قصائد

لأجفانك المرضى الصحاح القواتل

فتيان الشاغوريأيوبيالطويلغزلاللام

  1. ١لأَجفانُكَ المَرضى الصِحاحُ القَواتِلُفَواتِكُ فينا وَهيَ لِلسِّحرِ بابِلُ
  2. ٢بِها كحلٌ هاروتُ يَنفُثُ سِحرَهُوَماروتُ لا ما أَودَعَته المَكاحِلُ
  3. ٣وَأَهيَفَ يَحكِي السَّمهَرِيَّ قَوامُهُوَبَدرَ الدَياجي وَجهُهُ وَهوَ كامِلُ
  4. ٤غَدا مِن بَديعِ الخَلقِ وَالخُلقِ حالِياًوَلَكِنَّهُ مِن رَحمَةِ الصَبِ عاطِلُ
  5. ٥سَخِيٌّ بِتَعذيبِ المُحِبِّ وَإِنَّهُعَلى عاشِقِيهِ بِالوِصالِ لَباخِلُ
  6. ٦مِنَ التُركِ تَبري أَسهُماً لَحَظاتُهُإِذا ما رَنا أَصمى بِها مَن يُناضِلُ
  7. ٧وَيُغنيهِ عَمّا في الكنانَةِ لَحظُهُفَما هُوَ يَوماً لِلكَنانَةِ ناثِلُ
  8. ٨يُديرُ كُمَيتاً في الزُجاجِ كَأَنَّماهِيَ الشَمسُ قَد ضُمَّت عَلَيها أَنامِلُ
  9. ٩فَما الدُرُّ إِلّا لَفظُهُ وَحَبابُهاوَمبسِمُهُ في سِلكِهِ إِذ يُغازِلُ
  10. ١٠فَما إِن لَها في الأَشرِباتِ مُماثِلٌوَلَيسَ لَهُ في الناسِ حُسناً مُماثِلُ
  11. ١١فَلِم حارَبَتني في هَواهُ عَواذِليفَلَمّا رَأَتهُ سالَمَتهُ العَواذِلُ
  12. ١٢وَكَم أَتَقاضاهُ دُيوناً سَوالِفاًفَيُمطِلُني وَهوَ الغَنِيُّ المُماطِلُ
  13. ١٣أَهونُ هَوانَ الفَضلِ بِالشامِ عِندَهُأَلا إِنَّ ذِكرَ الفَضلِ بِالشامِ خامِلُ
  14. ١٤وَهَلّا وَقَد حَلَّت بِمِصرَ حُماتُهُوَفارَقَهُ المَلكُ الهُمامُ الحُلاحِلُ
  15. ١٥سَأَرحَلُ عَزمي عَنهُ بِالمَدحِ وافِداًإِلى مِصرَ كَي أَلقى بِها ما أُحاوِلُ
  16. ١٦أَسيرُ بِعَزمي لا بِجِسمي فَها أَنا المُقيمُ بِأَرضِ الشامِ وَالعَزمُ راحِلُ
  17. ١٧إِلى مَلكٍ تَعنو المُلوكُ لِبَأسِهِأَخي عَزمَةٍ ذَلَّت لَدَيها القَبائِلُ
  18. ١٨هُوَ المَلكُ عِندَ السِّلمِ حُلوٌ مَذاقُهُوَلَكِنَّهُ في حَومَةِ الحَربِ باسِلُ
  19. ١٩إِذا ما بَدا خَرَّت إِلى الأَرضِ سُجَّداًلَهُ عَن ظُهورِ الصّافِناتِ الجَحافِلُ
  20. ٢٠فَلَو كانَ كِسرى فارِساً ملك فارِسٍلَوافاهُ إِعظاماً لَهُ وَهوَ راجِلُ
  21. ٢١تَظَلُّ مُلوكُ الأَرضِ خاضِعَةً لَهُفَكُلُّ عَظيمٍ عِندَهُ مُتَضائِلُ
  22. ٢٢جَحافِلهُ أسدٌ تزَأَّرُ في الوَغىوَما غيلها إِلا القَنا وَالقَنابِلُ
  23. ٢٣يَسيرُ بِجَيشٍ يُرجِفُ الأَرضَ بَأسُهُوَتَبدو لَها في كُلِّ قُطرٍ زَلازِلُ
  24. ٢٤خَميسٌ لَهُ الراياتُ ظِلٌّ وَفَوقَهُمِنَ الطَيرِ ظِلّ يحجُبُ الشَّمسَ سادِلُ
  25. ٢٥تَراطَنُ فيهِ العُجمُ مِن كُلِّ جانِبٍوَتَرتَجِزُ العُربُ الكِرامُ البَواسِلُ
  26. ٢٦دُروعُهُمُ سُحبٌ تَلوحُ خِلالَهاوُجوهُهُم فَهيَ البُدورُ الكَوامِلُ
  27. ٢٧هُمُ الأُسدُ إِلّا أَنَّ عيصَهُمُ إِذاسَرَوا مَشرَفِيّاتٌ وَسُمرٌ ذَوابِلُ
  28. ٢٨أَسِنَّتُهُم وَاللَيلُ نَقعٌ نُجومُهُرُجومٌ بِأَكبادِ الأَعادي أَوافِلُ
  29. ٢٩إِذا ما اِشتَكَت يَوماً أَسِنَّتُهُم صَدىًفَلَيسَ لَها إِلّا الدِماءَ مَناهِلُ
  30. ٣٠مَتى عايَنتهُ المُشرِكونَ تَقَطَّعَتلِهَيبَتِهِ أَكبادُهُم وَالمَفاصِلُ
  31. ٣١وَلا غَروَ أَن عادَ الفِرَنجُ هَزيمَةًوَلَو لَم تَعُد لَم يَبقَ لِلشِركِ ساحِلُ
  32. ٣٢وَقَد عَلِموا لَو أَنَّهُم ثَبَتوا لَهُلَكانوا كَلاً قَسراً رَعَتهُ المَناصِلُ
  33. ٣٣وَطارَت رُؤوسٌ مِنهُمُ وَقَوانِسٌإِلى حَيثُ صارَت في الهِياجِ القَساطِلُ
  34. ٣٤فَقَد أَيقَنَت أَعداؤُهُ أَنَّ حَظَّهُملَدَيهِ رِماحٌ أُشرِعَت وَسَلاسِلُ
  35. ٣٥وَلما أَتَوا دِمياطَ كَالبَحرِ طامِياًوَلَيسَ لَهُ مِن كَثرَةِ القَومِ ساحِلُ
  36. ٣٦يَزيدُ عَنِ الإِحصاءِ وَالعَدِّ جَمعُهُمأُلوفُ أُلوفٍ خَيلُهُم وَالرَّواحِلُ
  37. ٣٧رَأَوا دونَها أُسداً بِأَيديهِمُ القَناوَبيضاً رِقاقاً أَحكَمَتها الصَّياقِلُ
  38. ٣٨ضُيوفُهُمُ فيها نُسورٌ قَشاعِمٌوَغُبشٌ لِأَشلاءِ المُلوكِ أَواكِلُ
  39. ٣٩وَداروا بِها في البَحرِ مِن كُلِّ جانِبٍوَمِن دونِها سدٌّ مِنَ المَوتِ حائِلُ
  40. ٤٠رَجا الكَلبُ مَلكُ الرومِ إِذ ذاكَ فَتحَهافَخابَ فَأُمُّ المُلكِ وَالرومِ هابِلُ
  41. ٤١فَأَضحى عُقابُ الجَوِّ دونَ مَرامِهاوَأَنّى يَنالُ المِرزَمَ المُتَناوِلُ
  42. ٤٢فَعادوا عَلى الأَعقابِ مِنها هَزيمَةًكَأَنَّهُمُ ذُلاً نِعامٌ جَوافِلُ
  43. ٤٣فَلا رَأسَ إِلّا فيهِ بِالضَربِ صارِمٌوَلا صَدرَ إِلّا فيهِ بِالطَعنِ عامِلُ
  44. ٤٤إِذا اللَهُ يَوماً كانَ ناصِرَ مَعشَرٍفَلَيسَ لَهُم في سائِرِ الخَلقِ خاذِلُ
  45. ٤٥وَما أَمَّلوا أَن يَلحَقوا بِبِلادِهِملِتَعصِمَهُم مِمّا رَأَوهُ المَعاقِلُ
  46. ٤٦فَيا أَيُّها البَحرُ الَّذي عَمَّ جودُهُوَقامَ بِما لَم تَستَطِعهُ الأَوائِلُ
  47. ٤٧وَحارَبَ حَتّى قيلَ أَفنى عِداتَهُوَنَوَّلَ حَتّى قيلَ لَم يَبقَ سائِلُ
  48. ٤٨وَطَبَّقَ سَهلَ الأَرضِ وَالحزنِ عَدلُهُبِمِصرَ فَقالوا لَم يَكُن قَبلُ عادِلُ
  49. ٤٩سَحابٌ عَلى الأَعداءِ تُمطِرُ نقمَةًوَفيهِ لِمَن والاهُ جودٌ وَنائِلُ
  50. ٥٠فَكُلُّ لِسانٍ دارَ في فَمِ ناطِقٍلَهُ بِالدُعا وَالشُكرِ لِلَّهِ جائِلُ
  51. ٥١فَيوسُفُ أَيّوبٍ بِمِصرَ سَماحَةًليوسُفَ يَعقوبِ النَّبِيِّ مُساجِلُ
  52. ٥٢فَما نَيلُ مِصرٍ جارِياً غَيرُ كَفِّهِوَإِحسانُهُ إِن ضَنَّتِ السُّحبُ وابِلُ
  53. ٥٣هُوَ السَيفُ لا تُخشى لَهُ الدَهرَ نَبوَةٌوَلا مِثلُهُ يَوماً يُقَلَّبُ ذابِلُ
  54. ٥٤حَليمٌ عَليمٌ بِالدِياناتِ مِدرَهٌفَقسٌّ لَدَيهِ إِن تَكَلَّمَ باقِلُ
  55. ٥٥لَهُ في سُوَيدا كُلِّ قَلب مَحَبَّةٌفَما أَحَدٌ في حُبِّهِ الدَّهرَ عاذِلُ
  56. ٥٦وَإِنَّ الَّذي سَمّاهُ مَلكاً وَناصِراًلَهَ شَرَفٌ فَوقَ السِماكينَ نازِلُ
  57. ٥٧إِمامٌ لَنا نَرجو شَفاعَةَ جَدِّهِوَتَغمُرُنا آلاؤُهُ وَالفَواضِلُ
  58. ٥٨فَما الحَقُّ إِلّا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍوَكُلُّ اِعتِقادٍ غَيرَ ذَلِكَ باطِلُ
  59. ٥٩إِلَيكَ صَلاحَ الدينِ سارَت مَدائِحيوَمِثلُكَ مَن تَزكو لَدَيهِ الفَواضِلُ
  60. ٦٠أَجِرنِيَ مِن فَقرٍ مُلِحٍّ وَإِن أَقُلأَجِرني فَكُلٌّ مِنكَ لا شَكَّ حاصِلُ
  61. ٦١إِذا السَّنَةُ الغَبراءُ أَنحَت لَها عَلىرِقابِ الوَرى في الخافِقَين كَلاكِلُ
  62. ٦٢وَقَد كَلَحَت عَن عُصلِ أَنيابِ بَأسِهاكَما يَكشِرُ الضِرغامُ فَالخَطبُ هائِلُ
  63. ٦٣فَلَيسَ لَها في جُودِ غَيرِكَ مَطمَعٌوَلا عِندَ مَن تَرجوهُ غَيرَكَ طائِلُ
  64. ٦٤غَدَوتُم بَنو شاذي أَجَلَّ مَعاشِرٍمَدائِحُنا فيهِم إِلَيهِم وَسائِلُ
  65. ٦٥فَما اِنفَكَّ شَملُ المَجدِ مُلتَئِماً بِكُمفَمَوطِنُكُم فيهِ الذُرا وَالكَواهِلُ
  66. ٦٦وَلا زالَ مَمدوداً رِواقُ سُعودِكُموَظِلُّ أَعاديكُم مَدى الدَهرِ زائِلُ