سيان ستر غرامي فيك والعدم
ظافر الحدادأندلسيالبسيطالميم
- ١سِيّان سترُ غرامي فيكِ والعَدَمُأَسْكنتُه حيث لا تَرْقَى له التهَم
- ٢ليس السماحةُ بالأسرار من شِيَمىفالشُّحُّ بالسر في دين الهوى كرم
- ٣وقد تحمَّل حتى هجرِكم جَلَدىلكنْ مع البينِ لم يثبُت له قَدَم
- ٤فإن تُفُرِّس بي ظنٌّ فموجِبُهخَليفتاك علىَّ الدمعُ والسَّقَم
- ٥هَبْني اعتذرتُ لسُقْمى أنه مرضما حِيلتي في دموعٍ وَبْلُها دِيَم
- ٦جرتْ كجرىِ المطايا يومَ بَيْنِكُمعن مُقلتي فهْي في ألأجفانَ تزدحم
- ٧دمعٌ وأحسَب قلبي ذاب بعدكمُشوقا ففاضتْ به عيناي وهْو دم
- ٨إني لأَعجبُ من قلبٍ تَلهُّبُهما بينَ جنبيَّ باقٍ وهْو عندكمُ
- ٩لقد تَخوَّف حتى لا يخاف أسىوقد تألمّ حتى ما به ألم
- ١٠أين العهودُ التي كانتْ بكاظمةٍعيناك أَوْهَمتاني أنها ذِمَم
- ١١حيث لنسيمُ عليلٌ والكثيب نَدٍوالروض حالٍ وعِقْدُ الطَّلِّ منتظم
- ١٢والطيرُ تشدو على الأغصان مُطرِبةًكما تَغَّنت بألحانٍ لها العَجَم
- ١٣شَدْوٌ يفيد مَعاني اللهوِ مُجمَلةًلسامعيه بلفظٍ ليس يَنْفَهِم
- ١٤والماءُ تكسوه أنفاسُ الصَّبا زَرَدامقدَّرا فيه مَسْرود ومنفِصم
- ١٥خلالَ أخضرَ لم يَعْبَث بزاهرِهإلا النسيمُ وطَلٌّ بارد شَبِم
- ١٦تدنو الشَّقيقةُ فيه من أَقاحَتِهحتى كأنهما خد ومُبْتَسَم
- ١٧كأَنه قد تَغذَّى من نوالِ أبىعبد الإله الذي تَرْوَى به الأُمَم
- ١٨وقولُ لا ليس يبدو في عبارتهحتما وأكثرُ مسموع له نَعَم
- ١٩هذا على أنها شكر يفضَّلهفعلا فقول نعم من فضله نِعَم
- ٢٠أَحيْا له اللهُ مَنْ أحيا الأنامَ بهعمرا يجدده التأبيد والقِدَم
- ٢١الأفضلَ الملك العَدْل الذي عَظُمتْأفعالُه ولها يُسْتَحقَرُ العِظَم
- ٢٢يَخِرُّ ذو المُلْكِ من تذكارْه رَهَبامن السرير ويَفْنَى خوفَه البُهَم
- ٢٣أحيا مَناقبَه طِيبُ الثناءِ بماأوْلَى وأخبارُ أملاكِ الورى رِمَم
- ٢٤يُعطي إذا بخلوا يَدْرِي إذا جَهِلوايأْوِى إذا رَفَضوا يبني إذا هدموا
- ٢٥فاختاره اللهُ واختارتْك همتُه العُليا التي عجزت عن بعِضها الهِمم
- ٢٦يا من إذا خاف فَوْتا غيرُ آمِلهمن مطلبٍ فله من قصده كَرَم
- ٢٧إليك أشكو زمانا ظَلَّ حادِثُهيَعْدو على حَطِّيَ الواهِي وينتقِم
- ٢٨وقد تَمادَى على ظُلْمِي وأنت لهمَوْلىً وجودُك فيما بيننا حَكم
- ٢٩وحقِّ ما فيك من جودٍ ومن كرمٍفما يُشاب بحِنْثٍ ذلك القَسَم
- ٣٠القائد السيد النَّدْب الذي خُلِقتلراحتيه اللُّهَى والسيف والقلم
- ٣١أقلُّ ما فيه من فضل ومن كرمتَحارُ في وصفه الأشعارُ والحِكم
- ٣٢إذا أُولُوا الفضلِ غالُوا في مدائحِهمنها فقد جَهِلُوا أضعافَ ماعلموا
- ٣٣في جرأةِ السيفِ من إقدامه شَبَهٌوفي ندى الغيثِ من إعطائه شِيَمُ
- ٣٤يكاد خاطِرهُ لولا نَدى يدِهإذا تكرر فيه الفكرُ يَضْطرِم
- ٣٥تبدو شموسُ المَعاني من بَديهتِهإذا دَجَتْ في رَوِياّتِ النُّهَى الظُّلَم
- ٣٦له من العزمِ ما اشتدتْ مَريرتُهفليس يَعْقُبه في فعله ندم
- ٣٧يرىفي اليومِ ما يأتِي به غَدُهوالشهرُ والعامُ حتى ليسَ يَنْخرِم
- ٣٨سعادةُ الدهرِ أنْ يأتي ببُغْيَتِهتجرِي وأيامُه في قَصدِه خَدم
- ٣٩تَناسبَ الناسُ طُرّا في مَحبَّتِهكأنما جُبِلت من ذلك النَّسَم
- ٤٠قَضى به اللهُ حاجاتِ النفوسِ فلاكِبْرٌ يُؤَخِّره عنها ولا سأم
- ٤١وكلُّ فضلٍ ففي كفَّيْهِ مَوْرِدُهجَمْعا ومن راحتَيْه يُقْسَم القِسَم
- ٤٢لا خاب وافدُ مالٍ قد أتاكَ بهحادِى الرجاءِ بحبلٍ منك يَعتصِم
- ٤٣فاهتْ بحمدِك حتى الطير صادحةًفشَكْرُها ذلك الترجيعُ والنَّغَم
- ٤٤من أكرمَ الناسَ إكراما مَنَتْ بهفشكرُه مثلُ شكرٍ نِلْتَه لَزِم
- ٤٥ومن بنى في المعالي ما بنيتَ بهافإنه بين ساداتِ الورى عَلَم
- ٤٦فاسعَدْ بوافدِ عيدِ النحرِ مُقتبِلاأَمثالَه في سرورٍ ليس يَنصرِم
- ٤٧في ظلِّ نعمةِ شاهِنْشاهَ مشتملابفضلِه حيث لا ضعفٌ ولا هَرَم