ
  31. ٣١وَسارُوا إِلى أَرضِ القَطيفِ فَلَم يَكُنلِيمنَعَها مِنهُم حُصُونٌ وَحِيطانُ
  32. ٣٢وَلَم تَمتَنِع مِنهُم أَوالُ بَمُزبِدٍمِنَ اليَمِّ تُزجيهِ شَمالٌ وَمَرخانُ
  33. ٣٣لَياليَ يَحمي الجابِرِيَّة مِنهُمُإِلى الرَملِ مِطعامُ العَشِيّاتِ مِطعانَ
  34. ٣٤وَإِن سَلِمَت نَفسُ الأَميرِ مُحَمَّدٍشَكَت مِن سَراياهُ عُمانٌ وَعَمّانُ
  35. ٣٥وَسارَت إِلى أَرضِ الشآمِ جُيُوشُهُوَلَم يَمتَنِع مِنها زَبيدٌ وَنَجرانُ
  36. ٣٦فَتىً لَم يَزَل يَسمُو إِلى كُلِّ غايَةٍإِذا راحَ حَظُّ القَومِ نَحسٌ وَنُقصانُ
  37. ٣٧لَقَد ضَلَّ قَومٌ مِن عُقَيلٍ وَما اِهتَدُوابَلى إِنَّهُم فِيما تَمَنَّوهُ عُميانُ
  38. ٣٨لَئِن طَلَبَت أَهلُ المَمالِكِ حَقَّهاوَسارَ بِهِم قَلبٌ إِلى المَجدِ حَرّانُ
  39. ٣٩فَلا عَجَبٌ أَن يَطلبَ الحَقَّ أَهلُهُفَلِلدَوحِ أَوراقٌ نَشَأنَ وَأَغصانُ
  40. ٤٠فَلَيسَ لِقَومٍ غَيرِهِم أَن يُعَرِّضُوانُفوسَهُمُ لِلّيثِ وَاللَّيثُ غَضبانُ
  41. ٤١فَيُوشِكُ إِن جاشَت غَوارِبُ بَحرِهِيُغَرِّقُهُم مِنهُنَّ مَوجٌ وَطُوفانُ
  42. ٤٢فَيا آلَ كَعبٍ لا تَخُونُوا عُهُودَهُفَلَيسَ بِراقٍ ذِروَةَ المَجدِ خَوّانُ
  43. ٤٣فَكائِن لَهُ مِن نِعمَةٍ بَعدَ نِعمَةٍعَلَيكُم وَإِحسانٍ يُوالِيهِ إِحسانُ
  44. ٤٤تُقِرُّ بِهِ أَحياءُ قَيسٍ وَخِندِفٍوَبِئسَ جَزاءُ القَومِ غَدرٌ وَكُفرانُ
  45. ٤٥كَفاكُم مُقاساةَ الأَعادي فَأَصبَحَتتُجَرُّ لَكُم في باحَةِ العِزِّ أَرسانُ
  46. ٤٦وَقادَ جِيادَ الخَيلِ قُبّاً عَوابِساًعَلَيهِنَّ فِتيانٌ مَصاليت شُجعانُ
  47. ٤٧فَرَدَّ سَعيداً عَن هَواهُ وَقادَهُتَحُفُّ بِهِ خَيلٌ عِرابٌ وَرُكبانُ
  48. ٤٨وَأَقسَمَ أَن لا بُدَّ مِن دارِ عامِرٍوَلَو حالَ مِن دُوني ثَبيرٌ وَثَهلانُ
  49. ٤٩وَأَغنى ذَوي الحاجاتِ مِنكُم بِمالِهِفَأَضحى لِكُلٍّ مِن عطاياهُ دِيوانُ
  50. ٥٠وَكَم راجِلٍ أَمسى بِنُعماهُ فارِساًوَكانَت صَفايا مالِهِ المَعزُ وَالضانُ
  51. ٥١وَكَم مِن حَريبٍ راحَ نَهباً سَوامُهُفَراحَ عَلَيهِ لِلكآبَةِ عُنوانُ
  52. ٥٢فَأَما أَتاهُ شاكِياً مِن زَمانِهِغَدا مِن عطايا كَفِّهِ وَهوَ جَذلانُ
  53. ٥٣وَكَم مُذنِبٍ قَد خافَ مِنهُ عُقُوبَةًتَلَقّاهُ مِنهُ حُسنُ صَفحٍ وَغُفرانُ
  54. ٥٤وَكَم مِن قَبيلٍ راحَ يَزحَفُ بَعضُهُلِبَعضٍ وَقَد شُبَّت بِوَادِيهِ نِيرانُ
  55. ٥٥تَلافاهُ مِنهُ حُسنُ رَأيٍ وَسَطوَةٍفَراحَ وَقد ماتَت حُقُودٌ وَأَضغانُ
  56. ٥٦وَأُقسِمُ أَن لَو كانَ في عَصرِ وائِلٍلَما اِقتَتَلَت عَمرُو بنُ غَنمٍ وَشَيبانُ
  57. ٥٧فَعِش وَاِبقَ يا تاجَ المُلوكِ مُؤَيَّداًلَكَ النَصرُ جُندٌ وَالمقادِيرُ أَعوانُ
  58. ٥٨مُعاديكَ مَغنُومٌ وَراجيكَ غانِمٌوَمَجدُكَ مَحرُوسٌ وَرَبعُكَ فَينانُ